رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

والوزراء وقيادات الوفد في المقدمة

الأقباط يحتفلون بـ"عيد الميلاد المجيد" وسط تعزيزات أمنية مكثفة

تحقيقات وحـوارات

الأربعاء, 08 يناير 2014 06:35
الأقباط يحتفلون بـعيد الميلاد المجيد وسط تعزيزات أمنية مكثفة
كتب - عبدالوهاب شعبان: تصوير: محمد البنداري:

غادرت سحابة القلق محيط الكاتدرائية المرقسية بالعباسية حيث هزمت أصوات الزغاريد إرهاصات «التفجير» التي سبقت احتفال عيد الميلاد، حضرت الدولة وغاب الإخوان والسلفيون

والأقباط في مشهد القداس يرتلون تراتيل الأمل والسلام على طريقة «على الأرض السلام وبالناس المسرة».. والبطريرك يصدع بما تملي عليه ظروف البلاد الراهنة مبشراً بمنح سماوية تضع الوطن على خطى استقراره.
أجواء الاحتفال الهادئة تعكس جوانب المرحلة التي تقف على أعتاب استحقاقات خارطة الطريق، الأقباط منشغلون بالاستفتاء وبورصة التصفيق التي تتخلل القداس يتصدرها الفريق أول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع الغائب الحاضر والإمام الأكبر شيخ الأزهر يحتفظ بتقدير الأقباط على خطى ما كان في العام الماضي لم يتغير شيء في كواليس القداس سوى غياب لافت لشباب الثورة وعدد من الشخصيات الحريصة على الحضور.
داخل الكاتدرائية تحتفظ مظاهر القداس بثباتها منذ العام الماضي.. القمص سرجيوس وكيل البطريركية في استقبال كبار رجال الدولة والشخصيات العامة، بينما تخضع مقاعد الصفوف الأمامية لـ«لعبة» التغيير التي شهدتها البلاد بعد 30 يونية، يغادر الإخوان مقاعدهم على خطى فلول الحزب الوطني، ويتصدر الصفوف وزراء حكومة الببلاوي ومندوبو وزير الدفاع برئاسة اللواء محمد العصار، بينما يعود نواب مجلسي الشعب والشورى السابقون إلى المقاعد الخلفية بعد تصدر طارئ للصفوف الأولى إزاء فترة الرئيس المعزول محمد مرسي.
من الخارج  تظهر قوات الجيش والشرطة في كادر السيطرة على الأوضاع يتراص أفراد الأمن على امتداد سور الكاتدرائية وتغلق قوات الأمن الرصيف المقابل للبوابة الرئيسية ليتحول مسار السيارات باتجاه واحد منعاً لمرور السيارات إبان دخول كبار الزوار والأفراد حاملي الدعوات الرسمية.
قبيل الدخول يخضع الجميع لاجراءات تفتيش تبدأ بفحص تصاريح الحضور وتمرير الحقائب على «كلب بوليسي» لكشف المتفجرات، ثم مرحلة أخيرة خلف الباب الرئيسي، تأتي في المرور على بوابة كشف المعادن وتتراجع فرق الكشافة أمام التواجد الأمني المكثف ليبدأ دورها التأميني على ممرات الدخول للكنيسة المرقسية.
في التاسعة مساء تدق الأجراس، يخرج البابا تواضروس الثاني من مقره في موكب بابوي يضم كبار الأساقفة بـ«حلة بيضاء» وإلى جواره سكرتاريته القس إنجيلوس اسحاق والقس أمونيوس، قبيل دخوله إلى الكنيسة المرقسية لبدء مراسم القداس، تضج القاعة بالتصفيق والزغاريد وترفرف الأعلام المصرية بينما يتخلل الحضور عناصر أمنية تحسباً لأية مفاجآت، تزامناً مع وصول البطريرك للكرسي البابوي، حضر زياد بهاء الدين نائب رئيس الوزراء ود.السيد البدوي رئيس حزب الوفد ود.أحمد البرعي وزير التضامن الاجتماعي، بينما حضر متأخراً وزراء الإسكان والسياحة والقوى العاملة، وانتظر كمال أبوعيطة بضع

دقائق لحين توفير مقعد خاص مجاور لمقاعد الوزراء.
ترأس البابا تواضروس الثاني قداس عيد الميلاد للمرة الثانية منذ قدومه للكرسي البابوي، وقبيل إلقاء كلمته قدم البابا الشكر للرئيس عدلي منصور وفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر ورئيس الوزراء حازم الببلاوي والفريق أول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع، ووزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم وكافة الوزراء والشخصيات العامة والسفراء في مشهد متكرر إبان احتفالات عيد الميلاد.
وقال البابا تواضروس في كلمته «باسمي وباسم المجمع المقدس وهيئة الأوقاف القبطية اهنئكم بعيد الميلاد»، وأضاف «أشكر الرئيس عدلي منصور الذي زارنا بالمقر البابوي وأناب اللواء عبدالمؤمن فودة رئيس الديوان، ورئيس الوزراء حازم الببلاوي رئيس الوزراء الذي أناب حسام عيسى وزير التعليم العالي، كما نشكر فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر وفضيلة د.شوقي علام مفتي الديار المصرية وفضيلة د.محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، ويحضر معنا الصلاة د.محمود عزب مستشار شيخ الأزهر».
واستطرد قائلاً «نود أن نشكر سيادة الفريق أول عبدالفتاح السيسي الذي بعث ببرقية تهنئة رقيقة، وأناب وفداً عسكرياً لحضور القداس». وأشار البابا إلى أن الميلاد خبر فرح للجميع، لافتاً إلى أن الله سيمنح بلادنا أياماً مجيدة وسنوات عظيمة نظير الاندماج الوطني الذي نشهده في حياتنا.
وأضاف في بداية العام الجديد، والبداية تعطي دائماً آمالاً في المستقبل، نحن نصلي من أجل هدوء بلادنا واستقرارها وسلامها ونصلي من أجل سلام كل إنسان على أرض مصر التي تباركت بزيارة السيد المسيح في القرن الأول الميلادي، وأردف قائلاً «نشهد كل يوم في بلادنا معجزات ونصلي من أجل البلاد العربية حتى تشهد ربيعاً بالحقيقة ونشكر كل من قدم يد العون لبلادنا من الدول العربية والدول غير العربية التي عكست معنى الأخوة والمسئولية».
وقال البابا «نصلي أن يعطي الله فرحة الميلاد  كل شخص في بلادنا العزيزة، وأن يعطي لبلادنا كل ما تصبو إليه بإخلاص، وأن تكون خطوات خارطة الطريق عملية ابتداء بالاستفتاء ثم الانتخابات حتى تبنى بلادنا».
وتخللت كلمة البابا تواضروس عاصفة تصفيق لحظة توجيه الشكر للفريق أول عبدالفتاح السيسي، ولوح الحضور بصور «السيسي» والعلم المصري، واستمرت وصلات التصفيق الحاد لكل من فضيلة
الإمام الأكبر شيخ الأزهر ووزير الداخلية محمد إبراهيم وفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر.
فيما واصل الشيخ مظهر شاهين إمام مسجد عمر مكرم التلويح بعلامة «إيد واحدة» للأقباط للعام الثاني على التوالي، تزامناً مع ذكر اسمه من قبل البابا، في الوقت الذي تراجع المستشار أحمد الزند رئيس نادي القضاة ومحمد أبوحامد رئيس حزب حياة المصريين عن التلويح بأية إشارات هذا العام.    
خارج إطار طقوس احتفالات عيد الميلاد داخل الكنيسة، حضر الفريق سامي عنان للكاتدرائية رافضاً الإدلاء بأية تصريحات لوسائل الإعلام، مكتفياً بعبارة «كل سنة وأنتم طيبون»، وجلس عنان في زيه المدني على مقربة من مقاعد الوزراء، وحظي بتصفيق محدود في الوقت الذي لوح بعض النشطاء الأقباط برفض وجوده داخل الكاتدرائية.
وقال د.إيهاب رمزي عضو مجلس الشعب السابق إن احتفال الكنيسة  بعيد الميلاد يأتي وسط مشاعر الأقباط بـ«الأمان والكيان»، مشيراً إلى أن عيد الميلاد ضربة قوية للفتنة في مصر.
وأضاف رمزي في تصريح لـ«الوفد» انها المرة الأولى التي يشعر فيها الأقباط بأنهم كيان غير مهمل ومحل اهتمام كبير من أجهزة الدولة، لافتاً إلى زيارة الرئيس عدلي منصور للكاتدرائية تزامناً مع التأمين الشديد للكنائس والأقباط، وأشار إلى أن ما يحدث في احتفال عيد الميلاد هذا العام لم تشهده مصر من قبل وكنائس مصر في جميع أرجاء الجمهورية مؤمنة حتى كنائس القرى، وألمح إلى أن الاستفتاء مرحلة منتهية لدى الأقباط بغض النظر عن التأمين وأجواء العيد، مؤكداً على المشاركة بقوة خلال الاستفتاء انطلاقاً من الإحساس بالوطنية على حد قوله.
قال حسام عيسى وزير التعليم العالي خلال مشاركته بالقداس «انتهى عصر الانقسام والتمييز»، لافتاً إلى أن مصر ستشهد استقراراً في المرحلة المقبلة.
ودعا طاهر أبو زيد وزير الرياضة إلى ضرورة التصويت بنعم على الدستور المزمع الاستفتاء عليه في منتصف يناير الجاري.
حضر الاحتفال عدد من الوزراء يتقدمهم زياد بهاء الدين نائب رئيس الوزراء ومنير فخري عبدالنور وزير الصناعة والتجارة ود.عصام حجي المستشار العلمي وأحمد المسلماني المستشار الإعلامي للرئاسة ود.مها الرباط وزيرة الصحة وليلى اسكندر وزيرة البيئة وأحمد البرعي وزير التضامن الاجتماعي ود.درية شرف الدين وزيرة الإعلام وكمال أبوعيطة وزير القوى العاملة وهشام زعزوع وزير السياحة وخالد عبدالعزيز وزير الشباب وطاهر أبوزيد وزير الرياضة وإبراهيم محلب وزير الإسكان وحسام عيسى وزير التعليم العالي ود.جلال السعيد محافظ القاهرة ووفد من قادة المجلس العسكري برئاسة اللواء محمد العصار، وعدد من السياسيين والشخصيات العامة يتقدمهم د.السيد البدوي رئيس حزب الوفد، وفؤاد بدراوي سكرتير عام الحزب، وعمرو موسى رئيس لجنة الخمسين وسامح عاشور نقيب المحامين وحمدين صباحي مؤسس التيار الشعبي وأحمد الزند رئيس نادي القضاة ومظهر شاهين إمام مسجد عمر مكرم وهاني عزيز أمين عام جمعية محبي مصر السلام والمستشار أمير رمزي رئيس محكمة جنايات شبرا ود.إيهاب رمزي عضو مجلس الشعب السابق وماريان ملاك عضو مجلس الشعب السابق، وعدد من سفراء الدول العربية والأوروبية، والفنانة آثار الحكيم والفنان سمير الإسكندراني، وبعض رؤساء الكنائس «البطريرك غريغوريوس لحام بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الكاثوليك، ومنير حنا مطران الكنيسة الأسقفية،  وعدد من أعضاء المجلس الملي».

 

أهم الاخبار