رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عودة "مرسى" والشورى والدستور

قوى سياسية: مستحيلات "الإخوان" الثلاثة تقف أمام أى مصالحة وطنية

تحقيقات وحـوارات

الثلاثاء, 13 أغسطس 2013 08:04
قوى سياسية: مستحيلات الإخوان الثلاثة تقف أمام أى مصالحة وطنيةبثينة كامل
كتبت – سارة محسن:

في الوقت الذي تطلق فيه المؤسسات المصرية الوطنية دعوات للمصالحة الوطنية كانت أولها «الرئاسة» وآخرها «مشيخة الأزهر» تمسكت جماعة الإخوان المسلمين بمطالبها الثلاثة وهي عودة الرئيس مرسي رئيساً شرعياً للبلاد ومجلس الشورى والدستور.

فتطالب «الإخوان» القوات المسلحة بالتراجع عن بيانها بالإطاحة بالرئيس مرسي وعودة شرعيته مرة أخرى - بحسب زعمهم – الأمر الذي سيشعل غضب ملايين المصريين الذين خرجوا في 30 يونية احتجاجاً على سياسة الرئيس المعزول مرسي وأهله وعشيرته.
فأبدى عدد من السياسيين والقوى السياسية غضبهم من حالة الانفصال والغباء السياسي التي يعيشها «الإخوان» بالتمسك بثلاثة مطالب مستحيلة تعيد مصر إلى ما قبل 30 يونية.. وأكدوا أن تلك الجماعة الواهمة بالسلطة تصر بـ «مستحيلاتها الثلاثة» على حالة العنف الجارية الآن في البلاد، مشيرين إلى أنهم يخيرون الشعب المصري بين عودتهم إلى السلطة أو الدماء، الأمر الذي بات محسوماً للمصريين وهو رفض عودة «الإخوان» للحكم مرة أخرى.
وانتقد الدكتور عبدالله المغازي، المتحدث الرسمي باسم حزب الوفد، تمسك جماعة الإخوان بثلاثة مطالب مستحيلة قامت من أجل القضاء عليها ثورة جديدة معتبراً ذلك الخيال غباء سياسياً، مؤكداً أن الأمور لن تعود كسابقتها والأمر الذي سيقف سداً منيعاً أمام إحدي محاولات صلح بين جميع الفصائل في البلاد ويصبح الجلوس حول طاولة واحدة درباً مستحيلاً.
وأضاف أن المصالحة الوطنية ستجنب مصر مزيداً من العنف والدماء ويبدو أن هذا ما لا تريده جماعة الإخوان التي فقدت الحنكة السياسية، موضحاً أن فكرة المصالحة هي ملاذ وخروج آمن لعدد كبير جداً من أعضاء الجماعة وأنصار المعزول ممن لم

يتورطوا في أعمال عنف أو تحريض أو أي أعمال أخرى تضعهم تحت طائلة القانون، ولفت إلى طول مدة الاعتصام وما يتبعه من أعمال عنف وتخريب قد تضيع تلك الفرصة الذهبية من بين أيدي الجماعة.
وفيما وصف المهندس باسل عادل، القيادي بحزب الدستور، تمسك جماعة الإخوان المسلمين بالمطالب الثلاثة وهي عودة مرسي رئيساً للبلاد ومجلس الشورى والدستور بالمطالب المهمشة، وليس لها أي أهداف سوى تحقيق المصلحة الشخصية للإخوان ولن يحل الأزمة لأن هناك عشرات الملايين من الشعب المصري خرجت في 30 يونية الماضي للتخلص من تلك المطالب التي يتمسك الإخوان بعودتها، وبالتالي تقع البلاد في نفس الحالة السياسية التي نحن بصددها وهي رفض المصريين لتلك المطالب، أي نحل أزمة الإخوان ونفتح أزمة جديدة للشعب.
وأوضح أن تلك المطالب تعتبر استهزاء بالشعب المصري الذي ثار على حكم «الإخوان» وسيطرته على المشهد السياسي طوال عام كامل، ومؤكداً أن تلك المطالب الثلاثة المستحيلة ستقف حائلاً أمام أي مبادرات مصالحة وطنية سياسية.
وقال: إن إصرار تلك الجماعة على المستحيل فيه إقرار ضمني منهم باختيار الحلول غير السلمية التي تبيح سيل المزيد من الدماء المصرية الذكية، موضحاً أن تلك الفصيل يُصر على أن يكون «الرجل الأول» في الدولة وتتبعه باقي الفصائل معتبرين أنفسهم أصحاب الحق والدين حتى لو على حساب الأمن القومي للدولة المصرية.
ومن جهته قال طارق السعيد، القيادي بالتيار الشعبي: إن مطالب الإخوان جاءت مخيبة للآمال وأنهم يتجهون لحل الأزمة التي كانوا هم السبب في إشعالها من بداية حكمهم الاستبدادي، ولفت إلى أن إصرارهم على تحقيق مطالبهم في مقابل إنهاء الأزمة يعني انعزالهم عن الواقع السياسي وافتقارهم للحنكة السياسية التي كان يبدو وأنهم يتحلون بها ولكن على عكس الواقع تماماً.
وتوقع «السعيد» أن أي مبادرات حل الأزمة لن تكن مجدية أو ذات أثر إيجابي في ظل تمسك أنصار المعزول بالثلاثة مستحيلات، موضحاً أنهم لم يهتموا بتحقيق المصالحة وحل أزمات الانسداد السياسي عندما كانوا في السلطة وتجاهلوا المطالب الشعبية برفض الدستور قبل الاستفتاء عليه وكذلك مجلس الشورى وأخونة جميع قطاعات الدولة فليس من الغريب ما يفعلونه الآن من تأجيج للأزمة.
ومن جانبها أكدت بثينة كامل، القيادية السابقة بحزب الدستور، أن مطالب الإخوان الثلاثة تعد أمراً صعب تحقيقه على أرض الواقع، وهذا ما سيتنافى مع مبادرات للصلح وسيضع جماعة الإخوان في مأزق جديد وهو عزلهم سياسياً ولكن هذه المرة هم من سيعزلون أنفسهم؛ فقد قدمت لهم عديد من فرص المصالحة الجدية والتي كانت ممكن أن تعيدهم للسلطة مرة.
وقالت: إن «الإخوان» يتسمون بالغباء فهم اصطدموا بالشعب المصري في 30 يونية ويصرون على استمرار هذه الحالة، موضحاً أن أي خسائر قد تنجم عن تلك الحالة السياسية فأول المضارين هم «الإخوان» أنفسهم.
استنكر أحمد خيري، القيادي بحزب المصريين الأحرار، انفصال أنصار المعزول عن الواقع الذي يمر به المصريون نتيجة أفعالهم وممارساتهم الاستبدادية طوال عام أساءوا فيه حكم مصر أكبر الدول العربية.
واعتبر «خيري» تمسكهم بمطالب مستحيلة هو خير دليل على تاريخ «الإخوان» الدموي الذي سيكبد البلاد المزيد من العنف والدماء والفوضى وترهل حالة الأمن القومي.
وأرجع رفض جماعة الإخوان لأي مبادرات مصالحة مع الشعب والسلطة الانتقالية الجديدة إلى أنهم لا يرون أمامهم سوى السلطة حتى لو سال دماء الآلاف من الجانبين، خاصة فهم يحتمون وراء أنصار لهم مغيبين فكرياً.
 

أهم الاخبار