رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الحقيقة الغائبة فى الهجوم على اختراع القوات المسلحة

الحقيقة الغائبة فى الهجوم على اختراع القوات المسلحة
حوار: نادية مطاوع

قامت الدنيا ولم تقعد بسبب جهاز الـ «ccd» الذى أعلنت القوات المسلحة عن اكتشافه مؤخراً، خاصة بعد التصريحات التى أدلى بها الدكتور عصام حجى المستشار العلمى لرئيس الجمهورية، والتى وصف فيها الجهاز بأنه فضيحة علمية لمصر، وتزامن هذا مع تصريحات الدكتور إبراهيم عبدالعاطى، رئيس الفريق البحثى التى تحدث فيها بعفوية شديدة مستخدماً عبارة «تحويل الفيروس إلى صباع كفتة»، وهو ما أثار عاصفة من السخرية على مواقع التواصل الاجتماعى.

«الوفد» حاورت الدكتور إبراهيم الذى أكد أنه استخدم هذا التعبير لكى يصل إلى الفلاح البسيط، حيث إن معظم المصابين بفيروس «سى» ينتمون لهذه الفئة من البسطاء، لافتاً إلى أن توقيت الإعلان عن الجهاز كان خاطئاً واستغل سياسياً، ولكن موافقة وزارة الصحة على الجهاز لم تصدر إلا يوم 9 فبراير، وأردنا أن نسعد المصريين بالتوصل إلى جهاز يعالج أخطر الأمراض التي يصل عدد المصابين بها إلى 20 مليون مواطن، وحمل حواره البشرى للمصابين أيضاً بأخطر أمراض العصر.
فى بداية الحوار وصف الدكتور إبراهيم عبدالعاطى، البالغ من العمر 67 عاماً، المكلف بالعمل فى القوات المسلحة منذ ما يزيد على 10 سنوات لتطوير هذا الجهاز بأنه إعجاز علمى وليس مجرد إنجاز كما يتراءى للبعض وصفه بأنه بداية للقضاء علي مرض فيروس «سي» والإيدز.
< سألته عن فكرة الجهاز كيف ومتى بدأت تتبلور لديه؟
- الفكرة جاءتنى من خلال حديثين شريفين، الأول هو: «ما من داء إلا وله دواء، علمه من علم وجهله من جهل»، والثانى هو حديث: «إذا وقع الذباب فى إناء أحدكم فليغمسه كله ثم ليطرحه فإن فى جناحيه شفاء وفى الآخر داء»، فالدواء يكون دائماً قريباً من الإنسان ولكن المهم فيمن يسعى لإيجاده، كذلك فإن الله سبحانه وتعالى لم يخلق أى داء إلا وله دواء من الطبيعة ذاتها، ولذلك يجب أن نتفكر فى خلق الله.. وأضاف أن الجهاز يعتمد على نظرية علمية قديمة ترجع إلي عام 1924 وهى نظرية الكشف عن الأمراض ومن هنا تمكنا من اختراع جهازى «c fast» و«I fast» وهى أجهزة تشخيص وجود فيروسى «سى» والإيدز وهى أجهزة معترف بها فى العالم كله.
< ولماذا لم تتبع نفس الخطوات المتبعة مع هذين الجهازين عند ابتكار جهاز الـ ccd العلاجى؟
- هذا الجهاز يعتبر «أمن قومي» ودخلاً قومياً لمصر، فهو جهاز لعلاج فيروس «سى» الذى يعد وباء يعانى منه أكثر من 20 مليون مصرى، يتكلف علاج الفرد الواحد ما يقرب من 96 ألف دولار، هى قيمة الكورس العلاجى الذى تبيعه إحدى شركات الأدوية لمصر، وهو ما يكلف خزانة الدولة مليارات الدولارات سنوياً، لذلك فالجهاز الجديد سيوفر العملة الصعبة لمصر، ويضمن لها علاج أبنائها فى الداخل بدلاً من العلاج فى الخارج وعمليات زرع الكبد التى لا تؤتى ثمارها دائماً، وإذا لم يكن لدينا حصر دقيق بأعداد مرضى الإيدز، فإن الجهاز يمكن استخدامه فى علاج هذا المرض عالمياً، وبذلك نحقق دخلاً قومياً لمصر ونتوسع فى فكرة السياحة العلاجية التى تفيد المصريين جميعاً بدءاً من سائق التاكسى  والعاملين فى الفنادق ونعوض جزءاً كبيراً من خسائر ضرب السياحة.
< ولكن لماذا لم يتم عرض الجهاز فى المؤتمرات الدولية كما تم مع الأجهزة التشخيصية؟
- الجهاز حصل على موافقة وزارة الصحة يوم 9 فبراير الماضى، وحصل على كل الإجازات العلمية ولكننا لم نعرضه فى مؤتمرات دولية لأن هذا يعنى شرح كل شيء عن تكوينه وطريقة عمله وبذلك نجد الصين تصنعه وتبيعه على الرصيف، وتخسر مصر كل شيء.. وأضاف: لقد صنعنا هذا الجهاز لعلاج أبنائنا وسنستخدمه فى مستشفيات القوات المسلحة، ومن يريد العلاج عليه أن يأتى إلينا، وإذا كان الغرب قد فشل فى إيجاد علاج للإيدز، فلدينا الجهاز ومن يريد العلاج منهم أهلاً به فى مصر، ولكن الجهاز لن يخرج منها أبداً.
< ولكن البعض يعيب عليكم عدم عرض الجهاز على المحافل العلمية الدولية.. فما ردكم؟
- الجهاز لن يخرج من مصر فلو خرج الهرم منها يمكن أن نخرج الجهاز، فهذا الجهاز تم اختراعه لعلاج أبناء بلدى وليس من أجل الحصول على نوبل، ودعوة المريض الذى يتم شفاؤه أفضل لدى من كل جوائز الدنيا.
< متى بدأت فكرة الجهاز؟
- منذ ما يقرب من 22 عاما وأنا أعمل على هذا الجهاز، ففيروس «سى» أرقنى لسنوات طويلة، ومنذ ما يقرب من عشر سنوات تبنت القوات المسلحة هذا العمل، وتركت بيتى وأسرتى وعشت فى معسكر الجيش من أجل هذا العمل، حتى إنه مر علينا جميعاً 5 أعوام نقضى فيها شهر رمضان فى المعسكر لا نذهب لأسرنا حتى نجحنا فى خروج هذه الأجهزة للنور.
< ولكن توقيت الإعلان أثار حفيظة الكثيرين وتم توظيفه سياسياً كدعاية للمشير السيسى؟
- أعترف بأن توقيت الإعلان كان خاطئاً وتم استغلاله بشكل سيئ ولكننى أقسم بالله أردت أن أسعد المصريين من مرضى هذه الفيروسات اللعينة التى أعلم مدى معاناتهم منها، فلدىَّ مرضى أتابعهم منذ أكثر من 12 عاماً وتربطنى بهم علاقة ودية حتى إنهم ينادوننى «بابا»، ومنهم من شفى بالفعل ومنهم من هم تحت العلاج، لذلك أردت أن أحمل البشرى لجميع المصابين، خاصة بعد أن وافقت وزارة الصحة على الجهاز فى 9 فبراير، وعندما قلت إنني سوف أحول الفيروس إلي «صباع كفتة» كان كلامي موجهاً لبسطاء الناس وإيصال رسالة بأن المرض اللعين الذي يعانون منه ليس إلا «صباع كفتة» وأنهم سيتخلصون منه بفضل الجهاز الجديد.
< وما فكرة عمل الجهاز؟
- فكرة عمل الجهاز تقوم على تفكيك جدار الفيروس الذى يلتحم بخلية جسم الإنسان، وبذلك يتحول إلى ذرات كربون تدخل فى الكيمياء الحيوية لجسم الإنسان  أو يتحول الفيروس إلى أحماض أمينية يستفيد منها الإنسان ومن هنا استخدمت تعبير «الكفتة» لتوصيل المعلومة للفلاح البسيط، ففى المؤتمر لم أكن أتحدث للعلماء إنما للمرضى من البسطاء، الذين يهمنى أن يأتونى للعلاج، وكان يجب أن أتحدث معهم بلغتهم البسيطة، فلو تركنا هذا الفيروس ينهش أكباد المصريين لن نجد فى المستقبل من يحمى أرض مصر، فالوباء خطير والمصاب به قد ينقله لأفراد أسرته ولذلك كان لابد من البحث عن علاج فعال لهذا الفيروس.
< ولكن استخدام هذا التعبير أثار السخرية على مواقع التواصل الاجتماعى؟
- هذا جل ما أوجعنى، فلو كانت الحرب قد جاءتنى من الخارج لما تأثرت فهذا منطقى، ولكن أن تأتينى من المصريين الذين أعمل من أجلهم فهذا أسوأ ما فى الأمر، ولكن عزائى أن المشير السيسى يرى شتائمه بنفسه على الجدران، وكذلك تحمل الرسول الكريم الأذى الكثير فى سبيل رسالته، وهذا ليس مساواة بينهما حاشا لله ولكن من أكون أنا من هؤلاء؟.. ففى الخارج يصنعون من الفاشل عالماً وفى مصر نوصل العلماء لمرتبة الفشل.. لماذا؟
< وماذا عن الحرب التى شنها البعض فى الداخل والخارج؟
- هذه الحرب شنها مندوبو ونشطاء شركات الأدوية الأجنبية لتدمير الفكرة والجهاز لأنهم المستفيدون، كما أن شركات الأدوية العالمية تشن حرباً على أى مشروع جديد لأن أرباحها أكبر من أرباح تجارة الهيروين، ولكننا على أتم استعداد لمواجهتها والقوات المسلحة مستعدة لكل شيء.. وأضاف: بدلاً من محاربتنا، على الغرب أن يرفع لنا القبعة على هذا الاختراع الذى سينقذ البشرية من اثنين من أسوأ الفيروسات التى عرفها العالم.
< وهل يتناول المريض علاجاً مع الجهاز؟
- نعطيه بعض المواد التى ترفع كفاءة جهاز المناعة، فى البداية كنا نعطيه حقن فيتامين «بيكوزين» ولكنها مستوردة، ولذلك قمنا بتصنيع كبسولة من مادة «الجينسينج» وهى مادة معروفة للجميع وبقدرتها على زيادة كفاءة جهاز المناعة وتجديد النشاط ومع ذلك اتهمنا البعض بأننا نعالج بكبسولة مجهولة المصدر.
< تاريخ آخر أثار الأقاويل وهو 30 يونية موعداً لبدء العلاج لماذا هذا التاريخ بالتحديد؟
- اخترنا هذا التاريخ لكى يكون لدينا الفرصة لتصنيع 1000 جهاز كما أمر المشير عبدالفتاح السيسى، وكلها ستصنع من مواد مصرية وبأيدٍ مصرية وسيتم توزيعها على مستشفيات القوات المسلحة حيث سيتم العلاج فيها وستقبل كل الحالات بها.. واختتم اللواء الدكتور إبراهيم عبدالعاطي حديثه مبشراً المصريين: انتظروا المزيد.

 

مصر الأولى فى انتشار فيروس «سى»
الاختراع بدأ سراً فى المخابرات الحربية منذ 22 عاماً.. وأعلن عن نجاحه منذ أيام فقط

 

تحقيق – نشوة الشربيني

اتفق أطباء مصر علي أهمية تعميم جهاز «سي فاست» في المستشفيات والمعاهد الحكومية، الذي يمكنه تشخيص مرض فيروس الكبد الوبائي «سي»، من خلال إجراء التحاليل الطبية للمصابين بالأمراض المختلفة، بعدما تردد عن اتمام تجربته منذ عام ونصف العام، وتحديد فاعليته في مواجهة المرض، وذلك قبل الإعلان عنه يوم

الأحد الماضي، باعتباره ضرورة ملحة لمواجهة أمراض العصر، خاصة أن نتائج المرضي تؤكد دائماً تحسن نسبة المرض يوماً بعد يوم.
ومع الخلل الشديد الذي يشمل كل المنظومة الصحية والتخصصات الطبية على مستوي مستشفيات الجمهورية من نقص أطباء ومقدرات طبية وأدوية وتدني أجور العاملين وعدم اجراء صيانة للأجهزة الطبية.. وعجز الطب المصري عن علاجهم.. والشواهد تؤكد كم المرضي الذين يذوقون العذاب في البحث عن التشخيص الجيد لحالة المريض ومنه من يموت يومياً في طرقات المشافي الحكومية والمعاهد الطبية بسبب نقص الدواء أو نقص المادة الفعالة.
تعتمد فكرة الجهاز علي برمجة الجهاز بالبصمة الوراثية «دي إن إيه» للفيروس للتعرف عليها وحين يقترب المصاب من الجهاز، تنشأ قوي تجاذب بين الجهاز والمريض حامل الفيروس، مما يكون طاقة ميكانيكية داخل الجهاز، تعطي مؤشراً بوجود الفيروس، إلي جانب جهاز «سي سي دي» للقضاء علي الفيروسات الذي أطلق عليه الشفاء التام لكل فيروس واستغرق صنعه 10 سنوات بعدما اكتشفت فكرة جهاز التشخيص، وكبسولات لرفع الجهاز المناعي للإنسان.
الدكتور جمال عصمت، مستشار منظمة الصحة العالمية للفيروسات الكبدية وعضو اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية، قال: أؤيد بشدة فكرة تعميم هذا الاكتشاف في كل المستشفيات والمعاهد الطبية، خاصة في ظل الخلل الكبير الذي شمل كل المنظومة الصحية والتخصصات الطبية على مستوي مستشفيات الجمهورية من نقص في الأطباء والمقدرات الطبية والأدوية وتدني أجور العاملين، بالإضافة إلى عدم إجراء صيانة للأجهزة الطبية، مما يصيب الموطنين بالاكتئاب، موضحاً أن هناك شقين في هذا الأمر، الأول يتعلق بجهاز التشخيص الذي عمره لا يتعدي 4 سنوات، حيث حصل الجهاز على براءة اختراع عام ٢٠١٠، وأصبح يمكن تشخيص فيروس «سي» دون أخذ عينات دم من المريض، بعد أن عرض على لجنة القيم والبحث العلمى وهى لجنة من كبار أساتذة الطب من جميع الجامعات المصرية، الذين راجعوا البحث مراجعة شديدة، ولم يوافقوا عليه إلا بعد فحص وتدقيق وتعديل شديد، إنما ترجع بداية الفكرة منذ فترة طويلة بلغت 22 عاماً، إلى أن وصلنا إلى الإعلان عنه هذه الأيام.
الدكتور سمير قابيل، أستاذ أمراض الكبد والجهاز الهضمي والأمراض المعدية، يقول: يجب أولاً إجراء التجارب والأبحاث العلمية علي هذا الاختراع داخل المراكز العلمية المتعددة بمختلف بلدان العالم، حتي يمكن للمتخصصين في هذا الشأن معرفة مدي فاعلية جهاز «سي فاست» في اكتشاف المرض مبكراً، وتحديد المرحلة المناسبة لكي تتم الاستعانة به عند اللزوم، وبناء علي ذلك يمكن تعميمه، خاصة أنه بعد ذلك يمكنه مواجهة هذا الفيروس، وستنعكس إيجابياته بالتأكيد علي إصلاح حال المنظومة الصحية والعلاجية في مصر بشكل عام.
وأشار الدكتور «قابيل» إلي أن هذا النوع الفيروسى المزمن يعالج فى مراكز الكبد وأقسام الجهاز الهضمى والكبد بالمستشفيات الجامعية ومعاهد الكبد ويأخذ المريض أدوية الإنترفيرون وهى متوافرة على حساب الدولة للمرضي، لكن علاجه مكلف للدولة، حيث يتراوح ثمنه من 30 إلى 200 ألف جنيه للمريض الواحد لمدة عام، لافتاً إلى أنه يوجد بمصر من 6 إلى 15 مليون مريض بفيروس «سى» يمثلون 15% من عدد السكان، كما يصاب سنوياً أكثر من 165 ألف مريض بالفيروس نتيجة العدوى عن طريق السلوكيات الطبية والحياتية وعدم الاكتشاف المبكر للمرض الذى تم التعرف عليه منذ عام 1990.
الدكتورة  كوكا سعد الدين، أستاذ أمراض الفيروسات والمناعة بالأزهر، تقول: أوافق بشروط أولاً ضرورة أن يخضع جهاز «سي فاست» للتجارب الإكلينكية لمدة طويلة، نظراً لحاجة القصوي لمثل هذه الأجهزة الطبية التي تمكننا من التشخيص بشكل جيد علي المرضي من المصابين بهذا الفيروس، علي أن يخضع للتجربة العملية لمدة سنتين علي الأقل، وثانياً عمل التجارب المعملية الأخري لكي يثبت فعاليته والحصول علي النتائج المطلوبة لمواجهة الفيروسات الكبدية من نوع الجين الرابع المنتشر بشكل كبير في أنحاء الجمهورية.
الدكتور رضا الوكيل، أستاذ أمراض الكبد والجهاز الهضمي بجامعة عين شمس، يري أنه لا مانع من وجود جهاز «سي فاست»، وإنما يتطلب الأمر اتباع طريقتين لكي يخرج إلي النور، أولاً أن ينشر تفاصيل الاختراع في بحث داخل مجلة علمية معترف بها رسمياً مع توضيح المراجع العلمية المستعان في صنعه، وثانياً أن يتم الإعلان عنه ومناقشته من خلال علماء متخصصين في مؤتمر طبي حتي تصدر له شهادة ميلاد ويمكن تعميمه، مشيراً إلي أنه حتي الآن لم يتم إيضاح المعلومات الكافية عن تركيباته، أو يستخدم بشكل كاف علي عدد كبير من المرضي، لكي يمكننا التأكد من فائدته وعدم وجود مشاكل في استخدامه ومدي تأثيره علي عدد كبير من المرضي، خاصة أنه ربما إذا استخدم بكثرة تظهر عيوبه بوضوح.
الدكتور عادل رؤوف، أستاذ أمراض الفيروسات الكبدية بمعهد الكبد بالمنوفية، طالب الجهة المخترعة لعلاج الداء الفيروسي بالبدء فوراً باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتخفيف أوجاع 15 مليون مصابين بفيروس «سى» يعالج منهم سنوياً نحو 300 ألف حالة فقط، نظراً لارتفاع أسعار الإنترفيرون الذي يباع بأكثر من مليار جنيه سنوياً.
الدكتور محمد نصر، وزير الرعاية الصحية بحكومة الوفد، قال: أؤيد بقوة فكرة هذا الجهاز للكشف عن أمراض الفيروسات المختلفة، من أجل الاهتمام بالقضاء على أسباب تفشي الأمراض الوبائية المستوطنة بين أفراد الشعب المصري من الفشل الكلوي إلى أمراض الكبد، ويتحقق ذلك من خلال إعادة هيكلة التأمين الصحي واتساع مظلته لتشمل جميع أفراد الشعب المصري ويندرج تحت هذه البرامج تحسين جودة الخدمة الطبية والمستوى العلمي والمادي لقطاع الأطباء والممرضين، كما أنه يعمل علي تشجيع القطاع الخاص للاستثمار في إنشاء المستشفيات والمراكز الطبية ومعاهد الأبحاث الطبية المتخصصة، ويمكن من خلال ميزانيات هذه الخدمات الطبية تعميمه داخل المستشفيات والمعاهد الحكومية، مؤكداً أن حالات الإصابة بمرض فيروس «سي» تتزايد يومياً بالملايين والحكومات «لا حياة لمن تنادي»، لافتأ إلي أنه بمجرد إتاحته داخل المستشفيات سيكون أمراً جيداً في حد ذاته، وسيصب بالتأكيد في صالح إصلاح المنظومة الصحية، وبما يساهم فى تخفيف الآلام المصريين وعلاج العديد من الأمراض المستعصية، محملاً الحكومات السابقة مسئولية تدهور صحة المرضي والمنظومة الصحية بأكملها.
الدكتور محمود محمد عمرو، أستاذ الأمراض المهنية والسموم بكلية الطب، يقول: لا شك أن بتطبيق مشروع جهاز القرن «سي فاست» سيقلل من حجم المبالغ الطائلة التي تنفقها الدولة علي علاج جميع الفيروسات، إنما يجب علي المسئولين توثيق هذا الاكتشاف بشكل علمي، من خلال نشره في مجلة علمية ومتابعة المتخصصين لمجريات الاكتشاف للتأكد من كفاءته في علاج المرض المنتشر في مصر خاصة ويتردد أن هناك مجموعة من الدراسات العلمية أخبرت النظام العلاجي الخاص بجهاز القضاء علي الفيروسات من خلال إجراء الاختبار علي العينات والأختبار علي الحيوانات، كما لابد من اختبار ثبات الكبسولات ودرجة سميتها والتحليل الكيميائي لعناصرها، حتي يتم التركز علي الإيجابيات والابتعاد عن السلبيات وضررها علي مرضي فيروس «سي»، بعد حصول الهيئة الهندسية على ترخيص من وزارة الصحة للجهاز المذكور فى علاج مرضى التهاب الكبد الوبائي «سي» وهو ما جعلنا نتأكد من ثبوت نجاحه.

 


بعد هجومه على القوات المسلحة
«حجى» يثير بلبلة حول مستشارى الرئيس

 

تقرير: مختار محروس

أثارت تصريحات الدكتور عصام حجي، المستشار العلمي للرئيس عدلي منصور، بشأن هجومه علي ما أعلنت عنه القوات المسلحة من اكتشافات لجهازي الكشف عن الفيروسات الكبدية والإيدز وطريقة العلاج ردود أفعال منتقدة لتصريحات المستشار العلمي للرئيس وعن دوره واختصاصاته وطريقة تقديمه لآرائه واستشاراته للرئيس وهل يجوز أن يقوم بالهجوم وتحقير عمل كهذا بصرف النظر عن الاختلاف حوله؟.. ومن هو الدكتور عصام

حجي وأين يعمل وما هي مؤهلاته العلمية وأين يعمل وماذا يحمل من جنسيات.

مصري
عصام حجي من مواليد 1975 ولد في العاصمة الليبية طرابلس، وحصل علي الشهادة الابتدائية من ليبيا، كما أنه حصل علي الشهادة المعادلة للثانوية العامة من تونس، ثم استكمل دراسته في مصر وحصل علي بكالوريوس في علوم الفلك، ثم سافر في بعثة علمية إلي فرنسا وهناك حصل علي الماجستير في علوم الفلك عام 1999 ثم الدكتوراه من الجامعة نفسها عام 2002.
وتنقل «حجى» بين جامعات فرنسا وأمريكا ومصر واستقر به الحال إلي العمل في معمل محركات الدفع الصاروخي بوكالة «ناسا» الأمريكية في القسم المختص بالتصوير.
«حجى» تم فصله من كلية العلوم جامعة القاهرة بعد تخلفه عن حضور امتحانات ملحق مراقبة في قسم الحشرات بالجامعة.
الدكتور عصام حجي حاصل علي الجنسيتين الأمريكية والفرنسية، بالإضافة إلي احتفاظه بالجنسية المصرية.
يذكر أن «حجي» قد ذاق الأمرين في الاعتراف بشهادة الدكتوراه بعدما رأت جامعة القاهرة أن هذه الرسالة التي حصل عليها ضعيفة ولا ترقي لمستوي رسائل الدكتوراه.

لا يجوز
الدكتور جمال زهران، أستاذ العلوم السياسية بجامعة بورسعيد، انتقد تصريحات «حجي» ووصف ما أدلي به «حجي» بأنه خطأ علمي وأدبي.
وأضاف زهران: مضمون كلام حجي غير أدبي، ويفتقد إلي الحس السياسي وأن «حجي» بعيد كل البعد عن مجال الطب، وأدلي بتصريحاته وهو في أمريكا، في إساءة لرئيس الجمهورية الذي حضر المؤتمر الذي تم الإعلان فيه عما اكتشفته القوات المسلحة.
وقال: «حجي» أساء إلي مصر وتصريحاته تشير إلي عدم سلامة نيته.
ووصف «زهران» هؤلاء المستشارين أمثال «حجي» بأنهم يريدون الحصول علي غطاء من بلدهم مصر لعمل نوع من الدعاية في الخارج لأنفسهم دون أن يقدموا شيئاً لمصر.
وتساءل «زهران» ماذا قدم حجي وأمثاله لمصر منذ تعيينهم؟
ووصف تصريحات «حجي» بأنها خدمة لأعداء مصر والمتربصين بها وتخدم الشركات والمصالح الأمريكية والغربية التي تعمل في مجال صناعة الأدوية، التي تجني من ورائها أرباحاً طائلة في أسواق الشرق الأوسط، خاصة مصر.
ووصف «زهران» الأمر بأنه حالات مرضية وأن تسرع «حجي» في هجومه علي ما تم الإعلان عنه وهو في الخارج ودون أن يري البحث أو يتابعه دليل علي أن هؤلاء يبحثون عن زعامات وأدوار بطولية علي حساب مصر، خاصة أنهم يعرفون أن أدوارهم قاربت علي الانتهاء وبرحيل الرئيس سوف ينتهي دورهم بعدما حصلوا علي ما أرادوا من غطاء لهم لجني مكاسب علي حساب الوطن.
الدكتور حمدي السيد، نقيب الأطباء الأسبق، اعترض علي مهاجمة «حجي» لما تم الإعلان عنه، وقال: لا يجوز أن نبالغ في الانتقاد لأي بارقة أمل تحدث في مصر ولا يجب أن نحقر رجالاً حاولوا أن يقدموا شيئاً لمصر، وكان يجب أن ينتظر لدراسة الموضوع وأن يكون لديه من الحنكة والخبرة للتأني قبل صدور أحكام علي اكتشافات سوف تقلب العالم رأساً علي عقب، وسيكون لمخترعيها جوائز عالمية مثل نوبل، فلا يجب أن نحتقرهم بهذه الدرجة.
ووصف نقيب الأطباء الأسبق الاختراع بأنه غاية في الرقي وفتح جديد في عالم الطب، وعلينا أن نشجع القوات المسلحة عليه، ووصف ما تم الإعلان عنه بأنه فكرة غير مسبوقة وعلينا تشجيع القوات المسلحة في الحصول علي اعترافات دولية وعالمية بالاكتشافات الجديدة لأنها ستكون ثورة جديدة في عالم الطب.
عصام شيحة، وزير التضامن في حكومة الوفد، أشار إلي أن ما حدث من المستشار العلمي للرئيس يعبر عن حالة الفوضي والارتباك التي أصابت مؤسسة الدولة وكانت سبباً في التجرؤ علي هذه المؤسسات.
وأعرب «شيحة» عن دهشته من هجوم «حجي» علي إحدي مؤسسات الدولة متمثلة في القوات المسلحة وأنه لا يجوز لرجل يعمل في مؤسسة من مؤسسات الدولة أن يهاجم إحدي هذه المؤسسات.
ووصف «شيحة» تصريحات «حجي» بأنها تفتقر إلي اللياقة والاحترام المتبادل وبعيدة عن الحيدة والنزاهة والعلمية.
وأضاف «شيحة» أن الأمر يتعلق بالأمن القومي المصري واكتشاف محل دراسة ولا يجوز لأحد أو مؤسسة من مؤسسات الدولة متمثلة في مؤسسة الرئاسة أن تهاجم مؤسسة لها احترامها وثقتها لدي الشعب كمؤسسة القوات المسلحة أن يتم مهاجمتها بهذا الشكل.
وقال «شيحة»: إن عصام حجي تابع من توابع البرادعي، فمستشارو الرئيس وكثير من الوزراء كانوا من اختيارات البرادعي الذي تخلي عن منصبه في ظروف صعبة، وأن «حجى» يدين بالولاء للبرادعي، ومثل هؤلاء لم يقدموا لمصر شيئاً يذكر سوي تدميرها.

 

 


.. والدليل فى جامعة الزقازيق
مطاردة مخترعى الأدوية.. آخر «موضة» فى مصر!

 

يبدو أن مطاردة كل من يفكر في تقديم دواء جديد أو خدمة علاجية للمرضي هي «الموضة» الآن في مصر.. ففي الوقت الذي واصلت فيه منصات الهجوم إطلاق قذائفها علي جهاز الـ «سي فاست» اشتعلت في الشرقية حرباً أخري، والغريب أنها استهدفت رأس عالم مصري شاب وهب نفسه لتوفير علاج بسعر رمزي لمرضي الفيروسات الكبدية!
فبعدما سافر إلي اليابان والولايات المتحدة وقضي هناك 12 عاماً عاد إلي مصر وتوصل الي مركبات كيميائية قادرة علي علاج الالتهاب الكبدي، وبدلاً من مساعدته حاولوا اغتياله معنوياً!
هو الدكتور عبدالله السيد حسن أستاذ الكيمياء جامعة الزقازيق.
التقيت به وبدأ يروي حكايته.. فقال:
حصلت علي بكالوريوس علوم كيمياء بكلية العلوم جامعة الزقازيق عام 1987 وكنت الأول علي دفعتي وعينت معيداً بالقسم ثم سافرت إلي اليابان عام 1990 لدراسة الماجستير والدكتوراة بكلية العلوم الصيدلية بجامعة هوكايدو باليابان بمنحة شخصية من الحكومة اليابانية، وهناك تخصصت في دراسة اكتشاف الأدوية ضد أمراض السرطان، ثم عدت إلي مصر عام 1996 وعينت مدرساً بقسم الكيمياء بكلية العلوم جامعة الزقازيق، وفي عام 1998 سافرت للولايات المتحدة الأمريكية بترشيح من أستاذي باليابان لإجراء أبحاث علي معالجة أمراض السرطان باستخدام تقنية العلاج الجيني.
وتمكنا من نشر العديد من الأبحاث العلمية في دوريات عالمية ذات معامل تأثير مرتفع، ثم انتقلت إلي مجال اكتشاف الأدوية ضد الفيروسات الكبدية وكنت من الفريق العلمي الذي اكتشف الدواء الأخير الذي تم اعتماده بمنظمة الغذاء والدواء الأمريكية ويدعي Sovaldi وتكلفة العلاج اليومية لهذا الدواء تقدر بنحو ما يقرب من ألف دولار أمريكي وذلك بالولايات المتحدة الأمريكية.. وفي أمريكا قضيت 12 عاماً حصلت خلالها علي  العديد من براءات الاختراع المسجلة هناك.
< ومتي عدت إلي مصر؟
- قررت العودة إلي مصر نهاية 2009 حيث قمت بتأسيس وإنشاء مركز أبحاث الأحماض النووية التطبيقية ليكون مركزاً متخصصاً في اكتشاف الأدوية وجعلت هدفي هو الوصول إلي دواء محلي بأيد مصرية وبسعر في متناول الجميع، وقد حصلنا علي تمويل من صندوق العلوم والتنمية التكنولوجية (STDF) لإنشاء وتأسيس هذا المركز البحثي، والحمد لله توصلت إلي مركبات كيميائية لها تأثير إيجابي جداً في مواجهة فيروس «سي».. وحصلت علي جوائز التميز في النشر العلمي من وزارة التعليم العالي.
< ما الذي تفعله المركبات الكيميائية التي توصلت إليها؟
- توصلنا إلي اكتشاف مركبات ذات فاعلية تثبيطية لفيروس «سي» ولها نفس الميكانيكية للدواء الذي تم اعتماده في ديسمبر الماضي بالولايات المتحدة الأمريكية ونعمل الآن علي تطوير فاعليته التثبيطية، بحيث نصل إلي إمكانية التخلي عن استعمال «الإنترفيرون» غالي الثمن والمسبب الرئيسي للأعراض الجانبية الشديدة التي يعاني منها مريض الكبد.
< وهل تمت تجربة تلك المركبات علي نطاق واسع؟
- نحن الآن في طور الاكتشاف والتطوير ونأمل أن نصل إلي مراحل الدراسات الإكلينيكية في القريب العاجل ولكن التجارب الأولية أثبتت أن ميكانيكية عمل المركبات التي نعمل علي تطويرها تشبه الدواء الذي تم اعتماده في الولايات المتحدة، ولذلك نأمل أن نحصل علي درجة شفاء عالية مثل نظيره الأمريكي بإذن الله.. وبينما أنا منشغل بأبحاثي تلك فوجئت بهجوم غريب يستهدفني.
< كيف؟
- فوجئت بشائعة تزعم بأنني إخواني وأنني أقابل ابنة الرئيس السابق محمد مرسي لتحضير مركبات كيمياوية وبيولوجية قاتلة أو تركيب مواد تسمم مياه الشرب وتقتل الآلاف والزراعات أو الماشية!
< وهل أنت إخواني الهوي؟
- أنا مصري نشأت وترعرت فوق تراب مصر ومن خيرها أصبحت ووصلت إلي مكانتي العلمية التي وفقني الله إليها، وأنني لا أنتمي لأية تيارات دينية أو حزبية بالداخل أو الخارج وورغم ذلك للأسف وصل الهجوم عليّ لدرجة أن مصدر هذه الأكاذيب  لجأ إلي الصحف ونشر مقالين ضدي من أجل أن  يلصق بى تهمة الإرهاب وقال في المقال الأول: «إنني ألتقي بابنة الرئيس السابق وأنني أعكف على تصنيع فيروسات يمكن استخدامها في تسميم مياه الشرب أو محطات الصرف أو إشاعة الفزع على طريقة إنفلونزا الطيور والخنازير والحمير».. وفي المقال الثاني أيضاً سعي إلي ربطى بجماعة الإخوان التى لم أنتمى إليها أو إلى أى حزب سياسى سواء بالداخل أو بالخارج.. وتكرار نشر هذه الأكاذيب فى صحف أخرى وعلى صفحات الفيس بوك يؤكد إصرار مصدر هذه الأكاذيب والشائعات على إيذائى وتعطيل أنشطتى البحثية الهادفة لحل مشكلات وطنية ترقى لتصنيف - كارثة قومية - وهي «أمراض الكبد الوبائى».
< وما حقيقة لقائك بابنة الدكتور محمد مرسي؟
- ليست لي أية علاقة بابنة الدكتور مرسي ولم ألتقها قط.
< ومن وراء هذه الحرب؟
- أعتقد أن وراءها من لا يريد الخير لبلدنا مصر ومن لا يريد أن يرى مصر تواكب التطور العلمي الذي يشهده العالم ومن يهدفون تعطيل أو هدم ما أقوم به من أنشطة بحثية وبناء وتأسيس مركز بحثي متميز بالجامعة يرفع المكانة العلمية للجامعة.
< وما تعليقك علي الاكتشاف الذي أعلنت الهيئة الهندسية للقوات المسلحة عن اكتشافه مؤخراً لعلاج الإيدز والفيروسات الكبدية؟

- يسعدني أن أرية أي نجاحات من قواتنا المسلحة تهدف إلي رفع العناء عن الشعب المصري.
< وهل تعتقد أن الهجوم عليه له ما يبرره أم أنها جزء من الحرب التي تشنها المافيا ضد كل من يخترع دواء جديداً في مصر؟
- لا أستطيع أن أجزم بشيء في هذا الخصوص.
< بعدما جري لك في مصر.. هل أنت نادم علي العودة إلي مصر؟
- لا أخفي أنه أساءني أن أري مثل هذه الافتراءات تنشر عني وأنا أعمل جاهداً علي خدمة أبناء وطني ولكني لست نادماً علي العودة وسأهب عمري كله لخدمة بلدي ولرفع العناء عن كاهل أهله، وخصوصاً عندما يتعلق الأمر بالمرض، فطبقاً للإحصائيات الأخيرة أن أكثر من 18% من الشعب المصري يحمل فيروس الكبد الوبائي «سي» وأن أعلي نسبة إصابة في العالم هي محافظة الشرقية التي أنتمي إليها، ولذلك عملت علي إنشاء مركز بحثي أولوياته الأساسية البحث عن دواء في متناول يد البسطاء لمرض الكبد الوبائي «سي» وقد قامت إدارة الجامعة مشكورة بتوفير الإمكانات المتاحة.
< نعود إلي المركبات الكيميائية التي توصلت إليها فهل يمكن تصنيعها في مصر؟
- نعم ذكرت سابقاً أنني كنت من الفريق البحثي في اكتشاف وتطوير الدواء السابق ذكره مصر شأنها شأن باقي دول العالم بها العديد من الخبرات والكفاءات العلمية وكذلك رجال الأعمال الذي بإمكانهم الوصول لهذه الغاية.

مجدي سلامة

أهم الاخبار