رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الفريق أحمد بدوي..بطل "الثغرة" المغتال

تحقيقات وحـوارات

السبت, 05 أكتوبر 2013 12:18
الفريق أحمد بدوي..بطل الثغرة المغتال
كتبت آية الله محمد:

حين تقدم الروح قرباناً لتراب الوطن وتروي بدماءك الزكية شجيرات النصر والعبور ..ثم لا يلبث الزمان أن يلقيك في غياهب التاريخ وفي ظلمات النسيان..فلا بد لأبناءك وأحفادك أن يتذكروك ويسطروا من جديد تاريخ البطولات التى أغفلها الزمان متعمداً كان أوغافلاً.

فهاهى الذكري الأربعين لملحمة النصر والعبور تطل علينا من جديد حاملة على كتفيها شهادات البطولات والانتصارات ..ولكن إحتراما منا لأبطال النصر الذين رحلوا وبقيت أمجادهم, وانطلاقا من مبدأ منح كل ذي حق حقه قررنا تقديم لمحة من حياة بطل عسكري صنع الخلود لنفسه بذكائه الحربي, الذي حول الهزيمة المرة إلى نصر وكرامة .
إنه المشير أحمد بدوي سيد أحمد عسكري مصري، أحد أبرز قيادات نصر أكتوبر بعد المخلوع مبارك صاحب الضربة الجوية الأولى..فقد كان أحمد البدوى قائد للجيش الثالث الميدانى أثناء العبور ثم وزيراً للدفاع في فترة من أخطر فترات العسكرية المصرية.
ولد بدوى بالإسكندرية 1927 وتخرج في الكلية الحربية دفعة 48 وعقب تخرجه اشترك في حرب فلسطين لتحرير "أرض العروبة" بسلاح فاسد.. حيث قاتل في المجدل ورفح وغزة والعسلوج ..ليعين بعدها مدرساً في الكلية الحربية، ثم ترقي في الوظائف حتى أصبح مساعداً لكبير معلمي الكلية .
سافر في بعثة دراسية إلى الاتحاد السوفيتي، حيث التحق بأكاديمية فرونز العسكرية العليا، لمدة ثلاث سنوات، تخرج بعدها حاملاً درجة "أركان حرب" التي توازى الماجستير في العلوم العسكرية عام 1961..وفي أعقاب نكسة يونيه 1967، صدر قرار بإحالته إلى المعاش، واعتقل لمدة عام إلى أن تم الإفراج عنه في يونيه 1968، وخلال تلك الفترة التحق بكلية التجارة، جامعة عين شمس، وحصل على درجة البكالوريوس،

شعبة إدارة الأعمال، عام 1974.
دوره في حرب اكتوبر
في مايو 1971، أصدر الرئيس محمد أنور السادات قراراً، بعودته إلى صفوف القوات المسلحة، والتحق بأكاديمية ناصر العسكرية العليا في عام 1972، حيث حصل على درجة الزمالة عام 1972, وتدرج في المناصب القيادية، حتى تولى منصب قيادة فرقة مشاة ميكانيكية، واستطاع ببسالة فرقته عبور قناة السويس إلى أرض سيناء، في حرب أكتوبر 1973، من موقع جنوب السويس ضمن فرق الجيش الثالث الميداني متغلباً على الصعوبات الطبيعية التي واجهته خصوصاً في اللحظات الأولى للعبور. وتمركز في موقعه شرق القناة بعد تطهير مواقع العدو، حيث تمكن بفرقته من صد هجوم إسرائيلي، استهدف مدينة السويس وحطمه.
وعندما قامت القوات الإسرائيلية بعملية "الثغرة" التى تقدمت خلالها قوات شارون إلى الضفة الغربية من القناة على المحور الأوسط، اندفع بقواته إلى عمق سيناء، لخلخلة جيش العدو، واكتسب أرضاً جديدة، من بينها مواقع قيادة العدو، في منطقة "عيون موسى" جنوب سيناء.
ولما حاصرته القوات الإسرائيلية..استطاع الصمود مع رجاله شرق القناة، في مواجهة السويس، وتدبير وسائل الإعاشة لهم، من البيئة المحلية، ومن الرصيد المتبقي معه، وذلك بحسن الاستخدام والاستهلاك، وبما يحفظ الروح المعنوية عالية، وذلك على الرغم من المحاصرة القاسية للعدو، وانقطاع الإمدادات ووسائل الإعاشة عن قواته..وقد كان موقفه هذا مثار إعجاب الخبراء العسكريين العالميين وبرز اسمه كبطل من أبطال الصمود.
وبعد اندلاع الحرب بشهرين، رقى
إلى رتبة اللواء وعين قائداً للجيش الثالث الميداني، وسط ساحة القتال نفسها، وذلك لدوره البطولي الذي برز بالحرب.. في 20 فبراير 1974، وبعد عودته سالماً بقواته، كرمه الرئيس الراحل محمد أنور السادات رئيس الجمهورية، في مجلس الشعب ومنحه نجمة الشرف العسكرية.
غموض حادثة وفاته
في 2 مارس سنة 1981، لقي الفريق أحمد بدوي، هو وثلاثة عشر من كبار قادة الافرع الرئيسية للقوات المسلحة مصرعهم عندما سقطت بهم طائرة عمودية في منطقة سيوة بالمنطقة العسكرية الغربية بمطروح كانت تقلهم عندما اصطدمت بعامود كهرباء على بعد 7 أمتار من الارض في صحراء المنطقة الغربية.. وفي نفس اليوم  أصدر الرئيس أنور السادات قراراً بترقية الفريق أحمد بدوي إلى رتبة المشير وترقية رفاقه الذين استشهدوا معه إلى الرتب الأعلى .
وقد شيعت جنازة المشير أحمد بدوي وزملائه، في الساعة الثانية من ظهر يوم الثلاثاء 3 مارس سنة 1981، من مقر وزارة الدفاع، في جنازة عسكرية يتقدمها الرئيس محمد أنور السادات رئيس الجمهورية، وكبار رجال الدولة، كما أقيمت صلاة الغائب على أرواح الشهداء، في المحافظات وسار أبناؤها في جنازات رمزية.
اللافت للنظر والغريب في الموضوع أن يكون من نجا من الحادث 5 أفراد فقط منهم 4 هما طاقم الطائرة وسكرتير وزير الدفاع..و يوجد الكثير من علامات الاستفهام حول نجاة طاقم الطائرة حيث طراز الطائرة كان من النوع الذي يجب أن يفتح بابه من الخارج ولا توجد فتحة إلى قمرة القيادة أي أن من في الداخل محبوس أى هناك أيدى خفيه أو شبهة تواطئ ..خاصة بعد ان تم اغتيال قائد الطائرة والشاهد الوحيد علي الحادث بعدما لم يستطع أن يلجم لسانه..فقد تم اغتياله هو الاخر بعد ذلك بفترة علي يد مجهول-بلا سبب-أطلق عليه رصاصات قاتلة أمام منزله بالعجوزة وقيل أنه قتل في حادث هجوم على مسكنه كان هدفه السرقة ؟! ، بينما توفي سكرتير وزير الدفاع في حادث آخر !!..ليتم التأكد ان سقوط الطائرة كان حادثاً مدبراً وليس قضاءً وقدراً..ليطمس بعدها الحادث وتطوي صفحة الفريق في قبور الذاكرة.

أهم الاخبار