بعد موافقة المصريين على الدستور بـ 98 بالمائة

سياسيون: خطوة تؤكد ثقة المصريين فى القيادة السياسية الحالية وتعزز شرعيتها

تحقيقات وحـوارات

الثلاثاء, 21 يناير 2014 07:31
سياسيون: خطوة تؤكد ثقة المصريين فى القيادة السياسية الحالية وتعزز شرعيتها
كتبت - دعاء البادى ومنى أبو سكين

رحب سياسيون بنتائج الاستفتاء على الدستور المعدل والتى تجاوزت نسبة 98 بالمائة، معتبرين إياها بمثابة تدشين فعلي للاستقرار باعتبار ان تمرير الدستور خطوة أساسية على خارطة المستقبل

وأكد الساسة فى تصريحاتهم لـ «الوفد» على انتهاء النتائج التى وصفوها بغير المسبوقة فى التاريخ، تطرد «الإخوان» من الحياة السياسية والتاريخ المصرى، متوقعين تحقق الاستقرار خلال الفترة المقبلة خاصة مع سرعة إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية.
وصف عصام الشريف المنسق العام للجبهة الحرة للتغيير السلمى نتائج الاستفتاء بالمتوقعة والاعلان الصريح لوفاة جماعة الإخوان المسلمين من المشهد السياسى والتاريخ المصرى.
وأضاف أن المصريين يرغبون فى استقرار البلاد لذا صوتوا بـ «نعم» بنسبة غير مسبوقة، موضحاً أن النتائج تشير إلى نجاح خارطة الطريق فى استكمال الطريق الديمقراطى.
وأشار «الشريف» إلى ضرورة عدم الانشغال بفرحة نتائج الاستفتاء عن الذكرى الثالث لثورة 25 يناير، مناشداً الفريق عبد الفتاح السيسى وزير الدفاع مخاطبة أنصاره لعدم النزول إلى ميدان التحرير يوم 25 يناير المقبل، وأردف: «ميدان التحرير مكان للثورة وليس ساحة للحملات الانتخابية لمرشحى الرئاسة وكما رفضنا دخول أنصار مرسى استخدام التحرير رمز الثورة فى دعايتهم نكرر الرفض مع أنصار السيسى».
وأشار الدكتور حسام علام ، رئيس حكومة حزب الوفد الموازية، إلى الفروق الشاسعة بين نتائج دستور «الإخوان» فى 2012 ودستور المصريين فى 2013، مدللاً قوله بحجم الحشود الكبيرة التى خرجت للتصويت بـ «نعم» على أول استحقاق دستورى حقيقى بعد عزل الرئيس المنتمى للجماعة.
وأوضح «علام» أن المشاركة الواسعة والحشود الهائلة أوصلت رسالة للعالم مفادها أن الشعب المصرى طرد «الإخوان» من الحياة السياسية نهائياً، واصفاً دستور 2012 بالانتقامى بعكس الوثيقة الدستورية الجديدة  القادرة على عبور الأزمة السياسية والاقتصادية التى تعيشها البلاد.
وطالب رئيس حكومة الوفد الموازية، «الإخوان» بالانصياع إلى نتائج الصناديق والانسحاب من المشهد السياسى بشكل تام.
وقال المهندس حسام الدين على المتحدث باسم

حزب المؤتمر، إن نتائج الاستفتاء المرتفعة على الدستور المعدل مقارنة بنظيرتها على دستور 2012 المنخفضة تؤكد ثقة المصريين فى القيادة السياسية الحالية وتضفى شرعية عليها، لافتاً إلى انتهاء «الإخوان» من الحياة السياسية.
وتابع المتحدث باسم حزبي المؤتمر: «المصريون انخدعوا فى الإخوان وتجارتهم بالدين وصححوا خطأهم خلال الاستفتاء بالمشاركة القوية والتصويت الايجابى على الدستور المعدل».
من جانبه أبدى الدكتور كمال زاخر الناشط القبطى سعادته بنتائج الاستفتاء، مرجعاً مشاركة المرأة بشكل كبير إلى ما تضمنته بنود الدستور الجديد على مساواتها بالرجل وضمان حقوقها كاملة.
ولفت «زاخر» إلى المشاركة الواسعة لكبار السن ما يؤسس لمرحلة الانحياز للحكمة والخبرة وصوت العقل وليس انفعال الشباب وحماسه الذى لا يكون مطلوباً فى كثير من الأحيان، مرجعاً إقبال الأقباط على التصويت لتعرضهم لظلم كبير خلال حكم «الإخوان» وخوضهم وقتها صراعاً من أجل الوجود وليس الحريات كما كان فى عهد الرئيسين السابقين حسنى مبارك وأنور السادات.
واعتبر تمرير الدستور المعدل بمثابة الانتهاء من مرحلة التأسيس للدولة الجديدة، مشيراً إلى ضرورة الالتفات نحو إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية من أجل اكتمال بناء مؤسسات الدولة.
وأبدى «زاخر» ميله لإجراء الانتخابات الرئاسية قبل البرلمانية، لضمان سرعة تحقق الاستقرار، وأردف قائلا: «المجتمع المصرى أبوى بطبعه ويشعر بالطمأنينة فى ظل وجود رئيس للدولة»، مشيراً إلى ضرورة تدقيق الناخبين عند اختيارهم لممثليهم داخل البرلمان القادم الذى يعد الأهم فى تاريخ مصر، وأضاف: «مطلوب من البرلمان القادم اصدار حزمة من التشريعات لتفعيل مواد الدستور التى تكرس للحريات والمساواة».
وعن تأثير النتيجة على «الإخوان» أكد الناشط القبطى أن المسألة ترتبط بمدى إدراكها للحظة
التاريخية التى تعيشها مصر، فانفصالها عن الواقع يزيد من كراهية المصريين لها.
وقال الدكتور نبيل زكى القيادى بحزب التجمع، إن النتائج تشير إلى قرار الشعب بطرد «الإخوان» من المشهد السياسى، مؤكداً أن تمرير الاستفتاء بمثابة شهادة وفاة للجماعة التى تمارس الإرهاب على المجتمع.
وشدد «زكى»: أن الفترة القادمة تحتاج تركيز الدولة على اقتلاع أوكار الإرهابيين وفرض الأمن على الشارع وتفعيل سيادة القانون، فضلاً عن سرعة محاكمة المحرضين على العنف، وضرورة إحياء النشاط الاقتصادى ودفع عجلة الانتاج تمهيداً لعودة الاستثمارات والسياحة، إلى جانب تفعيل مواد الدستور الجديد خاصة ما يتعلق بالعدالة الاجتماعية والحقوق الاقتصادية.
ووصف الدكتور طارق زيدان رئيس حزب الثورة المصرية، نتائج الاستفتاء بالمبهرة التى ترد على كل الادعاءات الكاذبة التى شككت فى شرعية الاطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسى.
وأضاف «زيدان» أن المصريين لم يصوتوا فقط على الدستور ولكنهم قالوا «نعم» لخارطة الطريق والقيادة السياسية الحالية، موضحاً أن نتائج الاستفتاء ستمنح الشعب ثقة فى نفسه وسيشارك فى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل فاعل.
وعلق الدكتور إسماعيل أبوسعادة، رئيس حزب السلطة الشعبية على نتائج الاستفتاء قائلاً: «النتيجة متوقعة فى ظل الحشود الكبيرة التى خرجت لتنادى بالحرية والاستقرار، وخير دليل على إصرار الشعب على اعادة ثورته التى سلبت منه منذ 25 يناير».
وأكد «أبوسعادة» أن النتائج تدلل على رفض الشعب لـ «الإخوان»، وتابع: «هناك فرق شاسع بين استفتاء مرسى والاستفتاء الحالى ليس فقط فى أعداد الناخبين والموافقين على الدستور ولكن فى الممارسة الديمقراطية بشكل عام».
وأضاف أن دستور 2012 طالته الكثير من العيوب إذ تضمن العديد من المواد التى تعيد مصر للعصور الظلامية بخلاف عدم تمثيله لكل الطوائف المجتمعية، وأدرف: «دستور 2013 تلافى كل عيوب دستور الإخوان فهو مرن وقابل للتعديل فى أى وقت».
واتفق مع « أبو سعادة» الدكتور شوقى السيد، أستاذ القانون الدستورى ، الذى أكد أن الشعب المصرى قال كلمته بخروجه بأعداد ضخمة التى لا تقارن بالمشاركين فى دستور «الإخوان».
وأكد «السيد» أن نسب المشاركين فى الاستفتاء كانت ستكون أكبر من الذين نزلوا وصوتوا ولكن قلت الأعداد بسبب محاولات الترويع التى روجت لها جماعة الإخوان.
واعتبر الفقيه الدستورى، نتائج الاستفتاء دليلاً على عودة الوطن إلى أحضان أبنائه، داعياً كافة الطوائف المجتمعية للوقوف على قلب رجل واحد أمام التحديات التى تقابله والأزمات الاقتصادية التى تعانى منها البلاد.
 

أهم الاخبار