رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أول خطوة فى خارطة الطريق

الدستور القادم يضع "الإسلاميين" أمام الأمر الواقع

تحقيقات وحـوارات

الثلاثاء, 13 أغسطس 2013 08:03
الدستور القادم يضع الإسلاميين أمام الأمر الواقع
تقرير: أمانى زكى

«الشرعية».. تعد المبرر والسند الذى يعتمد عليه مؤيدو الرئيس المعزول، وتظهر على أنها الدافع وراء اعتصامهم لأكثر من 40 يوماً فى ميادين مصر، لذلك هم يرفضون الاعتراف بخارطة الطريق التى رسمها الجيش فى 3 يوليو الماضى، ومنذ هذا التاريخ ويعلن الإسلاميون عصيانهم على كل ما هو يخالف شرعيتهم

ويرفضون المشاركة فى أي حديث عن نقاط الخارطة المرسومة كى لا يعتبروا انفسهم راضين عنها، كما أنهم لا يعترفون بما يسمى بالشرعية الثورية، والسؤال هنا يطرح نفسه هل الاستفتاء على الدستور القادم والذى يعد أولى خطوات فعلية لخارطة الطريق, سينهى الخلاف القائم بين الفصائل السياسية؟.. وهل سيفرض الدستور القادم سياسة الأمر الواقع على الإخوان وأنصارهم؟
اتفق سياسيون على أنه بمجرد طرح الدستور القادم للاستفتاء العام على الشعب سينهى الأزمة القائمة والتشكيك فى نوايا الجيش وسيبرهن للجميع أن ما حدث ثورة شعبية وليست انقلاباً عسكرياً، كما أنه سيقضى على شرعية الإخوان المسلمين وسيؤكد أنه لا شرعية إلا للشعب وأن شرعية الصندوق والإرادة الشعبية الثورية توحدا فى 30 يونية لميلاد نظام جديد.
أكد محمد أبوحامد، الناشط السياسي ومؤسس حزب الحياة المصرية، أن تنفيذ خطوات خارطة الطريق سيساعد 100% على فرض سياسة الأمر الواقع المدعومة بالإرادة الشعبية التى خرجت فى 30 يونية بجميع شوارع مصر لتعبر عن حقها فى الاتجاه السياسى الذى تختاره.
وأضاف «أبوحامد» أن الخطوة القادمة التى يجب أن يلتفت إليها التيار السياسى وثوار 30 يونية هو الحشد للاستفتاء على الدستور القادم بمشاركة كبيرة ومؤثرة تفوق مشاركة التيار الإسلامى فى دستورهم الإخوانى المعطل للحصول على

شرعية جديدة تقضى على مدعى الاستناد الى شرعية مرسى وأنصاره.
وأوضح «أبوحامد» أن الاستفتاء على الدستور
ايضا سيساعد على فرض إرادة شعبية كبيرة ويعزز الديمقراطية ويعمل على تراجع الجماعات الإسلامية المتطرفة فكرياً التى تسعى إلى السلطة فقط لا لمصلحة الوطن, بخلاف أن المضى قدما فى هذا الدستور سينهى الحديث فى الاستفتاءات السابقة ولن يكون له جدوى الحديث عنها بخلاف أنه لن يجرؤ أحد على التشكيك فى الإرادة الشعبية القادمة بأى حال من الأحوال.
وقال الدكتور طارق زيدان، رئيس حزب الثورة المصرية: إذا تم الاستفتاء على الدستور الجديد فهذا أمر طبيعى أن يكون لأول مرة يكون هناك صندوق انتخابى بعد مرسى وهو أمر غير مباشر كموافقة ضمنية على عزل مرسى والمعترض على هذه الخطوات سيصوت عليه بعدم المشاركة ومن يتقبلها سيوافق عليها وبالتالى سنبنى شرعية جديدة لأن الخلاف أن الشرعية الحالية هى غير انتخابية.
وأضاف «زيدان»: أعتقد أن ذلك سيساهم فى إضفاء شرعية انتخابية على خارطة الطريق وسيشجع على تقليل ادعاءات الطرف الآخر بأن ما حدث انقلاب عسكرى.
وأوضح «زيدان» أنه فى حال وجود صندوق جديد سوف يقضى على أى ادعاء شرعية قادمة, لذلك الإخوان ترفض أن تمضى خارطة الطريق لأن الصناديق ستقتلهم وستنهى عليهم والاختيارات لن تكون فى صالحهم.
ومن جانبه، أكد عضو مجلس الشعب المنحل، البدرى فرغلى، أن الاستفتاء على الدستور
سينهى بالتأكيد على حالة الاحتقان الشعبى داخل المجتمع المصرى بأكمله, مشيراً إلى أنها بداية جديدة لمرحلة قادمة فى طريق إنشاء الدولة المصرية المدنية البعيدة عن العنف والإرهاب والتطرف أو الإقصاء الذى مارسته الجماعة الإخوانية سابقاً.
وأشار إلى أن الدستور والاستفتاء عليه يؤسس إلى نقطة أساسية وفارقة فى خارطة الطريق، وأكد أنه الأهم لأنه الأساس فى بناء الدولة وعلى أساسه سيتم تشكيل حكومة وانتخاب رئيس بخلاف أنه يتلاشى الخلافات والأخطاء السابقة التى نشأت فى عهد الإخوان والمجلس العسكرى.
وبشأن شرعية الإسلاميين الذين يتمسكون بها فى الميادين قال: إنها أكذوبة لأن الشرعية لديهم وهم لأنهم ليسوا جماعة ديمقراطية وطنية وإنما هى تنظيمية تعتمد على المال والتاريخ وحسب، ولا يجوز التعامل معها على أنها فصيل سياسى وطنى لأنها ليست كذلك على الإطلاق.
ويرى القيادى بحزب التجمع، حسين عبدالرازق، أن الاستفتاء على الدستور
سيكون بمثابة تصحيح للخطأ السابق فى وضع الدستور وتنفيذ لمطلب ثورى قديم نادينا به وهو الدستور أولاً لتأسيس الحياة السياسية بناء عليه.. وفى حال تشكيل لجنة الخمسين وتم النجاح فى المرور بالدستور إلى بر الأمان ويكون توافقياً يعبر عن كل أطياف المجتمع المصرى ستكون خطوة جديرة بالاحترام وجديرة بتحقيق إنهاء حالة الاحتقان والخلاف السياسى بين جميع الأطراف المتنازعة حالياً، وسيرحم مصر من الانقسام الحالى لأن هذا الانقسام وصل إلى خصومة شديدة بين طرفين بغض النظر عن ثقل أى منهما وكلاهما أصبح رافضاً للآخر ولو نجحنا فى هذا الدستور واختباره سنعبر هذه الأزمة بكل ثقة.
وأضاف «عبدالرازق» أن شرعية الدستور القادم ستنهى على الشرعية السابقة التى يتمسك بها الإسلاميون ولا يصبح الحديث عنها لائقاً فى ظل القطار القادم الذى يسير بخطى ثابتة فى محطة الاستقرار السياسي.
وطالب «عبدالرازق» بأن تتم زيادة نسبة الموافقة على الدستور من 50% +1 لتكون 70% أو أكثر لتحقيق توافق أعلى واطمئنان، ولفت إلى أنه فى حال تمسك الإسلاميين بشرعية مرسى بعد الدستور فليعلم الجميع حينها أن هؤلاء فى غيبوبة ذهنية.
 

أهم الاخبار