رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الأحكام القضائية غير المنفذة "حبر على ورق"

قانونيون: ضرورة إنشاء " شرطة قضائية " لتنفيذ الأحكام

تحقيقات وحـوارات

الأربعاء, 12 مارس 2014 19:05
قانونيون: ضرورة إنشاء  شرطة قضائية  لتنفيذ الأحكام
كتب – زينب القرشي

في جميع الدول المتقدمة يصبح القضاء هو المرشد والملجأ لجميع المؤسسات الأخرى، لأنه ببساطة المنصف الحق الذي يسند عليه صاحب الحق مظلمته، حين تضيق دنياه ويبطش به صاحب الجاه والنفوذ، أما في مصر، فالحال على النقيض، فعليك أن ترفع قضية ويحكم لك القضاء، ثم تنتظر شهور وسنين إلى أن يزول جاه ظالمك حتى ينفذ الحكم.

والأمثلة على ذلك كثيرة ومتعددة فقد صدر من قبل حكم ضد هشام قنديل، أثناء توليه منصب رئيس الوزراء، ولكن لم ينفذ الحكم إلا بعد زوال جاهه وترك منصبه، بالإضافة إلى الحكم الذي صدر بحبس اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، وعزله من منصبه منذ 6 أشهر لامتناعه عن تنفيذ حكمين قضائيين لصالح معتقلين، ولم ينفذ حتى الآن.
كل تلك القضايا التي لم يحترم فيها رأي القضاء فتحت الكثير من الملفات وأثارت العديد من التساؤلات حول ماهية الآلية التي يتم من خلالها تنفيذ الحكم القضائي، حتى هذه النقطة لم تخلو من تناقض فقهاء القانون مع بعضهم البعض، فمنهم من رأى ضرورة عمل ما يسمى بشرطة قضائية تكون مستقلة ولا تتبع سوى الهيئة القضائية فقط، ومنهم من رأى أن ذلك يفتت المؤسسات في الدولة لقيام هيئات باعتلاء هيئات أخرى وهو ما اعتبره تدمير عضد

الدولة.
حيث أكد المستشار محمد حامد الجمل "الفقية الدستوري – أنه لابد من إنشاء ما يسمى بالشرطة القضائية لاتخاذ التنفيذ الإجباري للحكم القضائي وتقديم من تسبب في إهدار مصالح وحقوق البشر إلى المحاكمة، مشيرًا إلى أن كل بلدان العالم المتقدم لديها الشرطة القضائية التي تشرف على تنفيذ الحكم القضائي.
و أكد الجمل  أن الدستور الحالي ينص على أنه يحظر الامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية أو تعطيلها ويعتبر ذلك جريمة يعاقب عليها القانون، بالإضافة إلى نص قانون العقوبات الذي يفيد بأن أي موظف يمتنع أو يعطل تنفيذ أحكام القضاء يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر.
وعن سبب انتشار امتناع المؤسسات في هذه الفترة عن تنفيذ الأحكام القضائية، أوضح " الجمل " أن الإدارة المصرية رغم ضرورة التزامها بالتشريعية، إلا أن لديها توجه غير دستوري وغير قانوني، حيث لم تعاقب أي مسئول تقاعس عن تنفيذ الحكم القضائي، مشيرًا إلى أن القضاة لا يمكن أن يتناسوا الحكم الذي صدر ضد هشام قنديل؛ والذي لم يطبق عليه الحكم لهروبه خارج البلاد.
فيما  اعتبر الدكتور شوقي السيد – أستاذ القانون وعضو مجلس الشعب السابق – أن الأحكام القضائية التي لا تنفذ كأنها "حبر على ورق" وكل المجهود السابق لها، من الأحكام و الجلسات والمرافعات والحكم ومجهود القاضي، يضيع هباءً منثورًا، مشيرًا إلى أن الألاعيب والطرق الخفية وراء عدم تنفيذ الأحكام القضائية بالإضافة لعدم وجود أجهزة رقابية جيدة.
واعترض السيد على إنشاء هيئة مستقلة تختص بتنفيذ الأحكام القضائية معللًا ذلك بوضع هيئات فوق الهيئات مما يسبب مشاكل أكثر لا حصر لها، موضحًا أن الهيئات التي تختص بتنفيذ الأحكام لابد وأن تتبع وزارة الداخلية.
كما  أوضح "أستاذ القانون وعضو مجلس الشعب الأسبق" أن مشكلة مصر ليست في وجود هيئة تشرف على تنفيذ الأحكام القضائية  لأن إدارة تنفيذ الأحكام بوزارة الداخلية تختص بهذا الأمر في مجال أحكام القضاء الجنائي، ويخضع ذلك لإشراف النيابة العامة، بالإضافة إلى أن أحكام القضاء المدني والإداري يتم تنفيذها بواسطة محضرين وممثل عن السلطة القضائية، مضيفًا أن المشكلة الحقيقية في مصر تكمن في تقاعس الجهات الإدارية عن تنفيذ الحكم.
فيما استنكر  المستشار سعيد الجمل – الفقية القانوني – عدم التزام المؤسسات بتطبيق القوانين، مشيرًا إلى أن نقص تنفيذ الأحكام القضائية يعتب عدم احترام للدستور وعدم احترام للهيئة القضائية.
وأكد الفقيه القانوني أن الدستور يعد أكبر آلية يتم من خلالها تنفيذ أحكام القضاء، حيث ينص على أن أي مسئول يتقاعس عن تنفيذ الحكم يحبس ويعزل من منصبه، مضيفًا لا وجود لسلطة أكبر من الدستور تفيد بإجبار تنفيذ أحكام القضاء موضحًا ذلك بقوله " نجيب منين آلية أكبر من الدستور لتنفيذ الأحكام".

أهم الاخبار