رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خيرت الشاطر .. رئيس الظل

خيرت الشاطر .. رئيس الظل

فى الخريطة الرئاسية يقع المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد على قمة السلطة رغم استبعاده من السباق الانتخابى وعدم خوضه الانتخابات الرئاسية ولكنه أصبح الرجل الذى يحكم البلاد من خلف الستار ويقبض على مقاليد السلطة ويحرك خيوط المشهد السياسى حسب رغبته دون أن يظهر فالجالس فى القصر الرئاسى الآن والذى انتخبه الشعب وهو الدكتور محمد مرسى ليس إلا «دوبلير» جاءت به الجماعة الى كرسى الحكم ليلعب دور الشاطر وينفذ أوامره ويطيع كل ما يملى عليه دون أن يملك حق الاعتراض.

«الشاطر» نفسه اختار أن يحكم فى المنطقة الآمنة التى تحميه من ضربات المعارضة التى تنهش فى جسد مرسى وتنادى بسقوطه وتتصور أنه الحاكم الفعلى فالهتاف فى الشوارع والميادين يهتف بسقوط حكم المرشد ورحيل مرسى دون أن يقترب أحد من الحاكم الفعلى الذى يجب محاكمته خاصة أنه المسئول عن حالة الفوضى التى تعيشها البلاد الآن.
«الشاطر» هو صاحب خطة تمكين الجماعة من مؤسسات الدولة الذى ينفذها الرئيس الآن ودخل فى صدام مع مؤسسات الدولة من أجل تفتيتها وبناء مؤسسات إخوانية أخرى تدين بالولاء الكامل لمكتب الإرشاد و تستطيع أن تنفذ حلم دولة الإخوان الكبرى ويتحمل الرجل مسئولية ما يحدث فى البلاد الآن من عنف وانقسام وفوضى فهو الذى يدفع الجماعة الى الصدام ويرفض التهدئة ويصر على ان تخضع كافة مؤسسات الدولة له وللجماعة.
«الشاطر» قابض أيضا على جماعة الإخوان

ويسيطر على صنع القرار فيها ويتحكم فى تصعيد القيادات والمكاتب الإدارية فى المحافظات رغم أنه انضم الى الجماعة حديثا عام 1995 على يد مرشد الجماعة السابق مصطفى مشهور الذى رأى فى الرجل قدرة على استثمار أموال الجماعة وتدريجيا مكنه من خزائن الجماعة حتى أصبح المسيطر الاول عليها ومالك لمفاتيح الخزائن وهو ما مكنه فيما يعد من السيطرة على قيادات الجماعة.
«الشاطر» هو صاحب فكرة تخصيص رواتب لأعضاء مكتب الإرشاد وقيادات الجماعة ومن هذا الباب تمكن من السيطرة على عقل الجماعة وقلبها وأصبح النائب الثانى للمرشد فى عهد محمد مهدى عاكف قبل أن يطيح بالإصلاحيين ويرسخ من سيطرة التيار القطبى الذى ينتمى له على مناصب الجماعة وأطاح بغريمه التقليدى الدكتور عبد المنعم أبوالفتوح من الجماعة.
بعد الثورة حصل «الشاطر» على عفو من المجلس العسكرى الذى كان يحكم البلاد وبدأ يعد لترشيح نفسه وقامت الآلة الإخوانية بالتفخيم فى مزايا الرجل والتباهى بفترات اعتقاله حتى جاءته صدمة استبعاده من السباق الرئاسى وهى الخطوة التى كان يتوقعها ولذلك أمر الدكتور محمد مرسى بتقديم أوراق ترشيحه كمرشح احتياطى وأقسم الشاطر فور خروجه من السباق على وصول مرسى الى كرسى الرئاسة وهو ما نجح
فيه.
لم يترك «الشاطر» لـ«مرسى» رفاهية الاختيار وحدد له فريقا رئاسيا معاونا من رجاله قاموا بشل حركة الرئيس وإجباره على تنفيذ أوامر الشاطر ولم يمانع مرسى فى ذلك خاصة ان الجماعة أنفقت عليه الملايين ويذكر «الشاطر»، «مرسى» دائما بأنه لولا الجماعة ما وصل الى الحكم.
رسم «الشاطر» معالم خطة التمكين وتركه ينفذها فهو لا يريد للرئيس مرسى أن يدير بمفرده حتى  لا ينفصل عن التبعية الإخوانية وفى كل ازمة تعيشها البلاد يظهر الشاطر كمحور الحل عند الجماعة وهو الذى يجمع القوى الإسلامية بجوار الرئيس حتى لا يبدو منفردا وفى الوقت نفسه يصر على أن يمضى فى خطة التمكين دون أن يهتم بالمظاهرات الغاضبة على حكم الجماعة والتى تطالب بسقوط الرئيس الآن
نائب المرشد والرجل القوى فى الجماعة يريد أن يمضى فى طريق الحكم دون أى مطبات فلم يتحمل غضب المعارضة على سياسات الجماعة الاستحواذية وأطلق ميليشيات الجماعة عليهم لتؤدبهم ظنا منه ان العنف الذى تمارسه جماعته يمكن أن يرهب المعارضة ولكنه يواجه سيلا من المظاهرات الغاضبة يوم 30 يونية والذى فشل فى تهدئة حدتها.
الأخطر ما حدث فى المؤتمر الذى عقده الرئيس مرسى مع بعض القوى الإسلامية والذى رفع فيه شباب الجماعة الذى جلس أمام قاعة المؤتمرات ينتظر خروج الرئيس صورة خيرت الشاطر وعليها عبارة «رئيسا للجمهورية» وهى رسالة واضحة منه الى المطالبين بانتخابات رئاسية مبكرة من أن الجماعة يمكن أن تدفع بالشاطر بدلا من مرسى فى الانتخابات وتروج له آلة التزوير الإخوانية بشكل جيد خاصة أنها تسيطر على المحليات والوزارات المهمة حتى الآن ومن الممكن أن تقوم بالتلاعب فى الصناديق وتدفع بالشاطر بدلا من مرسى خاصة أن الرجل يريد الظهور الى النور ليمارس سلطاته كرئيس أمام الجميع بدلا من رئيس فى الخفاء.

أهم الاخبار