رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

اقتراح "بيع الجنسية" يثر جدل المستثمرين

اقتراح بيع الجنسية يثر جدل المستثمرين
كتبت ـ فاطمة عياد:

أثار الاقتراح الخاص بمنح الجنسية المصرية لبعض الأغنياء العرب والأجانب الذين يوافقون علي الاستثمار في مصر ردود أفعال متباينة ما بين معارض ومؤيد.

الرافضون للمقترح يرون أن الجنسية المصرية في الوقت الحالي ليست ميزة كبري، وأن جواز السفر المصري لا يصلح للسفر دون تأشيرة إلا لدولة أو دولتين، بل أن معظم الدول العربية تشترط حصول المصريين علي تأشيرة لدخولها.
وكما يقول المعارضون إن اتخاذ هذا القرار في الوقت الحالي لن يأتي الي مصر إلا بعض الهاربين من دول مجاورة تشتعل بالحروب الأهلية والصراعات ويأملون في الحصول علي الجنسية المصرية.
ويري المدافعون أو المؤيدون أن هذا يحدث في كثير من دول العالم مثل كندا ولندن واستراليا وفرنسا وغيرها وأن البلد في أمس الحاجة للأموال والاستثمارات الجديدة.
طرحنا الأمر علي المستثمرين من العاملين بالاستثمار السياحي والعقاري:
المهندس حسين صبور رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين قال: هذا المقترح مطبق في عدة دول مثل كندا وانجلترا ومالطا وله شروط معينة ولسنا ضد تطبيقه في مصر، ولكن السؤال ما الجنسيات التي ستستثمر في مصر للحصول علي الجنسية؟ من المؤكد أنه لن يأتي مليونيرات العرب ولكن سيأتي الهاربون من ليبيا والعراق وسوريا بحقائب مكدسة بالأموال لأنهم في أمس الحاجة للحصول علي الجنسية المصرية ولن يأتي مستثمر من أمريكا أو أوروبا، لأن الجنسية المصرية لن تفيده في شيء لذلك لن يأتي للحصول علي الجنسية إلا من هم أقل من المصريين، ورغم ذلك أؤيد المبدأ فنحن لسنا أفضل من كندا وانجلترا أو أستراليا الذين اتجهوا لذلك لتشغيل العمالة وإلغاء البطالة ولكن أري أنه قبل الإعلان عن المقترح يجب دراسته جيدا ووضع شروط لمنح الجنسية علي أن يسبقها منح الإقامة لعدة سنوات أي مدة ليست قليلة ثم تمنح الجنسية إضافة الي ذلك فالمبالغ التي تم طرحها بالصحف أرقام ضعيفة يجب أن تكون أعلي من ذلك.
< بينما يري الخبير السياحي أحمد الخادم وزير السياحة في حكومة ظل الوفد أن منح الجنسية المصرية لابد أن يكون خاضعا لمعايير لا علاقة لها بالمال ولا الاستثمار إلا في حالة واحدة أن الشخص الأجنبي الذي سيمنح الجنسية المصرية سيحول كل ثروته الي مصر ويتعهد بعدم تصدير أرباحه للخارج وألا يحق للدولة في هذه الحالة مصادرة كافة أمواله وأرصدته

واستثماراته هذا من ناحية، ومن ناحية أخري يجب التأكد من أن الأموال الداخلة الي مصر نظيفة وليست مسروقة من أموال الشعوب الأخري، كما  انها ليست ناتجة عن أنشطة محرمة دوليا مثل تجارة المخدرات والأسلحة ولابد أن يتم التحري جيدا عن المتقدم للحصول علي الجنسية المصرية «بالفلوس» حتي يكون إضافة لهذا الشعب ولهذه الجنسية ولا يكون «عدوا» لها، لذلك لابد من أخذ تعهد علي هؤلاء المتمصرين الجدد بعدم الانخراط في أي نشاط سياسي لمدة لا تقل عن 20 عاما وإلا فقدوا الجنسية المكتسبة وكل أموالهم.
< واعتبر الخبير السياحي إلهامي الزيات رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية المقترح بيعا للهوية المصرية مؤكدا أن الدول التي تطبق ذلك هي دول مهجر مثل أمريكا وكندا وغيرها، والسؤال الذي يطرحه «الزيات»: هل مصر لديها فائض في السكان لتطبيق المقترح؟ والأهم من ذلك هل الجنسية المصرية تضيف شيئا للمستثمر الأجنبي؟ وما التيسيرات التي ستقدم له، ما السبب ليدفع المستثمر هذه الأموال للحصول علي جواز السفر المصري؟ وهل بإمكان صاحب المقترح أن يأتي بـ300 ألف مستثمر؟ وهل المستثمر العربي في حاجة للجنسية المصرية ليستثمر في مصر فهناك أمثلة كثيرة لمستثمرين عرب مثل «الخرافي» و«الشربتلي» و«الفطيم» و«إعمار» وغيرهم استثمروا في مصر ولم يحصلوا علي الجنسية المصرية ولم يطلبوا جواز سفر مصريا، فالمستثمر الخليجي لديه إعفاء ضريبي فلماذا يطلب الجنسية.. هذا المقترح يفيد فقط الليبيين والسوريين والعراقيين، وفي هذه الحالة هل هناك ضمانات أن هذه الأموال ليست مسروقة؟!
< ويعترض الخبير السياحي هشام علي رئيس جمعية مستثمري جنوب سيناء علي فتح هذ الملف، مؤكدا أن منح الجنسية من اختصاص وزارتي الداخلية والخارجية فقط، وأنا كرئيس جمعية مستثمرين أري أن هذا المقترح لن يطبق فلماذا التحدث ونتفاوض علي شيء لم يحدث، خاصة أنه ليس لأحد سلطة للموافقة علي هذا المقترح سوي مجلس الشعب لأن مثل هذه الأمور حال تطبيقها يجب أن تدرس جيدا.. والغريب في الأمر
أن مصر ليس لديها ما يمنع منح الجنسية فالمصري يتزوج من روسية مثلا  وتحصل علي الجنسية والخدم يحصلون علي الجنسية، ولو افترضنا تطبيق هذا المقترح فطالب الجنسية لن يتنازل عن جنسيته الأصلية وبالتالي لن تفيده الجنسية المصرية في شيء لأنه سيصبح مزدوج الجنسية وبالتالي لا يحق له التملك خاصة في سيناء، ويطلق عليه قانون حق الانتفاع حال تفكيره في الاستثمار السياحي، والسياحة الآن «مضروبة» لا تتعدي 10٪، إذن فما الفائدة التي تعود عليه فيجب عدم طرح تلك الاقتراحات لمناقشتها قبل معرفة رأي الدولة.
< ويعترض الخبير السياحي أنور هلال قائلا: لا يحق لأحد الحديث في تلك الموضوعات فالجنسية ينظمها الدستور والقانون.
< بينما يوافق الخبير السياحي المهندس أحمد بلبع عضو مجلس إدارة ورئيس لجنة السياحة بجمعية رجال الأعمال مؤكدا أن هذا يتم في كندا وأمريكا وأن المقترح لتشجيع الاستثمار في مصر أسوة بدول العالم شرط أن يحصل علي مدة إقامة أولا لفترة لا تقل عن خمس سنوات ليحق له منح الجنسية المصرية علي أن تكون لديه استثمارات وضخ أموال للدولة برقم محدد تحدده الدولة ليكون له إقامة مشروعة، وأعتقد أنه في حالة الموافقة علي المقترح ودراسته لن ينفذ إلا بعد موافقة البرلمان لإقراره.
< ويتفق في الرأي الخبير السياحي محمد الجافي ناب رئيس جمعية مستثمري جنوب سيناء مؤكدا أن هذا النظام ليس بجديد ومعمول به في معظم دول العالم مثل انجلترا وفرنسا وكندا واستراليا وقبرص وغيرها وله ضوابط تنظمها كل دولة، فما المانع أن يطبق في مصر خاصة أن البلد في أمسّ الحاجة الآن لإنعاش الاستثمار وبشكل قانوني شرط أن تكون استثمارات كثيفة العمالة فنحن في حاجة لكل مليم خاصة العملة الصعبة ومن الممكن أن تتم عن طريق مسابقة يبدأ بمبلغ 50 مليون جنيه ولنا حرية اختيار الجنسيات فهناك جنسيات مرفوضة كالإسرائيليين ومن يعملون ضد مصر، فمن الضروري أن نبحث عن الأساليب التي تحقق الهدف والعالم كله بني علي هذا النظام فالعرب اشتروا نصف لندن وباريس فمثلا شارع الشانزليزيه في باريس يمتلكه «الحريري» لذلك أنا مع بحث هذا المقترح لتنفيذه.
< ويعترض الخبير السياحي ناجي عريان نائب رئيس غرفة الفنادق مؤكدا أن المستثمر يأتي ليستثمر في مصر بدون منح الجنسية والأمثلة عديدة.. وما الفائدة التي تعود علي المستثمر بعد منحه الجنسية، والإجابة لن يحصل علي شيء أكثر من المصري.. هذا النظام مطبق في قبرص واليونان ولكن شرط أن يعيش المستثمر في البلد ولو نظرنا الي الموضوع من الناحية الاقتصادية فإن يطبق ذلك عندما تقع الدول تماما، وأري أن الأفضل لجذب المستثمرين منحهم مثلا إعفاء خمس سنوات من الضرائب بإعادة النظر في نظام الإعفاء الضريبي مرة أخري، أويتم منح حق الانتفاع لمدة 99 سنة في سيناء قابلة للتجديد لنفس الشخص والورشة وأعتقد أن هذا أفضل من عرض الجنسية للبيع.
 

أهم الاخبار