رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

جنرالات تركيا " يسلمون أسلحتهم لأردوغان

القاهرة - أ ش أ :

تنطلق غدا " الاثنين " أعمال اجتماع مجلش الشورى العسكري التركي ، الذى أراد له الجنرالات في قيادة الجيش أن يكون اجتماع أزمة ، ونجحت حكومة أردوغان بحركة سريعة وخاطفة فى أن تنزع فتيل هذه الأزمة بتعيين الجنرال نجدت أوزال قائد قوات الدرك ،

الوحيد من القيادات الذى لم يتقدم باستقالته فى منصب قائد القوات البرية ثم رئيس الأركان ليعقد الاجتماع فى موعده .

وخلال الاجتماع ، الذى يستمر 4 أيام برئاسة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان سيجرى وضع الشكل الجديد لقيادة الجيش التركي تحت قيادة أوزال ، كما ستجرى حركة ترقيات وتنقلات واسعة تستثنى جميع الجنرالات والضباط المعتقلين فى قضايا الانقلاب ضد الحكومة .

وعشية الاجتماع ، قلل الرئيس التركي عبد الله جول من شأن استقالات قادة الجيش ، نافيا وجود أزمة داخل المؤسسة العسكرية .

وأضاف جول أن الاستقالات أوجدت وضعا غير عادي ، لكنه لا يرقى مع ذلك إلى أزمة ، قائلا :" الأمور تسير طبيعيا ولا فوضى داخل الجيش ولا فراغ في سلسلة القيادة".

وأوضح أنه بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة قرر تعيين قائد قوات الدرك الجنرال نجدت أوزال قائدا جديدا للقوات البرية وكلفه برئاسة الأركان وذلك بعد اجتماع عقده مع أردوغان.

وبالنظر إلى أن العرف جرى

في تركيا على أن يصبح من يترأس القوات البرية قائدا للقوات المسلحة ، فقد فسر كثيرون تعيين أوزال بأنه بداية اختراق أنصار حزب العدالة والتنمية الحاكم للجيش الذي كان المؤسسة الأقوى التي تحمي العلمانية .

وتدعم تصريحات أردوغان عقب استقالة قيادات الجيش صحة ما سبق ، فقد أكد أن قائد قوات الدرك الجنرال نجدت أوزال هو القائد الجديد للقوات البرية والقائم بأعمال نائب رئيس هيئة الأركان ، وفيما أشار إلى أنه يريد الإسراع في تحقيق الاستقرار فى المؤسسة العسكرية ، أوضح أن المجلس العسكري ، الذي يجتمع مرتين سنويا ، لتحديد التعيينات الرئيسية سيعقد كما هو مقرر في مطلع أغسطس ، الأمر الذي بعث برسالة للجميع مفادها أن أردوغان يسيطر على الأمور تماما .

ويبدو أن التطورات منذ وصول حزب العدالة والتنمية للحكم في 2002 تعطي مزيدا من الثقة لأردوغان في تحدي المعسكر العلماني أكثر وأكثر بعد أن نجح فى صياغة أجهزة الأمن وأجنحة من القضاء ومجلس التعليم العالي ، وبدا أنه استكمل أو أنه فى طريقه لاستكمال عملية تقليم

أظافر الجيش .

وتشهد العلاقات بين الجيش العلماني وحكومة حزب العدالة والتنمية التي يتزعمها أردوغان تشهد توترا منذ توليه السلطة في عام 2002 بسبب انعدام ثقة الجيش في الجذور الإسلامية للحزب ، إضافة إلى قيام أردوغان بإنهاء سيطرة الجيش على الحكم وذلك من خلال سلسلة من الإصلاحات التي تهدف الى زيادة فرص تركيا للانضمام الى عضوية الاتحاد الأوروبي ، فيما هى فى الأساس تحقق مشروعه الطموح لجمهورية تركية ثانية يغيب فيها الجيش عن المشهد كلاعب رئيسي .

وبدأ تراجع نفوذ جنرالات الجيش التركى بشكل واضح منذ عام 2007 بعد خسارة معركة رئاسة الجمهورية لصالح مرشح حزب العدالة والتنمية عبد الله جول ، والكشف عن قضية منظمة أرجناكون الإرهابية المتهمة بالتخطيط للانقلاب على الحكومة واغتيال رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ، ووصل الجيش إلى ذروة التراجع العام الماضي بعد الكشف عن قضية " المطرقة " ، وهى مخطط عسكرى وضع فى عام 2003 للإطاحة بحكومة أردوغان .

وتم في إطار القضيتين اعتقال نحو 250 شخصية عسكرية من بينهم 173 ضابطا كانوا في الخدمة و77 متقاعدون .

ورغم أن أردوغان لم يحقق أغلبية ثبثي أعضاء البرلمان في الانتخابات البرلمانية فى 12 يونيو الماضي بما يتيح لحزبه تغيير الدستور التركي بلا مشاكل أو محاولة اللجؤ للاستفتاء ، إلا أنه أعلن مرارا أن ثوب الدستور أصبح ضيقا جدا على تركيا ، لافتا إلى أن الدستور الحالي أقره الجيش عام 1982 بعد انقلابه على الحكومة المدنية في عام 1980 ، ولم يعد يناسب طموحاته في أن تلعب بلاده دورا إقليميا وعالميا أكبر .

 

أهم الاخبار