رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الحل الأمنى لا يكفى لمواجهة الإرهاب

تحقيقات وحـوارات

الاثنين, 21 أكتوبر 2013 06:34
الحل الأمنى لا يكفى لمواجهة الإرهاب
تحقيق ــ دينا توفيق

تجتاح مصر منذ عزل الرئيس مرسى سلسلة من الأزمات الأمنية والمظاهرات العنيفة، فقد تصاعدت أعمال العنف من قبل جماعة الإخوان المسلمين وأنصارها الذين استهدفوا أقسام الشرطة، بالتزامن مع بدء الجماعات المسلحة شن حربها فى سيناء من أجل زعزعة الأمن والاستقرار، كما قاموا بترويع المواطنين.

كما حاولوا استعداء العالم كله على مصر ولم يقف الأمر عند هذاالحد، فقد كانت هناك اتفاقات بين جماعة الإخوان والجماعات المسلحة لتنفيذ تفجيرات إرهابية فى القاهرة وفى مختلف المحافظات تستهدف منشآت حيوية وتجمعات سكنية لإجبار الشعب على الرضوخ لما يريدون.
يحدث ذلك فى الوقت الذى يدعو فيه الرئيس المؤقت وتدعو فيه كل القوى السياسية الأخرى إلى المصالحة الوطنية.. لكن كيف؟
يقول اللواء فاروق حمدان، مساعد وزير الداخلية السابق، إن الجهود التى تبذلها قوات الشرطة مع الجيش فى مواجهة الإرهاب غير كافية، فلابد أن تكون هناك جهود مبذولة من جميع الأجهزة المعنية بالدولة، فعلى سبيل المثال لابد للأزهر الشريف أن يكون له دور فى توعية المواطنين، كذلك وزارة الشباب يجب أن يكون أيضاً لها دور من خلال مراكز الشباب للتحاور مع هؤلاء الشباب وتصحيح أفكارهم ولا مانع من الوصول إلى من يمثلون الجماعة للتحاور معهم، ومما يلفت النظر هو أنه عقب انعقاد مؤتمر التنظيم الدولى للإخوان الذى نتج عنه تكوين مجلس شورى المجاهدين

الذى يضم جميع الجماعات الإرهابية، كانت هناك ضربات متلاحقة لمحاولة تشتيت جهود الأمن واتخاذ الجامعات لتكون مسرحاً لتلك الجرائم، وذلك من أجل تعطيل جميع نواحى الحياة، باختصار أن المعركة مع الإرهاب مازالت مستمرة، لكن الحل الأمنى ليس هو الأمثل، ولا شك أن الداخلية تقوم بواجبها لكنها تحتاج إلى دعم الشعب المصرى وضرورة أن يكون المواطن على دراية بخطورة الموقف، لأن محاولات وضع متفجرات فى الشوارع مازالت قائمة، لذا يجب أن يتم التبليغ حال ملاحظة أى جسم غريب فى الشارع وبوقوف المواطنين بجانب الشرطة حتى يتم القضاء على الإرهاب.
ويقول اللواء محمد على بلال، الخبير الاستراتيجى، ربما كان الحل الأمنى ليس هو الأمثل لكن لابد منه مواجهة العنف خاصة مظاهرات «الجمعة»، التى تتخللها أحداث عنف.. وهنا تصبح الحلول الأمنية مطلوبة، لكن هذا ليس معناه عدم الجلوس والتفاوض من أجل الوصول لحلول توافقية بشرط أن يكون الهدف منها هو صالح الوطن وليس صالح الجماعة، فالحلول السياسية لا ينفع معها الرفض المطلق بل يجب على الجماعة أن تعلم جيداً أن أية مبادرة مثل تلك التى طرحها الدكتور أحمد كمال
أبوالمجد تتطلب تبادل وجهات النظر وعدم فرض الشروط، وذلك من أجل تخطى تلك الأزمة، علماً بأنه لن يتم إقصاء أحد فى الفترة المقبلة، لكن على الجماعة أن تقوم بتوفيق أوضاعها وتغيير سياستها حتى تواكب تلك المرحلة ويتم دمجها فى المجتمع من جديد.
ويقول اللواء دكتور أحمد عبدالحليم، عضو المجلس المصرى للشئون الخارجية، إننا بحاجة إلى حل سياسى وذلك من خلال خريطة الطريق أو عمل دستور جديد يتم التوافق عليه من كل فئات الشعب، فالحل الأمنى يجب اللجوء إليه فقط مع الخارجين عن القانون وعند الهجوم على أية مؤسسة من مؤسسات الدولة، ولا شك أنه مع مرور الوقت ستنتهى تلك الاضطرابات الموجودة فى الشارع المصرى وسيعلم مرتكبوها أنه لا فائدة ستعم عليهم من ورائها، المهم الآن هو أن يكون لكل المواطنين دور فعال فى تلك المرحلة من أجل إقامة بنية قوية للدولة حتى يمكن للحكومة أن تعمل بشكل أكثر كفاءة.
ويقول المستشار كمال الإسلامبولى، رئيس المجلس الوطنى المصرى، عضو مجلس أمناء التيار الشعبى: إن المواجهة الأمنية وحدها لا تكفى لمواجهة الإرهاب، وإنما نحتاج إلى تضافر جهود كل مؤسسات الدولة الرسمية والشعبية ومنظمات المجتمع المدنى للقضاء على منابع التطرف الدينى، وذلك عبر إعادة صياغة الخطاب الدينى وإعطاء مساحة أكبر لعلماء الأزهر، فى وسائل الإعلام المختلفة كما أنه من الضرورى إعداد دستور جديد يلبى احتياجات كل المواطنين.. علماً بأنه لا ينفع ترقيع الدستور السابق المعيب الذى يضم مواد متناقضة مع بعضها وهو أمر غير مسبوق، فى أى دساتير فى العالم!
وطالب «الإسلامبولى» بضرورة الاهتمام بنشر الأنشطة التنويرية والثقافية من أجل توعية الشباب وإيجاد عقول مفكرة لا تنساق وراء الأفكار المتطرقة.
 

أهم الاخبار