6 أبريل مهددة بنفس مصير الإخوان

تحقيقات وحـوارات

الأحد, 10 نوفمبر 2013 06:32
6 أبريل مهددة بنفس مصير الإخوانهشام بركات النائب العام
تقرير - منى أبوسكين:

مصير غامض ينتظر حركة شباب 6 أبريل فى 19 من  الشهر الحالى والمقرر فيه الحكم فى الدعوى المرفوعة ضد الحركة من قبل حمدي الفخراني، المحامي وأحد النشطاء السياسيين

الذى يطالب فيها باعتبار الحركة منظمة إرهابية وحظر نشاطها وذلك بعد أقل من أسبوع من دعوى قضائية أخرى أقامها لحل الحركة، واختصم فيها عدلى منصور رئيس الجمهورية المؤقت، وحازم الببلاوي رئيس الوزراء ووزيري الداخلية والخارجية بصفتهم.
كما تقدم عبدالعزيز فهمي، مدير عام بوزارة الشباب والرياضة في الغربية، ببلاغ للنائب العام المستشار هشام بركات، يتهم حركة 6 أبريل بتلقي تمويل أجنبي، وتضمنت قائمة الاتهامات العديد من الأشخاص وهم: أحمد ماهر وأسماء محفوظ وطارق الخولى وإسراء عبدالفتاح ومحمد عادل وأمل سري وعمرو عز.
وأشار في بلاغه إلى أن حافظة اتهامات القضية تضم 300 مستند وكلها تكشف عن علاقات قيادات 6 أبريل بمنظمات أجنبية، لافتاً إلى أن في حوزته تسجيلات تثبت تلقى عدد من أعضاء الحركة إلى تمويل أجنبى.
تلك البلاغات وغيرها التى انهالت على 6 أبريل وعلى وجه الخصوص بعد سقوط نظام الإخوان، مع تغير موقف الحركة من الإدارة الحالية للبلاد، يثير كثير من علامات الاستفهام حول مصير تلك الحركة الشبابية ومستقبلها وهل هى معرضة لإدراجها على قوائم الإرهاب ولماذا لم تبادر بتقنين أوضاعها وإظهار مصادر تمويلها وأنشطتها؟.. خاصة فى ظل استخفافها بمثل هذه البلاغات وتعاملها معها على أنها مجرد فرقعة إعلامية لأصحاب الإعلام.
وأعرب أعضاء الحركة فى مسيرة مناهضة لمثل هذه البلاغات الكيدية عن استهزائهم الشديد بمثل هذه البلاغات، وهو ما حذا بهم إلى ارتداء ملابس مهرجين وإمساك ألعاب ومسدسات مياه، تعبيراً عن سخريتهم الشديدة من مثل هذه البلاغات، متناسين أن جماعه الإخوان المسلمين بكل تنظيماتها

ومؤسساتها الظاهره والباطنه تم حظرها وحلها بحكم قضائى مماثل.
فماذا ستحمل الأيام القادمة لتلك الحركة التى لعبت دوراً مهماً إبان نظام المخلوع مبارك وكذلك فى عهد الرئيس المعزول محمد مرسى؟
وصف المهندس محمد الأشقر، المنسق العام لحركة كفاية، مثل هذه البلاغات بالكيدية والشخصية ولا تخدم الصالح العام، رافضاً استغلال سلاح البلاغات لتشويه سمعة كثير من الكيانات والحركات السياسية التى ظهرت عقب ثورة 25 يناير واستمر عطاؤها الوطنى لحين سقوط نظام جماعة الإخوان المسلمين، مستنكراً تحول مثل هذه البلاغات إلى سوط على أفعال تلك الحركة وما شابها.
وتابع: «لا ينبغى أن توصم أى حركه بالإرهاب عشوائياً، حتى لو كانت حركه 6 أبريل تمارس العمل العام بشكل سلبى يتسم بالرعونة والطفولة السياسية، فهذا لا يعطى مجالاً ومبرراً لمهاجمتها بهذا الشكل.
ونفى «الأشقر» وجود أى تشابه بين حركه 6 أبريل وحركة كفاية، قائلاً: «هناك فارق شاسع بين الحركتين، فحركة كفاية تاريخاها النضالى والوطنى لا خلاف عليه، كما أن كل رأسمال كفاية هو كتابة بعض اللافتات وعقد عدد من الندوات بجهود تطوعية شخصية، وذلك على عكس حركة 6 أبريل التى عليها الكثير من علامات الاستفهام بشأن تمويلها وتركها الخارجى».
وطالب منسق حركة كفاية بإخضاع جميع الحركات والمنظمات السياسية للرقابة الحكومية، حتى لا تخترق البلاد ونستيقظ على تنظيمات إرهابية.
واتفق معه فى الرأى أحمد مشهور، وزير الشباب فى حكومة الوفد الموازية، مشدداً على ضرورة عدم إلقاء التهم جزافاً على مثل هذه الحركات الشبابية التى تضم
كثير من الشباب الحالم بمستقبل أفضل لبلده.
وأضاف «مشهور»: «نحن نريد إقامة دولة قانون، وذلك يستلزم وضع تشريعات صارمة والالتزام بها، ومن أهم الأمور ضرورة وضع آلية واضحة ومحددة لمراقبة عمل مثل هذه الحركات بشكل يحفظ هيبة الدولة وسيادتها، وفى نفس الوقت لا تناقض مع حق إنشاء الأحزاب والكيانات السياسية التى تسهم فى إحداث حراك مجتمعى مهم ومؤثر».
إلى ذلك قال الدكتور إسماعيل أبوسعادة، رئيس حزب السلطة الشعبية: «حركة 6 أبريل لا تعمل فى إطار تنظيمى ومن ثم فلا تتسم بالشرعية، إلا إذا عملت فى إطار مشروع وطنى أو حملات توعوية وسياسية، أما غير ذلك فلا يجوز أن تتهم حركة بالإرهاب وتخون، لافتاً إلى أنها لعبت دوراً مهماً وبذلت مجهوداً إبان ثورة 25 يناير وفى ثورة 30 يونية.
وأكد «أبوسعادة» أن هناك الكثير من علامات الاستفهام على التمويل الخاص بالحركة وهو ما يثير الريبة والقلق منها، كاشفاً عن وجود علاقة بين تلك الحركة وجماعة الإخوان التى تعد مصدر تمويل لها، وأنها كانت ذراع من أذرع جماعة الإخوان المسلمين، وظهر ذلك عقب سقوط الجماعة وما حدث من تغيير فى موقف الحركة تجاه الجماعة، وما تقوم به من الدعوة لمظاهرات أخرى ضد الإدارة الحاكمة لنشر الفوضى فى البلاد.
من جانبه، قال صلاح حسب الله، نائب رئيس حزب المؤتمر، ورئيس حزب المواطن المصرى: «إن مثل هذه البلاغات بها قدر كبير من المبالغة والتهويل، والرغبة فى إحداث ضجة إعلامية على حساب المواطن المصرى الذى يجد نفسه تائهاً بين كم كبير من الأكاذيب والشائعات».
وتابع: «رغم تحفظى على قيادات كثير من حركه 6 أبريل إلا أنه بما لا يدع مجالاً للشك فإن الحركة تضم عدد من الشباب الحالم بمستقبل أفضل لبلده ولا يسعى وراء أى مناصب أو مكاسب سياسية»، مضيفاً لا مجال ولا حديث لأى حركة أو كيان أو تنظيم خارج دائرة القانون، وينبغى أن تتابع مالياتها وميزانيتها وتخضع لرقابة صارمة حتى لا تتكرر تجربة التنظيمات السرية أسوة بجماعة الإخوان المسلمين.
واستبعد نائب رئيس حزب المؤتمر فى أن تنجح مثل هذه البلاغات الكيدية فى النيل من الحركة لعدم توافر الأدلة الكافية - على حد قوله.
 

أهم الاخبار