رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"الميدان الثالث" حركة لشق صف المصريين

الميدان الثالث حركة لشق صف المصريينابو الفتوح
تقرير - منى أبوسكين:

«جابر جيكا مات مقتولا ومرسى هو المسئول»، «مينا دانيال مات مقتولا وطنطاوى هو المسئول» بهذا الهتاف وغيره أعلن المئات عن تدشين حركة الميدان الثالث «لرفض البقاء تحت كل من حكم الإخوان أو المؤسسة العسكرية.

تلاقي الحركة انتقادات كبيرة خاصة مع ما تردد من أنها مجرد ظل للإخوان وأن من يقف وراءها هو الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح مؤسس حزب مصر القوية والمنشق ظاهريا عن الإخوان بجانب تكوينها نفسه الذي تشكل معظمه من بقايا حركة أحرار التابعة لحازم صلاح أبوإسماعيل.
وتلك الحركة التى ظهرت بشكل مريب فى الوقت الذى يقف فيه أغلب الشعب المصرى الى جانب المؤسسة العسكرية للتخلص من حكم الإخوان المسلمين، ولاقت رفضا ونقدا واسعا من أغلب الساسة والمفكرين، الذين اعتبروها محاولة لشق الصف المصرى فى وقت أحوج ما نكون فيه الى الوحدة. وأكد السياسيون أن المؤسسة العسكرية لا تريد هذه المرة الوصول الى الحكم وأنها تسعى حثيثا لتنفيذ خارطة الطريق وتشكيل حكومة قوية برئاسة رئيس مدنى منتخب، ومن ثم فإن المخاوف التى تثار بهذا الشأن لا أساس لها من الصحة.
وتعقيبا على نشاط ما يسمى بحركة الميدان الثالث قال المستشار عادل عبدالباقى، نائب رئيس حكومة الوفد الموازية، ووزير حقوق الإنسان والثقافة «مثل هذه الحركات ستخلق مزيدا من الانقسام فى صفوف الشعب المصرى نحن في غنى عنه، فقد قال الشعب كلمته فى مشهد ملايينى تاريخى نادر التكرار أو الحدوث الى على أرض مصر، وهو الذى طلب من الجيش التدخل ولم يتدخل الفريق أول عبد الفتاح السيسى إلا بعد أن أعطى الرئيس المعزول محمد مرسى أكثر من مهلة للانحياز الى الإرادة الشعبية ولكن دون جدوى، حيث أصر مرسى على عناده ورفض التنازل عن السلطة، وأكد أن جميع المواطنين تريد إنهاء مشهد الاعتصامات فى كافة ميادين مصر، والبدء فى العمل والإنتاج، فالمصلحة العامة، لا تقتضى فى هذه المرحلة الحرجة أن يكون هناك ميدان ثالث بجانب ميدان التحرير ورابعة، وإلا ستزداد الصراعات والعنف.وتابع «المصلحة العامة تقتضى البدء فى تنفيذ خارطة الطريق الذى وضعتها القوات المسلحة والبدء الفعلى فى العمل والإنتاج، لافتا الى دور الجيش فى التصدى لمخطط الاخونه لمصر ومؤسساتها، وهو المخطط الذي استهدف القضاء على الهوية المصرية.
وعن المخاوف التى تثار بشأن حكم العسكر، أكد نائب رئيس حكومة الوفد أنها مخاوف لا أساس لها، فالجيش هو الذى حافظ على الثورة وهو 

ولا يسعى الى الحكم، متمنيا أن يعى الشعب ويقدر الدور الذى قام به الجيش فى حماية البلاد من الوقوع فى دائرة العنف.
واتفق معه فى الرأى صلاح حسب الله، نائب رئيس حزب المؤتمر ، ورئيس حزب حزب المواطن المصرى، قائلا: «مصر ليست فى حاجة الى اختراعات سياسية ، كل من ليس له عمل يخرج بفكرة من أجل أن تسلط عليه الأضواء ويحقق مكاسب شخصية دون أن يفكر فى مصلحة الوطن».
ووصف «حسب الله» مبادئ تلك الحركة بأنها كلام للاستهلاك المحلى ولن يطبق على أرض الواقع لأن المخاوف التى من أجلها دشنت تلك الحركة غير موجودة من الأساس، وجماعة الإخوان انتهت بلا رجعة، وكذلك المؤسسة العسكرية لا تسعى للحكم وتريد أن تصل بمصر الى بر الأمان وترجع الى سكناتها.
واستنكر «حسب الله» مساندة بعض الشخصيات الإسلامية لمثل هذه الحركة مثل عبد المنعم ابوالفتوح رئيس حزب مصر القوية، قائلا أبوالفتوح رجل إخوانى يرتدى جلبابا تحت البدلة، ويريد أن يمسك العصا من المنتصف وأن يرضى كافة الاطياف السياسية وهذا أمر غير قابل للتحقق، فنحن فى وقت نحتاج فيه الى المواقف الحاسمة والفاصلة.
وأكد رئيس حزب «المواطن المصرى» أن حركة الميدان الثالث أو أى حركة تخرج على هذه الشاكلة، هدفها إثارة الفوضى والبلبلة فى الشارع المصرى، وسيكون مصيرها الفشل لأن الشعب يريد الاستقرار ومل من مثل هذه المهاترات.
الى ذلك اعتبرت هانم حجازى، نائب وزير شئون المجالس البرلمانية فى حكومة الوفد، خروج مثل هذه الحركات دليلا على فشل النخب السياسية فى التواصل مع الشعب وإيضاح حقيقة الأمور، مما يجعل الكثيرين عرضة للاختطاف الفكرى من قبل مثل هذه الحركات.
وتابعت «لا يعنى خروج الشعب بالملايين واستغاثته بالجيش أن يريد أن يسترجع حكم المؤسسة العسكرية، فتجاوب الجيش لدعوة الشعب محل تقدير واحترام، كما أن المؤسسة العسكرية فى هذه المرة لا تسعى للحكم، وهذا أمر جدير بالاحترام ، ومن ثم نحن لسنا فى حاجة الى مزيد من التشرذم والتفرق، وأن نكون على يقين وثقة بدور المؤسسة العسكرية الكبير المنحاز والحامى لثورة
والإرادة الشعبية.
واستنكرت هانم حجازى التشكيك المستمر وغير المبرر فى دور المؤسسة العسكرية على الرغم أنها تبذل أقصى جهد لها فى ضبط النفس وتحقيق مطالب الشعب فى التصدى للإرهاب والاعتصامات التى تعرقل مسيرة العمل والإنتاج.
من جانبها رفضت الكاتبة الصحفية سكينة فؤاد طرح حركة الميدان الثالث، قائلة: «من قال إن الجيش يريد أن يحكم؟ فالجيش يعمل على تحقيق مطالب الشعب الذى خرج لتحقيق مطالب ثورة 25 يناير والتى لم يتحقق أى منها ولا حتى بدايات على مدار عام كامل، ومن ثم فالمطلوب هو إنهاء تلك الاعتصامات والكف عن الاحتشاد فى الميادين، وأن يتم فض تلك الاعتصامات بالقانون وبالوسائل السلمية».
وأردفت «من قال إن الجيش يريد ان يحكم ومن ثم فلابد من تهدئة الناس التى مازالت ثائرة فى بيوتها رغم مغادرتها الميادين ويكون ذلك بالمكاشفة وإظهار نتائج التحقيقات ومحاسبة الجناة والمتورطين فى أى قضايا مست أمن البلاد أو حقوق المواطنين وإلا سيخرج الشعب الى الشارع مرات ومرات لأنه مازال يشعر بالاحتقان والغضب الشعبى.
وشددت سكينة فؤاد على ضرورة فض الاعتصامات حتى لا تتحول مصر الى دويلات للاعتصامات تتصارع كل قبيلة ضد الأخرى ويسقط العشرات كل يوم قتلى وجرحى وكل دماء المصريين غالية، إلا أن ذلك لا يتنافى مع حق التعبير السلمى عن الرأى، فمن له حق فعليه ان يأخذه بالقانون لا بقطع الطرق وبإحداث الشغب فى الشارع، لأن الشعب المصرى لن يحتمل فوضى أكثر من ذلك، ويتلهفون للعيش بحرية وكرامة وأن تتحقق أحلامهم فى العدالة وسيادة القانون.
وحذرت من أى تقاعس فى تنفيذ خارطة الطريق، لأن الشعب الذى خرج فى 30 يونية سيظل واعيا الى أن تتحقق أهداف ثورته كاملة، معبرة عن ثقتها فى الجيش المصري فى العبور بمصر إلى بر الأمان وتحقيق أحلام الشعب دون أن يطمع فى الحكم، مؤكدة أن إراده الشعب المصرى فوق أى اعتبار وأنها وحدها هى التى ستشكل مستقبل البلاد.
وفى سياق متصل قال حسين عبدالرازق، أمين عام حزب التجمع، أنا ضد مصطلح العسكر وتحفظت كثيرا على هتاف يسقط حكم العسكر الذى نادى به البعض اعقاب ثورة 25 يناير لأنه هتاف فى غير موضعه، فمصر لم تعرف الانقلاب العسكرى بالمعنى المتعارف عليه، وهو استيلاء مجموعه من العسكرين على السلطة بالقوة، حتى فى ثورة 52، كان تنظيم الضباط الأحرار به كافة ممثلى الشعب من كافة الأحزاب، وانحاز الشعب لتحركهم، وفى ثورة 30 يونية انحاز الجيش الى مطالب الشعب ولم يتولى مقاليد الحكم بل أسندها الى رئيس مدنى وهو المستشار عدلى منصور رئيس المحكمة الدستورية.
وتابع «نحن لا نريد دولة دينية ولا دولة عسكرية، وإنما نريد دولة مدنية ديمقراطية، ونبه الى خطورة من ينادون بسقوط دولة العسكر، وأكد أنهم يريدون الوقيعة بين الجيش والشعب، لعودة الحكم الإخوانى وأكد أن الخطر الأكبر الذى يهدد أمن البلاد هو الدولة الدينية، وعلينا أن نقتلعها من جذورها نهائيا، حتى لا تعود مرة أخرى بشكل أكثر توحشا وشراسة وحينها سيكون التخلص منها أمرا صعبا.

أهم الاخبار