المعذبون يروون تجاربهم

السرطان .. القاتل الصامت

تحقيقات وحـوارات

الخميس, 12 فبراير 2015 10:37
السرطان .. القاتل الصامت
القاهرة – بوابة الوفد- فاتن الزعويلى وتصوير : أحمد حمدى :

منذ أيام احتفل العالم باليوم العالمي لمكافحة السرطان، وكانت مفاجأة سارة أعلن عنها العلماء ومنظمة الصحة العالمية بتأكيدهم أن هذا المرض الجبار يسقط من علي عرش جبروته ويتراجع في معدلات الإصابة به عالميا ولكن المفاجأة غير السارة أنه في الوقت الذي تراجعت فيه معدلات المرض بدول العالم، تزداد نسبة الإصابة به في مصر بصورة خاصة،

وبعد أن كان السرطان مرض الفقراء الذي ينهش أجساد البسطاء الذين لا يجدون الطعام الصحي ولا الرعاية والوعي الطبي السليم، انتشرت رقعة الإصابة بالمرض لتصل الي باقي طبقات الشعب، فزحف الي الطبقة المتوسطة وتجاوزها الي طبقة الأغنياء.
وتؤكد لغة الأرقام أنه يصيب 100 ألف مصري سنويا، فيما تشير الإحصائيات الواقعية غير الرسمية الي زيادة الرقم علي هذا بكثير.
وتستمر المعاناة في مستشفيات السرطان التي تكتظ بطالبي العلاج، علي أبوابها يبيت البسطاء النازحون من القري والنجوع في انتظار دورهم للحصول علي سرير للعلاج داخل المستشفيات، أما أسعار العلاج فحدث ولا حرج، أصبحت خيالية لا يقدر عليها إلا الأثرياء.. فماذا عن هذا القاتل الصامت، ولماذا لا تنجح الأدوية في القضاء عليه تماما، ولماذا توحش في مصر وغادر دائرة الفقراء ليهدد أجساد المصريين، في كل فئات الشعب.

المعهد القومي للأورام يمثل الملاذ شبه الوحيد لفقراء المصريين الذين يتسلل إليهم المرض الأشد فتكا بالبشرية..
«الوفد» تجولت بين المرضى أمام المعهد وداخل العيادات لتتعرف على حكايات المصريين مع «مرض السرطان» ورأى الأطباء حول الكثير من الموضوعات الخاصة بطرق تطور المرض فى العلاج ونسبة الشفاء من عدمه.
فى البداية يقول مصطفى عبد اللطيف محمد علام - أمين شرطة: والدى عمره 64 عاما بالمعاش ويعيش معى بمنطقة القطامية، منذ ستة أشهر نتردد على معهد الأورام يوميا لاستكمال الاوراق، بدأت القصة عندما كان يختلط البول عنده بالدم توجهت به الى مستشفى الزهراء الجامعى بعد أن شخص أحد الأطباء بأنه مصاب بحصوات بمجرى البول وقام بتحويلنا الى المستشفى ظللنا هناك حوالى 15 يوما وبعدها صدرت التقارير التى تفيد بأن والدى مصاب بورم فى المثانة وأنه يحتاج الى إجراء عملية جراحية إلا أن مستشفى الزهراء لا يوجد به الإمكانيات اللازمة لمثل هذه الجراحات.
وبمرارة تابع «مصطفى» تم تحويلنا الى المعهد ومنذ منذ ستة أشهر ونحن تائهين فى دوامة استكمال الأوراق والانتظار في طابور طويل لإجراء الجراحة، ويضيف الابن: رغم أن أبي يعالج على حساب التأمين لكن دوره مازال بعيدا عن مشرط الجراج وبسبب التأجيل انتشر المرض فى الرئتين والكبد «ابويا بيموت ومحدش عايز ينقذه» كل ما يقومون به هو الادوية المسكنة فقط ماذا نفعل؟ كما أننى عرضت عليهم أن أدفع جزءا من المصروفات لتسريع إجراء الجراحة لا يعيرونا اى اهتمام «انا زهقت.. خلاص هسيب أبويا يموت». 
وبلهجة يكسوها الغضب يقول والده عبد اللطيف علام: حيوانات أوروبا أسعد حظا وبتتعالج أفضل من المرضى المصريين، وأنا أقول للمسئولين إن استهتار الأطباء وعدم الاهتمام بالمرضى فى المستشفيات يعرض حياتهم للخطر فقد كنت أعانى من ورم فى المثانة والآن انتشر المرض فى الكبد والرئة بسبب الاهمال والانتظار فى طابور طويل لإجراء عملية جراحية كان يتوقف عليها شفائى من هذا المرض اللعين.
ويتوقف عن الكلام للحظات ثم يمضى: قمت باستئصال الورم من المثانة مرتين عن طريق الليزر وفى المرة الثالثة قالوا إنهم يريدون استئصال المثانة بعملية جراحية وذلك منذ ستة أشهر وأنا ألفّ على التجمع الأول والمعهد لإجراء العملية وأنا ساكن فى القاهرة الجديدة وليس لدى أى وسيلة مواصلات بالاضافة الى إننى مصاب بنزيف دائم فى البول وتبول لا إرادى ولذلك قاموا بتركيب قسطرة للبول.
ويتابع: أدخلنى الأطباء فى متاهات كثيرة فقد قالوا لى إنى مصاب بمرض السكرى ثم إن عضلة القلب ضعيفة وتحتاج أن تزور طبيب قلب قبل إجراء الجراحة وبالفعل قمت بعمل فحوصات على القلب والتى اكدت ان عضلة القلب سليمة وقوية وما يقصدونه هو المماطلة فى إجراء الجراحة وكل يومين يقولوا ستجرى الجراحة الأسبوع المقبل ثم يتعللون بأن الطبيب الاستشارى لم يحضر الى المستشفى فهل مستشفى بهذا الحجم لا يوجد به إلا استشارى واحد؟ لا يوجد بديل له؟ حياتنا رخيص عندهم، وأقول لوزير الصحة انزل المستشفيات وتابع بنفسك لأنك إذا باشرت عملك فى مكتبك فقط فلن تستمر فى منصبك لأن الكرسى مش دايم.

مولود بالسرطان
وبنظرات تغلقها الشفقة والحزن قالت إحدي أقارب الطفل محمد ناصر عبدالهادى 4 سنوات انه مصاب بسرطان فى الدم وأنه ولد بهذا المرض اللعين، تربت على كتف محمد وتقول: الحمد لله.. احنا كنا فين وبقينا فين.. أربع سنوات ونحن نأتى كل أسبوع الى المعهد لتلقى العلاج ونأتى لمساندة والده الذى أعياه الذهاب والعودة من محافظة الشرقية الى هنا فضلا عن مرض ابنه الوحيد، وتمضى.. منذ ولادته وقبل أن يكمل خمسة عشر يوما من عمره ونحن نتردد على الاطباء والمستشفيات لنعرف ما أصابه فقد لاحظنا انتفاخا شديدا فى بطنه فتوجهنا الى أحد المستشفيات بالشرقية فقالوا إنه مصاب بثقب فى القلب وتضخم فى الطحال وقاموا بتحويلنا الى

مستشفى أبوالريش وتم حجزنا لمدة أربعة أيام فى انتظار نتيجة التحاليل والشائعات ثم اخبروا والده بأنه مصاب بسرطان الدم وتم تحويله الى معهد الأورام.
تصمت للحظات وتتابع.. تم حجز محمد 40 يوما فى المعهد وبعد إجراء التحاليل اللازمة وشرع الأطباء في البرنامج العلاجى وكانوا يحقنوه بالأدوية الكيماوية وعدنا الى المنزل وكنا نتابع مع الأطباء فى المعهد كل أسبوع وتم حجزنا مرة أخرى لمدة شهر لأن حالة كانت سيئة جدا ولكن الآن الحمد لله بدأ يتحسن ونتابع مع الطبيب المعالج فى المعهد الدكتور «عماد» كل 21 يوما لنحصل على علاج كيمائى عبارة عن اقراص يتناولها بالمنزل.
وأثناء تجولنا امام المعهد لاحظنا إحدى السيدات تجلس على الارض بعينين زائغتين وكأنها فى انتظار سماع خبر مهم توجهنا اليها وسألناه عما تبحث فقالت أنا اسمى نحمده عبد الحفيظ ربة منزل وأول مرة تتردد علي معهد الأورام ويا رب تكون آخر مرة، وتتابع: فى أحد الأيام شعرت بحرقان فى صدرى وضيق فى التنفس فذهبت الى مستشفى الساحل وطلبوا منى إجراء بعض الفحوصات من تحاليل وشائعات مقطعية ثم طلبوا عينة من الرئة ولا أعرف لماذا؟ وحولونى الى المعهد واليوم أول مرة لى هنا وبعد عرضى على الطبيب أخذوا منى بعض التحاليل وانتظر الآن لإجراء أشعة بالصبغة لتكشف إذا كان هناك ورم أم لا.. ويا رب الأشعة تكون سليمة.

استهتار بحياة المرضى
وعلى الرصيف المواجه للمعهد كان يفترش عدد من المرضى الأرض فى انتظار دورهم فى الكشف أو تلقى العلاج وبصوت واهن أتعبته الأدوية الكيماوية والعمليات الجراحية قالت نجاح جاد الله أنا من محافظة الفيوم ومنذ عام وأنا أتردد على المعهد بعد أن اكتشف الطبيب اننى مصابة بسرطان فى القولون والرحم والمبايض عندما كان يستأصل المرارة وقام بتحويلى الى مستشفى الجامعة بالفيوم وبعد اجراء التحاليل والشائعات تم تحويلى الى معهد الأورام.
تصمت نجاح للحظات لالتقاط أنفاسها ثم تتابع.. أجريت جراحتين فى المعهد احداهما استكشاف والأخرى استئصال الرحم والمبايض وأنا الآن أخضع للعلاج الكيماوى، المشكلة الآن ليست فى تلقى العلاج ولكن فى التكاليف التى ننفقها حتى نأتى الى هنا فزوجى متوفى ولدى أربعة أبناء ومعاش زوجى لا يغطى تكاليف العلاج والمعيشة والسفر الى القاهرة حيث إننى أقوم باستئجار سيارة بـ300 جنيه لتحضرنا الى هنا كل زيارة فأنا أخرج من بيتى بالفيوم قبل أذان الفجر لنكون فى القاهرة الساعة 8 صباحا انتظر الكشف وصرف العلاج أو تعاطيه حتى الساعة الثانية عشر ظهرا.
وبجوار نجاح كانت تجلس إحدى السيدات بوجه شاحب رسمت تفاصيله معاناة الزمن قالت اسمى مرزوقة مجاور، من مركز إطسا الغرق بمحافظة الفيوم شعرت بألم فى بطنى توجهت الى مستشفى الفيوم وقال الأطباء إنه يجب اجراء جراحة عاجلة وبالفعل دخلت غرفة العمليات إلا أننى اكتشفت انه لم يتم اجراء اى جراحة حيث قال الاطباء إننا لم نستطع معرفة نوع المرض فى البطن، وتتساءل: فى استهتار بحياة المرضى أكثر من ذلك؟

مشاجرات وضرب
وعندما كنا نتجول بين المرضى تعالى الصراخ أمام الباب الرئيس للمعهد وتجمع المواطنون ورجال الأمن بالمعهد واتضح أن أحد المواطنين تعدى على رجال الأمن لمحاولة دخول المعهد مع أحد أقاربه وتم منعه وقال أمير محمد موظف بالصيانة بالمعهد: صالة انتظار الكشف لا تتسع لأن يرافق المريض أكثر من شخص وتحدث مشاحنات كل يوم بسبب أن المرافقين للمرضى يرغبون فى الدخول حتى ولو كانوا 4 أشخاص وهذا يسبب زحام شديد فى الداخل والخارج أمام الأبواب.
وقال محمد سامى موظف الأمن الذى تم الاعتداء.. عليه أنا انظم دخول وخروج المرضى الى صالة الكشف إلا أن أحد المواطنين أراد الدخول مع أحد أقاربه رغم أن المريض بحوزته مرافق وعندما منعته من الدخول قام بالاعتداء على بالضرب، المرافقين للمرضى يرغبون فى الدخول جميعهم وفى بعض الاحيان يرافق المريض 6 اشخاص والمكان لا يسع لذلك إلا أنهم  يصرون علي الدخول وبعضهم يعتدي علينا بالسباب والضرب كما شاهدتم.
ويقول موظف بأمن المعهد - رفض ذكر اسمه: إن المساحة المستغلة للعيادات كانت فى السابق حديقة وهى لا تسع سوى 40 طنا فقط فلا يسمح بدخول إلا مرافق واحد مع كل مريض، أفراد الأمن الموجودون فى المعهد يتعاملون بكل حذر مع المرضى لأن ذلك من واجبهم وهم موجودون فى هذا العمل منذ عام 1999 على الرغم من أن الكثير من

أفراد الأمن يتركون المكان ويقدمون استقالتهم بسبب الضرب والاعتداءات عليهم ولكن نحن نتعامل كل يوم مع حوالى 2600 مريض يوميا طبقات مختلفة ونوعيات مختلفة من الشعب ويتم التعدى علينا بالأسلحة البيضاء أيضا فهناك انفلات أمنى شديد ونحن نحاول السيطرة على المستشفى من أجل مصلحة المرضى، كما لا نتعرض لسيدة حتى لو تعدت على أفراد الأمن وكذلك المسنون ولكننا نواجه المشكلات مع المرافقين للمرضى.

الانتظار الطويل
وامام باب المعهد وقف محمد الجروانى يبحث عن حل لمشكلة والده المريض الذى يعانى من سرطان بالرئة ولأن والده كان عامل بوفية توقع محمد أن له بطاقة تأمين صحى إلا أنه فوجئ بأنه غير مؤمن عليه وحصلت على قرار علاج على نفقة الدولة ولاستكمال الاوراق الخاصة به لابد أن يتم مخاطبة المعهد بذلك وحالته تسوء يوما بعد يوم على حد قول محمد طرقت كل الأبواب من أجل علاج والدى ولكنى لا أعرف أين أذهب به؟
وفى غرفة تلقى العلاج الكيمائى قال متولى حسن كنت أعمل نقاشا وقمت بإجراء عملية استئصال اللوزتين ومن بعدها فوجئت بوجود غدد اسفل الرقبة وشخصها الطبيب بأنها ورم سرطانى وأنا أتعاطى العلاج الكيمائى بالمعهد منذ عام 2008 وامتلأت عيناه بالدموع واختنقت الكلمات فى حلقه وهو يقول: أبنائى صغار.. اكبرهم فى الصف الأول الإعدادى ومنذ أن مرضت لم أعد اقوى على العمل ولكن «الحمد لله  ربنا ما بينساش حد».
ويقول خيرى محمود - أعمال حرة: أنا من سكان المرج ومنذ شهرين تقيأت بالدم وتوجهت الى احد المستشفيات إلا أنهم حولونى الى مستشفى الدمرداش وبعد الكشف والفحوصات أعطونى بعض الأدوية إلا أن أحد اصدقائى دلنى على معهد الأورام وجئت بالفعل الى المعهد وخبرونى انى مصاب بورم سرطانى فى الرئة ويحتاج الى علاج كيمائى وأنا الآن أخضع للعلاج والحمد لله حالتى تحسنت عن السابق.
وفى طابور الانتظار الطويل أمام غرفة العلاج الكيمائى قالت سميرة عبدالمطلب من العياط إن الاطباء حددوا لها جرعات كيماوى كل 22 يوما لأنها مصابة بورم فى الرحم وأتناول العلاج منذ ستة اشهر تقريبا وقمت بإجراء عملية جراحية وبعدها قرر الأطباء تعاطى جرعات كيماوى نحن نأتى من العياط ونظل بالمعهد حتى الساعة الخامسة مساء لتناول الجرعة.
ويقول محمد محمود: كنت أعمل نقاشا وأقيم في منشية ناصر وأحضر الى المعهد كل اسبوع لتناول العلاج الكيمائى لأنى مصاب بورم فى المثانة منذ عامين وقمت باستئصال المثانة فى الخارج وتكلفت حوالى 100 ألف جنيه والعلاج خارج المعهد غالى جدا وبعد أن أرتد على المرض نصحنى الطبيب المعالج لى بالتوجه الى معهد الأورام.

الزهور أيضا تعاني
وفى غرفة تلقى العلاج الكيمائى الخاصة بالأطفال تقابلنا مع مرزوق عبدالله عم الطفل عبدالرحمن أحمد 3 سنوات من بنى سويف أحضر معه مرة ووالده مرة لأنه عامل فى المعمار وليس لديه أى دخل آخر، وتابع: فى شهر ديسمبر الماضى فوجئنا بأن عبد الرحمن يعانى من ألم فى البطن مع انتفاخ ملحوظ فتوجهنا به الى أقرب طبيب وفور إجراء الفحوصات اللازمة قام بتحويلنا مباشرة الى المعهد واكتشفنا انه مصاب بورم فى الغدة العصبية فى الجانب الأيمن والطبيب قرر تلقيه 6 جرعات علاج  كيمائى قبل إجراء عملية جراحية لاستئصال الورم والحمد لله حالته افضل بكثير بعد تلقى الكيماوى.
وعلى نفس السرير تجلس الطفلة منار إبراهيم جمعة 5 سنوات من محافظة البحيرة وقال والدها إنه تم استئصال إحدي الكليتين لإصابتها بورم وتم تحديد 30 جرعة علاج كيمائى والحمد لله حالتها تحسنت كثيرا وأدعو الله ان يشفيها لى فهى آخر العنقود وتألمت كثيرا منذ شهر ابريل الماضى وهى تعانى من هذا المرض الخبيث اللعين.
وبعد الانتهاء من جولتنا بين المرضى كان علينا أن نتوجه الى مدير عام المعهد القومى للأورام الدكتور حاتم أبوالقاسم لنضع أمامه المشكلات التى تواجه المرضى المترددين على المعهد فقال: إن نسبة التردد على المعهد فى آخر عام 2014 حوالى 245 ألف مريض منهم حوالى 25 ألف حالة جديدة اما الحالات الباقية فهى الحالات التى تأتى لتلقى العلاج أو المتابعة.
وأشار «أبوالقاسم» الي أن نسبة المرضي تشهد ارتفاعا يصل لـ15٪ سنويا، وهى تقريبا نسبة الزيادة فى السكان بالاضافة الى نسبة التطور فى اكتشاف المرض وزيادة الوعى، وأردف أن نسبة الشفاء من السرطان تختلف من نوع الى آخر ومن مرحلة  المرض ايضا فهناك انواع نسبة الشفاء فيها 99 % مثل أورام الغدة الدرقية وأورام سرطان الدم مثل الليمفاومة كانت فى السابق نسبة الشفاء ضعيفة ولكنها الآن أصبحت 80% نسبة شفائها، أما بالنسبة للمرحلة فإذا كانت المرحلة الاولى فنسبة الشفاء تكون افضل من الثانية والثالثة بالإضافة الى أن هناك أنواعا من الورم تكون عنيفة جدا ويصعب شفاؤها، كما أن هناك نسبة شفاء من المرض ونسبة ارتداد للمرض، وتابع أن اسباب المرض متعددة منها جانب الوراثة بالإضافة الى التعرض الى ادوية معينة أو تناول أدوية خطأ اثناء الحمل والتلوث فى المياه والطعام ولكن التعرض فترة طويلة الى  هذه المؤثرات يسبب المرض لأن هذا المرض يظهر على المدى البعيد. 
وعن الدعم المقدم من وزارة الصحة قال مدير المعهد إن الوزارة تدعم ادوية كثيرة بالمعهد بقرارات على نفقة الدولة كما تشارك بعلاج نسبة كبيرة من المرضى مع مساندة جامعة القاهرة أيضا بالإضافة الى أن هناك موازنة من الدولة تخصصها وزارة المالية للمعهد، ففى العام الماضى 2014، كانت الميزانية حوالى 52 مليون جنيه  أما بالنسبة للأدوية فنحصل عليها من خلال مناقصات مع شركات الأدوية وأن معظم علاجات السرطان ادوية مستوردة من الخارج.
وعن فترات الانتظار الكبيرة التى يقضيها المريض فى استكمال الأوراق وإجراء الفحوصات والتحاليل قال «أبوالقاسم» نحن يوجد لدينا قائمة للانتظار لأن نسبة المرضى أكبر بكثير من طاقة المعهد إذ لا نملك سوي 300 سرير فقط ولدينا 5 غرف عمليات فقط نجرى يوميا حوالى 20 عملية جراحية ومن هنا يحدث التكدس لأننا نضطر الى تأجيل عدد من العمليات لليوم التالى رغم أننا نستمر فى غرفة العمليات من التاسعة صباحا الى التاسعة مساء ونحن نحاول تجديد المبنى القديم للمعهد بالاضافة الى أن الجامعة منحتنا مكانا بالشيخ زايد لإقامة معهد عليه ولكن هذا المكان يحتاج الى إجراءات وتصاريح وهى طويلة المدى.

 سرطان الفقراء يزحف إلى الأثرياء

 أسعار الأدوية نار .. والحصول عليها عذاب

 

أهم الاخبار