رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لواء أ. ح متقاعد حسام سويلم يكتب:

استراتيجية شاملة لتحقيق الأمن القومى المصرى

استراتيجية شاملة لتحقيق الأمن القومى المصرى

عندما اجتمع الرئيس عبدالفتاح السيسى مع وزير الداخلية ومساعديه من قادة الشرطة عقب عملية التفجير التى أحدثتها جماعة الإخوان فى محيط قصر الاتحادية

لم يكن ذلك كما صوّر البعض مخطئين بهدف توجيه انتقاداته لقادة الشرطة، حيث يُقدرَّ رئيس الجمهورية جيدا الجهود الضخمة والمشرفة التى يبذلها جهاز الشرطة من أجل استعادة الأمن والأمان فى ربوع مصر فى ظل ظروف أمنية وسياسية واقتصادية واجتماعية غاية فى الصعوبة، فضلا عن التضحيات العديدة التى قدمها هذا الجهاز من أرواح ودماء أبنائه، فكل هذا لا يمكن أن ينكره إلا جاحد أو مغرض؛ ولكن كان اجتماع الرئيس رجال الشرطة بهدف تطوير أداء جهاز الشرطة بما يواجه المتغيرات والتطورات الكثيرة التى وقعت مؤخرا فى البيئات المحلية والإقليمية والدولية، وتستدعى رسم استراتيجية جديدة شاملة «للأمن القومى المصرى، تضع فى اعتبارها هذه المتغيرات وتأثيراتها على أمن مصر، وتحدد أساليب ووسائل التعامل مع المنظمات الإرهابية، وبما يؤمن مصر من المخططات الهدامة لهذه المنظمات، ويحقق الغايات والأهداف القومية لمصر.
حقيقة الدور المشرف لجهاز الشرطة المصرية
- ومن الظلم البين أن نكيل الاتهامات بالإهمال والتقصير جزافا لجهاز الشرطة كلما انفجرت عبوة متفجرة هنا أو هناك، وبفواصل زمنية نسبية. حيث ينبغى التسليم بأن الأوضاع الأمنية فى مصر اليوم تحسنت كثيرا عن العام الماضى، خاصة عقب سقوط نظام حكم الإخوان فى 30 يونية 2013. وصار المواطن المصرى آمنا فى بيته وعمله وأثناء سيره فى الشارع، بعد أن كان مهدداً بفعل عشرات الإخوان ومظاهراتهم شبه اليومية، وقطع الطرق ووسائل المواصلات، ناهيك عن استغلال البلطجية للمناخ غير الآمن الذى أشاعته جماعة الإخوان عندما قامت بضرب جهاز الشرطة فى أحداث 25 يناير 2011، وما أحدثه ذلك من فراغ أمنى رهيب فى مصر، ومحاولة الجماعة اختراق جهاز الشرطة وتسييره لخدمة أهدافها خلال السنة السوداء التى حكمت فيها مصر. وقد قاوم جهاز الشرطة كل هذه المحاولات، واستمر صامداً وقام بتطهير نفسه من محاولات الجماعة لاختراقه، كما استعادت الشرطة عافيتها وثقتها فى نفسها، وأصبحت تمارس مهامها بنجاح، وبما أشعر المواطن بالأمن إلى حد كبير.
- كما يجب أن ندرك حقيقة مهمة غائبة عن الكثيرين، وهى أن جهاز الشرطة فى مصر ولأول مرة فى تاريخها، وربما منذ عهد محمد على فى القرن التاسع عشر وقبله تخوض حربا ضد الإرهاب على كل الساحة المصرية، من رفح شرقا إلى السلوم غربا، ومن ساحل البحر المتوسط شمالا إلى حلايب وشلاتين، وأسوان جنوبا، بل شملت ساحة الحرب التى تخوضها الشرطة أيضا جميع المحافظات المصرية فى الداخل. وإذا كانت الشرطة المصرية فى العقود الماضية ومنذ أن خاضت أولى معاركها ضد جماعة الإخوان عام 1946 التى قامت باغتيال رئيس الوزراء أحمد ماهر، ثم اغتيال رئيس الوزراء أحمد فهمى النقراشى عام 1948 وبعد ذلك محاولة اغتيال عبدالناصر 1954، ثم اغتيال السادات 1981 وما واكبها من هجمات إرهابية للجماعة الإسلامية ضد مديرية أمن أسيوط وقتل 118 من ضباط ورجال الشرطة، وحتى 25 يناير، كانت معارك الشرطة خلال هذه الفترات ضد الإخوان محدودة حجماً ومكاناً ولفترات محدودة، خلافا للوضوع اليوم حيث المواجهات واسعة على كل الساحة السابق ذكرها، وبشكل شامل ومستمر وبأساليب إرهابية متنوعة، وبدعم خارجى إقليمى ودولى. وتخوض الشرطة هذه الحرب الشاملة ضد الإرهاب بكل قواها وبشكل مستمر على مدار الساعة، مما جعل كافة قيادات وقوى الشرطة فى حالة استنفار شبه دائمة، وذلك فى ذات الوقت التى تقوم فيه أجهزة الشرطة بممارسة مهامها التقليدية فى المحافظة على الأمن العام بصوره المختلفة، ومكافحة المخدرات والتهريب والجرائم العادية وضبط المرور، فضلا عن مهام أخرى استثنائية ثقيلة أبرزها أمن الاستفتاءات والانتخابات الرئاسية والبرلمانية.. إلخ. الأمر الذى يعنى مضاعفة الأعباء الأمنية على جهاز الشرطة اليوم بشكل غير مسبق، وهو ما يفرض على جميع المصريين أن يساعدوا هذا الجهاز الوطنى الشريف على تنفيذ مهامه بنجاح، من خلال العمل على رفع الروح المعنوية لرجاله، والإشادة بتضحياتهم بعد أن بلغ عدد شهداء الشرطة أكثر من 600 شهيد، وتكريم هؤلاء الشهداء فى عائلاتهم، لأن جهاز الشرطة يمثل فى حقيقته خط الدفاع الأول عن الأمن القومى المصرى فى الداخل فى كافة أبعاده العسكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، وذلك فى ظل ظروف غاية فى الصعوبة تتسم بضغوط داخلية وخارجية، ونقص فى الإمكانات والموارد، وقيود قانونية لم تسمح بتفعيل المنظومة الأمنية بالكامل، لا سيما فى بعدها الردعى، وبالتالى فرضت قيوداً شديدة على حرية عمل جهاز الشرطة.
- كما ينبغى ألا نتجاهل إنجازات جوهرية لجهاز الشرطة المصرية أمكن له تحقيقها رغم هذه الظروف الصعبة التى تخوض فيها حربها ضد الإرهاب، فقد أحبطت الشرطة أضعاف أضعاف ما وقع من عمليات إرهابية، ويكفى دليلا على ذلك أن أكثر من 95٪ من العمليات الإرهابية التى جرت تم الكشف عن مخططها وفاعليها وجميع ما لديهم من أدوات الإرهاب، وآخرها محاولة تفجير قطار أبى قير وشركة كهرباء سيدى جابر وأحد الفنادق الكبيرة بالإسكندرية، والقبض على مرتكبيها الذين أرشدوا عن مستودع ضخم للأسلحة والذخائر والمواد التفجيرية. كذلك نجحت الشرطة فى توجيه 16 ضربة استباقية أحبطت مخططات إرهابية ضد وسائل المواصلات، خاصة محطات وقطارات المترو والسكة الحديدية والأنفاق، والسفارات الأجنبية، وأبراج المحمول والكهرباء، وأماكن تجمعات كبيرة مثل المشهد الحسينى، مما أفسد مخططاً إخوانياً استهدف ترويع المواطنين. كما ألقت الشرطة فى الآونة الأخيرة القبض على 31 خلية إرهابية وتكفيرية، ضبط بحوزة أفرادها 54 قطعة سلاح نارى متنوعة، وآلاف طلقات الذخائر المتنوعة العيار 1102 عبودة متفجرة وقنابل يدوية، 31 شيكارة نترات تستخدم فى صنع المتفجرات، 52 برميل به مادة T.N.T المتفجرة، و650 زجاجة مولوتوف، إلى جانب عبوات بترولية، كذلك نجحت الشرطة فى القبض على 911 عنصراً إرهابياً تابعين للإخوان متورطين فى أعمال إرهابية ضد منشآت وعربات ورجال تابعين للشرطة، إلى جانب قطع الطرق والميادين، فضلا عن القضاء على حوالى 95٪ من إرهابيى تنظيم أنصار بيت المقدس فى سيناء بالتعاون مع قوات الجيش هناك. هذا مع وجوب الإشادة بجهود وزير الداخلية الذى رأيناه يقود بنفسه حملات أمنية موسعة فى جميع محافظات مصر لتضييق البؤر الإجرامية، وإزالة التعديات على أملاك الدولة، وتفقد الأوضاع الأمنية وانتظام العمل فى أقسام الشرطة خاصة لتأمين حسن التعامل مع الجماهير.
التوعية بالتهديدات والمخاطر الأمنية
- ومن أجل التصدى ومواجهة التهديدات والمخاطر التابعة من جماعة الإخوان وحلفائها، وبنفس أسلوب مواجهة تحديات حرب أكتوبر 1973، ومن منطلق مبدأ أنه لا توجد مشكلة بلا حل»، فإن علينا أولا أن نتعرف ونحدد هوية العهد الذى نواجهه فى الداخل، وما أهدافه التى يسعى لتحقيقها، وما استراتيجية تحقيق هذه الأهداف وأساليبه ووسائله فى ذلك. ثم علينا بعد ذلك أن نتعرف بدقة على حقيقة قدراتنا وأوضاعنا الأمنية، وما بها من إيجابيات علينا تدعيمها، وسلبيات علينا إصلاحها، وكيف يمكن لنا أن نطور أجهزتنا الأمنية ومن ثم تطوير خططنا وأساليبنا لتحقيق الأمن المنشود.
أولا: ما أهداف جماعة الإخوان وحلفائها؟
- يعتبر عودة الجماعة إلى حكم مصر والإفراج عن أعضائها الموجودين فى السجون هو الهدف الرئيسى لدى الجماعة، وإن كان هناك هدف أدنى منه لا تمانع فيه حاليا، وهو المشاركة فى الحكم مع النظام الحالى لحين تسمح الظروف للجماعة بالانقضاض على الحكم مرة أخرى، وهو ما يعنى فى المفهوم السياسى والإعلامى الجارى بـ «فكرة المصالحة»، والتى تسعى إلى تحقيقها القوى الأجنبية الداعمة للإخوان وعلى رأسها الولايات المتحدة والاتحاد والأوروبى، ولو على حساب أرواح ودماء المصريين وخراب ديارهم.
ثانيا: ما استراتيجية الإخوان لتحقيق هذا الهدف؟
تسعى جماعة الإخوان لتفكيك المثلث الذى قامت عليه ثورة 30 يونية، والمكون أضلاعه من الشعب والجيش والشرطة، مع إحداث تآكل فى القبول بالنظام العام للسلطة القائمة وإجبارها على التفاوض، واستنزاف الثقة التى تربط الشعب بالجيش والشرطة، فإذا ما تحقق ذلك أمكن للإخوان الإيقاع بين الجيش والشعب والشرطة، وضرب الثلاثة فى أطراف بعضها البعض، وهو ما يعنى نشوب حرب أهلية يعتبرها الإخوان ذريعة للتدخل الدولى الذى تتمناه بدعوى حماية قناة السويس والمسيحية والسفارات الأجنبية، وصولا إلى السيناريو الأسوأ وهو وضع أشبه بالأوضاع فى سوريا وليبيا والعراق، وبما يسمح لميليشيات الجماعة بالقفز للسلطة بالقوة.
ثالثا: أساليب الجماعة لتنفيذ استراتيجيتها
1- إفقاد الشعور بالأمن لدى المواطنين بجعل التصعيد فى عمليات العنف أمراً مستمراً، وباستخدام الذخائر الحية فى مواجهة الشرطة.
2- أن تظل قضية العدل الاجتماعى غائبة، بمعنى أن الثورة لم تحقق أهدافها مما يتطلب إشعال ثورة ثالثة تتصدرها جماعة الإخوان.
3- إحداث ترويع معنوى ضد الشعب بإعلاء ثقافة الدم مع إثارة شعور

باليأس من الإصلاح لدى عامة الشعب، وخيبة أمل لدى المواطنين باستغلال قضية إلغاء الدعم فى إسقاط آمال ومطالب الشعب فى المستقبل، والزعم بفشل الرئيس السيسى فى إدارة البلاد، والدعوة إلى انتفاضة خبز جديدة.
4- كسر شعبية الرئيس السيسى والنظام، والادعاء بأنه لم يتمكن من تحقيق وعوده للشعب.
5- استغلال منظومة الشباب بإثارتها ضد النظام بحجة تفاقم مشكلة البطالة.
6- كسر الشرطة مرة أخرى من خلال العنف الموسع، والتى تشمل استهداف رجال الشرطة وسياراتهم ومنشآتهم وبما يؤدى إلى تفكيك أوصال جهاز الشرطة ليصبح الشارع بلا ضابط ولا رابط، وبما يؤدى إلى إشعال الحرب الأهلية التى تستهدفها جماعة الإخوان. وتشتيت جهودها على كل الساحة المصرية.
7- كسر الجيش بتوريطه فى حروب داخلية وخارجية مع دول الجوار، ومحاولة السيطرة على قيادات مهمة فيه لإحداث انشقاق داخلى فى صفوفه، وتشتيت قوات الجيش فى مصادمات على كل الحدود المصرية وفى الداخل.
8- اختراق وسائل الإعلام مرة أخرى للترويج لفكرة المصالحة، وأنه لا بديل عن ذلك من أجل استقرار مصر.
رابعاً: وسائل الجماعة لتنفيذ استراتيجيتها
1- رغم فقد جماعة الإخوان القدرة على الحشد لتسيير المظاهرات وتنفيذ الاعتصامات، فإنها ستستمر فى تكليف كوادرها من الصفين الثانى والثالث فى جميع المحافظات بشن المسيرات كلما كانت هناك مناسبة أو ذكرى أيام بعينها، مع اعتبار أيام الجمع والإجازات فرصاً مستمرة لتحريك المظاهرات وإشعال المواقف.
2- اعتبار التنظيم الدولى لجماعة الإخوان هو القيادة الفعلية للجماعة، وفيه توضع خطط المواجهة، وتدبير الأسلحة والأموال والمعدات، وإصدار التكليفات للمنفذين فى الداخل، وإجراء الاتصالات بالقوى الخارجية.
3- استخدام جميع وسائل العنف، ليس فقط ضد الشرطة ومنشآتها ورجالها، وكذلك بالنسبة للجيش، ولكن بالنسبة لجميع المنشآت الاستراتيجية للدولة والسفارات الأجنبية ودور العبادة للمسلمين والمسيحيين على السواء، يدخل فى هذا الإطار أعمال اغتيالات لقيادات سياسية وعسكرية وشرطية، وضباط وجنود الشرطة والجيش كلما كان ذلك متاحا، وأيضا إحداث تفجيرات فى المنشآت الشرطية والعسكرية وتدمير عرباتها ومعداتها، وفى وسائل المواصلات المختلفة، وعلى الطرق والكبارى وفى الحدائق وأيضا بشكل عشوائى فى أى مكان، فضلا عن التوسع فى تخريب محطات الطاقة وأبراج نقلها.
4- استمرار التنظيم الدولى فى رفع الدعاوى الجنائية أمام المحافل الدولية ضد نظام الحكم فى مصر رغم فشله فى ذلك حتى اليوم فى المحكمة الجنائية الدولية والمحكمة الأفريقية، وإثارة منظمات حقوق الإنسان الدولية ضد النظام فى مصر، ومع الضغط على مؤسسات صنع القرار فى الولايات المتحدة وأوروبا الإيقاف مساعداتها العسكرية والاقتصادية المصرية بدعوى أنها دولة غير مستقرة، واتهام نظام الحكم فيها بأنه نظام انقلابى فاشل.
5- الاعتماد على حلفاء الإخوان فى حماس وليبيا والسودان فى الدفع بإرهابيين من المقاتلين ذوى الخبرة فى الحرب فى سوريا والعراق واليمن للتسلل إلى مصر لمشاركة إخوان الداخل فى إثارة أعمال العنف، مع تهريب الأسلحة والذخائر والأموال عبر الانفاق من حماس فى غزة إلى سيناء، ومن إخوان ليبيا إلى المنطقة الغربية فى مصر، ومن السودان إلى صحراء مصر الشرقية ثم سيناء.
6- الاعتماد على قطر فى تمويل كل العمليات الإرهابية فى مصر، فضلا عن نقل الإرهابيين من اليمين إلى ليبيا ومنها إلى مصر، كذلك استخدام قناة الجزيرة ووسائل الإعلام الأخرى التى تمولها قطر فى إثارة حرب إعلامية ونفسية ضد مصر.
7- الاعتماد على تركيا وإيران فى تدريب الإرهابيين فى غزة وليبيا والسودان قبل تسللهم إلى داخل مصر.
8- دعم تحالف دعم الشرعية وتماسكه بعد انسحاب بعض الأحزاب السلفية منه، كذلك التحالف مع الائتلافات الثورية والشبابية، خاصة حركة 6 إبريل، مع السعى لاستعادة تحالفه مع الأحزاب السلفية توطئه للتسلل عبرها إلى انتخابات البرلمان القادم.
مقترحات لتطوير أجهزة الشرطة وأساليب عملها
- ان ما ذكرناه آنفا عن انجازات جهاز الشرطة، وضرورة دعم الروح المعنوية لرجالها، لا يعنى عدم وجود بعض نقاط الضعف والأخطاء التى يقع فيها كل من يعمل، وتقديم المقترحات والتوصيات لعلاجها، بل هذا هو واجب كل مصرى أمين على بلده ويسعى لرفعة شأنه خاصة فى المجال الأمنى، والذى نحن فى مسيس الحاجة إليه.
- وأى استراتيجية أو خطط لتطوير جهاز الشرطة وتحسين أدائه، لا ينبغى أن تعنى تغيير الأشخاص فقط عند اللزوم، ولكن وضع منهجية عمل جديدة، ورؤية شاملة للأمن الوطنى المصرى فى بعده الداخلى، وكيفية حمايته عقائدياً وسياسياً ومادياً، وذلك من خلال تحديد الأهداف الأمنية، وأساليب ووسائل تنفيذها، وما هو متاح منها وما هو غير متاح، ويجب تطويره أو استيراده من الخارج، كذا تحديد العدائيات القائمة والمحتملة التى تعرقل تحقيق أهداف مصر القومية، وتهدد أمن مصر القومى فى أبعاده المختلفة سياسياً وعسكرياً واقتصادياً واجتماعياً، وكيفية مواجهة هذه العدائيات وإحباط مخططاتها مبكراً، والتصدى لما تنفذه من أعمال عدائية، هى إرهابية فى جوهرها، ولرسم هذه الاستراتيجية ينبغى تشكيل مجموعة استيراتيجية من الكفاءات الشرطية والاستخباراتية من خارج الجهاز التنفيذى التابع لوزارة الداخلية، ويستفاد عند تشكيل هذه المجموعة من ذوى الخبرات الأمنية السابقة فى وزارة الداخلية وأجهزة المخابرات من المحالين للتقاعد والباحثين فى المجالات الأمنية والاستخباراتية والسبب فى اختيارهم من خارج وزارة الداخلية لكى يكونوا بعيدين عن الجهاز التنفيذى المنشغل دائماً بالمهام الروتينية، ولكن تنشغل هذه المجموعة الاستراتيجية فقط بالتفكير الأمنى الاستراتيجى وما يؤمن رؤية أمنية مستقلة وجديدة بعيدة إلى حد ما عن رؤية الأجهزة التنفيذية المنشغلة بالعمل التنفيذى الروتينى، وليس لديها الوقت والجهد للتفكير فى مسائل أمنية ذات بعد استراتيجى، ولنجاح هذه المجموعة الاستراتيجية فى أعمالها، ينبغى أن نوفر لها ما تحتاجه من معلومات، خاصة ما يتعلق منها بالبنية الأساسية لجهاز الشرطة والمطلوب تطويرها، وما هو متاح عن العدائيات فى الداخل والخارج وأهدافها وأساليب ووسائل تنفيذها، وأيضاً تمكين هذه المجموعة الاستراتيجية من زيادة المنشآت والوحدات الشرطية للوقوف على حقيقة كفاءتها القتالية والأمنية، وما تواجهه من مشاكل تعوق تنفيذها مهامها على الوجه الأكمل بتقديم تقرير بتوصياتها إلى وزير الداخلية كل ثلاثة شهور.
- تلبية مطالب واحتياجات الشرطة خاصة ما يتعلق منها بحسن اختيار جنود الشرطة (الأمن المركزى على وجه الخصوص) من المجندين ذوى المستوى الصحى والبدنى والتعليمى اللائق ويناسب تنفيذهم مهامهم بكفاءة، كذلك توفير الأسلحة والذخائر والمعدات اللازمة لتأمين تنفيذ جيد لمهامهم، خاصة الأسلحة والذخائر غير المميتة والقادرة على شل قدرة المتظاهرين والتى تستخدمها الدول الأخرى لمواجهة عمليات الشغب والعنف، حيث لا يجب الاعتماد فقط على قنابل الغاز فى مواجهة تظاهرات الإخوان وحلفائهم، الذين اعتادوا عليها وتحسبوا لمقاومتها بأساليب مختلفة، بل يجب أن تتنوع وسائل المواجهة باستمرار وبما يشكل مفاجآت للمتظاهرين مثيرى الشغب والعنف، يدخل فى هذا الإطار الارتقاء بمستوى التدريب البدنى والمهنى على تنفيذ مهام مقاومة الإرهاب بجميع صوره، وإرسال البعثات إلى الخارج للتزود بخبرات أمنية إضافية والتقنيات الحديثة المستخدمة لمكافحة الإرهاب، وأيضاً أساليب التحقيقات للحصول على معلومات أمنية يقينية، وجمع الأدلة، والتعامل مع المواطنين وتأمين عناصرالشرطة أثناء تأدية مهامها الخطيرة وكيفية تشديد الإجراءات الأمنية على منافذ الدولة فى المطارات والموانئ البحرية والمنافذ البرية.
تفعيل المنظومة الأمنية
يجب تفعيل المنظومة الأمنية بأركانها الأربعة: المعلومات، القوات، الضربات الاستباقية، الردع، فإذا كانت المعلومات عن المنظمات الإرهابية صارت متاحة بدرجة كبيرة يفضل تفعيل جهاز أمن الدولة لدوره فى هذا الشأن، والتعاون بين الشعب والشرطة كما أن حجم القوات الشرطية كان لتنفيذ المهام الموكلة إليها، وإن كان الارتقاء بالكفاءة النوعية لهذه القوات مازال فى حاجة إلى اهتمام أكبر، وأيضاً الضربات الاستباقية يتم شنها كلما أتيحت معلومات عن نوايا عدائية، إلا أن عامل الردع لايزال
ضعيفاً بسبب التأخر فى إصدار أحكام سريعة ورادعة ضد عناصر الإرهاب التى يتم القبض عليهم، وحتى أحكام الإعدام التى صدرت ضد إرهابيين لم تنفذ بعد، وهو ما يفرض تشكيل محاكم خاصة لمحاكمة الإرهابيين الذين يتم اعتقالهم، وأن تكون الأحكام الصادرة ضدهم رادعة وسريعة وتعلن على الشعب، مع تحميل جماعة الإخوان نفقات إصلاح كل ما تسببوا فى تخريبه من منشآت وسيارات وتعويضات شهداء ومصابين حتى يكون عامل الردع فاعلاً ضد هذه الجماعة وحلفائها، فليس من المعقول ولا المقبول أن يضيع كل هذا الوقت فى محاكمة قادة جماعة الإخوان من أمثال بديع وحجازى والعريان ومرسى والشاطر من ثبتت عليهم تهمة خيانة الوطن، ذلك أن جماعة الإخوان تستفيد من منظومة التشريعات والإجراءات القضائية، وطول فترة التقاضى فى تكثيف ضغوطها الداخلية والخارجية على النظام، وطالما ظل هؤلاء على قيد الحياة، كان المغيبون من كوادر الإخوان فى الصفين الثانى والثالث سيظلون فى طريق الإرهاب والحرق والتدمير، ولكن إصدار أحكام إعدام رادعة ضدهم ويتم تطبيقها فوراً سيحرر هؤلاء المغيبين من الاعتقاد الخاطئ بأنهم رموز دينية لن يستطيع أحد الاقتراب منهم بحكم ما يعتقدونه باطلاً من أنهم فى «حماية إلهية»، وبالتالى يجدون أنسهم فى العراء، كما أن الهجمات الإرهابية التى تجرى ضد أهداف شرطية ورجال الشرطة، رغم ما تحدثه من خسائر بشرية ومادية، فإنه يتم مواجهتها فقط بالغازات فى حين أن الواجب يقتضى إطلاق الذخيرة الحية على كل من يعتدى على رجال الشرطة ومنشآتها وسياراتها، لاسيما أن الإرهابيين ومتظاهرى الإخوان تحولوا أخيراً إلى استخدام الأسلحة النارية فى تظاهراتهم، ومن ثم فإن تفعيل المنظومة الأمنية بشكل كامل يستدعى تفعيل عامل الردع حتى يرتدع الإرهابيون عن مواصلة تحدى الشرطة والنظام، وقد ظهر ذلك واضحاً فى ضعف مواجهة تظاهرات طلاب الجامعات الذين شجعهم ضعف مواجهة الشرطة ضدهم إلى تصعيد عمليات العنف إلى أن وصلت إلى إحراق منشآت الجامعة والاعتداء على العمداء والأساتذة وتعطيل العملية التعليمية بدرجة كبيرة، فعلى سبيل المثال، ينبغى أن تعلن وزارة الداخلية فى جميع وسائل الإعلام أن أى اعتداء على سيارة شرطة سيواجه بإطلاق النار على المعتدين، فإذا ما تم توجيه مثل هذا التحذير فإن مثيرى الشغب فى التظاهرات سيفكرون كثيراً قبل الاعتداء على أى سيارة شرطة، خاصة إذا ما اختبر الإرهابيون إرادة وجدية الشرطة فى هذا التحذير، فإنه ينبغى إطلاق النار فوراً على كل من يعتدى على سيارة شرطة أو رجل شرطة.
يرتبط بتفعيل المنظومة الأمنية. إصدار قانون مكافحة الإرهاب، وهو البديل عن إعلان حالة الطوارئ، ويفيد إصدار هذا القانون فى توسيع دائرة الاشتباه، واتخاذ إجراءات أمنية استثنائية تحد من حرية عمل المنظمات الإرهابية وإشعال المظاهرات، وعدم السماح بالإفراج عن إرهابيين على ذمة قضايا لأنهم بذلك يشجعون غيرهم، فضلاً عن تطويق ومحاصرة مناطق التظاهرات قبل اشتعالها، ومنع هروبهم والقبض عليهم بعناصر سرية.
توعية الشعب
إن توعية الشعب دورياً، بل يومياً ومن خلال وسائل الإعلام المختلفة بمخاطر الجماعات الإرهابية والتهديدات المحيطة بمصر فى البيئات الداخلية والإقليمية والدولية، وتحالفات جماعة الإخوان مع قوى معادية لمصر فى الخارج، وما تلقاه من دعم سياسى ومادى يشجعها على الاستمرار فى سياستها العدوانية ضد مصر وشعبها، هذه النوعية ستساعد على دمج الشعب مع الجيش والشرطة فى الحرب ضد الإرهاب، وتأييد سياسة الدولة فى هذا الشأن، يرتبط بهذه التوعية السياسية والأمنية، ضرورة اتخاذ قرارات سياسية بحل ما يسمى بتحالف دعم الشرعية ومحاكمة أعضائه بتهمة التحريض على العنف والفوضى ومحاربة النظام القائم، مع إلغاء حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان، وحظر أنشطته واعتقال أعضائه، مع تطهير جميع أجهزة ومؤسسات الدولة من عناصر جماعة الإخوان، واستبعادهم من المناصب الحساسة، خاصة فى القضاء والإعلام والوزارات الخدمية مثل التعليم والكهرباء والصحة والأوقاف ذات الاحتكاك المباشر بالجماهير، والتأكيد على أن عداء الإخوان للشعب أساساً لأنهم يستهدفون حرمانه من لقمة العيش وتخريب مرافق الدولة، ويعتبر تصوير أسوأ سيناريو للشعب فى حالة استمرار حكم الإخوان من العوامل الرئيسية فى زيادة تخوف الشعب من عودتهم للسلطة والحكم مرة أخرى، ودعم ومساندة النظام القائم الذى أطاح بهذه الجماعة، ومن توقعات هذا السيناريو الأسود حدوث الآتى:
(1) تفكيك الجيش والشرطة وأجهزة مخابرات الدولة، واستبدالها بمؤسسات مشابهة لما هو موجود فى النظام حكم الملالى فى إيران، مثل الحرس الثورى ومتطوعى الباسيج بدلاً من الشرطة، وجهاز مخابرات تابع للإخوان، وقد سارت جماعة الإخوان أثناء عام حكمهم مصر خطوات عديدة فى هذا المجال، منها إنشاء الحرس الثورى المصرى، وتدريبه على أيدى خبراء من إيران، وزيارة وزير المخابرات الإيرانى لمصر، وهو ما انعكس فى تصريح الجنرال قاسم سليمانى، قائد فيلق القدس فى الحرس الثورى، فى 24 نوفمبر 2012 فى مدينة كرمان الذى قال فيه «مصر ستكون إيرانية شاءوا أم أبوا»!! ولما يستتبع ذلك من تبعية مصر لإيران.
(2) استقطاع أراض من مصر لصالح دول مجاورة تحكم بأنظمة إخوانية مثل موافقة الإخوان على مشروع «جيورا آيلاند» الإسرائيلى الأمريكى لاستقطاع 750كم2 من شمال سيناء وضمها لقطاع غزة، والتنازل عن حلايب وشلاتين للسودان، ومنح قطر حق الاستثمار فى منطقة قناة السويس، وما يستتبع ذلك من استكمال خطة تقسيم مصر طبقاً لمخطط الشرق الأوسط الكبير، واستيلاء إسرائيل على باقى سيناء.
(3) سيطرة الإخوان على القضاء والتعليم والإعلام والأزهر ودار الإفتاء، وتوجيه هذه المؤسسات بما يخدم الإخوان فى إحكام سيطرتها على مصر، وبروز أجيال جديدة تعتقد فى الفكر الإخوانى الهدام والعمل على تحقيقه.
(4) إعلان إفلاس مصر بعد تزايد ديونها وتلاشى احتياطى العملة الحرة، وعدم قدرة الدولة على استيراد احتياجات الشعب الغذائية، وهو ما يعنى تحكم الدول الأجنبية الدائنة فى مصر، وربما احتلالها كما حدث أيام الخديو إسماعيل.
(5) إلغاء الأحزاب السياسية بدعوى أن الديمقراطية ليست من الإسلام.
(6) إشعال فتنة طائفية مع المسيحيين، وبما يعطى الذريعة للقوى الأجنبية لاحتلال مصر بدعوى الدفاع عن الأقليات.
المواجهة الفكرية لمنع «تفريخ» إرهابيين جدد
تبرز أهمية المواجهة الفكرية لما تبثه جماعة الإخوان وحلفائها من مفاهيم دينية باطلة، من حقيقة ثابتة تتمثل فى أن جميع الضربات الأمنية التى وجهت ضد جماعة الإخوان عبر تاريخها الإرهابى الطويل منذ اغتيال رئيس الوزراء أحمد ماهر فى عام 1946، ثم فهمى النقراشى عام 1948، ومحاولة اغتيال «عبدالناصر» فى عام 1954، وفى عام 1965، ثم اغتيال السادات عام 1981، وفى عهد مبارك فى التسعينيات ضد الجماعة الإسلامية التى اغتالت رئيس مجلس الشعب رفعت المحجوب وغيره من الشخصيات العامة فى مصر، وحتى اليوم.. لم تنجح كل هذه الضربات فى القضاء على جماعة الإخوان بسبب رئيس وهو استمرار حرص هذه الجماعة على زرع وترسيخ أفكارها فى عقول أتباعها، ومن يجرى «تفريخهم» يومياً من إرهابيين جدد فى المدارس والمعاهد والمساجد والزوايا، ولا تجد للأسف من مؤسسات الدولة الدينية والثقافية والإعلامية من يرد عليهم ويثبت بطلانها، وأن ما ترفعه من شعارات دينية براقة هى أشبه بكلمات حق يراد بها باطل، وأن أفكارهم وممارساتهم هى نفس أفكار وممارسات الخوارج الذين حذرنا منهم سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الكثير من أحاديثه الشريفة، وهذا هو السبب فى استمرار نمو وتوسع جماعة الإخوان والجماعات الإرهابية الأخرى التى ظهرت بعدها، وذلك للأسف رغم التاريخ والحاضر الإرهابى والدموى والتخريبى الذى تتسم به أفكار وممارسات جماعة الإخوان الإرهابية، وهم فى ذلك يستغلون العاطفة الدينية الجياشة لدى معظم المصريين فى الترويج لأفكارهم الهدامة، ونسيان الأجيال الجديدة الجرائم العديدة التى ارتكبتها جماعة الإخوان فى حق الشعب المصرى عبر تاريخهم الأسود وعدم اهتمام مؤسسات الدولة السياسية والثقافية والإعلامية والدينية بتذكير الأجيال الجديدة بهذه الجرائم المتجذرة فى نفوس جماعة الإخوان فى كل أجيالها.
لذلك يجب أن تبنى المواجهة الفكريةعلى ثلاث ركائز:
الأولى: كشف حقيقة زعماء جماعة الإخوان، باعتبارهم رؤوس الفتنة حسن البنا، سيد قطب، مرشدى الجماعة حتى اليوم، وكوادرها الرئيسية، وتاريخهم الأسود، من حيث تبعيتهم لقوى أجنبية وماسونية معادية للإسلام والعروبة، واعتمادهم على التمويل الأجنبى فى انتشار الجماعة، ليحقق أهداف ومصالح هذه القوى الأجنبية، أما الركيزة الثانية فتتمثل فى مخالفة الجماعة فى دعوتها لمنهج رسل الله تعالى فى الدعوة إلى الله من واقع القصص القرآنى، باعتبارهم جميعاً صلى الله عليهم وسلم الأسوة الحسنة لنا طبقاً لما أمرنا به الله تعالى فى العديد من آيات القرآن الكريم، وإبراز أن أحداً من حضراتهم لم يستخدم فى دعوته أية صورة من صور العنف أو الإكراه فى دعوته، والركيزة الثالثة والرئيسية هى الرد الموضوعى على شعارات المتاجرة بالدين، وإظهار معارضتها لصحيح الدين الذى جاء فى كتاب الله وبينته أحاديث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، المتفقة مع آيات القرآن، وأخطر هذه الشعارات المرفوعة اليوم ويتم المتاجرة بها هى:
(1) شعار عودة الخلافة، والتى حسمها رسول الله فى حديثه الشريف «الخلافة من بعدى ثلاثون عاماً، ثم تكون ملكاً عضوداً»، وقد انتهت الخلافة فعلاً بانتهاء خلافة سيدنا على رضى الله عنه، ولذلك كل من ينادى بأنه خليفة اليوم إنما هو دجال يريد الحكم لنفسه ولو على حساب أرواح ودماء المسلمين، كما هو الحال فى سوريا والعراق.
(2) شعار الحكم بما أنزل الله، وإبراز حقيقة هذا الأمر، وأنه أبعد ما يكون عن الحكم الدنيوى والسلطة والسياسة، وأن المخاطبين بهذا الأمر هم كل المسلمين أن يحكموا أنفسهم بكل ما أنزله الله تعالى وبينته سنة رسوله الكريم.
(3) شعار تطبيق الشريعة الإسلامية، وإظهار أن مصر تحكم فعلاً بالشريعة الإسلامية من خلال العبادات والمعاملات وقوانين الأحوال الشخصية والتعازير التى هى قوانين يضعها الحاكم بما يكفل أمن وأمان المجتمع، ولكن لا يدعى أنها حكم الله فإن أصاب كان بها وإن أخطأ ينسب الخطأ له وليس لشرع الله، وهو ما بينه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كان إذا أمر أميراً على جيش أو قائداً على سرية أوصاه: إذا نزلت بأهل حصن وأرادوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله، وأنزلهم على حكمك، فإنك لا تدرى أتصيب فيهم حكم الله أم لا».
(4) شعار تطبيق الحدود، وإظهار أن الحدود أشمل وأوسع من العقوبات المحدودة التى يتمسك بها المتاجرون بهذا الشعار، بل تشمل أيضاً العبادات والمعاملات، كما ينبغى تطبيقها كما طبقها رسول الله صلى الله عليه وسلم فى قصتى الغامدية وماعز، وطبقها الخلفاء الراشدون من بعده، وطبقاً للشروط التى وضعها أئمة الفقه الأربعة.
(5) شعار تغيير المنكر وأنه يرتبط بحدود مسئولية السلم فى الإسلام، والتى تنحصر فى نفسه وأهل بيته فقط، مصداقاً لقوله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم»، وقوله تعالى أيضاً: «قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة».

أهم الاخبار