بعد نجاح الاستفتاء:

الشعب فتح صفحة جديدة مع الجيش والشرطة

تحقيقات وحـوارات

الأربعاء, 22 يناير 2014 07:35
الشعب فتح صفحة جديدة مع الجيش والشرطة
تحقيق - دينا توفيق:

ساهم نجاح الاستفتاء علي الدستور علي هذا النحو المبهر في فتح صفحة جديدة بين الشعب وكل من الشرطة والجيش، خاصة في ظل تمكن الأمن من حماية لجان الاقتراع وإفساد مخططات الإخوان لبث الفوضى والعنف بالشارع المصرى. لقد تمكنت وزارة الداخلية بالتنسيق مع القوات المسلحة من تأمين الاستفتاء علي الدستور

وهو الأمر الذي أعاد رسم صورة جديدة للداخلية في أذهان المواطنين عقب فساد العلاقة بين الطرفين علي فترات متقطعة منذ بدء ثورة 25 يناير 2011 وحتي حكم الرئيس السابق مرسى.
ربما كان الإنجاز الوحيد للرئيس المعزول مرسي هو أن سياساته البغيضة أعادت الشرطة إلي حضن الشعب محمولة علي الأعناق، فقد عادت الشرطة للشعب في 30 يونية وتوطدت العلاقة بين الطرفين أثناء الاستفتاء عندما نجح رجال الشرطة في تأمين الاستفتاء، كل هذا كان كالعصا السحرية التي مسحت كل الجروح السابقة، لقد رأينا ضباطاً خرجوا مع الناس للدفاع عنهم، وأيضاً القبض علي عدد كبير من الخارجين علي القانون، كل هذا كان بمثابة نقطة انطلاق لرسم خريطة جديدة في التعامل مع الشرطة والشعب.
باختصار، لقد انحاز كل من الشرطة والجيش للشعب، وأصبح المواطن علي ثقة بأن هناك عقيدة جديدة للشرطة غير التي كانت مترسخة في الأذهان قبل ثورة يناير.
التقت «الوفد» عدداً من المواطنين الذين نزلوا الاستفتاء وسألناهم هل تغيرت نظرة المواطنين للسلطة الممثلة في الشرطة والجيش؟ فماذا قالوا؟
تقول سهام فتحتي -ربة منزل- لقد ازداد حب الشعب للجيش والشرطة نظراً لأنهما يحميان المواطن ويدافعان عنه الآن، وقد أثبت الشعب المصرى عندما نزل الاستفتاء أنها ثورة شعب وليست انقلاباً.
وتقول فريدة شريف -طالبة-: لقد عادت الشرطة إلي الشعب منذ 30 يونية وثبت أن كل ما حدث في الماضى كانت محاولات للوقيعة بينها وبين الشعب، كانت تصب في مصلحة الإخوان، وقد أدرك الشعب هذا الآن، ويكفي موقف الشرطة الآن ومواجهتهم للإرهاب، لذا يجب أن نقدم لها الدعم.
وتشاركها الرأي مرفت عبدالجواد -ربة منزل- بقولها: لقد كنت مطمئنة ونزلت الاستفتاء لأنني علي ثقة بأن الشرطة والجيش قاما بتأمينه جيداً، وقد كان بالفعل منظماً بشكل مختلف عن أي استفتاء آخر، وكان هناك تعاون مع الجيش والشرطة مع الشعب خاصة كبار السن، لذا

وجدنا فرحة حقيقية من المواطنين كان كل من الجيش والشرطة شريكين فيها.
ويقول شريف عزمى -مهندس: لقد شعر المواطن بأن الجيش والشرطة لا يمكن الاستغناء عنهما، فهم يتصديان بقوة لكل من يحاول الإخلال بأمن الوطن أو الإضرار به، لذا التف الشعب حولهما بعد أن ظهرت الحقيقة وأدركنا مخطط الإخوان لتقسيم أبناء الشعب الواحد، ولولا وجود الشرطة والجيش لما شعر المواطن بالأمان في بيته.
كان لابد لنا في النهاية من التوجه إلي بعض الخبراء لمعرفة رأيهم في تلك المسألة، وقد أشاروا إلي أهمية تكاتف الشارع مع الأجهزة الأمنية من أجل إتمام خارطة الطريق ومكافحة الإرهاب الذي تمارسه جماعة الإخوان، خاصة أن المعركة مع «الإرهاب» لم تنته بعد.
يقول اللواء عادل العبودى - مساعد وزير الداخلية السابق- إن نجاح الاستفتاء عمق العلاقة بين الشعب والشرطة، فما شاهدناه من مشهد العسكرى، وهو يحمل كبار السن يعبر عن تقدير رجال الشرطة للشعب واحترامهم له. وبعد أن كانت هناك حالة من التوتر بين الطرفين أسهم في إشعالها جماعة الإخوان بهدف استنزاف قوة الجيش والشرطة، كل هذا انتهى الآن بعد أن اتضحت الحقائق وأدرك الشعب أن الجيش والشرطة هما درع الأمان لهم، بل إن غالبية الأحداث المؤلمة التي شاهدنا فيها قتلاً للثوار، كانت بيد الإخوان وليست بيد الشرطة. وقد حاولت تلك الجماعة إلصاق التهمة برجال الشرطة من أجل الوقيعة بينها وبين المواطنين.
باختصار، فإن الدور الذي لعبته الشرطة مع الجيش في تأمين الاستفتاء، كان بمثابة مصالحة بين جميع الأطراف ودرساً قاسياً لجماعة الإخوان بعد أن فشلت محاولاتهم في تعكير صفو الاستفتاء وعرقلة خارطة الطريق.
يقول اللواء د. أحمد عبدالحليم -عضو المجلس المصرى للشئون الخارجية- إن التلاحم بين الشعب والشرطة والجيش هو ما أسهم في نجاح الاستفتاء بهذا الشكل الرائع, ولاشك أن المواطنين هم حائط الصد لكل محاولات الإخوان لتخريب البلاد. لقد عادت الدولة المصرية بجيشها وشرطتها وشعبها بمختلف التيارات فيه، تضع أقدامها ولأول مرة علي طريق آمن نحو بناء المستقبل. هذا وقد كان موقف الجيش في استفتاء الدستور سلوكاً راقياً ورفيعاً في التعامل والانضباط والتوحد مع الشعب، وكانت الشرطة غاية في الالتزام والحرص علي أداء المسئولين بأفضل الوسائل الممكنة.

 

أهم الاخبار