رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

وادى الريان وسانت كاترين وبحيرة قارون أهم المقاصد

مصر الجسر البرى الطبيعى للطيور المهاجرة

تحقيقات وحـوارات

الأربعاء, 25 ديسمبر 2013 16:19
مصر الجسر البرى الطبيعى للطيور المهاجرةطيور مهاجرة
تقرير أمانى سلامة

تعتبر مصر أحد المسارات الرئيسية للطيور المهاجرة فى هجرتها من أوروبا وأسيا خلال فصلي الربيع والخريف إلى المناطق الدافئة في إفريقيا، وذلك للموقع الفريد لمصر كجسر بري بين ثلاث قارات، وتعتبر كذلك ثان أهم مسار على مستوي العالم بالنسبة للطيور المحلقة، وتهاجر مئات الملايين من الطيور مرتين كل عام بين قارتى أوروبا وأفريقيا، بالإضافة الى الهجرة الداخلية فى قارة أفريقيا، حيث تعبر مئات خلالها مئات الملايين من الطيور  ويقضي الكثير منها الشتاء في المناطق الرطبة بمصر مما يجعلها مشتا دوليا هاما للطيور المائية.


كما يوجد في مصر ستة عشر نوعا من  الطيور المهددة بالإنقراض علي المستوي العالمي والتي تمثل مصر أهمية كبري بالنسبة لسبعة منها، ويوجد فى مصر عدد من المناطق  المهمة للطيور حيث يصل عددها الى  34 موقعا تعد من أهم المناطق الجاذبة للطيور ، وذلك لأن تلك المواقع تضم مجموعة من البيئات الأساسية ، حيث يوجد فيها الأراضى الرطبة والجبال عالية الارتفاع ووديان الصحراء والمسطحات الشاطئية والجزر البحرية.

ومن أهم المناطق الجاذبة للطيور فى مصر: البحيرات الشمالية ، وجزيرة كولون، وجزيرة الزبرجد، وبحيرة الملاحة ، وجبل علبة وسانت كاترين وبحيرة قارون، وجبل مغارة ،ووادى الريان، ووادي النطرون، وصحراء القصر ، ورأس محمد ، ووادي الجمال ، والعين السخن. وتأتى أهمية مصر بالنسبة للطيور المهاجرة فى تنوع البيئات بها ، كما أن مصر تمثل المعبر اليابس الوحيد بين 3 قارات هى (أوروبا وآسيا وأفريقيا) ، لذا فهى إحدى أهم طرق هجرة الطيور فى العالم حيث يعبر خلالها مئات الملايين من الطيور كل ربيع وخريف، وتقضى الكثير من الطيور الشتاء فى المناطق الرطبة بمصر مما يجعلها مشتى دوليا مهما للطيور المائية حيث يرد اليها سنويا أكثر من 600 ألف طائر.
وتختلف استراتيجية هجرة الطيور باختلاف أنواعها، فهناك بعض الأنواع التى تقطع البحر المتوسط مباشرة وهى الأنواع التى تستطيع الطيران

لمدة طويلة دون توقف مثل الطيور المائية والطيور المغردة والتى تتميز بانتشارها الواسع أثناء الهجرة وتقضى فصل الشتاء معظمها فى شمال أفريقيا.

ويقوم قطاع حماية الطبيعة بجهاز شئون البيئة بحماية تلك الأنواع أثناء هجرتها وفي أماكن تزاوجها ، حيث بدأت جهود الرصد للطيور المهاجرة بمصر منذ الثمانينات وأوائل التسعينات فكانت هناك محاولات عديدة لرصد أنواع وأعداد الطيور خلال مواسم الهجرة وكذلك معالجة الطيور المريضة أو المتأثرة بجراح أو كسور خلال مواسم الهجرة، ومن هذه الأنواع ما هو مهدد بخطر الانقراض مثل العقاب الملكي والصقر الجراح، ومنها ما هو نادر مثل الباز والعقاب الأبيض والنسر الذهبي، ويلي جهاز شئون البيئة أهمية لعمليات الرصد والمتابعة وعمليات الحفاظ علي هذه الطيور وبيئات تواجدها من المخاطر التي تواجها مثل التلوث والضوضاء وعمليات الصيد الجائر وخاصة خلال مواسم الهجرة.
تندمج الاستراتيجية العالمية لحماية الطيور فى 3 عناصر أساسية:-
•حماية الأنواع الفردية من الطيور وتشمل تحديد كافة الطيور البرية العالمية وإصدار قوائم ولوائح لأوضاعها حسب المعايير الدولية.
•حماية المواقع المهمة للطيور وتشمل تحديد كافة المواطن والمواقع المهمة للطيور على المستويات العالمية والإقليمية والمحلية.
•حماية البيئة العامة للطيور وتشمل تحديد الأثار السلبية التى تتعرض لها الأنواع المختلفة والإجراءات اللازمة لحمايتها على كافة المستويات وإيجاد سبل التعاون والتنسيق لتحقيق حماية وإدارة أفضل للأنواع.

وفى مصر يوجد حوالى 150 نوعاً من الطيور المقيمة والباقى إما مهاجرة أو زائرة شتوية، ويوجد فى مصر أنماط مختلفة من البيئات الطبيعية المتناقضة بين وادى النيل والدلتا من جانب والصحارى المحيطة بها من جانب آخر. وتقع مصر فى قلب واحدة من أكبر المساحات الجافة فى العالم ولكن جغرافية وتضاريس

مصر قد سمحتا بوجود تدامج فريد من البيئات الطبيعية.

توجد طيور مقيمة كثيرة فى جبال سيناء والصحراء الشرقية وهى غالباً طيور المناطق شبه الصحراوية وقليل من الطيور الجبلية، كما يوجد كثير من أنواع الطيور الجارحة، ويوفر البحر الأحمر بيئة طبيعية مناسبة لأنواع الطيور المائية والطيور البحرية، وتستوطن الطيور المكيفة لحياة الصحراء مساحات واسعة من الصحارى المصرية تكيفت لتعيش أقصى الظروف الصحراوية.إن الموقع الجغرافى الفريد لمصر كجسر بين ثلاث قارات أوروبا وأسيا وأفريقيا هو سبب تركز ملايين الطيور المهاجرة فى هذه المنطقة ، ففى كل خريف وربيع تمر ملايين الطيور المهاجرة عبر مصر قادمة من مواطنها الأصلية خاصة من الدول الإسكندنافية وشرق أوروبا والبلقان وسيبريا ووسط آسيا وذلك فى طريقهم من وإلى شرق وجنوب أفريقيا.

إن الطيور المحلقة مثل البجع الأبيض واللقلق الأبيض والطيور الجارحة الكبيرة لها طرق واضحة للهجرة مستخدمة تيارات الهواء الدافئة الصاعدة المناسبة للتحليق ، ولما كانت هذه التيارات الهوائية الدافئة لا تتكون فوق الماء فقد بحثت الطيور عن معابر قصيرة فوق المياه وبالطبع أصبح البحرين المتوسط والأحمر يمثلان حاجزاً للطيور المحلقة، لذلك فإن كثيراً من الطيور المحلقة قد تركزت فى سيناء كمنطقة إتصال بين أوروبا وآسيا وأفريقيا.
وفى الشتاء تستضيف مصر كمية هائلة من الطيور بصفة خاصة الطيور المائية حيث تمثل بحيرات شمال الدلتا مأوى رئيسى لأنواع عديدة من البط والطيور المائية الخواضة المشتية بمنطقة البحر المتوسط.


مجهودات وزارة البيئة فى الحفاظ على الطيور المهاجرة
تقوم وزارة البيئة بوضع الخطط التنفيذية والتي من شأنها تقليل حدة المخاطر التي تواجهه الطيور المقيمة والمهاجرة فتقوم الوزارة برفع المخلفات الصلبة والتي تتجمع عليها الطيور والمحافظة علي البيئات الطبيعية وإعادة  تأهيل ما تم تدميره منها. كما تقوم الوزارة بالتنسيق مع هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة أثناء مراحل تنفيذ محطات مزارع طاقة الرياح بمناطق عبور الطيور لتقليل تأثيرها علي الطيور كما تقوم الوزارة بتنظيم عمليات الصيد ومنع الصيد الجائر وضبط المخالفين وإطلاق سراح الطيور التي يتم ضبطها.

وتقوم الوزارة حاليا بتنفيذ مشروع لحماية الطيور المحلقة بالتعاون مع المجلس العالمي للطيور وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والذي يستهدف دمج إجراءات صون الطيور الحوامة بالقطاعات التنموية مثل وزارة الكهرباء والطاقة ووزارة السياحة ووزارة الزراعةوالهيئة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي لتعريفهم بأهمية الطيور المهاجرة وكيفية حمايتها من المخاطر التي تواجهها. كما تقوم الوزارة من خلال قطاع حماية الطبيعة برصد الطيور المهاجرة .
 

أهم الاخبار