سياسيون:

اعتبار الإخوان منظمة إرهابية سيتحول إلى حبر على ورق

 اعتبار الإخوان منظمة إرهابية سيتحول إلى حبر على ورق
تقرير - منى أبوسكين:

قابلت جماعة الإخوان المسلمين تصعيد حكومة الدكتور حازم الببلاوى، وإعلانها منظمة إرهابية يعاقب بجرائم مشددة كل من يثبت عضويته أو صلته بها بعقوبات مشددة، على خلفية انفجار مديرية أمن الدقهلية الذى راح ضحيته عشرات الشهداء ومئات المصابين بمزيد من العناد والإصرار واستمرت فى تنظيم المظاهرات والمسيرات بالمخالفة لقانون التظاهر

رغبة منها فى تحدى الحكومة وإثبات عجزها عن مواجهتهم.
لماذا تلكأت الحكومة فى اعتبار الإخوان منظمة إرهابية؟.. هل اعتبار الجماعة تنظيماً إرهابياً سوف يبطل العمليات الإرهابية؟.. ما النتائج التى ستترتب على تصنيف الجماعة ضمن المنظمات الإرهابية؟.. أسئلة فرضت نفسها على الساحة الشهور القليلة الماضية، وانتظر الجميع الإجابة عنها بشغف  فى أول جمعة عقب إعلان مجلس الوزراء كمنظمة إرهابية، إلا أن واقع التظاهرات والعنف الذى حدث صدم الكل.. ليبقى السؤال: هل إعلان الجماعة منظمة إرهابية لن يجدى معهم أم سيتطلب الأمر آليات وسبلاً أخرى تفعيلاً لهذا القرار؟
قال  أحمد عز العرب، نائب رئيس حزب الوفد: إن المعركة على الإرهاب مستمرة ولن تنتهى بين عشية وضحاها، لأن الصراع بين مصر المدنية والفاشية الدينية من بداية الجماعة عام 1928 كجماعة دعوية سرعان ما انخرطت فى السياسة 1928 وحتي سقوط الفاشية في 30 يونية 2013 وأن اليقظة وسيلتنا الوحيدة حتي نسحق الفاشية الدينية تماماً.
وأكد «عز العرب» أن الجماعة منذ نشأتها تعرضت للعديد من الضربات الموجعة، لكنها عادت إلى المشهد السياسى، لكن الأمر اليوم مختلف لأن الصراع قديماً كان من قبل الشرطة والجيش، أما الآن فمن يواجه الجماعة فهو الشعب الذى بات رافضاً وكارهاً لوجود تلك الجماعة

على أرض البلاد مرة أخري، مشيراً لما حدث فى المنصورة من قيام الأهالى بطرد العناصر المنتمية للإخوان من البلدة وحرق محلاتهم لأنهم لفظوا تصرفاتهم ومتاجرتهم بالدين.
واستطرد نائب رئيس حزب الوفد قائلاً: «التيار الدينى المتعصب كان وما زال رهان أمريكا الخاسر من أجل إسقاط مصر وباقى الدول العربية، لتحقق مصالحها، موضحاً أن معارك مصر السياسية والقانونية بدأت منذ عدة عقود ولا تبدو لها نهاية، إلا أن الفارق أن الصراعات الحالية تدور بدون قواعد ولا يمكن التنبؤ بنتائجها، كما أن أطراف الصراع لا يركزون فقط علي اللحظة الحالية، بل علي السوابق التاريخية للصراع الحالي».
وأردف قائلاً: «الحسم والعنف فى مواجهة الإرهاب هو السبيل وليس مجرد إصدار قوانين شفهية تتحول إلى حبر على ورق وتكشف عجز الحكومة وارتعاشها».
شاركه الرأى أبوالعز الحريرى، القيادى بحزب التحالف الاشتراكى، قائلاً: «الحكومة تتحمل المسئولية الأكبر من العنف والإرهاب لأن التراخى والعدالة البطيئة هما من شجعا الإرهاب على الانتشار والتوغل فى ربوع مصر، كما أن الحكومة كان لديها فى الدستور فى قانون العقوبات مواد كافية لدرء الإرهابيين دون الدخول فى المهاترات السياسية التى دارت بشأن قانون الطوارئ والتظاهر والذى استخدم فى مواجهة القوى المدنية وخسر الحكومة شعبية كبيرة وأساء إليها».. مضيفاً: «الدساتير والقوانين لا تطبق بنفسها ولكن على المسئولين عن الإرهاب أن يفعلوه وألا يجعلوه مجرد
حبر على ورق».
وتساءل: «من المستفيد مما يحدث فى جامعات مصر من شغب وحرق للكليات بدعوى أنه داخل الحرم الجامعى، فلابد من الحسم والقوى والضرب بيد من حديد على كل من يخرب داخل الجامعة أو خارجها على السواء».
وأشار «الحريرى» إلى أن الحكومة تراخت فى اعتبار الجماعة جماعة إرهابية،وأن اتخاذ هذا القرار الآن غير مجد إلا فى حالة تطبيقه عملياً فى أن تقدم للمحكمة توثيقاً بجرائم الجماعة ومطالبتها بحظر أنشطها ومصادرة أموالها، وملاحقة قادتها، علاوة على سرعة محاسبة القادة المتواجدين فى السجون.
وفى سياق متصل انتقد الدكتور جمال زهران، أستاذ العلوم السياسية بجامعة بورسعيد، الطريقة التى تتعامل بها الحكومة مع جماعة الإخوان، مؤكداً أن التراخى والعجز فى التعامل هما من شجعا الجماعة على ذلك.
وأكد أن قرار مجلس الوزراء، باعتبار جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية، ليس دمغة على ورق ونهاية المطاف، بل بداية حقيقية للحرب على الإرهاب وكان على الحكومة المؤقتة أن تبدأ بها قبل أى خطوة سياسية أخرى لكنها آثرت الدخول فى مهاترات سياسية وحديث عن المصالحة لا طائل من ورائه، سوى المزيد من العنف وحوادث الإرهاب التى انتشرت فى ربوع المحافظات.
وأردف: «إن إصدار هذا القرار يستتبعه البدء في تطهير شامل لجميع المناصب الإدارية التي يتولى العمل بها عناصر جماعة الإخوان، موضحاً أن مناصب عدة بالدولة يتولى أمرها عناصر بالجماعة ويطبقون سياساتها، مستشهداً بأربع جامعات قال إن رؤساءها تابعون للجماعة، الأمر الذي اعتبره مبرراً لاستباحة عناصر الإخوان للتظاهر داخل حرم الجامعات، على حد قوله.
وحمل «زهران» الحكومة المسئولية الأكبر من العنف قائلاً: «إنها حكومة انتهت وظيفتها وانتهى عمرها الافتراضى، وأصبحت غير صالحة لاستكمال الفترة الانتقالية، وقد تكون وسيلة للمزيد من الفوضى فى البلاد حال استمرارها، لأنها متواطئة مع جماعة الإخوان، فالتواطؤ يقصد به عدم الفعل أو الصمت عن شىء لمدة خمسة أشهر، ومن ثم فإن القرار المتأخر لن يأتى بردود فعل آنية بل ستتأخر لكنها ستتحقق حال تمت الاستعانة بحكومة ثورة حقيقية».
 

أهم الاخبار