خبراء يتوقعون استحواذ مؤسسات مالية علي بنوك في 2014

تحقيقات وحـوارات

الاثنين, 30 ديسمبر 2013 08:29
خبراء يتوقعون استحواذ مؤسسات مالية علي بنوك في 2014
تقرير – محمد عادل:

يري خبراء سوق المال أن قطاع البنوك بالبورصة يواجه عدداً من التحديات منها الإعداد للتوافق مع مقررات لجنة بازل والضغوط علي السيولة المصرفية نتيجة عمليات التحويلات أو نتيجة التحوط الزائد من جانب المتعاملين لزيادة السيولة النقدية المحتفظ بها لديهم، ومواجهة تقلبات أسعار العملات الأجنبية خلال الفترة القادمة بما لا يؤثر علي مستويات أسعار صرف الجنيه.

وطالبوا بضرورة زيادة مساحة التمويل لمشروعات برنامج الإصلاح الاقتصادي ومواجهة زيادة التكلفة التمويلية وضرورة تحريك أسعار الفائدة علي المدي المتوسط لامتصاص السيولة النقدية الفائضة بالسوق وضرورة زيادة مساحة الانتشار للخدمات المصرفية بما يحقق المستهدف من خطة الإصلاح الاقتصادي الجديدة.
يقول محسن عادل، نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار: إن هذه التحديات يمكن أن تؤدي إلي بعض الإجراءات الاستثنائية خلال الفترة الحالية مثل زيادة المخصصات والاتجاه لتقليل التوزيعات النقدية والاتجاه إلي توزيع أسهم مجانية وبالتأكيد سيكون هناك اتجاه للبحث عن مصادر تمويلية طويلة الأجل مثل طرح اكتتاب لزيادة رأس المال عند استقرار الأوضاع أو طرح سندات.
أضاف نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار، أن السوق المصرفية المصرية ستشهد خلال هذه الفترة هجوماً منظماً من جانب عدد كبير من البنوك والمؤسسات المالية الساعية بقوة للوجود في السوق سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. وتتوزع جهود هذه البنوك والمؤسسات على عدة محاور تشمل شراء

بنوك مصرية قائمة بالفعل ومعروضة للبيع في مقدمتها بنوك تابعة لمؤسسات مالية أوروبية تتعرض لضغوط في بلادها الأصلية بسبب أزمة الديون الأوروبية الراهنة أو تلك التي تبحث عن شريك استراتيجي لتنفيذ خطة توسع جديدة في السوق.
وألمح إلي أن البنوك في وضع جيد من حيث كفاية رأس المال مما يعني أنه ليس من المتوقع أن تجد هذه البنوك صعوبة في تنفيذ قواعد بازل 3.. وبناء عليه فإنه يجب ألا تحدث أي تأثيرات سلبية مفاجئة في القطاع خلال تنفيذ عملية الانتقال إلى مرحلة اتفاقية بازل 3.. بالإضافة إلى ذلك، فإنه يتوقع أن تدعم قوة القطاع البنكي، الانتعاش الاقتصادي الذي تشهده مصر في الوقت الراهن حيث أصبحت البنوك تدريجيا أكثر رغبة في الاقراض.. ومن شأن ذلك أن يوفر دعما جيدا للاقتصاد ولسوق الأسهم.
ويعتبر «عادل» وجود بنوك عربية وأجنبية أداة مساندة لتحقيق زيادة واضحة في الاستثمارات المباشرة الداخلة لمصر، فقد أسهم تكالب الاستثمارات الأجنبية والعربية على القطاع المصرفي المصري في زيادة واضحة بالاستثمارات المباشرة الداخلة لمصر، وأثر بالتبعية على صافي الاستثمار المباشر مما انعكس إيجابيا على ناتج ميزان المدفوعات، إلا أن
الأزمة العالمية أحدثت تباطؤا في الاستثمارات المباشرة الداخلة لمصر، ثم جاءت تداعيات ثورة 25 يناير لكي تظل مصر في حالة من عدم الاستقرار، تنخفض معها الاستثمارات الأجنبية الداخلة لمصر لأدنى مستوياتها.
أضاف صلاح حيدر، المحلل المالي، أن المشكلة الرئيسية في البنوك هي القروض غير المنتظمة حيث لا تفصح عنها معظم البنوك إلا أن العديد من البنوك الخاصة أصبحت تقوم بذلك الآن، وتشير التوقعات إلي وتصل القروض غير المنتظمة إلي نسب لا تقل عن 5% من إجمالي القروض في القطاع وهي تعد نسبة مرتفعة في سوق ناشئ مثل السوق المصرية، مشيراً إلي أن أسهم البنوك شهدت خلال الأسابيع القليلة الماضية نشاطا لم تشهده خلال سنوات وذلك نتيجة التطورات والإصلاحات الاقتصادية المتوقع ظهورها خلال الفترة المقبلة مما سيجعل القطاع المصرفي مختلفاً تماما عما هو عليه الآن مما جعل أسهمه مغرية للشراء، بالإضافة إلي رغبة المؤسسات الإقليمية والعربية والعالمية الاستحواذ علي حصص في السوق المصرفي في مصر ساهم في مضاعفة تقييمات البنوك بغض النظر عن مضاعفات الربحية أو أرباح القطاع.
وألمح تامر حكيم، المحلل الفني، إلي أن الخدمات المصرفية تنتظرها انتعاشة كبيرة خلال الفترة المقبلة، فالطفرة التي يشهدها الأداء الاقتصادي ستنعكس علي أداء القطاع المصرفي، كما أن القطاع يشهد عمليات إعادة هيكلة لن تؤثر علي أسهمه فقط بالبورصة ولكن علي الجهاز المصرفي ككل، كذلك رغبة المؤسسات الإقليمية والعربية والعالمية للاستحواذ علي حصص في السوق المصرفي في مصر ساهم في مضاعفة تقييمات البنوك بغض النظر عن مضاعفات الربحية أو أرباح القطاع، فالاندماجات والكيانات الكبري المتوقع ظهورها خلال الفترة المقبلة ستجعل القطاع المصرفي مختلفاً تماماً عما هو عليه الآن مما جعل أسهمه مغرية للشراء.
 

أهم الاخبار