رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خطط سيناريو إفشال ثورة 30 يونيو

تحقيقات وحـوارات

الاثنين, 30 يونيو 2014 06:36
خطط سيناريو إفشال ثورة 30 يونيو
تحقيق - مجدى سلامة:

نجحت ثورة 30 يونية.. فتحررت مصر من سجن الإخوان وكان ما كان، وما عشناه و ما «شفناه» بأعيننا.

ولكن ماذا لو فشلت الثورة؟.. ماذا لو رفض الجيش الاستجابة لصيحات المصريين الذين صرخوا بأعلي حناجرهم طالبين إسقاط حكم المرشد وتحرير مصر من قبضة الإخوان؟
إجابة السؤال تعيدنا إلي الوراء عاماً كاملاً.. ووقتها كان ملايين المصريين محتشدين في ميدان التحرير وكل ميادين مصر فيما عدا ميداني النهضة ورابعة العدوية اللذين حشد فيهما الإخوان أنصارهما للدفاع عن الرئيس المعزول محمد مرسي -حسبما كان يردد الإخوان وقتها.
وكان ملايين المصريين يرفعون شعاراً واحداً ومطلباً وحيداً.. يسقط حكم المرشد.. أما الإخوان وانصارهم فكانوا يرددون كلاما غريبا.
<<<
صفوة حجازي -أحد قادة اعتصام رابعة- كان يقف علي منصة رابعة ويقول كلاما من نوع: «محمد مرسي خط أحمر.. واللي هيرش الرئيس مرسي بالميه هنرشه بالدم»..
وقال أيضا «اللي هينزل يوم 30 يونية لا بد أن يتحمل المسئولية الكاملة عند نزوله.. واللي هينزل يوم 30 يونية ويبقي فيه دم وناس تموت محدش يلوم غير نفسه».

يوم عزّ
وبنفس لغة التهديد والوعيد كان الجميع يتحدث في اعتصام رابعة ووصل الأمر لدرجة أن محمد عبدالمقصود -أحد قادة اعتصام رابعة- قال: «اللهم اجعل يوم 30 يونية يوم عز للإسلام والمسلمين وكسر شوكة الكافرين والمنافقين.. اللهم رد كيدهم في نحورهم واجعل تدبيرهم في تدميرهم.. اللهم منزل الكتاب وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم».
وهذا الكلام معناه ببساطة أن معتصمي رابعة والنهضة كانوا يعتبرون معارضيهم ليسوا معارضين

سياسيين وإنما يعتبرونهم كفاراً أو علي أحسن تقدير منافقين..وهو ما عبر عنه صراحة «صفوة حجازي بقوله: «اللي هيفكر ينقلب علي الشرعية والتجربة الإسلامية أقول له أنت واهم وستدفعنا لإعلان ثورة إسلامية تطهر البلاد منكم».. تخيلوا ثورة إسلامية تطهر البلاد من معارضي مرسي.. هكذا كان اعتقادهم ورؤيتهم واستعدادهم.
وبالفعل استعدوا لما اعتبروه حرباً إسلامية مقدسة وأعلنوا من فوق منصة اعتصام رابعة أن خيرت الشاطر نائب مرشد الإخوان «جهّز آلاف الشباب المرابطين في أماكن محددة بالقاهرة وكل المحافظات وينتظرون ساعة الصفر.. وعندما تحين تلك الساعة سيدخل الفئران في جحورهم وسينتصر الأطهار».
وتولي «صفوة حجازي» دور المحرض الأكبر علي الحرب فكان يتولي التطاول علي كل المعارضين ووصل به الحال لدرجة أنه قال عن وزير الداخلية محمد إبراهيم «محمد ابراهيم بيتكلم عن اعتصام رابعة وفض اعتصام رابعة.. دا باين علية شرب «بيريل» واسترجل!
وقال عاصم عبد الماجد، عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية، والهارب حاليا إلي قطر، أحد جنرالات الاعتصام.. وقال عشية 30 يونية: «يوم 30 يونية مرَّ وانتهى بفشلٍ للمعارضة التي تريد الانقلاب على إرادة الشعب ورئيسة.. اعتبروا أن 30 يونية انتهى، هذه الليلة نعيش مبكرًا أوائل شهر يوليو وأوائل شهر رمضان.. و30 يونية يوم مضى، وبدأت حملة الفرار لرموز المعارضة
إلى خارج مصر».
ولم يترك صفوة حجازي اليوم يمر دون أن يطلق صرخاته الحربية.. وقال «إحنا مستعدين لكل شيء والراجل ييجي لنا هنا».
أما القيادي الإخواني محمد البلتاجي فقال: ساعة الصفر اقتربت وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
هكذا كان يفكر أنصار مرسي.. وهكذا كانت نواياهم ومعتقداتهم.. معارضيهم كفاراً أو منافقين وسيتم تطهير الإخوان منهم.

قتل الخوارج
وما دام هذا هو معتقدهم فمعني ذلك أن فشل ثورة 30 يونية كان يعني أول ما يعني أن أنصار مرسي سيبدأون فوراً في تأديب المعارضين الذين يرونهم «خوارج».. وعقوبة «الخوارج» في الثقافة والتاريخ الإسلامي.. باختصار كانت ستقع مقصلة كبيرة لمعارضي مرسي هي القتل تقرباً إلى الله وفق معتقداتهم.
وبالتزامن مع عمليات القتل تلك كان سيتم الانتقام من كل مؤيدي ثورة 30 يونية..أي سيتم إغلاق كل الفضائيات وكل الصحف المعارضة.. والتهمة طبعا خوارج..وأيضا كان سيتم اعتقال آلاف السياسيين والإعلاميين والمفكرين.. والتهمة..الخروج عن الشرعية والشرع.
والأكثر من ذلك كما يقول خبير علم الاجتماع د. عبدالله فؤاد كان «محمد مرسي» سيبدأ عهدا من التنكيل والاستبداد والديكتاتورية بدعوي تطهير البلاد من الخوارج المعارضين للشرعية.. وأضاف «فؤاد»: المتوقع فيما لو فشلت ثورة 30 يونية أن يسارع مرسي بتمكين الإخوان من كل مفاصل الدولة ومن الوزارات والمحافظات والمحليات لكي يمهد لحكم جماعة الإخوان بالحديد والنار لعقود طويلة.
ويضيف: «بخلاف اغتيال بعض المعارضين واعتقال بعضهم ومطاردة البعض الآخر , كانت مصر في زمن الإخوان ستتحول إلي ولاية أمريكية وسيلتزم الإخوان بالسمع والطاعة لكل أوامر البيت الأبيض وبالتبعية كان الإخوان سينفذون المخطط الأمريكي المعروف بالشرق الأوسط الكبير وكانت مصر ستتنازل عن سيناء لفلسطين ومنطقة حلايب وشلاتين للسودان وكان الإخوان سيظلون قابضين علي رقبة «مصر» حتي تتقسم أو تشهد حرباً أهلية تهلك الحرث والنسل.. ولكن الله سلم من هذا الكابوس وأنقذ مصر من هذا المصير الكارثي بنجاح ثورة 30 يونية.

أهم الاخبار