الالتزام بحقوق الإنسان وتعويض أهلى الشهداء والمصابين

إنشاء مفوضية مستقلة.. أهم توصيات مؤتمر نادى القضاة

تحقيقات وحـوارات

الخميس, 23 يناير 2014 14:39
إنشاء مفوضية مستقلة.. أهم توصيات مؤتمر نادى القضاة

انتهى مؤتمر نادى القضاة الذى عقد فى شهر ديسمبر الماضى بالتعاون مع المؤسسة الألمانية للتعاون القانونى الدولى، تحت عنوان «نحو إطار قانونى شامل للعدالة الانتقالية فى مصر» إلى مجموعة من التوصيات تضمنت،

ضرورة أن تستند منظومة العدالة الانتقالية إلى نهج حقوقي وإطار قانوني محدد ومنضبط يعمل على إزالة الأسباب الجذرية لانتهاكات حقوق الإنسان، ويمنع تكرارها في المستقبل، وان تعتمد على معالجة شاملة ، تساهم في إعادة الاستقرار والسلام الاجتماعي، والانتقال إلى المسار الديمقراطي الصحيح، وليس على معالجة سطحية أو لحظية لمشكلات حالة.
كما دعت التوصيات الى العمل على وجود آلية وطنية لجمع وتوثيق المعلومات عن انتهاكات حقوق الإنسان، وتحليل فجوات النظام الحقوقي والقانوني، على نحو يسهم في التطبيق الفاعل لآليات العدالة الانتقالية، وضرورة تحديث منظومة العدالة الجنائية في مصر على نحو يسهم في التصدي الفاعل للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وشددت التوصيات على التزام الدولة بجبر أضرار الضحايا والمضرورين جراء انتهاكات حقوق الإنسان، وفقاً لمسئوليتها القانونية بحماية رعاياها، فضلاً عن مسئوليتها السياسية والأخلاقية أمام مواطنيها.
وفى مسار مجتمعى اخر اكدت التوصيات على دعوة وسائل

الإعلام ومنظمات المجتمع المدني لمتابعة فعاليات الحوار حول مشروع القانون المقترح، وتنمية الوعي المجتمعي بمفاهيم ومفردات وأهداف العدالة الانتقالية، وتهيئة المجتمع لمناقشة فاعلة للإطار القانوني لها، مع تدشين حملة مشتركة بين الجهات المعنية بتطبيق العدالة الانتقالية، خاصة وزارة العدالة الانتقالية، والمجلس القومي لحقوق الإنسان، ومنظمات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام، لضمان المشاركة المجتمعية الفاعلة في كافة مراحل تطبيق العدالة الانتقالية، من خلال مناخ يراعي طبيعة عادات وتقاليد وخصوصيات الشعب المصري.
كذلك دعت التوصيات المؤسسات الدينية إلى نشر القيم الدينية التي تدعو إلى نشر ثقافة التسامح وقبول الآخر، وحثت مؤسسات الدولة على اتخاذ حزمة من الإجراءات، تعمل على تمهيد الطريق لإصدار قانون العدالة الانتقالية المرتقب وإنفاذه فور انتهاء البرلمان المصري القادم منه.
وطالبت التوصيات بإنشاء مفوضية عليا مستقلة ومحايدة للعدالة الانتقالية، برئاسة أحد شيوخ القضاة الحاليين أو السابقين، وبمشاركة فاعلة من رجال القضاء ذوي الخبرة والكفاءة، الذين يرشحهم مجلس القضاء الأعلى،
بالتنسيق مع نادى قضاة مصر، إعداد كوادر وطنية نوعية قادرة على تلبية احتياجات منظومة العدالة الانتقالية، ودعوة المركز القومي للدراسات القضائية بوزارة العدل، إلى تنظيم دورات تدريبية وورش عمل لإعداد كوادر متخصصة من القضاة وأعضاء النيابة العامة، وغيرهم من أعضاء الهيئات القضائية الأخرى، في مجال العدالة الانتقالية.
ونبهت التوصيات الى ضرورة العمل على إيجاد مجموعة من الخبراء الوطنيين المتخصصين في المجالات وثيقة الصلة بتطبيق مفاهيم العدالة الانتقالية، خاصة في المجال السياسي والقانوني والاجتماعي والنفسي والاقتصادي، وغيره من مجالات أخرى تتصل بتطبيقها.
وشددت التوصيات على ان تعريف الضحية يجب ان يتم وفقاً للمبادئ المستقرة في وثائق الأمم المتحدة، في سياق تطبيق آلية جبر الضرر والتعويض، بحيث يمتد المفهوم ليشمل الضحايا غير المباشرين، وفقاً للتعريف الوارد بمشروع القانون المقترح من المستشار عادل ماجد.
وأكدت التوصيات على أهمية طرح مشروع القانون لحوار مجتمعي شامل، ويذكر ان المستشار عادل ماجد، نائب رئيس محكمة النقض، قد اعلن خلال المؤتمر عن وضعه مشروعاً لقانون العدالة الانتقالية، مشيرا إلى أن طرحه مشروع القانون جاء نتيجة البدء فى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق العدالة الانتقالية فى اعقاب ثورة 25 يناير، بالإضافة الى تزايد مشكلات انتهاك حقوق الإنسان وعدم معالجتها، ما ولّد مناخا من عدم الثقة بين أطياف المجتمع، ومؤكدا أن إصدار قانون العدالة الانتقالية سيؤدي إلى تحقيق أهداف الثورة من قصاص للشهداء والضحايا، وإصلاح مؤسسات الدولة.

أهم الاخبار