رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

استثني الهيئات الاقتصادية وعلية القوم من تطبيقه

الأقصي للأجور.. الخطيئة التي أسقطت "الببلاوي"

تحقيقات وحـوارات

الجمعة, 28 فبراير 2014 07:18
الأقصي للأجور.. الخطيئة التي أسقطت الببلاوي
تحقيق: أماني زايد

بعد مرور 7 أشهر تقريباً أثبتت الحكومة فشلها الذريع عندما عجزت عن اتخاذ اجراءات حاسمة لتطبيق الحد الأقصي للأجور علي موظفي الدولة الذي اعتبره خبراء الاقتصاد بمثابة المفتاح السحري لتمويل الحد الأدني الذي يحتاج ما لا يقل عن 10 مليار جنيه في الوقت

الذي لا يمكن الاعتماد فيه علي الميزانية العامة للدولة التي تعاني من عجز يصل إلي 240 مليار جنيه، فما كان من حكومة «الببلاوي» المستقيلة إلا أن خضعت لضغوط العديد من القطاعات الهامة التي تتقاضي رواتب طائلة تصل لمئات الألوف وأعلنت استثناءها ليقتصر الأمر في النهاية علي ما يقرب من 8500 موظف لتزداد الأزمة تعقيداً ولتقف الحكومة مكتوفة الأيدي أمام بركان المطالب الفئوية الذي انفجر في كافة قطاعات المجتمع لتصبح الحكومة الجديدة في مأزق لا تحسد عليه.
بداية الحديث عن الحد الأقصي للأجور كانت في نهاية عام 2011 عندما أصدر المجلس العسكري مرسوم، بقانون يحمل رقم 242 لسنة 2011 حدد فيه الحد الأقصي للأجور بـ35 ضعف الأدني وحدد المرسوم علي عدم جواز زيادة مجموع الدخل الذي يتقاضاه أي شخص من الخاضعين لأحكام قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1987 علي 35 مثل الحد الأدني لمجموع أقل دخل في ذات الجهة التي يعمل بها كما ينطبق الحد  الأقصي علي كل ما يتقاضاه الموظف سواء كان في شكل راتب أو مكافأة أو حافز أو أجر إضافي أو بدلات وبعدها أصدر الدكتور كمال الجنزوري رئيس الوزراء في ذلك الوقت قرارا بمثابة اللائحة التنفيذية لمرسوم المجلس العسكري حدد فيه الحد الأقصي للأجور بـ35 ضعفا للأدني في جميع الوحدات الإدارية للدولة لشاغلي الدرجة الثالثة التخصصية وفي العام الماضي أكد وزير المالية الأسبق الدكتور المرسي حجازي ان الوزارة ستبدأ تطبيق الحد الأقصي ابتداء من شهر مايو 2013 وعلي كل موظف حصل علي دخل يزيد علي الحد الأقصي بـ35 ضعف الأدني أن يقوم بتقديم إقرار بالمرتب الذي يتقاضاه واعادة ما يزيد علي الحد الأقصي لدخله، وعندما تولي الدكتور حازم الببلاوي رئاسة الوزراء صرح بأن الأقصي للأجور سيطبق في يناير 2014 علي العاملين بالجهاز الإداري للدولة بقيمة 42 ألف جنيه، وأكد ان شركات البترول والبنوك ستدخل في تطبيق الحد الأقصي في مرحلته الثانية التي مازالت تدرسها الحكومة ولن تطبق عليهم الآن وبذلك تم استثناء تلك القطاعات من التطبيق.
وقد سبق أن أثار تحديد الحد الأقصي للأجور بـ35 ضعف الحد الأدني العديد من الاعتراضات لكونه أمرا مبالغا فيه ففي الوقت الذي أقرت فيه منظمة العمل الدولية الحد الأقصي للأجور بما يتراوح ما بين 25 و35 ضعفاً للحد الأدني للأجور نجد ان الدول الرأسمالية وضعت حدا أقصي للأجور يتراوح ما بين 13 و15 ضعفاً للحد الأدني أما البلدان المتقدمة فنجد أن شغل الوظائف يكون وفق معايير قائمة علي الشفافية حيث يحصل العامل علي نسبة من الربحية حسب راتبه بينما توجد دول أخري لا تتفاوت فيها منظومة الأجور بدرجة كبيرة بين الموظفين حيث يتم فرض ضرائب تصل إلي 50٪ من الدخل فضلاً عن وجود الضريبة التصاعدية لديها وعند مقارنة البلدان المتقدمة والدول الرأسمالية بمصر نجد أن الحد الأقصي لدينا يمثل 3 أضعاف هذه الدول وهذا ما أثار اعتراضات العديد من خبراء الاقتصاد والنقابات العمالية.
ويعلق علي ذلك الدكتور محمد النجار أستاذ الاقتصاد بكلية التجارة جامعة الزقازيق فيري اننا أمام قضية هيكل أجور وليس قضية حد أدني وأقصي فقط فهناك اختلال في هيكل الأجور في مصر لحاملي نفس المؤهلات والذين يعملون في قطاعات مختلفة وما بين القطاع العام والخاص والحكومي ففي الدول المتقدمة نجد أن تقليل الفارق بين الفئات الوظيفية هو إحدي علامات العدل الاجتماعي ويقول: الحد الأقصي يختلف عن الحد الأدني لأنه يبحث عن تمويل الحد الأدني وبالأخص تمويله من خارج الموازنة العامة للدولة لأنه إذا تم تمويله من الموازنة العامة سيساهم ذلك في زيادة مخصصات الأجور الحكومية بها فيزداد العجز ومن هنا تنشأ المشكلة التي تؤرق أي حكومة في أي بلد نامية وهي ارتفاع معدل التضخم ومن هنا يتضح لنا أن صانع القرار لم يكن يريد تحقيق العدالة الاجتماعية فيما يتعلق بتطبيق الحد الأقصي بل كان يريد تمويل الحد الأدني ورفع الدرجات الوظيفية وكان الحد الأقصي بمثابة «لعبة» لتمويل الأدني وقد أثيرت بشأنه عدة ملاحظات منها انه يؤدي لهروب الكفاءات من القطاع الحكومي إلي القطاع الخاص أو الاستثماري، كما قيل عنه انه يمثل مشكلة لقطاع البترول وقناة السويس والبنوك وهذه «نكتة» صارخة لأن استبعاد العاملين في تلك القطاعات والذين يتقاضون أجورا مرتفعة يجعل الحديث

عن الحد الأقصي لا قيمة له وبناء علي ذلك فان القطاع الخاص والاستثماري لابد أن يطبق عليهم الحد الأقصي وعلي الدولة أن تضع حدودا لدخولهم فالدولة تتدخل عندما تختل الأمور في ظل نظام السوق وإلا فإن أي حديث عن الحد الأقصي لن يكون جادا وحقيقيا.
استثناءات مرفوضة
الدكتور حمدي عبدالعظيم رئيس أكاديمية السادات الأسبق يقول: اقتصر التطبيق الآن علي الوزارات والمحليات فقط وتم استثناء البنوك وشركات البترول وقطاع الأعمال رغم انها شركات مملوكة للدولة وبها موظفون مثل موظفي الحكومة وذلك لوجود ادعاءات بهروب الكفاءات من البنوك إذا طبق عليها الحد الأقصي لكن الحقيقة هي وجود ضغوط من قبل من يتقاضون مئات الألوف بتلك القطاعات باستثنائهم. ومن ناحية أخري نجد ان هناك مشكلة أخري في التطبيق حيث قررت الحكومة عمل متوسط للسنة بمعني الانتظار حتي انتهاء ميزانية كل عام ويقسم الاجمالي علي 12 وما يزيد عليه يتم رده لخزانة الدولة، وهنا نجد انه من الصعب تحقيق ذلك لأن الموظف سيكون تقاضي راتبه وقام بإنفاقه وفي ذلك الوقت لن يتمكن من رد أي أموال في نهاية العام، كما أعلنت الحكومة أن الحد الأقصي سيطبق علي ما يقرب من 8500 موظف حكومي وهنا لن يتم توفير سوي نصف مليار جنيه فقط وهذا مبلغ ضئيل ولن يتمكن من توفير نفقات تمويل الحد الأدني الذي سيتكلف نحو 10 مليارات جنيه، أما إذا طبق علي الجهات الأخري والمستثناة كالقضاء والبنوك والشرطة وباقي القطاعات فسوف يوفر للدولة ما يقرب من 5 مليارات جنيه وتلك الحصيلة الجيدة يمكن استثمارها في تمويل الحد الأدني أو عمل مشاريع كبيرة فنحن نعاني من سوء توزيع الأجور وإذا نظرنا للدول المتقدمة سنجد أن النظم هناك مختلفة تماماً، ففي ألمانيا ودول الاتحاد الأوروبي يتقاضي العامل في الساعة ما يقرب من 7 يورو أي ما يعادل 60 جنيها مصريا فهم يتعاملون بالحد الأدني نظراً لأنهم يتركون طاقة العمل حرة ولديهم اقتصاد حر أيضاً بينما يطبق الحد الأقصي في دول الخليج طبقاً لظروف كل دولة ويهتمون بالحد الأدني لضمان حياة كريمة للعامل فإذا ارتفعت الأسعار زادت الأجور وهذا الأمر لا يحدث في مصر لأن الغالبية العظمي تعمل بالجهاز الحكومي فنحن لدينا ما يقرب من 6 ملايين موظف حكومي والحكومة ليست لديها أموال للإنفاق، لذا فلكي يتم تطبيق الحد الأقصي الذي بات بمثابة وهم كبير لابد أن يطبق شهرياً وليس في نهاية كل عام وأن يقدم الموظف إقرارا شهريا بما يتقاضاه وأن تطبق العقوبة علي المخالفين، فضلاً عن ضرورة تطبيقه علي القطاعات التي تم استثناؤها والتي تتقاضي أجورا مرتفعة حتي يحقق الأقصي للأجور الهدف المطلوب منه.
الدكتور عبدالمطلب عبدالحميد أستاذ الاقتصاد والإدارة بأكاديمية السادات يري انه من المفترض ألا تعجز الحكومة عن تطبيق الحد الأقصي فهناك العديد من الاجراءات التي اتخذتها مؤخراً من أجل تتبع الدخول إلا أن هذا يحتاج لأنظمة ومعلومات دقيقة من أجل حصر بيانات الموظفين بدقة وإتمام الرقابة الفعالة حتي لا يتم التحايل من قبل الموظفين فالحدان الأقصي والأدني من أهم مطالب الثورة فهناك حاجة ملحة لتحقيق العدالة الاجتماعية ونحن في تلك المرحلة نلاحظ أن الحكومة تتصرف بدون محاسبة لعدم وجود برلمان وكل ما يحكمها هو المجتمع، لذا من الضروري أن تقوم بتحديد الهدف الذي سيتم من أجله تطبيق الحد الأقصي خاصة أن هناك الكثير من الأقاويل التي تؤكد انه سيصب في تمويل الحد الأدني للأجور هذا فضلاً عن توافر الشفافية في التطبيق وأن تعلن كل جهة التزامها من خلال تسليم المستندات المطلوبة لحصر الأموال التي يمكن أن تصل لخزانة الدولة فالقضية تكمن في جدية التطبيق، فالأرقام النهائية بعد الحصر هي الحاسمة حيث من شأنها أن تساهم في اعادة توزيع وهيكلة الأجور في مصر إذا كان العائد كبيرا أما إذا انخفضت حصيلة ما سيتم توفيره فلن يكون الأمر مجدياً حيث انه حتي الآن سيتم التطبيق علي 8500 موظف وهذا سيوفر للدولة ما يقرب
من 3 مليارات جنيه وهذا المبلغ لن يكفي لتمويل الحد الأدني حيث سنضطر إلي الاعتماد علي موارد أخري للتمويل لذا نطالب بجدية التطبيق وتفعيل دور الأجهزة الرقابية.

والحد الأدني اشعل المطالب الفئوية

 

تحقيق: أماني زايد
موجة عنيفة من الاضرابات والمطالب الفئوية اجتاحت العديد من القطاعات مؤخراً فكانت بمثابة ضربة قاضية لحكومة «الببلاوي» المستقيلة التي فشلت في حل الأزمات وأشعلت غضب مختلف الفئات عندما أهملت مطالبهم ولم تصارحهم بحقيقة الأوضاع الاقتصادية السيئة وخضعت لمطالب فئات أخري وقامت بزيادة رواتبهم، الأمر الذي أدي لانفجار عنيف هز أركان المجتمع فكانت هناك الاضرابات بمثابة «القشة التي قصمت ظهر البعير» وأدت لاستقالة حكومة «الببلاوي» التي تركت البلاد غارقة في بحر المطالب الفئوية، في الوقت الذي توقع فيه الخبراء استمرار موجة الاعتصامات وطالبوا بضرورة فتح باب الحوار والمصارحة وإيجاد حلول لتلك المطالب لتهدئة غليان الشارع وحتي تعود عجلة الانتاج مرة أخري.
كشف تقرير صدر مؤخراً عن مركز المصريين للدراسات السياسية والاقتصادية عن أن حجم الخسائر التي تعرض لها الاقتصاد المصري علي مدار العام الذي تلا ثورة 25 يناير بلغت نحو 15 مليار جنيه وحذر من وصول الخسائر إلي 100 مليار جنيه في حالة الاستمرار في الاحتجاجات الفئوية.
استكمالاً لموجة الاضرابات التي اجتاحت العديد من القطاعات في الآونة الأخيرة والتي وصل عددها نحو 24 اضرابا خلال فترة لم تتجاوز 20 يوماً بدأها عمال الغزل بالمحلة والأطباء والبيطريون ثم تبعهم الصيادلة وعمال المساحة وما لبث أن اشتعلت الأوضاع وازدادت سوءاً نتيجة تجاهل مطالبهم فانضم إليهم عمال النقل العام بالقاهرة والجيزة الذين أعلنوا اضرابهم عن العمل احتجاجاً علي عدم الالتزام بتطبيق الحد الأدني للأجور بعد رفضهم ما أعلن عنه الدكتور جلال السعيد محافظ القاهرة عن صرف 200 جنيه كحافز لتهدئة الأوضاع ولحين تطبيق الحد الأدني وفي ذات الوقت أعلن ما يقرب من 52 ألف عامل بهيئة البريد اضرابهم أيضاً وامتنعوا عن العمل ودخلوا في اعتصام مفتوح لحين تطبيق الحد الأدني ولم يقتصر الأمر عليهم فقط فقد اعترض عمال النظافة علي سوء أوضاعهم المعيشية وحياتهم غير الآدمية ورواتبهم الضئيلة وقرروا الدخول في اضراب مفتوح مطالبين بتحقيق العدالة الاجتماعية وأوضاعهم السيئة وتطبيق الحد الأدني كما دخل أكثر من 350 عاملا بشركة النصر للمقاولات العامة في اضراب مفتوح أمام مقر الإدارة بالعباسية احتجاجاً علي تأخر صرف أرباحهم السنوية وعدم تعيين العمالة المؤقتة. ومن ناحية أخري أضرب عمال الشهر العقاري عن العمل احتجاجاً علي تجاهل الحكومة لمطالبهم كل تلك الاضراب استمرت قائمة في أول أيام الحكومة الجديدة ليؤكدوا لها عدم التنازل عن مطالبهم.
انفجار المجتمع
البدري فرغلي عضو مجلس الشعب السابق ورئيس اتحاد أصحاب المعاشات يقول: الفتنة كانت نائمة وفجرتها المادة رقم 27 من الدستور والتي نصت علي ضرورة تطبيق الحد الأدني للأجور والمعاشات أيضاً وكان الفصل الأخير فيها بمثابة «أصابع ديناميت» انفجرت داخل المجتمع فالدستور تحدث عن المصريين بكل فئاتهم وحكومة «الببلاوي» أعلنت ان الحد الأدني سيطبق بالقطاع الإداري للدولة فقط وهذا يعني ان القطاع الحكومي هو أقل القطاعات في الدولة فهناك قطاع خاص واستثماري وعام وجميعها أصبحت خارج الحسبان رغم انها تساوي 90٪ من المجتمع لذا فانه عندما يصدر رئيس الوزراء وحكومته المنحلة هذا القرار بتطبيق الحد الأدني علي القطاع الإداري والعاملين بالحكومة يعني انفجارا بالمجتمع لأنه خالف الدستور والمادة 27 فانفجرت القطاعات المختلفة بالدولة نظراً لتجاهلهم بعد وقوفهم طوابير طويلة في الاستفتاء علي الدستور فعمال غزل المحلة هم نموذج لكل عمال مصر كما لدينا ما يقرب من 18 مليونا من العاملين بالقطاعات الخاصة خارج الحد الأدني كما خرج عمال المصانع والشركات الاستثمارية أيضاً ومن هنا يمكن أن نقول ان السبب هو التطبيق والسياسة الخاطئة وأتوقع أن تستمر تلك الاضرابات في الحكومة الجديدة أيضاً ولن تنتهي برحيل «الببلاوي».
الدكتور مختار الشريف الخبير الاقتصادي يقول: لدينا خلل كبير في منظومة الأجور لأن الحكومة تتجاهل أهم عامل فيها وهو انتاجية الفرد فجميع الفئات خرجت للمطالبة بزيادة الأجور وهذا يؤدي لتضخم الأسعار في الوقت الذي يصل حجم البطالة في مصر إلي 13٪ وهؤلاء ليس لديهم دخل ولا يتقاضون أجورا مما يتسبب في خلل كبير فمن المفترض أن يتم عمل اصلاح هيكلي للأجور، خاصة في الأجر الثابت والمتغير الذي يعاني من خلل كبير ومن ناحية أخري أخطأت الحكومة عندما منحت الموظفين المزيد من العلاوات والحوافز وهي بنود لابد أن تختزل كما ان توقيت اشعال المطالب الفئوية غير مناسب نظراً لتوقف عجلة الانتاج فلابد أن يهدأ طوفان الاضرابات فنحن نحتاج إلي منظومة دقيقة وقاعدة بيانات ولابد أن يفيق الشعب قبل أن تحدث مجاعة فالحكومة الجديدة مطالبة باحتواء أزمات العمال والموظفين لتهدئة غليان الشارع.
وعود زائفة
الدكتور سعيد صادق أستاذ علم الاجتماع السياسي يقول: لابد أن يدرك الجميع أن الأوضاع الاقتصادية في مصر سيئة وما يحدث الآن علي الساحة يعني ان الجميع لا يهتم ويطالبون بالأرباح والزيادات في الوقت الذي ينعدم فيه الانتاج، ففي الصين مثلاً نجد أن لديها عمالة رخيصة وحماية لمنتجاتها وتطوير مستمر أما في مصر فنحتاج لتحسين جودة المنتج لدينا وهذا يتطلب ماكينات جديدة وأموالا كثيرة ومن ناحية أخري فقد المواطن الثقة في حكومته التي قدمت العديد من الوعود الزائفة بتطبيق الحد الأدني للأجور، فعدم المصارحة أضاع رصيد الحكومة لدي المواطنين فانفجرت الأوضاع، كما قامت بزيادة مرتبات بعض القطاعات دون الأخري مما أدي لاشتعال المطالب الفئوية ومن هنا لابد من الاعتراف بوجود أزمة اقتصادية حقيقية ومصارحة الجميع وإبلاغ العمال والموظفين بأن حقوقهم ستتم جدولتها علي فترات زمنية لعدم توافر الأموال فنحن في مرحلة انتقالية والعملية الانتاجية تحتاج لتكاليف باهظة وحكومة «الببلاوي» فشلت في احتواء الأزمة وعجزت عن تقديم أي حلول وفقد الجميع ثقتهم فيها فانفجرت الأوضاع.

أهم الاخبار