"19 نوفمبر"رقصة الموت الأخيرة لأعضاء الجماعة

تحقيقات وحـوارات

السبت, 16 نوفمبر 2013 17:54
19 نوفمبررقصة الموت الأخيرة لأعضاء الجماعة
كتب - آية الله محمد وإسراء جمال وأسماء محمود:

علي الرغم من فشل الإخوان في الحشد في الفترة الأخيرة، فإنها مازالت تصر - علي تأكيد تواجدها في الشارع المصري - الذي فرض عليها العزلة الاجتماعية، إثر ما قامت به من محاولات للهيمنة والسيطرة على ارادة الشعب، كنوع من استعراض العضلات التى تقوم به الجماعة.

تطلق الجماعه الآن عددا من الدعوات التى تطالب فيها أنصارها بالحشد يوم 19 نوفمبر المقبل الذى يوافق إحياء ذكرى محمد محمود، لتكون ذكرى وشاهداً على إخفاق الجماعة وفشلها على المستويين السياسى والاجتماعى.

ونتيجة لتكرار تلك الدعوات ، وتعليقا على الدعوة الاخيرة التى توجهت بها الجماعة، تباينت آراء القوى السياسية حول مغزى تلك الدعوات وتأثيرها على الشارع السياسى، فمنهم من رأى ان تلك الدعوات تمثل الأنفاس الأخيرة للجماعة، ومنهم من أكد ان قوات الشرطة ستقف بالمرصاد لتلك الدعوات، وآخر يرى ان هذه الدعوات استمرار فى تنفيذ المخططات الدوليه التى تسير وفقها الجماعة، وحول المشاركة فى تلك الدعوات اختلفت الرموز الثورية والسياسية حول المشاركة، فاتجاه رفض المشاركة باعتبارها دعوات من قبل الإخوان التى تمثل انتشارا للارهاب، وأخري أعلنت عن مشاركتها وبقوة فى جمع تلك الحشود.
أوضحت سكينة فؤاد، مستشارة الرئيس لشئون المرأة أن محاولة تنظيم الإخوان للحشد فى 19 نوفمبر المقبل ما هو إلا إصرار على تنفيذ مخطط التنظيم الدولى للإخوان فى مصر، مشيرة إلى أن ما يفعلونه عبارة عن حرق ما لديهم من إمكانيات للعودة مرة أخرى.
وأضافت فؤاد أن "الإخوان" أثناء أحداث محمد محمود تركوا الشباب يقتلون دون أى تدخل من جانبهم، موضحة أن ما يقوم به الإخوان الآن هو محاولات لإيقاف خارطة المستقبل، وزعزعة النظام الحالى ومحاولة إثبات فشله، مؤكدة أنهم يستغلون يوم 19 نوفمبر ليكون حلقة جديدة ضمن حلقات تعطيل المسيرة ومحاولة إضعاف النظام.
كما دعت مستشارة الرئيس الشباب إلى الانتباه مما يفعله الإخوان، وأن يوحدوا صفوفهم وألا يستدرجوا لمساعدة الإخوان فى تنفيذ مخططهم ضد مصر، مبينة أن ما تقوم به الجماعة المحظورة الآن هو انتحار سياسى، ويزيد من الغضب و الرفض الشعبى ضدهم.
وأيدها فى الرأى المحلل السياسى الدكتور عمرو هاشم ربيع، إذ قال إن الإخوان أثناء أحداث محمد محمود لم يصمدوا و تركوا الشباب يقتلون دون تدخلهم، واصفا إياهم بالمتخاذلين، و أن هذا اليوم هو خزى لهم، ولا يجوز لهم القيام بأى شيء فيه.
وأضاف ربيع أن دعوات "المحظورة" للحشد فى 19 نوفمبر المقبل ستمر دون وجود أى اضطراب، مستدلا على ذلك بدعواتهم للحشد أثناء محاكمة المعزول و لم يحدث شىء، وبالرغم من قولهم بأن المعزول مرسى لن يدخل قفص الاتهام إلا على جثثهم، فلم يقع قتيل واحد وقد دخل مرسى القفص.
فيما أبرز الدكتور مصطفى علوى المحلل السياسى وجهة نظر جديدة بشأن هذه الدعوات الحاشدة أنها تعطل الدولة والمجتمع، فضلا

عن أن الاحتفال بذكرى محمد محمود ليس حكرا على الإخوان فقط، بل يخص كل القوى الثورية.
كما أكد علوى أنه أصبح لا يجوز أن يتم التظاهر بهذه الصورة و فى أى وقت، مشيرا إلى أنه من الأفضل الاهتمام بالاقتصاد والأمن من أجل تحسين معيشة المواطن المصرى الفقير.
و أضاف المحلل السياسى أن قدرة الإخوان على الحشد باتت ضعيفة خاصة فى الفترة الأخيرة، حتى تظاهرات الجامعات قلت كثافتها، ولكن لا يمكن التوقع بشىء فى السياسة، فقد نفاجأ بأن حشدهم فى هذا اليوم أكبر مما مضى.
فيما أكد محمد ابو سمرة- الأمين العام للحزب الاسلامى الجهادى – مشاركة الحزب بفاعليات الاحتفال بذكري محمد محمود مع كافة القوى المشاركة. وأوضح أبوسمرة انه تم الاتفاق مع بعض القوى الوطنية –رفض الافصاح عنها – للمشاركة بكل قوة في فعاليات الذكري الثانية لمحمد محمود، مؤكداً في الوقت ذاته ان الحزب لن يرفع أي راية سوي علم مصر وصور الشهداء.
وصرح الأمين العام للحزب الإسلامى الجهادى بأن تحالف دعم جماعة الاخوان المحظورة قد شدد على الحشد المكثف في ذلك اليوم، قائلا ان التحالف لا يسعى لإسقاط الداخلية ولكن لتوصيل رسالتنا المتمثلة بإبعادها عن العمل السياسي، واختصاصاتها فقط بحماية المواطنين.
بينما أعرب أبوالعز الحريرى المرشح الرئاسى السابق عن استيائه الشديد من دعوات جماعة الإخوان للحشد يوم 19 والذى يوافق الذكرى السنوية لمحمد محمود، مشيراً الى أن ذلك الحشد سينتهى إلى لا شىء كعاده المحظورة وأنصارها.
وأكد الحريرى أن الشعب المصرى سيواجه تلك الدعوات بكل صرامة وحزم وسيقابل هذه الدعوات بكل رفض وبأساليب رادعة موضحا أن  قوات الشرطة ستقوم بتأمين المواطنين فى الذكرى.
كما أشار المرشح الرئاسى السابق إلى ان الجماعة وكل التيارات الإرهابية قد انتهت كفكرة ومنهج وما يقوم به الآن ما هو إلا محاوله لتحسين صورة الجماعة داخل الشارع المصرى، وحول تزامن تلك الدعوات مع دعوة القوى الثورية الأخرى لإحياء تلك الذكرى بين الحريرى ان نزول الجماهير بأعداد كبيرة سيقضى على وجود الاخوان تماما.
أوضح مينا ثابت –عضو اتحاد شباب ماسبيرو – ان الاتحاد قرر عدم المشاركة في فعاليات ذكري محمد محمود، لان دعوات المشاركة خارجة من جماعة الإخوان المسلمين ومن بعض التيارات التي نرفض التعامل معها. وأكد ثابت في تصريحات خاصة لـ«الوفد» اليوم الأربعاء، أن حالة الشارع السياسي لا تسمح بالمشاركة، أو رفع مطالب فئوية.
وعن دعوات إسقاط حكومة الببلاوى في ذكري محمد محمود، أوضح عضو اتحاد شباب ماسبيرو ان هناك خلطاً شديداً بالأوراق، فتأبين الشهداء لا يجوز ان يرفع فيه أى مطالب حقوقية، قائلاً: "لدينا تحفظ شديد على الأداء الضعيف لحكومة الببلاوي، فهى ينقصها الكثير من جينات الثورة، ورغم ذلك، فنحن أمام مرحلة شارفت على الانتهاء وليس لدينا ادنى فرصة لإقالة الحكومة وتكليف أخري بمهام جديدة".
 

أهم الاخبار