فلسطينيون أمام معبر رفح:العراقيل مستمرة

رفح ـ خالد الشريف :

حددت السلطات المصرية اعتبارا من اليوم السبت فتح معبر رفح البري بشكل دائم ماعدا الإجازات الرسمية ورفعت السلطات المصرية الشروط التعجيزية عن كاهل الفلسطينيين التي وضعها النظام السابق وهو ما يتيح الفرصة امام السيدات والشيوخ والاطفال بعبور منفذ رفح دون اي عناء.

ولكن تظل سياسة فتح معبر رفح البري الجديدة أمام حركة عبور الفلسطينيين من وإلي قطاع غزة لم تختلف كثيراً عن ذي قبل فهي أشبه بقطرات لا تروي عطش الفلسطينيين للحياة الطبيعية التي حرموا منها بسبب الحصار الطويل علي قطاع غزة فهم يحلمون بحرية التنقل كأي مواطن في العالم ويتمنون إنشاء نشاط تجاري بين مصر والقطاع للقضاء علي تجارة الأنفاق التي أرهقت جيوب الفقراء .
"بوابة الوفد" قامت برصد آراء المسافرين داخل معبر رفح في اول تشغيل له بآليات جديدة ورغم الاقبال الضعيف من جانب القادمين من قطاع غزة الا ان صالة الوصول بها عشرات الفلسطينيين منهم مرضي وكبار السن واطفال وقفوا أمام بوابة المعبر حالمين بالحرية والعلاج داخل المستشفيات المصرية .
يقول مصباح محمد حلويين( 42عاما) جئت للعلاج داخل مصر حيث إنني مصاب بتهشم في المفصل الايسر وجاء قرار السلطات المصرية ليعيد لي الامل لأقف علي رجلي بدلا من كرسي المعاقين الذي جعلني مصابا بحالة نفسية سيئة واتمني الشفاء من الله .
واضاف "حلويين "أن فتح معبر رفح بشكل دائم في هذا التوقت سيتيح الفرصة أمام الآلاف من الفلسطينيين العاملين بالدول العربية والأجنبية لقضاء عطلاتهم الصيفية في قطاع غزة دون خوف من عملية إغلاق المعابر واحتجازهم داخل القطاع لفترات طويلة يفقدون خلالها عملهم بالخارج نتيجة انتهاء التأشيرات.
ويضيف ناهض محمد الهمص أن معبر رفح ارتبط اسمه بمعاناة 1،5 مليون فلسطيني منذ سيطرة حركة حماس
علي قطاع غزة في 2007 و قرار السلطات المصرية بفتح معبر رفح بشكل دائم هو خطوة إيجابية وأتمني تيسير الإجراءات لعبور الفلسطينيين والسلع والبضائع خاصة الأدوية والمستلزمات الطبية.
وأوضح الهمص أن هناك آلاف المرضي والمصابين يتألمون ويتوجعون كل لحظة في انتظار الأدوية والأجهزة التعويضية لتخفيف آلامهم التي من الصعب وصفها أو مجرد تخيلها ونحن لا نريد صدقة لكننا نطلب الرحمة .
ويقول الهمص، رغم أن النظام المصري السابق كان شريكاً مع إسرائيل في إحكام الحصار المفروض علي غزة لكنه تراجع عن سياسته وأصدر قراراً بفتح معبر رفح لأجل غير مسمي وكان ذلك في 1 /6 /2010 عقب مجزرة أسطول الحرية التي قامت بها القوات الإسرائيلية الا ان الاجراءات مازالت تحتاج الي مراجعة خاصة المدرجين علي قائمة الممنوعين خاصة الذين لا ينتمون لأي فصيل سياسي او تحوم حولهم الشكوك لكن لم يقوموا بدفع الدولارات الي ضباط امن الدولة السابقين .
ويقول طلعت شعبان العبد 43 عاما إن معبر رفح لم يغلق منذ ذلك التاريخ سوى أيام الثورة المصرية وسرعان ما تم تشغيله ونحن لا نريد نفس الآليات التي كان يدار بها المعبر خلال الأعوام الماضية ولكن نطالب المجلس العسكرى المصرى بأن يتم فتح المعبر أمام حركة نقل البضائع والسلع والأدوية من أجل إنهاء الحصار علي قطاع غزة وليس تيسير الإجراءات أمام حركة عبور المسافرين .
واشار العبد إلى أن السلطات المصرية مازالت تضع العراقيل امام الفلسطينيين فرغم حل جهاز امن الدولة الا ان
تقارير امن الدولة لم يتم مراجعتها حيث كان امن الدولة يقوم بوضع اسماء فلسطينيين علي قائمة الممنوعين من العبور رغم اننا لم يتم ضبطنا في اي قضية سواء داخل مصر او داخل فلسطين، وجئت الي معبر رفح اكثر من 10 مرات وتم رفض دخولي وبعد قرار السلطات المصرية الاخير الذي يتيح للفلسطينيين فوق 40 عاما والسيدات والاطفال عبور منفذ رفح بلا تنسيق او شروط هوما دفعني الي التوجه الي المعبر ولكن صدمت عندما اخبرني المسئولون بمنع دخولي الاراضي المصرية لانني من المدرجين علي قائمة الممنوعين .
ويضيف، لم تكن الكلمات وحدها التي بددت شعوري بالسعادة بإنهاء الانقسام والحصار الفلسطيني ولكن الفوضي والعشوائية وغياب النظام يفرضون سيطرتهما علي ميناء رفح البرى والجميع يتسابق من أجل الدخول ولا يوجد نظام متبع لعمليات دخول الفلسطينيين .. آه يا وجعي .
ويقول حامد شراب طالب بالجزائر كنت أنتظر من شهرين للحصول علي تنسيق أمني للعبور إلي الأراضي المصرية ولكن الآن بعد قرار السلطات المصرية أعتقد أنه سهل لنا الإجراءات وقضي علي طوابير الانتظار وأتاح لنا الخروج بشكل أفضل ولكننا بحاجة إلي إنهاء الحصار بشكل أفضل ولا أنسي أن أوجه الشكر إلي المجلس الأعلي للقوات المسلحة وثوار التحرير .
ويضيف شراب لقد كان قرار السلطات المصرية بفتح معبر رفح البري قراراً تاريخياً أعاد لنا الحياة مرة أخري ولا ننكر فضل الثورة المصرية علي الوضع في قطاع غزة رغم أنه لم يتغير هناك شيء ولكن كل المؤشرات تؤكد أن المستقبل يحمل لنا خيرا كثيرا بخلاف الأمس .
ويرى حمد زعرب أن هناك فارقا كبيرا بين قرار فتح معبر رفح الصادر في يونيو 2010 وبين قرار المجلس العسكري والقيادة المصرية ففي السابق كان هناك شروط للدخول إلي الأراضي المصرية من الصعب تحقيقها حيث يشترط دخول الطلبة الدارسين في الجامعات المصرية أو العربية, أو إحضار كشف طبي من دار الشفاء وبه تحويلة للقاهرة بخلاف التنسيقات الأمنية وكل ذلك كان يأخذ وقتا طويلا يصل الي اكثر من 3 شهور ثم تنتظر الدور حيث يسمح بدخول 300 او 400 في اليوم ولكن تم إلغاء كل هذه الاجراءات وأتمني مزيدا من التسهيلات .

أهم الاخبار