"سى آى إيه" توقعت انحسار نفوذ أمريكا وبريطانيا عن مصر

تحقيقات وحـوارات

السبت, 16 نوفمبر 2013 15:32
سى آى إيه توقعت انحسار نفوذ أمريكا وبريطانيا عن مصر تهجير الفلسطينيين من أراضيهم
إعداد ـ فكرية أحمد:

قالت وثيقة للاستخبارات الامريكية « سى اى ايه «  ضمن الوثائق التى تم الإفراج عنها، ان امريكا تنظر  إلى مصر نظرة خاصة بجانب الدول العربية ، لأهميتها الاستراتيجية التي تملكها هذه الدول وموقف مصر المؤثر في هذه الدول. ومن الناحية الجغرافية،

تعد مصر مهمة بالنسبة للدفاع في منطقة شرق البحر المتوسط،  كما  تملك مصر ميزة دفاعية لأنها منفصلة عن المناطق التي من المحتمل أن تكون عدائية في أوروبا بفواصل بحرية وبرية. أما من الجانب الهجومي، فيمكن أن تصبح مصر قاعدة ممكنة لصد تهديدات الشمال ضد منطقة قناة السويس أو الأراضي الغنية بالنفط في الشرق الأوسط. بعد أن خدمت كقاعدة إمداد في الحربين العالميتين، تملك مصر أيضا مرافق سكنية وجوية ومواصلات يمكن أن تمثل عاملا ثمينا لأي قوة عسكرية حديثة تدخل المنطقة.
وتوقعت الوثيقة نسخة رقم (3) والمؤرخة بـ 16 أكتوبر 1947 تدني مستوى المعيشة وظهور الإخوان

، أن عنصرا جديدا أضيف بعد الحرب العالمية مع ظهور حزب الإخوان المسلمين «الذي يؤكد على الإسلام وكراهيته الشديدة للتدخل الأجنبي في العالم العربي»، وتوقعت 
ازدياد  النزعة القومية والإسلامية في مصر، كما في الدول العربية الأخرى، وكذلك الدعوة إلى الحد من اعتماد مصر السياسي على الولايات المتحدة وبريطانيا. إذا أصدرت الأمم المتحدة، بدعم غربي، قرارات في مشكلة فلسطين والنزاع بين بريطانيا ومصر، وازدياد توتر العلاقات المصرية مع القوى الغربية، وهو ما سيسهل عملية الاختراق السوفيتي لمصر.
وقالت الوثيقة انه على الرغم من تكرار تغيير الحكومة، يمكن اعتبار مصر مستقرة سياسيا، حيث تتركز السيطرة على الحكومة في يد الطبقة العليا الثرية، بينما لا تملك غالبية كبيرة من الشعب وسيلة للتعبير السياسي، وقالت الوثيقة ان منع أكبر الأحزاب (حزب
الوفد) فى حينه من تشكيل الحكومة بسبب العداء الشخصي بين الملك وزعيم الحزب أدى الى عدم وجود تغييرات أساسية في السياسات الداخلية والخارجية المصرية، ولن يحدث اى تغيير الا اذا قرر الوفديون السعي إلى تسوية الخلافات المصرية الإنجليزية. وقالت السى اى ايه ان  مصر تقترب من تحقيق الاكتفاء الذاتي فى المحاصيل الزراعية، ويعد الذرة محصولا رئيسيا، ويعوض فائض محصول الأرز أي عجز في محصول القمح.
وفى الشأن الخارجى، قالت الوثيقة انه بعد ظهور النزعة القومية المصرية بعد الحرب العالمية توسعت  مصر، بصفتها زعيمة الجامعة العربية، في نشر نفوذها على جميع أنحاء العالم العربى، رغم ذلك  يشعر المصريون بمرارة تجاه الولايات المتحدة بسبب عدم استخدامها نفوذها كاملا في دعم قضية مصر في مجلس الأمن. كما تُحمل مصر القوى الغربية مسئولية أزمة فلسطين، وتنتقد بشدة مع الدول العربية الأخرى الموقف المؤيد للصهيونية الذي تتخذه الولايات المتحدة.
وفى الشأن العسكرى قالت الوثيقة ان مصر  لن تستطيع أن تحسن من مستوى قواتها المسلحة دون مساعدة مالية وفنية خارجية.. ولكن بالتعاون مع الدول العربية الأخرى، تستطيع أن تقدم بعض الدعم لعرب فلسطين إذا اندلعت المعارك بينهم وبين اليهود.

أهم الاخبار