اللواء البسيونى: خروجه عبر المنافذ الشرعية مستحيل

جدل حول كيفية هروب "عبدالماجد" إلى قطر

تحقيقات وحـوارات

الاثنين, 02 ديسمبر 2013 10:06
جدل حول كيفية هروب عبدالماجد إلى قطرعاصم عبدالماجد
كتب - صلاح شرابي:

أكد خبراء أمنيون وسياسيون أن وجود المهندس عاصم عبدالماجد، القيادي بالجماعات الإسلامية في دولة قطر ونشر الصور التي تؤكد ذلك، يعد انتهاكاً لحقوق الشعب المصري وثورته في30 يونية، لكونه مطلوباً في أكثر من قضية تتعلق بالتحريض علي العنف وتهديد المصريين في حالة الخروج علي حكم الرئيس المعزول محمد مرسي.

كانت «الوفد» نشرت علي مدار الأيام الماضية صوراً لعبدالماجد، وهو يتناول طعام الإفطار في فندق «ريتاج الريان» بالدوحة في قطر، وهو ما أثار حفيظة الكثيرين حول كيفية هروبه في ظل قرارات ضبطه وإحضاره علي ذمة القضايا المطلوب فيها.
في البداية يشكك اللواء مجدي البسيوني، مساعد وزير الداخلية السابق في هروب عبدالماجد عبر المنافذ الشرعية، قائلاً: «لو كان عبدالماجد هرب عبر منفذ شرعي إلي قطر لكان ظهر في اليوم التالي علينا عبر وسائل الإعلام، لكن ظهوره تم علي أساس تسريبات، إن صحت ولم يكن بشكل رسمي».
وأضاف اللواء البسيوني في حديثه لـ «الوفد»، أن الفترة الماضية شهدت اضطراباً واسعاً في سيناء، وبالتالي من السهولة هروبه من أحد الأنفاق في غزة ثم منها إلي أي مكان آخر سواء كان قطر أو غيرها من

الدول واصفاً خروجه عبر المنافذ الشرعية بـ «الشيء المستحيل» خاصة خلال تلك الفترة.
ورفض اللواء البسيوني التعليقات والاجتهادات التي تتحدث عن هروب عبدالماجد عبر أحد المنافذ بمساعدة بعض الأفراد التابعين للتيار الديني أو الخلايا النائمة للإخوان بالجهاز الأمني قائلاً: «هذا كلام يهدف للتشكيك في قدرة الجهاز الأمني وضعف أدائه وهذا ليس صحيحاً».
ويتفق مع الرأي السابق اللواء محمد نور الدين، الخبير الأمني ومساعد وزير الداخلية السابق، حيث يري أن هروب عبدالماجد عبر منافذ شرعية سواء مطارات أو موانئ يعد أمراً صعباً، خاصة بعد تكثيف الإجراءات الأمنية بعد ثورة 30 يونية لضبط وإحضار المطلوبين علي ذمة قضايا.
وأشار اللواء نور الدين إلي أن الأجهزة الأمنية نجحت في ضبط غالبية قيادات الإخوان وهم متنكرون، بعد أن قاموا بتغيير ملامحهم كما فعل صفوت حجازي، القيادي الإخواني أثناء هروبه عبر ليبيا.
ويشير مساعد وزير الداخلية السابق إلي أن ضبط حجازي أثناء هروبه عبر ليبيا يؤكد اتخاذ الهاربين نفس الطريق وهو الهروب عبر
منافذ غير مشروعة، مشيراً إلي إمكانية تسريب هذه الصور لعبدالماجد وزعم أنه في قطر لتضليل الأجهزة الأمنية عن ملاحقته.
وقال العميد حسين حمودة، الخبير الأمني في مكافحة الإرهاب الدولي: إن هروب عبدالماجد وتواجده في قطر دلالة علي ضعف الإجراءات الأمنية في المطارات والموانئ المصرية خاصة في ظل الظروف التي تعيشها البلاد حالياً من حالة الاضطراب وسعي أمثال عبدالماجد للهروب خارج البلاد.
وأضاف «حمودة» أن الوضع الطبيعي يقتضي انتباه الأجهزة الأمنية في المنافذ لمنع تسرب هؤلاء المتهمين للخارج فما بالك إذا كنا نعيش هذا الوضع الصعب - بحسب تعبيره - مستكملاً: «هروب عبدالماجد يعكس وجود خلايا نائمة لجماعة الإخوان داخل الجهاز الأمني وتم التستر عليه من خلال هذه الخلايا».
ويري الخبير الدولي في مكافحة الإرهاب، أن الحل الآن يتمثل في حتمية اتخاذ مصر مواقف تعبر بها عن غضبها تجاه قطر قائلاً: «قطر أصبحت مأوي الهاربين وأعداء الشعب المصري ولا يجب التعامل معها كدولة عربية شقيقة كما يقول البعض ولكن التعامل معها علي أنها دولة وظيفية تلعب دوراً مشبوهاً في المنطقة وضد الدول العربية نفسها».
وطالب «حمودة» السلطات المصرية بتخفيض نسبة التمثيل الدبلوماسي بين مصر وقطر وإعطاء مهلة لمدة أسبوع لتسليم هؤلاء المتهمين كخطوة تحذيرية علي أن يتم قطع العلاقات في حالة عدم الاستجابة، مشيراً إلي أن هناك ما يسمي الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب والتي تحتم علي قطر تسليم هؤلاء لكونهم متهمين في قضايا إرهابية وأعمال تخريب وعنف.

أهم الاخبار