رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أطفال الملاجئ يحتفلون بالمناسبة بصحبة الأم البديلة

أطفال الملاجئ يحتفلون بالمناسبة بصحبة الأم البديلة
تحقيق: نشوة الشربيني تصوير: أحمد حمدي

في عيد الأم تنساب مشاعر الحنان والمودة والحب المتبادل بين الأبناء والأمهات في نفس الوقت نجد ملايين الأطفال الأيتام الذين يفتقدون حنان أمهاتهم وفي إحدي دور رعاية الأيتام «دار الهنا» التي تضم 81 طفلاً تبدو الصورة مختلفة حيث يحتفل الأطفال الأيتام بالعيد بصحبة الأمهات البديلات..

إنهم أطفال في عمر الزهور.. يحركون القلوب المتحجرة.. لانهم مجهولو النسب، كنت أعتقد أن أكبر أحلامهم هو قبلة أو هدية أو كلمة «كل سنة وأنتم طيبين» ولكن وجدت أن أحلامهم  تتضمن أمنيات عديدة وهو ما يستوقفنا لتحية كل «أم» و«طفل يتيم» و«أصحاب القلوب الرحيمة» في حين المناسبة الجميلة التي تحمل معاني إنسانية رفيعة تتلخص في الاحتفاء بالأم نبع الحياة والوجود.
< أسامة عبدالعزيز؛ الباحث الاجتماعي بدار الهنا لرعاية الأيتام يقول: يوجد داخل الدار 28 أماً بديلة قائمة علي رعاية الأطفال من مجهولي النسب لأهمية ذلك علي تلك الفئة؛ وكل 4 أطفال تتواجد لهم أم بديلة؛ وعموما التعامل اليتيم تتطلب شروطاً عديدة أبرزها تنشئة الطفل صحياً وتربوياً وتعليمياً وأخلاقياً وزرع الحب والثقة في النفس، بما يعطي الانطلاق والتجديد، وغرس مبادئ الحياة الجادة والهادفة التي تعطي اليتيم الجرعة الايمانية الصالحة وذلك من خلال الواعظ لتحفيظ القرآن الكريم والقصص القرآني، وزرع البهجة والسرور علي وجه اليتيم ويكون لبنة في بناء المجتمع، وهو ما تبذله كافة المجموعات العاملة في الدار من المشرفات والمربيات والإخصائيين الاجتماعيين والمراقبين والعاملين فيها، لتوفير سبل الراحة

وإرساء رسالة الرحمة مع هؤلاء، مستشهداً بحديث رسول الله (محمد) عندما قال: «ان تمسح علي رأس اليتيم يساوي ثواب كل شعره من شعر اليتيم يلمسها يد الحاني»، وهذه الرسالة تستحق من الجميع التعاون بما يؤدي لتحسين الأنشطة الاجتماعية والنفسية والدينية والصحية والترفيهية التي يحتاجها الأطفال، وتوجد 3 أدوار لممارسة الأنشطة المختلفة ودور للخدمات فقط، ونحن لدينا 81 طفلاً منهم و65 طفلاً من الصف الأول إلي السادسة ابتدائي و19 طفلاً في الحضانة تتراوح أعمارهم بين 4 إلي 6 سنوات، علماً بأن الإنفاق التعليمي علي كل يتيم يبلغ نحو 5 آلاف جنيه سنوياً، بخلاف مصاريف الإقامة الشهرية وتبلغ 500 جنيه لكل طفل.
وأضاف: الدار قائمة منذ 20 عاماً، بمساهمات أهل الخير سواء عن طريق التبرعات النقدية أو كفالة طفل يتيم أو التبرعات العينية.
وتابع: أصعب ما يواجه الدار داخل المجتمع هو تحسين صورة هؤلاء اليتامي أمام المواطنين؛ و80 % من الصغار حقاً أسوياء والباقي يعانون أزمات نفسية تظهر في التصرفات العدوانية والانطواء والتبول اللارادي.
< مصطفي محمد عبد الرحمن - 4 سنوات - أخذته الدار من عمر 5 أيام بعدما وجدته بجانب صندوق القمامة أمام الدار لينضم لعدد كبير من اللقطاء الذين لا يعرف لهم «أب»
أو «أم»، ويجدون أنفسهم في مواجهة مع صعوبات الحياة، ويقول «مصطفي» بخجل شديد: «ماما اللي في الدار بتقولي علي طول إن بكرة هكبر وهكون شجاع.. وأنا جبت بلونات وكور كتيرة علشان نحتفل بعيد الأم بس نفسي في بدلة ضابط.. ونفسي أطلع ضابط علشان أقبض علي الحرامية والمجرمين».
< رمزي – 4 سنوات - أحد الأيتام الصغار، عندما تراقبه تري الذكاء يشع من عينيه، فقد شاهدته وهو جالس تلقنه الواعظة آيات من القرآن الكريم، وعندما انتهي الدرس جاء ليعانقني، وهو يستمع باهتمام إلي حديثي عن عيد تكريم كل أمهات الملجأ.
وعندما سألته عن أمه بالدار .. فقال «رمزي»: ماما «عايدة «وماما» كريمة «وماما» حكمت « كلهم بحبهم وهديتي ليهم هي دبدوبي الصغير وهناكل تورتات كتيرة وهلعب أخواتي اللي بحبهم قوي». ثم عاد وقال: «أنا بحب اتفرج علي أفلام ومسلسلات الكرتون وأسمع مزيكا شعبية وكمان المصاصات عاوزها تكون موجودة».
< عمرو - عمره 4 سنوات، طفل مبتسم وخجول تجد كلامه قليلاً مع الأشخاص المتعاملين معه، وقال في عجالة: «بحب ألعب لعبة كورة القدم مع أخواتي في الملجأ، ونفسي أكون لاعب كورة معروف وعاوزة يكون عندي كورة جديدة».
< كرم عبدالعزيز أحمد  - «6 سنوات»؛ شاهدته بيغني ويلعب مع إخوته في الدار.. وعندما سألته عن شعوره في عيد الأم.. قال: أنا فرحان علشان ماما «عايدة» هتكون فرحانة وهنلعب مع بعض في غرفة الموسيقي وأعطي من الرسومات ومنها سمكة وطيارة.. ثم سكت لثواني وقال: «لما أكبر عاوز أطلع طيار».
< نادر سالم، عمره 3 سنوات ونصف السنة، هو طفل هادئ ومحبوب من كل العاملين في الدار، تميزه ابتسامته التي تشرق كل صباح داخل الدار - أحلامه بسيطة وهو أن يكتب اسمه مع أمهات الدار علي تورتة عيد الاحتفال، ولما يكبر يكون «مهندس ميكانيكا» في المستقبل.
 

أهم الاخبار