رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الغش الإلكترونى يغزو الثانوية العامة

تحقيقات وحـوارات

الأربعاء, 11 يونيو 2014 06:42
الغش الإلكترونى يغزو الثانوية العامة
كتب: زكي السعدني

مع انطلاق قطار امتحانات الثانوية العامة يوم السبت الماضى وأثناء امتحان مادة اللغة العربية شهدت بعض لجان الامتحانات ارتكاب الطلاب جريمة الغش الالكترونى

فى بعض لجان المحافظات عن طريق تصوير ورقة الاسئلة من داخل اللجنة ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعى «تويتر» وتم تداول ورقة الاسئلة والاجابات الخاصة بها وخرج علينا المسئولون بالوزارة بتصريحات تبرر وتقلل من المهزلة التى تشهدها الامتحانات هذا العام وقد تؤدى الى وقوع كارثة لا يحمد عقباها فى حالة التعامل مع الظاهرة باستخفاف او استهتار كما يحدث الآن.
فشلت الوزارة فى التصدى لظاهرة الغش الالكترونى ومنع الغشاشين من تداول أوراق الأسئلة عبر مواقع التواصل الاجتماعى مع كل يوم من أيام الامتحانات ويكتفى المسئولون كل يوم بالخروج بتصريحات لا تغنى ولا تسمن من جوع وكان آخر هذه الوقائع هو تداول أوراق الاسئلة فى مادة اللغة الاجنبية الأولى ولم يتبق فى أعمال الغش سوى إذاعة الأسئلة عن طريق مكبرات الصوت فى الشوارع وتضيع هيبة الثانوية العامة. رسبت وزارة التربية والتعليم فى مواجهة تكرار ظاهرة الغش باستخدام أجهزة الاتصال الحديثة ومنها التليفون المحمول ومواقع التواصل الاجتماعى «تويتر» وشهدت لجان الامتحانات منذ اليوم الأول عمليات غش من طلاب تداولوا إجابات الامتحان على موقع التواصل الاجتماعى «تويتر» وضبط أكثر من حالة غش باستخدام التليفون المحمول داخل لجان الامتحانات بالرغم من حظر دخول المحمول اللجان.
وأعلنت الوزارة انها ستحرر محاضر الغش كلما تبين لها مشاركة عدد أكبر من الطلاب فى الغش الإلكترونى. وقعت أعمال الغش الالكترونى بالرغم من تحذيرات الوزارة بأنها

ستتصدى بكل قوة وحزم للغشاشين وأصدر رئيس عام الامتحانات نشرة مطولة تم توزيعها على مديريات التربية والتعليم شدد فيها على عدم اصطحاب التليفون المحمول إلى اللجنة وعدم محاولة استخدامه فى الغش لأن استخدامه أو حتى إخفائه يؤدى إلى حرمانك من الامتحان لمدة عامين، وتسليم التليفون المحمول إلى الملاحظ. وعدم اصطحاب مذكرات أو كتب أو أوراق إلى داخل اللجنة حتى لا يتعرض للعقاب بسبب محاولة الغش، وعدم اصطحاب أى وسائل الكترونية حديثة مثل النظارات أو الساعات أو سماعات البلوتوث بالأذن حتى لا يتعرض الطالب لإلغاء الامتحان. وكان الدكتور محمود أبوالنصر وزير التربية والتعليم قد عقد اجتماعات مع المسئولين عن أعمال الامتحانات من أجل دراسة كيفية القضاء على ظاهرة الغش ومحاربتها. مشيرا إلى أن الوزارة تخوض حربا الكترونية مع محاولات الغش باستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة وعقدت الوزارة تدريباً لرؤساء لجان الثانوية العامة لمواجهة ظاهرة الغش. وطلبت الوزارة تحريات وزارة الداخلية عن لجان الغش والبؤر الساخنة فى محافظة الصعيد، مثل مركز البدارى بأسيوط ومركز جهينة بسوهاج وتم التنسيق مع وزارة الاتصالات لمناقشة القضاء على ظاهرة الغش ومحاولة الهجوم على المواقع الإلكترونية التي تستخدم في الغش أثناء الامتحانات.
قرر الوزير إلغاء امتحان أى طالب يثبت تورطه بالغش حتى لو تم إلغاء امتحان لجنة كاملة ووصف الوزير ما حدث
من تداول لبعض أسئلة اللغة العربية عبر تويتر بأنه لا يعتبر تسربا للامتحان وإنما محاولة غش تم السيطرة عليها. وأضاف أن تسرب الامتحان يعنى تداول الأسئلة قبل الموعد المحدد لبدء الامتحان وليس أثناء الامتحان وفى حالة تسريب الامتحان تلجأ الوزارة لامتحانها الاحتياطى. أثبت ما حدث فى الأيام الأولى للامتحانات من أعمال غش أن ما فعلته الوزارة لمواجهة هذه الظاهرة ليس له أساس على أرض الواقع ولم يتم حسم المشكلة التى شهدتها امتحانات العام الماضى وتكررت هذا العام. وكان أبوالنصر قد تعهد قبل بداية الامتحانات وأطلق تصريحات عنترية شدد فيها على ضرورة الالتزام بمواصفات الورقة الامتحانية من قبل واضعي الامتحانات، مشيرا الى أن مخالفة هذه المواصفات يعرض مرتكبها للمساءلة القانونية.
كما شدد على أن الوزارة لن تتوانى في محاربة الغش، وأن عقوبة الغش هذا العام لن تقع على الطالب فقط وانما على الملاحظ ورئيس اللجنة اللذين أهملا في أداء مهمتهما سواء بنية التكاسل أو التواطؤ. بدأت أعمال تصحيح العينات من أوراق الاجابة فى مادة اللغة العربية حذرت الوزارة العاملين بالكنترولات من استخدام أقلام الحبر فى كشوف الرصد لأنها تؤثر وتطبع على الصفحات السابقة واللاحقة، وكذلك منع الأكل والشرب نهائياً أثناء عمليات الرصد، وكان بعض الطلاب ورقة أسئلة الامتحان من داخل اللجنة، ونشرها على «تويتر»، ثم تداولها عدد كبير من الطلاب.
وقامت المواقع بنشر إجابات لها، في محاولة لتوصيلها إلى الطلاب داخل اللجان، في غياب تام لوزارة الاتصالات، وعدم قيامها بتتبع هذه الصفحات وإغلاقها. ولم يكن أمام الدكتور محمود أبوالنصر، وزير التربية والتعليم، سوى إحالة المسئولين عن اللجنة التي خرج منها الامتحان إلى «تويتر»، إلى جهات التحقيق بتهمة التقصير في مراقبة اللجنة. سخر الطلاب من وزارة التربية والتعليم وكتبوا تعليقات ساخرة على أوراق الاسئلة المتداولة عبر مواقع الانترنت. واكتفت الوزارة بتبادل الاتهامات مع وزارة الاتصالات حول تحملها الجزء الأكبر مما حدث ولم تقم بدورها فى غلق صفحات الغش.

 

أهم الاخبار