وزير التخطيط لـ"رويترز" في واشنطن:

رفع أسعار الكهرباء لـ20٪ من المواطنين نهاية "مايو" المقبل

تحقيقات وحـوارات

الثلاثاء, 15 أبريل 2014 10:55
 رفع أسعار الكهرباء لـ20٪ من المواطنين نهاية مايو المقبلأشرف العربي وزير التخطيط
واشنطن - رويترز:

كشف  أشرف العربي، وزير التخطيط والتعاون الدولي، عن أن الحكومة تعتزم رفع أسعار الكهرباء لشريحة الأغنياء الذين يمثلون نحو ٢٠٪ من المواطنين قبل انتخابات الرئاسة في نهاية مايو المقبل

مشيرا الى أن البلاد «ليس لديها وقت تضيعه» في بدء الإصلاحات، وفقا لقوله في تصريحات على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن. وقال العربي: إن قرار رفع أسعار البنزين سيتخذ «قريبا جدا» ولكنه امتنع عن ذكر تفصيلات أخرى.
وكانت الحكومة قد أعلنت الشهر الماضي عن أن الإنفاق على دعم الطاقة العام المقبل سيزيد بما يتراوح بين 10 و12٪ عن المبلغ المخصص لذلك في الميزانية،  والذي يبلغ 130 مليار جنيه مصري (19 مليار دولار) مالم تجر إصلاحات فورية.
وقال العربي: إن « نظام دعم الطاقة الحالي غير قابل للاستمرار ولا نستطيع تحمل استمرار ذلك». وأضاف:  «ليس لدينا وقت نضيعه..من الأفضل لمصر أن تبدأ في بعض من هذه الاجراءات قبل انتخابات الرئاسة على الأقل وذلك فقط لتمهيد الطريق أمام الرئيس المقبل لجعل الحياة أيسر».
وامتنع العربي عن تحديد حجم ارتفاع سعر الكهرباء قائلا:  إن هذه المسألة مازالت قيد البحث. وشدد أيضا على أن زيادات الأسعار ستكون تدريجية، وقد يستغرق تنفيذها بشكل كامل ما بين ثلاثة وخمسة أعوام.
وقال إن الحكومة وافقت على تخصيص مالايقل عن 15٪ مما توفره من الدعم للبرامج الاجتماعية وللفقراء. وأضاف : إن «هذا سيفيد الفقراء، لأننا سنأخذ من الأغنياء ونعيد تخصيصه للفقراء والإنفاق الاجتماعي، ولذلك فإنني أعتقد أن لدينا شيئا طيبا نقدمه للشعب المصري.»
وقال كريستوفر جارفيس رئيس بعثة صندوق

النقد الدولي لمصر في لقاء مع الصحفيين في وقت سابق «ماأعتقد أنه يجب على مصر أن تفعله هو استخدام استمرار الدعم الخليجي لتوفير مجال لالتقاط الأنفاس ومن ثم يمكن أن يكون الإصلاح تدريجيا ولا تضطرون للقيام بإصلاحات مفاجئة بسبب نفاد المال. وأضاف: «أعتقد أنه كلما سارعنا بالإصلاح كان أفضل. ولكن أعتقد أنها عملية يمكن أن تستغرق عدة سنوات.»
وقال العربي إن مصر تعتزم رفع أسعار البنزين «قريبا جدا.» وامتنع عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل. وأضاف أن الحكومة ستقوم بحملة أكبر لتوزيع البطاقات الذكية للوقود وهو جزء من برنامج لخفض التكاليف لهذه السلعة المدعومة بشكل كبير من خلال خفض مايسمى بعمليات «التسرب» أو التهريب وبيع البنزين في السوق السوداء.
وكانت الحكومة قد أوضحت في أكتوبر الماضي أنها ستطبع خمسة ملايين بطاقة ذكية لتوزيعها على قائدي السيارات الذين سيستخدمونها لشراء البنزين والديزل من محطات البنزين مما يسمح للحكومة بتعقب ومراقبة عمليات التوزيع.
وقال العربي: إنه لم يتم حتى الآن سوى توزيع مليوني بطاقة ذكية أو نحو ذلك وإن الحكومة تعتزم توزيع باقي البطاقات خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر المقبلة. وأضاف العربي «فور سريان نظام البطاقات الذكية هذا سنوفر مابين 15 و20 في المئة من عمليات التسرب في النظام.» وأكد أن أي مرشح للرئاسة في مصر سيدعم المضي قدما في إصلاح الدعم وإجراء تغييرات أخرى في الاقتصاد. وأضاف أن التحديات المصرية معروفة للجميع بشكل جيد، فيجب ألا نستمر في الكلام عن نفس هذه المشكلات خلال الثلاثين أو الأربعين عاما الماضية على الأقل..حان وقت الإصلاح.