رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مستقبل الرئيس القادم على طاولة لجنة الخمسين

تحقيقات وحـوارات

الاثنين, 16 سبتمبر 2013 07:16
مستقبل الرئيس القادم على طاولة لجنة الخمسين
كتب ـ ياسر ابراهيم:

لم يمر عشرة ايام على بداية عمل لجنة الخمسين لتعديل الدستور حتى بدأ النقاش بين القوى السياسية داخل غرف اجتماعات اللجان النوعية المنبثقة عن اللجنة

والخلافات التى تثير جدلاً واسعاً بين اعضاء اللجان، وكان على رأس هذا النقاط اقتراح عدد من اعضاء لجنة نظام الحكم انشاء محكمة تسمى «العدالة» مسئولة عن محاسبة رئيس الجمهورية ويرى البعض الآخر ان يكون الاتجاه نحو منح البرلمان صلاحيات محاكمة الرئيس او محاسبته بتهمة الخيانة.
كما اثيرت ايضا قضية وضع نص داخل التعديلات الدستورية يسمح بعزل الرئيس شعبيا أو سحب الثقة منه، واقترح عدد من الاعضاء باللجنة ان يكون الأمر فى يد البرلمان ،كما اثيرت قضية شائكة وهى نظام الحكم ما بين الرئاسى والمختلط.
قال محمد عبدالعزيز مقرر مساعد للجنة نظام الحكم ان الاقتراح الخاص بوضع نص لعزل الرئيس شعبيا او سحب الثقة منه ما زال محل نقاش وجدل بين الاعضاء لان هناك اتجاهاً نحو تقنين الأمر فى آلية واضحة بإعطاء للبرلمان حق عزل الرئيس بتهمة الخيانة العظمى ،وهناك اتجاة اخر بان يتم اقتراح سحب الثقة من قبل ثلث اعضاء البرلمان ويوافق الثلثان الآخران وفى هذا الحالة يطرح الامر لاستفتاء شعبى وإذا أتى الاستفتاء بالعزل فيتم ذلك ويدعو المجلس لانتخابات رئاسية مبكرة ،واذا اتت نتيجة الاستفتاء ضد فكرة العزل وسحب الثقة يتم حل البرلمان .
اما بالنسبة لنظام الحكم فقال عبدالعزيز: أن أعضاء اللجنة يتبنون فكرة النظام المختلط وقال محمد عبد العزيز، المقرر المساعد للجنة، إنه تم التوافق بين الأعضاء داخل اللجنة على إقرار النظام المختلط، إلا أنهم انقسموا إلى فريقين الأول يطالب بالأخذ بالنظام شبه الرئاسي ومبرراته أنه لا يوجد في مصر

أحزاب قوية لتشكل برلمانًا وحكومة، كما أن إجراء الانتخابات بالنظام الفردي سيجعل هناك استحالة لتشكيل أغلبية تقوم بتشكيل الحكومة.
وأضاف عبدالعزيز  أما الفريق الثاني فيرى الأخذ بالنظام شبه البرلماني خوفًا من ظهور ديكتاتور جديد وحتى لا تتكرر تجربة نظام مبارك، وأوضح أن اللجنة قررت أن تتم مناقشة الأفكار والمقترحات في اجتماعاتها بينما تعقد اجتماعات موازية لمناقشة المواد الخلافية.
واشار عبدالعزيز الى أن مسألة محاسبة الرئيس او انشاء محكمة عدالة، فانة مع مبدأ ان كل من يتولى سلطة يجب ان يحاسب ولكن يقول عبدالعزيز ان الالية ممكن ان تمر من خلال البرلمان ومنحة صلاحيات بالمحاكمة والمحاسبة لكل مسئول فى الدولة من الرئيس حتى أصغر موظف فى الدولة.
وطالب الدكتور جابر جاد نصار رئيس جامعة القاهرة وعضو اللجنة بالنص فى باب نظام الحكم بالدستور على انشاء محكمة تختص بمحاكمة رئيس الجمهورية تسمى محكمة العدل العليا على غرار ماهو موجود بالدستور الفرنسى، وطالب نصار بأن يتم النص فى الدستور على تشكيل المحكمة وطريقة عملها، وأن ينص الدستور أيضا على تعريف محدد لتهمة الخيانة العظمى وقال انه بدون وجود تعريف لتهمة الخيانة العظمى التى يتهم بها رئيس الجمهورية لن تطبق هذه التهمة أيضا ،جاء ذلك فى الاجتماع الاول للجنة نظام الحكم برئاسة الدكتور عمرو الشوبكى.
من جهتها طالبت الدكتورة منى ذو الفقار عضو اللجنة بوضع مادة فى باب نظام الحكم للنص على سحب الثقة الشعبية من رئيس
الوزراء أو رئيس الجمهورية وأن تتضمن المادة ضوابط لسحب الثقة وأن تكون تحت اشراف قضائى.
قال الدكتور عمرو الشوبكى مقرر لجنة نظام الحكم بلجنة الخمسين المكلفة ، إن هناك انقساما شديدا داخل لجنة الخمسين حول إجراء الانتخابات البرلمانية بنظام الفردى أو القوائم، مقترحا بإجراء الانتخابات البرلمانية بنظام القوائم على مستوى المحافظات لا الدوائر.
وأضاف الشوبكى من تخوفه الشديد من إنتاج رئيس فاشل بنظام مشلول لا تتعاون معه أجهزة الدولة، أو إنتاج رئيس ديكتاتور، مضيفا أنه ستكون هناك صعوبة شديدة فى توافق مجلس الشعب على اختيار رئيس الحكومة.
وأوضح أن لجنة الخمسين تعمل على وضع نظام جديد لرئيس الجمهورية بإعطائه صلاحيات واسعة دون التغول على السلطات الأخرى، معترضا على مقترح لجنة العشرة داخل لجنة الخمسين فى تقليص سلطات الرئيس القادم، معتبرا بأنه ليس محل توافق فى اللجنة وقال الشوبكى: ان باب فلسفة نظام الحكم وسلطات رئيس الجمهورية الاهم بالنسبة له.
وعلى الجانب الاخر قال الدكتور صلاح الدين فوزى استاذ القانون الدستورى تعليقا على فكرة النظام المناسب للمرحلة التى تمر بها البلاد ، ان الانسب لنظام الحكم هو النظام شبه البرلمانى الذى يقلص صلاحيات رئيس الجمهورية ويمنحها لرئيس الحكومة.
واوضح فوزى ان النظام الرئاسى بدأ ينكمش فى دول العالم ولا يوجد الان الا فى امريكا وبدأ يقلص صلاحيات الرئيس والدليل انتظار اوباما قرار الكونجرس الامريكى بالسماح له بضرب سوريا عسكريا من عدمه، ولذلك فإنه يرى ان مصر عاشت فترة طويلة من الاستبداد فى ظل النظام الرئاسى الذى كانت تتركز فيه جميع السلطات فى يد الرئيس.
أما عن محاسبة الرئيس فهناك نص دستورى فى مسودة التعديلات الدستورية التى خرجت من لجنة الخبراء العشرة يقر باتهام رئيس الجمهورية ومحاكمته اذا ارتكب جناية او فى حالة الخيانة العظمى او انتهاك للدستور، فيتم اتهامه باقتراح من ثلث اعضاء البرلمان ويوافق عليه الثلثان الآخران فعند حدوث الموافقة يتم ايقافه عن عمله ويحال الى المحاكمة ،ويتم تشكيل هذه المحاكمة برئاسة رئيس المجلس الاعلى للقضاء ،وعضوية نائب رئيس النقض ونائب رئيس مجلس الدولة و2 من الاستئناف العالى ويتولى التحقيق والادعاء النائب العام بشخصه.


 

أهم الاخبار