من عاطف عبيد إلى الببلاوي

"الدميرى"..وزير نقل كوارث القطارات

تحقيقات وحـوارات

الاثنين, 18 نوفمبر 2013 11:59
الدميرى..وزير نقل كوارث القطاراتتصوير :راجى ماجد ومحمد عبد المنعم
كتبت أمنية ابراهيم:

باتت حوداث القطارات والتى يروح ضحيتها أرواح الأبرياء امر عادى ففى كل يوم جديد نستيقظ على كارثة مفجعة جديدة..ففى صباح 17 نوفمبر من العام الماضى استيقظ المصريين على حادث بشع راح ضحيته 47 طفلًا فى عمر الزهور، وأصيب 13 آخرون إثر اصطدام أتوبيس مدرسى بمدينة منفلوط بأسيوط بقطار أسيوط المتجه للمنيا.

انتفضت مصر يومها عن بكرة أبيها..الكل يشجب، يستنكر، ويطالب بمحاسبة المسئولين..المتفائلون يومها طالبوا بإقالة الحكومة..لكنّ شيئا ما لم يحدث سوى القبض على عامل المزلقان وإيداعه السجن وبدء سلسلة طويلة من المحاكمات التى مثل أمامها.

وانطلقت تصريحات المسئولين مدوية بعدها..جارٍ تطوير المزلقانات.. ورصدت الملايين للقضاء على "بعبع" حوادث القطارات، لتأتى النتيجة
بعد 365 يومًا، لتستفيق مصر يوم 18 نوفمبر على حادث مروع راح ضحيته أكثر من 50 بين قتيل ومصاب أثناء عودة أتوبيس محمل بالأشخاص من حفل زفاف اصطدم به قطار بضائع كما صدم سيارة نقل أخرى..الأمر الذى يجعلنا نتسأل إلي متي ستظل حوادث القطارات مستمرة في مصر وهل تكرار هذه الحوادث بسبب اهمال جسيم تعاني منه هيئة السكة الحديد ووزارة النقل أم المشكلة مشكلة سلوك البشر حيث السلبية والإهمال والتقصير؟!..
ومن المفارقات فى هذا الحادث الأليم أن المهندس إبراهيم الدميرى وزير النقل، قد أطيح به من نفس المنصب في حكومة عاطف عبيد، عقب حادث حريق قطار الصعيد الذى وقع  فى 20 فبراير 2002..والذى تم اختياره مرة أخرى كوزير للنقل والمواصلات فى الحكومة الانتقالية المؤقتة الحالية
حيث يلازم "النحس" الدميرى الذى يعد أحد الكبار فى مجال النقل والمواصلات وأستاذ زائر فى مجال النقل والمرور فى أكثر من جامعة أمريكية وأوروبية وعربية، وخبير مسجل فى تخطيط النقل والمرور بالأمم المتحدة والبنك الدولى منذ عام 1983..وله ما يقرب من 66 بحثًا منشورًا فى الخارج والداخل وأكثر من 100 دراسة.

انتقلت الوفد إلى مكان الواقعة رائحة الموت تفوح من المكان وأشلاء الضحايا ودماؤهم تناثرت على طول جانبى الطريق وفوق القضبان الحديدية وقرب الاتوبيس المنكوب والتى اطاح به قطار للبضائع واصطدم به وجرة امامة مسافه كيلو متر تقريبا على شريط السكة الحديد بطريق دهشور الفيوم تناثرت الدماء على الرمال والقضبان كما تبعثرت حقائب الضحايا وملابسهم واحذيتهم بالقرب من الاتوبيس المنكوب والتى تحول الى كومة من الحديد تناثرت الكراسى الخاصة به على جانبى الطريق لتؤكد بشاعه ما تعرض اليه الضحايا كما تلطخ جانبى الاتوبيس بدماء الابرياء والتى لاذنب لهم سوى انهم تركوا منازلهم لحضور حفل زفاف احدى قريباتهم ثم كانوا فى طريق العودة الى منازلهم بالفيوم.

انتقل على الفور إلى مكان الواقعة اللواء كمال الدالى مدير أمن الجيزة لتفقد الاثار الناجمة عنه ومعرفة ملابسات الحادث، وبصحبته عدد من المسئولين فى المديرية، كما انتقل اللواء سعيد طعيمة مدير

الإدارة العامة لمرور الجيزة واللواء مصطفى درويش نائب المدير لمتابعة اخر تطورات الحادث.

كما انتقل عدد كبير من شرطة النقل والمواصلات لمكان الحادث للمعاينة وحصر الإصابات والوفيات، بصحبة أوناش الهيئة لرفع الأتوبيس وعربات القطار من على القضبان

كما انتقل فريق من النيابة العامة لمعاينة مكان الحادث، وتم رفع آثار الحادث حيث دلت التحريات الأولية، أنه أثناء عودة أتوبيس محمل بالأشخاص من حفل زفاف اصطدم به قطار بضائع.
محمل بـ"الطفلة" قادم من أسوان وعند الكيلو 48 على خط الواحات البحرية اصطدم بأتوبيس "مينى باص" وسيارة نصف نقل على مزلقان 25، ما بين محطتى الكيلو 12 والكيلو 48.

تبين من التحريات أن قائد القطار فوجئ باقتحام الـ"مينى باص" والسيارة النقل للمزلقان رغم غلقه بالجنازير وتشغيل الأجراس والأنوار، وتعيين خفيرى مزلقان.

كما انتقل على الفور العديد من سيارات الاسعاف لنقل المصابين وجثث الضحايا الى المستشفيات القريبة من مكان الحادث، حيث تم نقل 6 متوفين إلى مستشفى أكتوبر العام و4 آخرين إلى مستشفى الشيخ زايد كما تم نقل عدد كبير من المصابين الى مستشفى الهرم.
وأكد المصدر، أن هناك عددًا من المتوفين والمصابين لازالوا تحت القطار، ويواصل رجال الإنقاذ جهودهم لمحاولة إنقاذهم وإخراجهم من أسفل القطار
وكشفت التحقيقات الأولية فى حادث قطار دهشور الذى أسفر عن مصرع أكثر من 27 شخصا وإصابة 36 آخرين، أن عاملى المزلقان وراء الحادث، بعدما نسيا إغلاقه، مما جعل الأتوبيس يعبر المكان، وتصادف ذلك مع قدوم قطار البضائع، فأطاح بالأتوبيس وسيارة نقل.

وانتقل فريق كامل من النيابة العامة ضم نيابة جنوب الجيزة باشراف المستشار ياسرالتلاوى المحامى العام الاول لنيابات جنوب الجيزة لإجراء الفحص المبدئى، وكشف أسباب وقوع الحادث.

أكد عدد من شهود العيان فى حادث قطار دهشور، أن الأتوبيس الذى قام القطار بدهسه كان يحمل عدد كبير من الأطفال والنساء وانهم كانوا عائدين من احدى حفلات الزفاف مضيفين بان القطار قام بالاصطدام بسيارة مقطورة  رقم ق م س 8517 كانت محملة بالرمال الامر الذى اسفر عن تحطم كابينة السيارة تماما وإصابة التباع بإصابات خطيرة بينما نجا السائق من الحادث ثم اصطدم القطار باتوبيس الرحلات رقم 126 رحلات الفيوم وقام بدفعه امامه حوالى كيلو متر بين ذهول السيارات المارة الأمر الذى آثر الرعب والفزع بينهم وفور تمكن القطار من ايقافه قام السيارات المارة بالاتصال بشرطة النجدة وحاولوا إخراج الضحايا من أسفل الاتوبيس المحطم إلا أن الأمر تعذر عليهم لوجود العديد من الضحايا ولأن المكان كان يحاط بالظلام.

أكد محمد مجدى بائع أنه فور وقوع الحادث تواجد بمكان الواقعة وساعد بعض المصابين إلى الخروج من السيارة المنكوبة حيث انتقل الى مكان الحادث العديد من سيارات الاسعاف وقام المتواجدين بمساعدة الاطباء والمسعفين فى وضع المابين داخل السيارات.

أهم الاخبار