رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"الوطنى المنحل".. 30 عاماً ضد الشعب

تحقيقات وحـوارات

الأحد, 07 سبتمبر 2014 11:51
الوطنى المنحل.. 30 عاماً ضد الشعب
كتبت ـ أسماء محمود:

شهدت الدولة المصرية أكثر الأوضاع سوءًا خلال حكم "الحزب الوطنى" المنحل، الذي كان يدعي الوطنية طيلة ثلاثين عامًا، ارتفعت خلالها معدلات الفقر والبطالة، واستوطنت الأمراض فى أجساد المصريين، وامتلأت المقاهى بالشباب العاطل، والكثير من الأمور التي جعلت مصر في وضع سيء، بدلًا من استغلال الموارد التي وصفها البعض بغير العادية، والتي كان من الممكن أن تؤدي إلى نهضة كبرى بالبلاد.

الدكتور أسامة الباز المستشار السياسي للرئيس مبارك أقر مرارًا بتفشي الواسطة واستحالة منعها في مصر، معللا ذلك بأن نظام العمل في البلاد قائم على الواسطة منذ زمن بعيد، فيما ذكر أحد تقارير المنظمة الشفافية الدولية عن عام 2010 جاء ترتيب مصر فيه 111 من بين 170 دولة, يفيد بأن نسبة الواسطة في التعيين بالوظائف الحكومية في مصر تعدت 70%.
وفي أحدث دراسة مصرية عن الرشوة أعدها الدكتور عبدالمحسن جودة أستاذ إدارة الأعمال بجامعة المنصورة، أشار فيها إلى أن ما يتم اكتشافه من جرائم الرشوة في مصر لا يتجاوز 5% فقط وأن 95% منها تتم في أمان تام.
وتشير عدد من التقارير المحلية والدولية على انتشار الفساد في عدة هيئات ومصالح حكومية في مصر، بالإضافة إلى تورط عدد من الوزراء في عمليات فساد كبيرة مثل وزير الإسكان الأسبق، وعدد من المسئولين في الدولة.
أما عن الفقر الشديد الذى أغرق "الوطني" فيه البلاد، فقد تمت الإشارة إليه في تقرير صدر عن الأمم المتحدة للتنمية البشرية في 5 ديسمبر 2007، والذي أكد أن 14 مليون مصري تحت خط الفقر وأن 1% من الأغنياء

يسيطرون علي نصف الثروات، وأن نسبة الفقراء في البلاد تصل إلى ما يقرب من 55% من الشعب المصري.
وفى سياق متصل، أكد تقرير التنمية البشرية، الصادر عن الأمم المتحدة في 13 مايو 2008 بعنوان "العقد الاجتماعي في مصر- دور المجتمع المدني"، أن 5 ملايين مصري تحت خط الفقر يعيشون بأقل من دولار يوميا، محذرا من الطبقة الوسطى في ظل انخفاض معدل الأجور وعدم وجود سياسات فاعلة للحد من نسبة الفقر.
كما صدر تقرير للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء يقول أن 12 مليون نسمة يعيشون بلا مأوى؛ مما يدفعهم للمعيشة في المقابر والعشش والجراجات والسلالم والمساجد، موضحا أنه توجد في مصر 1032 منطقة عشوائية في جميع المحافظات.
وأشار التقرير إلي أن معظم هؤلاء مصابون بأمراض الصدر والحساسية والأنيميا والأمراض الجلدية، فيما أفاد تقرير آخر صادر عن لجنة الإنتاج الزراعي بمجلس الشورى بأن 45% من سكان مصر تحت خط الفقر.
أما عن حالة التعليم، وما ألحقه بها الحزب الوطنى من تدهور، فقد حصدت مصر الجهل من مناهج متخلفة تحولت من خلالها العقول الخصبة إلى نماذج من التطرف والتعصب والجهل فامتزجت أمراض الأبدان بأمراض العقول، وعملوا على طمس العقول بدلا من إنارتها.
وفي مجال الصحة، فكانت حكومة الحزب الوطنى، تتاجر بصحة المواطنين من خلال عقاقير فاسدة، أو طعام فاسد يودى بحياتهم، أو وضع
مواد مسرطنة فى المواد الزراعية، الكل يؤدى إلى نتيجة واحدة و هى إبادة الشعب المصرى، أوعلى الأقل إصابته بمرض مزمن.
وقامت بعض شركات القطاع الخاص باستيراد قمح العلف الحيواني غير الصالح للاستهلاك الآدمي لصناعة الخبز للمصريين وبيعه للهيئة العامة للسلع التموينية والتي تقوم بصرف مزيد من الدقيق المطابق للمواصفات لإضافته للعلف الحيواني لمعالجته بحيث يمكن خبزه في حالة تستر واضحة على جريمة غش وإضرار متعمد بصحة المواطنين.
واتهم الجهاز المركزي للمحاسبات وزارة الصحة فى عهد الحزب الوطنى، بالتواطؤ في قضية أكياس الدم، التي يملكها عضو البرلمان عن الحزب الحاكم وأكد الجهاز بأن المخالفات تراوحت بين العيوب الفنية للأكياس ومخالفة قوانين المناقصات والإهمال والتواطؤ بين وزارة الصحة والشركة.
وقد حصد الوطن تدمير ثروته البشرية ممثلة في الأمراض التي أخذت تأكل فى عضد البنيان البشري من فيروسات كبدية وصل حامليها من المصريين إلى أكثر من 15 مليون شخص في سن العمل وفي مراحل عمرية مختلفة وأكثر من 400 ألف مريض بالسرطان وأكثر من 2 مليون مصابون بالقلب وملايين مصابون بعشرات من الأمراض الأخرى والخطيرة ومنها الفشل الكبدي والكلوي نتيجة للأغذية الفاسدة والمتسرطنة المستوردة بالإضافة إلي شرب المياه الممزوجة بالصرف غير الصحي.
وفي ديسمبر 2007، صدر تقرير من منظمة الصحة العالمية يؤكد أن مصر ثالث دولة في العالم كأكبر سوق لتجارة الأعضاء البشرية، ليؤكد مدى استهتار المسئولين فى حكومة هذا الحزب بحياة المصريين وأعمارهم.
كما استمر عملهم بقانون الطوارئ الذى أباح للحكومة ولقوات الشرطة آنذاك إلقاء القبض على أى من ترى هيئته "غير مريحة"، حتى جاءت قضية خالد سعيد، والتى كانت شرارة البدء لثورة 25 يناير التى أطاحت بهذا النظام الذى أفسد مصر والحياة بداخلها لحد من الظلم والقهر والفقر، ولم يستطع المواطن المصرى تحمل المزيد منها.
ويحاول الآن أعضاء الوطنى المنحل السطو على مقاعد البرلمان القادم، من خلال الظهور بشكل جديد، واستخدام فزاعة الإخوان، للوصول إلى البرلمان، ويعيدوا أمجاد الماضى، ولكن الحكم سيكون للشعب.

أهم الاخبار