اقتصاديون

خبراء: إقرار الدستور يدعم الاقتصاد أمام العالم

خبراء: إقرار الدستور يدعم الاقتصاد أمام العالم
كتبت– منة الله جمال:

ذكر خبراء اقتصاديون أن الاقتصاد المصرى أصيب بهزة عنيفة, نتيجه الانفلات الأمنى، وجاءت نتيجه الاستفتاء بـ"نعم" للدستور لتؤكد للجميع أن المصريين استردوا وطنهم وأرجعوا ثقة دول العالم فى اقتصادهم.

أكد الدكتور صلاح جودة, الخبير الاقتصادى أن الموافقة على الدستور الجديد تعد رسالة إلى الدول الأوروبية، وبعض الدول المعادية بأن ما حدث فى 30 يونيو ثورة شعبية ساندها الجيش، فضلاً عن أنها رسالة لجماعة الإخوان الإرهابية بأنهم غير مرغوب فيهم بالحكم وأن حجتهم عن الشرعيه وأنه تم انتزاعها منهم هراء.
وأضاف جودة "إنه رسالة إلى جميع المؤسسات المالية الدولية بأن الدولة التزمت بخارطة الطريق والتى تم الإعلان عنها من خلال تعيين رئيس المحكمة الدستورية كرئيس مؤقت للبلاد، وعمل لجنة من (50 شخص)  تمثل أطياف المجتمع، لإعداد الدستور، ثم التصويت عليه،  وإجراء الانتخابات الرئاسية، لانتخاب رئيس دولة وفقاً للدستور الجديد، ثم إجراء الانتخابات البرلمانية".
وشدد على أن الموافقة على الدستور بهذه النسبة،  تمنح مصر عدة فرص منها الإفراج عن المنح والمعونات والمساعدات التى تم حجبها  بمعرفة الاتحاد الأوروبى، نظراً لأن الدولة ليست بها مؤسسات دستورية ولا دستور.
وتابع جودة قائلا "إنه سيتم إعادة كامل التصويت لمصر بين الاتحاد الإفريقى، وبالتالى زيادة التجارة البينية بين مصر وأفريقيا، بالإضافة إلى وقوف الدول الأفريقية فى الاتحاد  الأفريقى بجوار مصر فى الخلاف المنظور بين مصر وأثيوبيا بسبب سد النهضة".
ولفت إلى قيام المؤسسات الدولية وعلى رأسها البنك الدولى و ( صندوق النقد الدولى) بالتعامل مع مصر، كما يمكنها الحصول على المنح  والقروض والمعونات من هذه المؤسسات، لاستكمال المشروعات التنموية، ونوه إلى رفع مؤسسات التصنيف الائتمانى الثلاثة العالمية درجات التصنيف الائتمانى لمصر والذى انخفض (6 مرات) خلال عهد حكم  المعزول محمد مرسى.
وأوضح أن مصر تستطيع أن تحصل على القروض من المؤسسات الدولية والبنوك العالمية والدول بأسعار الفائدة العالمية والتى تتراوح ما بين (0.5%- 1.5 %) وليس بالأسعار الربوية والتى وصلت فى بعض الأحيان إلى (4.7) بسبب تخفيض التصنيف الائتمانى، مؤكدا أن مصر يمكنها أن تسترد التسهيلات من الموردين والتى تبلغ مدتها من (90 يوماً ) إلى (180 يوماً) أى من (3-6 شهور)، وبذلك يقل الضغط على الدولار ويستقر السعر.
وقال جودة "إن مصر يمكنها أن تتحرر بسبب انتهاء التخفيض فى التصنيف الائتمانى من قرض وثيقة التأمين الإضافية نتاج عدم الاستقرار، وبالتالى تنخفض تكاليف الواردات وكذلك تنخفض تكاليف الصادرات"، مشيرا إلى أن إقرار الدستور يكون بمثابة إشارة إلى الدول الأوروبية برفع حظر سفر السائحين إلى مصر  وهذا يعمل على انعاش السياحة، كذلك إشارة إلى المستثمرين الأوروبين بالمجئ إلى مصر للاستثمار بها.
أكد الدكتور فخرى الفقى, أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، مساعد المدير التنفيذى لصندوق النقد الدولى سابقاً، أن وزير التخطيط وضع خطة للتنمية الاقتصادية للثلاثة أعوام القادمة سينتهى منها فى مارس المقبل، وأوضح أنه طبقاً للدستور الجدديد يجب أن تكون معدلات النمو أضعاف معدل النمو السكانى، فعلى الأقل تبدأ بـ 4% فى السنة الأولى للخطة لأن المعدل السكانى يزيد بـ2%.
وأشار إلى أن النمو الاقتصادى يتحقق بتدفق الاستثمارات، موضحاً أن هذا العام مرصود 290 مليار جنيه, منهم 120 مليار تقوم بهم الحكومة و170 مليار للقطاع الخاص إلا أن القطاع الخاص سيتعذر عليه فى ظل المناخ الحالى، لذلك وضعت

الحكومة حزم تحفيزية فرصدت 60 مليار لتعويض الانخفاض المتوقع فى القطاع الخاص، وأن عجز الموازنة فى عهد المعزول كان 13,7% من إجمالى الناتج المحلى، موضحاً أنه على الحكومة أن تخفضه إلى 10% وهو ما يصعب عليها فى الوقت الحالى لما عليها من التزامات منها الحد الأدنى للأجور والمعاشات والتأمينات.
ويأمل الفقى, أن ينخفض العجز إلى 11% ثم إلى 9% ثم إلى 7%، وبذلك يكون قد اقترب من المستويات العالمية، وهى 3% عقب انتهاء الثلاث سنوات وفقا للخطة، مشيراً إلى أنه كلما انخفض عجز الموازنة فإن الحكومة لا تزاحم القطاع الخاص فى الاقتراض من البنوك، كذلك طلب الحكومة على النقود يقل لتسوية العجز.
وأوضح انه يجب تحقيق فائض فى ميزان المدفوعات لزيادة الاحتياطى مما سيعمل على استقرار سعر الجنيه المصرى وتقليل معدل التضخم، ولفت الى ان معدل التضخم يجب ان ينخفض من 11% فى نهاية يونيو الى 3%، موضحا انه مهمة البنك المركزى فى احتواء معدل التضخم تدريجيا.
وطالب بتصحيح هيكل الاقتصاد بدءا بمنظومة الأجور والضرائب والدعم والتأمينات وقطاع الأعمال العام، مؤكداً على تشجع هياكل سوق العمل فى المشرعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر وتدريب الشباب حتى لا يأتى المستثمر بأيدى عاملة من الخارج.
وحذر الفقى من قيام ثورة ثالثة, وهى ثورة الفقر وتحقيق ما يسمى بمنظومة الأمان الاجتماعى من خلال حل مشكلة العشوائيات ومحاربة الفقر والفساد والحد الأدنى والأقصى للأجور، وإعادة النظر فى الدعم، مشيراً إلى أن ثلثى الدعم يذهب للقادرين، موضحا أننا نعانى من قلق حيث أن الحدود مخترقة, سواء من لبيا وسيناء والسودان، وذلك من اجل تقويض الدولة المصرية، مؤكداً أن الحل فى توفير نظام حكم قوى من خلال رئيس لديه رؤة جيدة وبرلمان حقيقى قوى وحكومة منبسقة من البرلمان ويكون لديها رؤية ورسالة تقوم بها وخبرات كافية وحنكة سياسية.
وأكد أن الحكومة يجب عليها التركيز على لقمة العيش للفقير، مشيراً إلى أن تنظيم الإخوان الإرهابى يستميل الفقراء ويستغل حاجتهم، وأوضح أن الانتهاء من الدستور يعد إشارة إيجابية وواضحة بأن الشعب المصرى بنسبة 98% يريد أن يبنى نفسه، وهو الأمر الذى سيشجع المستثمرين.
وأوضح أهمية المشروعات القومية لإعادة النظر فى توزيع الخريطة السكانية  مثل محور قناة السويس ومشروع الضبعة والوادى الجديد وجنوب الوادى.
وأوضح الدكتور رشاد عبد رئيس المنتدى المصرى للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية الى ان الموافقة على الدستور تعد أهم خطوة لأنها تعنى أننا أصبحنا دولة مؤسسات، كما تعنى أنها تفويض من المواطنين لجميع المؤسسات بأن الشعب يريد الاستقرار.
وطالب الحكومة, بالتعامل مع الخارجين عن القانون، قائلاً:" اعملوا مع الخارجين عن القوانين بالقانون دون هوادة وتراخى أو طبطبة ودلع، وهذا الوقت الحرج يجب أن نكون أو لا نكون فهل لدينا استعداد أن نتراخى لصالح الإرهاب ".
وأشار إلى أن نسبة الموافقة على الدستور والذى حظى بأكبر مشاركة فى تاريخ مصر تعنى أن المصريين فوضوا الدولة والحكومة وعليهما أن يأخذوا موقف يضمن للمواطنين الآمان والحياة الكريمة .
ولفت إلى أن تحقيق الأمن والآمان سيجلب السياحة والاستثمارات وتدفق رؤوس الأموال، مطالباً بإصدار مجموعة من التشريعات التى تعمل على جذب المستثمرين والقضاء على الروتين والبيروقراطية، كذلك تغيير السياسيات المالية لكى تحققق طموحات الشعب المصرى فى الانتاج والتصدير ويشعر المواطن أن ثورة قد قامت.

أهم الاخبار