رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مطالب بخطوات تصعيدية لمواجهة التعنت

السد الإثيوبي .. الخطر علي الأبواب

تحقيقات وحـوارات

الجمعة, 14 فبراير 2014 07:55
السد الإثيوبي .. الخطر علي الأبواب
كتب- صلاح شرابي:

تسبب فشل المفاوضات المصرية مع الجانب الإثيوبي حول بناء سد النهضة وإصرار إثيوبيا علي بنائه في وجود حالة من الغضب داخل الشارع المصري الذي يطالب الآن بتصعيد الموقف تجاه إثيوبيا واتخاذ خطوات صارمة دون النظر إلي أي اعتبارات أخري قد تهدد أمن مصر المائي.

ويقول الدكتور أيمن سلامة أستاذ القانون الدولي العام وعضو المجلس المصري للشئون الخارجية إنه رغم أن المفاوضات الثنائية المباشرة هي اقدم أسلوب لتسوية النزاعات الدولية وأكثرها انتشاراً إلا أنه وبعد أن تعثرت هذه المفاوضات نتيجة تعنت إثيوبيا وانكارها للحقوق التاريخية المكتسبة لمصر في نهر النيل وهو ما يزيد الشقة ما بين مصر واثيبويا يمكن لمصر أن تلجأ إلى وسيلة أخري من الوسائل الدبلوماسية السلمية لتسوية نزاعها علي سد النهضة وهي الوساطة باعتبارها إحدي الوسائل السلمية الدبلوماسية لتسوية النزاعات بين الدول.
ويشير الدكتور أيمن سلامة إلي أن أسلوب الوساطة منصوص عليه في المادة 33 من ميثاق منظمة الأمم المتحدة  بأن تتفق الدولتان علي قيام دولة أو منظمة دولية أى طرف ثالث يسعي لإيجاد حل لذلك النزاع عن طريق اشتراك ذلك الطرف الثالث في سائر المفاوضات القائمة بين مصر واثيوبيا ومحاولة

تقديم اقتراحات وحلول ابداعية غير نمطية يمكن أن يقبل بها الطرفان في محاولة لتقريب وجهات النظر والخلوص الي تسوية النزاع القائم علي أن يكون الطرف الثالث محل ثقل من الطرفين.
ويضيف استاذ القانون الدولي العام وعضو المجلس المصري للشئون الخارجية «هنا يجب علي مصر أن تنتهج نهجا مغايراً عن سائر ما قامت به في السابق،بأن يقوم الوفد المصري بإعداد ملف جديد وتوثيق لا يتضمن فقط الحقوق المصرية الثابتة ولكن أيضا الردود القانونية علي الدفوع الاثيوبية وذلك وفقا للمواثيق والاعراف الدولية المستقرة في كيفية الانتفاع المنصف المشترك لمياه الانهار الدولية».
ويستكمل سلامة حديثه «يجب أن يكون أيضاً علي رأس الدفوع القانونية المصرية التقرير النهائي الأخير للجنة التحقيق الدولية الثلاثية والذي أكد في ثناياه أن اثيوبيا لم تمد لجنة التحقيق بكافة البيانات والمعلومات المطلوبة من اللجنة عن سد النهضة.
ويؤكد الدكتور نادر نور الدين أستاذ المياه بكلية الزراعة – جامعة القاهرة أن الجانب الإثيوبى لديه إصرار علي استكمال بناء السد وسط
ظن أنه قادر علي التحكم في مقدرات الحياة بمصر من خلال الاستئثار بالنيل الأزرق وحدها.
وقال نور الدين إن النيل الأزرق لا يجري في الأراضي الإثيوبية وحدها حتي تتحكم إثيوبيا فيه لكنه يسير في أراض مشتركة وبالتالي لابد أن تكون السيادة عليه مشتركة محذراً من أن بناء السد سيتوالي بعده بناء أربعة سدود أخري وفقاً للمخطط الإثيوبى.
وأشار نور الدين إلى حتمية ضرورة تشكيل لجنة من 3 أساتذة قانون و3 خبراء مياه وسدود و3 دبلوماسيين و3 إعلاميين لشرح قضية مصر وتدويل القضية لخلق رأي عام بعد أن تحول النزاع إلي صراع –بحسب قوله.
وشدد أستاذ المياه بكلية الزراعة جامعة القاهرة علي التقدم بشكوي للاتحاد الأفريقي الذي يمنع اللجوء للحرب بين الدول حتي يقوم بدوره قبل اللجوء إلي مثل هذه الطرق، كذلك الأمم المتحدة لحفظ حق مصر وتضررها من بناء السد إلي جانب عمل جولات خارجية لإطلاع الرأي العام العالمي بتضرر مصر لكون إثيوبيا قامت بهذا العمل.
وأكد نور الدين أن سد النهضة يحتجز قرابة 74 مليار متر مكعب من المياه رغم أن كل تدفقات النيل الأزرق 50 ملياراً فقط وهو ما يعني أن بناء السد لم يكن من أجل توليد الكهرباء وإنما من أجل احتجاز المياه في الوقت الذي يعيش فيه المصريون علي 5% فقط من مساحة الأرض والإثيوبيون يعيشون علي 85% من الأرض ولابد من توضيح هذه الأمور للعالم قائلاً «اليابان بها 300 سد ولا تحتجز هذه الكمية من المياه».

أهم الاخبار