رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نعم للدستور تحقق الاستقرار وتعيد بناء مؤسسات الدولة

تحقيقات وحـوارات

الأحد, 15 ديسمبر 2013 08:08
نعم للدستور تحقق الاستقرار وتعيد بناء مؤسسات الدولة
كتبت ـ سمية عبدالمنعم:

مع دعوة المواطنين للإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء على الدستور وفي مسعى لتحقيق هدف الانتقال السلس لمرحلة جديدة من خارطة الطريق يبدو التعريف بمزايا الدستور الجديد أهم الجوانب التي ينبغي أن يكون المواطن على اطلاع بها لكي يدلي بصوته عن بينة.

ومع الإقرار بوجود بعض المواد التي لا تحظى بتوافق الجميع إلا أنه كما أشار الكثيرون من الخبراء القانونيين وغيرهم فإن هذه هي طبيعة الدساتير التي تعبر عن توافق مجتمعي وليس إجماعاً. وفي ضوء دعوة عدد من القوى السياسية للتصويت بنعم فإن السؤال ينصرف حول أسباب هذا السلوك التصويتي.
تأتي الإجابة عن هذا السؤال فيما صرح به عمرو موسى رئيس لجنة الخمسين فى حوار له من أن دستور 2013 سيكون فارقاً فى حياة المصريين لأنه يتعامل مع كل المشكلات التي تواجهها مصر بفهم حقيقي، فكتابة الدستور هي أول خطوة في خارطة الطريق وهو المعنى ذاته الذي يؤكد عليه د. عبد الجليل مصطفى مقرر لجنة الصياغة بلجنة الخمسين حين يصف لنا الدستور قائلاً:  إن الدستور هو الإجراء الأول فى إنشاء نظام ديمقراطي حديث، فهو يرسم خريطة مسارات البلد فى مختلف أنحاء الحياة حيث يناقش الحريات والاقتصاد والخدمات الأساسية من تعليم وصحة وبيئة ونظام الحكم والنظام السياسي، كما يحدد صلاحيات الحكومة والرئيس والإدارات المختلفة مثل إدارة الحكم المحلى والسلطة القضائية.
وحسبما يشير فإنه لأول مرة يتحقق تلازم السلطة مع المسئولية وهو ما توضحه المادة «5» من الدستور فالحاكم يصبح مسئولاً ويحاسب، إذن فإن السلطة هنا ترتبط بالمسئولية وهو ما لم يكن موجوداً فى الدساتير السابقة، فمبارك ارتكب جرائم ولم يكن هناك نظام قانوني يحاسبه كمسئول أما الآن فقد صار هناك توازن السلطة بسلطة أخرى فالدستور يحكم الحكومة ويوقف تجاوز السلطة التنفيذية فقد صارت الحكومة تحت رقابة البرلمان وإن ارتكب الرئيس خطأ يصبح من حق البرلمان سحب الثقة منه وينتخب آخر، وهو ما توضحه المادة «61» وهو ما سيؤدي بالتالي إلى صعوبة ان لم يكن استحالة

تزوير أى انتخابات تجرى خاصة الرئاسية والتى كانت تزور في السابق لتخرج نتيجتها دوماً «99٪».
كما أن الدستور الجديد وضع ما يسمى الهيئة الوطنية للانتخابات وهى كيان مستقل يتكون من «10» قضاة منتدبين ندباً كلياً لمدة «6 سنوات» ومعهم جهاز تنفيذي يتولى كل العملية الانتخابية بعيداً عن الحكومة ووزارة الداخلية المادة «209». كذلك فإن الدستور يلزم الرئيس بتقديم إقرار ذمة مالية  قبل توليه السلطة ثم كل عام وهو ما يمنعه من أن يقدم على أى تجاوز، وهو ما توضحه المادة «145» . وكلها ضمانات تجعل الحاكم حذراً لأنه يعلم جيداً انه سيحاكم إذا تجاوز أو أخطأ فى حق الشعب كما ستنصب له محكمة اذا ثبتت خيانته أو تجاوزه.
وعن القضاء فهو يعد من أكبر انجازات الدستور الجديد حيث لم تكفل الدساتير السابقة استقلالاً للقضاء فمنذ عام «86» وحتى «2011»، كان الكلام فى قانون للسلطة القضائية يكفل استقلال القضاء مجرد قانون أما الآن فقد صار مادة أساسية فى الدستور.
واستطرد د. عبدالجليل متحدثاً عن المادة الخاصة بالإعلام قائلاً انه قد تم الغاء الحبس فى قضايا النشر وصارت العقوبات فى نطاق الغرامات المالية فى ثلاثة أمور «الخوض فى الأعراض والتحريض على العنف والتمييز بين المواطنين مادة «71» ولكن تلك المادة حدث عليها  تعديل حيث فى البداية كانت القاعدة العامة أنه لا حبس ويصبح تحديد العقوبات اذا ما ارتكب شىء من الأمور الثلاثة السابقة خاضعاً لتقدير المحكمة  الأمر الذي قد يصل للحبس ولكن تمت مراجعة تلك المادة وتعديل النص ليصل للغرامة فقط.
ولأول مرة يصبح هناك مجلس أعلى للإعلام وهو المهيمن على الإعلام بدلاً من مجلس الشورى ويصبح الصحفيون هم أصحاب القرار فى الصحف القومية فيصبح هناك
ما يسمى بالهيئة الوطنية للإعلام المرئى والمسموع والإلكتروني والهيئة القومية للصحافة فيما يخص الصحف القومية وهو ما يعد استقلالاً كاملاً للإعلام بكل أنواعه.
وعن تمثيل العمال والفلاحين يوضح د.عبد الجليل أنه كان فى السابق شكلياً أما اليوم فستصبح هناك بموجب الدستور انتخابات حقيقية ليصبح  80٪ من أي جمعية تعاونية زراعية للفلاحين أنفسهم وهو ما يعنى أن العمال والفلاحين سيقومون على إدارة شئونهم هم أنفسهم وهو ما يمثل تحرراً حقيقياً للعمال والفلاحين وهو ما تنص عليه المادة «42»، كما تضمن الدستور كل ما يتعلق بالأسرة وحقوق الطفل فى المادة «80» وصحة الشعب الفقير «المادة 18» أما عن التعليم فقد حدد نسب الانفاق من الميزانية على كل من التعليم الجامعى «40» ملياراً والتعليم العام «80» ملياراً والبحث العلمى «20» ملياراً أى ما مجموعه «140» ملياراً هو أكثر من ضعف ما هو مخصص فى الموازنة الحالية وهو «64» ملياراً.
وفي حديثه عن مزايا الدستور الجديد يقول  أحمد  عضو لجنة  الخمسين انه يجب التفريق بين تنظيم القانون للمجتمع وإدارة شئونه وتقييده، فالقانون ينظم ولا يقيد، فالمادة «92» من الدستور تنص على أن «الحقوق والحريات اللصيقة بشخص المواطن لا تقبل تعطيلاً ولا انتقاصاً ولا يجوز لأى قانون ينظم ممارسة الحقوق والحريات ان يقيدها بما يمس أصلها وجوهرها». فالدستور فى المجمل جعل الدولة لا تكفل بل تلتزم وهو نوع من التحرر فنرى مثلاً التزام الدولة بالصحة والتعليم ومكافحة التمييز فهي فكرة متحكمة في الكثير من المواد.
ويستطرد قائلاً: كذلك فإن الدستور ينص على مبدأ الحقوق والمواثيق التي تلتزم بها مصر، حقوق الفئات المختلفة للشعب الأقزام والمعوقين  مثل والمسنين، وبالنسبة للشباب فقد تم تخصيص «25٪» من مقاعد المحليات لهم إذن فالدستور ألزم الدولة بالكثير كذلك المشرع فقد ألزمه بأن يقيم قانوناً للعدالة الانتقالية وقانوناً لبناء الكنائس، وهو ما يجعل الحكومة والدولة فى خدمة المواطن. وعن أكثر الصعوبات التى واجهت تلك الفكرة عند وضع الدستور يقول ان الفكر المحافظ  كان يخشى ألا تستطيع الدولة أن تفى بالتزاماتها الكثيرة تلك وهو كان التخوف الذي جعل البعض متردداً من كثرة الالتزامات.
وعن أهم المواد التى حررت المجتمع يرى أحمد عيد أنها مادة تحرير موازنة القضاة من سيطرة الدولة فصار القضاة مختصين بها تماماً ويناقشونها بكل عناصرها فللقضاة بعض سلطات وزير المالية فى مناقشة موازنتهم، كذلك تعيين النائب العام صار من اختصاص مجلس القضاء الأعلى، وعن الإعلام فقد تم تخصيص موازنة مستقلة للإعلام، كذلك صارت انتخابات رؤساء التحرير داخلية.


 

أهم الاخبار