رموز نظام «المخلوع» .. 3 سنوات في المحاكم

تحقيقات وحـوارات

الثلاثاء, 31 ديسمبر 2013 12:16
رموز نظام «المخلوع» .. 3 سنوات في المحاكم
فاتن الزعويلي

رغم مرور أكثر من عامين على محاكمة الرئيس الأسبق حسنى مبارك ونجليه جمال وعلاء ورموز نظامه المعروفة إعلاميا بـ«محاكمة القرن»، يدخل عام 2014 وما زالت محكمة جنايات القاهرة تنظر القضايا المتهم فيها الرئيس الأسبق ونظامه،

بعد أن حكمت محكمة جنايات القاهرة فى يونيو 2012 على مبارك والعادلى بالسجن المؤبد لإدانتهما بالتهم التى تتصل بقتل المتظاهرين، وبرأت الضباط الستة وأسقطت تهم استغلال النفوذ عن مبارك ونجليه وحسين سالم لتقادمها، ولكن مبارك والعادلى طعنا أمام محكمة النقض على الحكم بسجنهما وطعنت النيابة العامة على الحكم ببراءة الضباط الستة وإسقاط تهم استغلال النفوذ عن مبارك ونجليه وسالم، فيما قررت محكمة النقض قبول الطعون وإعادة المحاكمة.
كانت النيابة العامة قد وجهت اتهامات رسمية إلى مبارك وآخرين فى أربع قضايا وهى قضية قتل المتظاهرين، التى بدأت محكمة جنايات القاهرة نظر القضية المعروفة باسم «محكمة القرن» فى الثالث من أغسطس 2011 والتى ضمت مبارك ونجليه علاء وجمال ووزير داخليته حبيب العادلى وستة من كبار مساعديه السابقين إضافة إلى رجل الأعمال «الهارب» حسين سالم الذى يحاكم غيابيا.
يواجه المتهمون فى القضية اتهامات بـ«قتل المتظاهرين» خلال أحداث ثورة يناير والفساد المالى واستغلال النفوذ، وسبق أن أصدرت المحكمة فى الثانى من يونيو 2012 حكماً بـ«السجن المؤبد» بحق كل من مبارك والعادلى، فيما قضت بتبرئة باقى المتهمين لانقضاء الدعوى الجنائية إلا أن محكمة النقض أصدرت فى 13 يناير 2013 حكماً بقبول الطعن المقدم من فريق الدفاع عن الرئيس الأسبق لتعود القضية إلى نقطة البداية أمام دائرة أخرى أعلنت فى أولى جلساتها فى 13 أبريل الماضى تنحيها عن نظر القضية لـ«استشعار الحرج» بسبب إصداره أحكاما بالبراءة فى قضية «موقعة الجمل»، وفى 11 مايو 2013 بدأت دائرة أخرى بمحكمة جنايات القاهرة نظر القضية حيث أصدر رئيس المحكمة قراراً بضم جنايتى «قتل المتظاهرين»، و«تصدير الغاز المصرى لإسرائيل» مع إعادة ترتيب المتهمين قبل أن يقرر فى جلسة لاحقة عدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى المدنية فى القضية.
أما القضية الثانية فهى قضية الكسب غير المشروع والمتهم فيها مبارك بـ«تضخم ثروته» والتى شهدت حالة من الشد والجذب بعد أن أصدرت محكمة الاستئناف حكماً بإخلاء سبيله فى أبريل الماضى، إلا أن النيابة تقدمت بطعن على القرار حظى بتأييد من إحدى دوائر محكمة الجنايات أواخر نفس الشهر قبل صدور آخر قرار بإخلاء سبيله فى 18 يونيو 2013.
وفى 21 مايو الماضى أصدرت السلطات القضائية قرارين بتمديد حبس الرئيس الأسبق أحدهما لمدة 30 يوماً على ذمة التحقيقات فى قضية «تضخم ثروته» والآخر 15 يوماً بقضية «الكسب غير المشروع» فى أعقاب

مواجهة مبارك بالاتهامات المنسوبة إليه.
وتأتى قضية القصور الرئاسية التى أفادت نيابة أمن الدولة العليا بأن مبارك استولى لنفسه ولزوجته سوزان ثابت ونجليه علاء وجمال على الأموال المخصصة سنوياً للإنفاق على القصور الرئاسية، وفى 7 أبريل الماضى أصدر النائب العام المستشار طلعت عبدالله قراراً بحبس الرئيس الأسبق لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات.
أما القضية الرابعة هى هدايا المؤسسات الصحفية، ففى 16 يناير2013 وافقت نيابة الأموال العامة على طلب مقدم من عائلة مبارك للتسوية فى قضية «هدايا الأهرام» ورد قيمة تلك الهدايا التى حصلوا عليها طيلة خمسة أعوام والتى تُقدر قيمتها بحوالى 18 مليون جنيه.
أما إبراهيم سليمان وزير الإسكان الأسبق، ورجل الأعمال سمير زكى عبدالقوى، رئيس مجلس إدارة شركة السادس من أكتوبر الزراعية للاستصلاح والتعمير، و3 من مسئولى هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وهم الشافعى عبدالحى سليمان الدكرورى، ومحمد العربى محمد سليمان العربى، وليلى كامل برسوم، رؤساء هيئة المجتمعات العمرانية السابقون الذين يواجهون اتهامات بالتربح والإضرار العمدى بالمال العام بقيمة 28 مليون جنيه جراء بيع مساحات كبيرة من الأراضى بمنطقة «الحزام الأخضر» بأقل من سعر بيعها الحقيقى فى السوق فقد قررت محكمة جنايات جنوب القاهرة برئاسة المستشار نبيل عبدالمجيد تأجيل نظر القضية لجلسة 25 فبراير لاطلاع الدفاع على المستندات المقدمة من النيابة العامة، حيث قدمت النيابة العامة للمحكمة تقارير الجهاز المركزى للمحاسبات والرقابة الإدارية التى سبق وطلبتها المحكمة.
وكانت نيابة الأموال العامة العليا قد أمرت فى أواخر شهر مايو الماضى بإحالة المتهمين فى القضية إلى المحاكمة الجنائية أمام محكمة الجنايات بعد أن كشفت التحقيقات عن تواطؤ المتهمين من المسئولين السابقين بهيئة المجتمعات العمرانية مع المتهم سمير زكى عبدالقوى بموافقتهم على تخفيض سعر الأرض المخصصة للشركة التى يترأسها وذلك بالمخالفة للقواعد والعقد المبرم بين الطرفين بما مقداره 28 مليون جنيه تقريبا، وفقا لما تضمنته أقوال الشهود وتقارير اللجان الفنية والجهاز المركزى للمحاسبات وتحريات مباحث الأموال العامة.
كما سيشهد عام 2014 إعادة محاكمة رجل الأعمال أحمد عز فى قضية اتهامه بالتهرب من سداد مبلغ 10 ملايين و680 ألف جنيه كضرائب مستحقة عليه، نظير تعاملاته التجارية الخاصة بشركتى «عز الدخيلة» و«عز القابضة» أمام محكمة جنح التهرب الضريبى.
يشار إلى أن محكمة جنح مستأنف التهرب
الضريبى قد أصدرت حكمها بإيقاف نظر الدعوى وإعادة القضية المتهم فيها «عز» بالتهرب من الضرائب إلى محكمة أول درجة مجددا (جنح التهرب الضريبى) حيث كانت محكمة الجنح المستأنفة وقتها تنظر فى الاستئناف المقدم من النيابة العامة على الحكم الصادر من محكمة أول درجة بعدم قبول الدعوى المتهم فيها عز بالتهرب الضريبى.
وأصدرت المحكمة حكما فى مايو الماضى بعدم قبول الدعوى استنادا إلى سابقة الفصل فى موضوع القضية أمام محكمة الجنايات، حيث قالت المحكمة إن النيابة أرادت محاكمة المتهم على ارتكاب الفعل الإجرامى مرتين وهو ما يخالف صحيح حكم القانون، مشيرة إلى وجود قضية ذات ارتباط أمام محكمة الجنايات صدر فيها حكم بالبراءة فى هذا الشق من الاتهام المتعلق بالتهرب الضريبى، وأن النيابة طعنت على هذه البراءة أمام محكمة النقض.
قد أحيل «عز» للمحاكمة الجنائية أمام محكمة الجنح بعدما أسندت إليه النيابة قيامه بالتهرب من سداد مبلغ 10 ملايين و680 ألف جنيه ضرائب مستحقة على أرباح شركتيه التى بلغت 42 مليونا و800 ألف جنيه.
كما أجلت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار محمد خلف الله محاكمة صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى السابق ونجليه إيهاب وأشرف فى قضية اتهامهم بالكسب غير المشروع واستغلال النفوذ فى جنى ثروات طائلة بطرق غير مشروعة إلى جلسة 27 فبراير المقبل وذلك لحين ورود تقرير لجنة الخبراء التى سبق للمحكمة أن أمرت بتشكيلها لكى تتولى فحص الأوراق والمستندات الخاصة بالقضية وإعداد تقرير بها يرفع إلى المحكمة.
وكان جهاز الكسب غير المشروع قد أحال صفوت الشريف ونجليه إيهاب وأشرف إلى محكمة الجنايات لاتهامهم بتحقيق كسب غير مشروع قدره 300 مليون جنيه، حيث طالبهم الجهاز برد مبلغ 600 مليون جنيه يمثل قيمة الكسب غير المشروع المتهمين بتحقيقه وغرامة مساوية له مع سرعة ضبط المتهم الهارب أشرف صفوت الشريف وحبسه احتياطيا على ذمة القضية وفقا للأمر الصادر بهذا الشأن للشرطة الجنائية الدولية.
حيث كشفت التحقيقات أن صفوت الشريف قام بتحقيق كسب غير مشروع مقداره 300 مليون جنيه، وكان سبيله فى تحقيق ذلك الكسب هو استغلاله لمواقعه الوظيفية التى تولاها منذ كان رئيسا للهيئة العامة للاستعلامات مرورا برئاسته لاتحاد الإذاعة والتليفزيون ووزيرا للإعلام ورئيس مجلس الشورى وأظهرت التحقيقات استغلال وظيفته لملكية العديد من العقارات كأراضٍ فضاء أو زراعية أو فيلات أو شقق سكنية فى أماكن متعددة بأنحاء الجمهورية، وكانت معظمها مملوكة للدولة ولجهات عامة وحصل عليها بأثمان بخسة.
كما تبين حصوله على مساحة أرض مميزة بالبحيرات المرة المسماة بلسان الوزراء وأقام عليها مبانى فاخرة محاطة بالحدائق وساعده فى ذلك محافظ الإسماعيلية الأسبق عبدالمنعم عمارة وقيامه بإثبات تلك المساحة باسم زوجته كما حصل على هدايا بلغت قيمتها 3 ملايين ونصف المليون جنيه من رؤساء مجالس إدارات الصحف القومية لقاء بقائهم فى مناصبهم.
وأسفرت التحقيقات عن استغلال صفوت الشريف لموقعه كوزير الإعلام بأن منح أبناءه وشركاتهم التى تعمل فى مجال الإنتاج الفنى والإعلانات مميزات فى التعاقد ومنحهم ساعات مميزة حتى يستأثروا بالإعلانات وحققوا من جراء ذلك ملايين الجنيهات، حيث خلصت التحقيقات إلى هذه النتيجة بعد التحرى والفحص من جانب الجهات الرقابية وندب أهل الخبرة من خبراء وزارة العدل والجهاز المركزى للمحاسبات واتحاد الإذاعة والتليفزيون وعميد المعهد العالى للسينما وذلك حتى يستقيم الدليل فى الأوراق.

أهم الاخبار