فى ختام دورته الخامسة والعشرين...

مجلس وزراء البيئة العرب يطالب بحشد الدعم الدولى للقضايا العربية

تحقيقات وحـوارات

الجمعة, 08 نوفمبر 2013 08:28
مجلس وزراء البيئة العرب يطالب بحشد الدعم الدولى للقضايا العربية
تقرير - أمانى سلامة:

في ختام دورته الخامسة والعشرين  التي عقدت امس  الخميس بمقر الجامعة العربية برئاسة سلطنة عمان دعا مجلس الوزراء العرب المسئولين عن شئون البيئة الدول العربية والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية إلى إثارة ما تقوم به إسرائيل وقوى الاحتلال الأخرى من تخريب ممنهج للبيئة العربية في الأراضي العربية المحتلة في المؤتمرات والاجتماعات والندوات الإقليمية والدولية، لفضح إسرائيل وقوى الاحتلال وحشد الدعم الدولي للقضايا العربية.

وطالب المجلس،  الدول العربية بتوفير المزيد من الدعم لبناء القدرات الفلسطينية وتنفيذ مشاريع لحماية البيئة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وانتخب المجلس التشكيلة الجديدة لمكتبه التنفيذي للعامين 2014 و2015 على أن تكون برئاسة السعودية وعضوية كل من دول ترويكا القمة العربية العراق (الرئيس السابق) وقطر(الرئيس الحالي) والكويت (الرئاسة اللاحقة)، بالإضافة إلى كل من مصر وسلطنة عمان وفلسطين وجمهورية القمر المتحدة.
وطالب المجلس المنظمات العربية والإقليمية والدولية وخاصة المركز العربي للدراسات والمناطق الجافة والأراضي القاحلة وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى الاستمرار في التنسيق والتعاون مع جمهورية السودان لمواجهة التدهور البيئي (خاصة دارفور وشمال السودان) واستقطاب الدعم من مؤسسات التمويل العربية والإقليمية والدولية لإعادة تأهيل البيئة في السودان وبناء القدرات في هذا المجال.
وشدد على متابعة تنفيذ قرارات القمم العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية، خصوصا فيما يتعلق بدعوة الهيئة العربية للطاقة الذرية الاستمرار في استكمال الدراسات حول تأثير كل من مفاعل ديمونة الإسرائيلي ومفاعل بوشهر الإيراني على المنطقة العربية وبيئتها ومتابعة إجراءات رصد التلوث الإشعاعي في المناطق الحدودية مع إسرائيل وانعكاساتها على المنطقة العربية وبيئتها.
وبشأن التعامل مع قضايا تغير المناخ والتحرك العربي في المفاوضات الخاصة به، قرر المجلس عقد اجتماع للجهات المعنية بتنفيذ خطة العمل العربية بالتعامل مع قضايا تغير المناخ خلال النصف الأول من عام 2014 لدراسة وتفعيل آليات تمويل البرامج والمشاريع المطروحة ضمن الخطة، كما رحب بالتعاون بالقائم بين الجامعة العربية واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لدول غرب آسيا "الإسكوا"،

والذي تبلور في عقد ورشة عمل تنمية قدرات المفاوضين العرب في الموضوعات المطروحة على مائدة مفاوضات تغير المناخ في الأردن في 24 أكتوبر 2013 مثمنا النتائج التي توصلت إليها الورشة، ودعا المجلس الدول العربية والمنظمات العربية والإقليمية ذات الصلة إلى دعم عقد مثل هذه الورش بشكل دوري لتيسير تبادل الخبرات بين المفاوضين من الدول العربية قبل اجتماعات مؤتمرات الأطراف المعنية.

وأكد المجلس أهمية متابعة تنفيذ مقررات مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة ومبادرة التنمية المستدامة في المنطقة العربية ومؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة "ريو+ 20".
وقرر المجلس عرض موضوع تحديث المبادرة العربية للتنمية المستدامة في المنطقة العربية ومخططها التنفيذي على القمة العربية التنموية: الاقتصادية والاجتماعية المقرر عقدها بتونس عام 2015.
ودعا المجلس إلى التنسيق مع "الاسكوا" وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة "مكتب غرب آسيا" لعقد اجتماع رفيع المستوى للدول العربية في إبريل المقبل للتحضير العربي للدورة القادمة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة في الجزء الخاص بالتنمية المستدامة على أن يتم مناقشة التحضير العربي للاجتماع وكذلك الإطار المؤسساتي للتنمية المستدامة خلال الدورة الاستثنائية لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة في مايو 2014.
ومن جانبها أكدت الدكتورة ليلى اسكندر وزيرة البيئة على ضرورة تكاتف الجهود العربية لتحقيق إستراتيجية عربية للتنمية المستدامة تستهدف تنويع اقتصاديات الدول العربية وخلق فرص عمل تضمن الحد من الفقر وتحقيق العدالة الاجتماعية والسلامة البيئية وتنويع مصادر الطاقة بما فيها الطاقة الجديدة والمتجددة.
وأوضحت وزيرة البيئة أن مصر قامت بتحديث الإستراتيجية الوطنية للطاقة الجديدة والمتجددة خاصة طاقة الرياح والطاقة الشمسية، وذلك مع الاتجاه لتنفيذ عدد من المشروعات من أبرزها مبادرة وزارة الإسكان

لتحويل مدينة الشيخ زايد لمدينة خضراء تستخدم وحدات الطاقة الشمسية فوق المنازل.
وأشارت اسكندر في كلمتها الى أنه تم بالفعل دمج المفاهيم البيئية فى المحتوى التعليمى والتربوى بمراحل رياض الأطفال والتعليم الاساسى ( ابتدائى – اعدادى ) والتعليم الثانوى بنوعيه، لترسيخ مفهوم التنمية المستدامة في الاجيال القادمة ، حيث قامت وزارة البيئة بإجراء التنسيق اللازم مع كافة الاطراف المعنية بالعملية التعليمية في مصر للخروج بإستراتيجية وطنية للتربية البيئية تضم كلا من التعليم النظامي وغير النظامى، ووضع خطوط إرشادية لتأسيس برنامج وطنى للتربية البيئية كدعامة أساسية من دعامات التنمية المستدامة.
وأضافت أنه تم التنسيق مع وزارتى التربية والتعليم والتعليم العالى لترسيخ مفهوم "التربية البيئية النظامية من اجل الاستدامة "، بحيث تخرج المدرسة من أسوارها، وتتفاعل مع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وتعزز مفاهيم الاستهلاك المستدام والمحافظة على الموارد الطبيعية وتتبنى برامج الصحة والبيئة.
وأضافت الوزيرة أن الوزارة شاركت فى وضع إستراتيجية للصحة المهنية في مصر حتى عام 2020 بالتعاون مع وزارة الصحة والعمل على تفعيل إجراءات الصحة المهنية والتعامل معها واتخاذ الإجراءات اللازمة لتقليل نسبة تلك الأمراض لأقل درجة ممكنة، كما تحرص الوزارة على مناقشة المواد الكيماوية الخطرة وطرق استيرادها واجراءات حماية العاملين المعرضين للتعامل مع هذه المواد والاجراءات الوقائية لعدم وصولها الى ايدى الخارجين عن القانون، بالاضافة الى مناقشة تاثير التعرض للكيماويات ووضع الضوابط للتعامل مع كل مادة على حسب تأثيرها على صحة الانسان وايجاد الحلول العملية لها.
أوضحت اسكندر ان الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر أصبح توجهاً عالميا وأصبح ضروريا لعالمنا العربي ، حيث خطت مصر خطوات واسعة في مجال الاستفادة من آلية التنمية النظيفة، ووصل إجمالي مشروعات التنمية النظيفة في مصر لعدد 101 مشروعاً منهم 12 مشروع تم تسجيلهم فى المجلس التنفيذى للاتفاقية الإطارية للتغيرات المناخية بالأمم المتحدة، وتحقق تلك المشروعات خفضا سنويا في غازات الاحتباس الحراري يعادل نحو 11 مليون طن ثاني أكسيد الكربون المكافئ، أما فيما يخص المؤشرات البيئية فقد قامت الوزارة بتغطية عدد 52 مؤشر فيما يخص البيئة والتنمية المستدامة من عدد 89 مؤشر، منها عدد 22 مؤشر بيئي.
وتقدمت الدكتورة ليلى باقتراح للاجتماع لإستحداث منصب سفير للنوايا الحسنة لشئون السلم البيئي بالمنطقة العربية، ليكون ممثلاً لمجلس الوزراء العرب المسئولين عن شئون البيئة فى المتابعة الميدانية لأوضاع التدهور البيئي العربى أسوة بما قام به برنامج الأمم المتحدة للبيئة.
 

أهم الاخبار