رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حماس وصلت العريش.. وتنتظر إشارة "المرشد"

تحقيقات وحـوارات

الخميس, 13 يونيو 2013 12:47
حماس وصلت العريش.. وتنتظر إشارة المرشد
كتب:- مجدي سلامة

30 يونيه هو يوم الحسم للمعارضة.. وللإخوان هو يوم المصير، ولهذا يحشد الفريقان كل ما لديهما من قوة ومن رباط الخيل ليرهب الآخر ويحسم نتيجة الصراع في هذا اليوم.

القراءة الدقيقة لموازين القوى في هذا اليوم تكشف أن أقوى سلاح في يد المعارضة هو طوفان الغضب ضد الإخوان والرئيس محمد مرسي ذاته، وهو الغضب الذي وحد اليسار واليمين والوسط.. الفقراء والأغنياء ويراهن المعارضون على أن هذا الغضب ستتم ترجمته يوم 30 يونيه في تظاهرات حاشدة في كل محافظات مصر، واعتصامات مستمرة حتى سقوط «مرسي».
أما الإخوان ففي أيديهم أسلحة أكثر.. أول الأسلحة شباب مطيع ومتحمس ومستعد للدفاع عن بقاء مرسي بالروح والدم.. السلاح الثاني جماعات دينية تؤمن بأن الدفاع عن «مرسي» هو أسمى أنواع الجهاد وأن الموت في سبيل «الرئيس الشرعي» - على حد وصفهم - هو قمة الشهادة.. أما السلاح الثالث، فهو الحليف القوي الرابض على حدود مصر الشرقية، وأعني به حركة حماس.
وإذا كان من المقبول أن يحشد الإخوان ميليشياتهم وميليشيات مؤيديهم لنصرة رئيس يتهاوى عرشه أمام هتافات معارضيه، شريطة أن يكون هذا الحشد سلمياً وملتزما بقواعد العملية الديمقراطية ومحترما لرأي الأغلبية.
أما غير المقبول بأي شكل وتحت أي مسمى فهو الاستعانة بعناصر من حركة حماس أو أي تنظيم لا تجرى في عروقه دماء مصرية.
والسؤال: هل ستستعين جماعة الإخوان بعناصر من حماس في موقعة 30 يونيه؟
المنطق يقول: إن سقوط «مرسي» أو حتى اهتزاز عرشه يعني اقتراب غروب شمس الإخوان، وربما زوالهم إلى الأبد، وبالتالي فمن المتوقع أن يستعين الإخوان بكل أسلحتهم، حتى ولو بالشيطان نفسه، مادام ذلك سينجي رئيسهم من هبة شعب غاضب.
إذن العقل والمنطق يؤكد أن الإخوان سيستعينون بحمساويين لمساندتهم يوم 30 يونيه، والعقل والمنطق يؤكد أن أيضاً كل الحمساوية رهن اشارة إخوان مصر، والأسباب كثيرة أولها أن محمد بديع هو المرشد العام للتنظيم العالمي للإخوان، والذي يضم في عضويته حركة حماس، وبالتالي فإن حماس من أكبر رأس فيها وحتى أحدث عضو انضم إليها، الكل لا يملك سوى السمع والطاعة لمرشد الإخوان محمد بديع، فإذا أمرهم بشىء فإن أمره نافذ.
والسبب الثاني الذي يجعل حماس رهن اشارة الإخوان هو أن كل الحمساوية يؤمنون بأن جماعة الإخوان في مصر تمثل كنزاً استراتيجيا لحماس ولهذا فإن الحركة ستدافع عن بقاء الإخوان في سدة حكم مصر مهما كان الثمن.
وليس العقل والمنطق وحدهما اللذين

يقولان إن حماس ستساند الإخوان بكل قوة يوم 30 يونيه، فأحداث العامين الأخيرين تؤكد نفس التوقع، فطبقاً لشهادة رجل بحجم ومسئولية اللواء محمود وجدي وزير الداخلية الأسبق، فإن عناصر من حماس تسللت إلى مصر في الساعات الأولى من ثورة يناير 2011، واقتحمت سجونا مصرية وأطلقت سراح سجناء فلسطينيين ولبنانيين ومصريين  وعلىرأسهم «محمد مرسي» نفسه وعدد كبير من قيادات الإخوان.
شهادة اللواء محمود وجدي التي أدلى بها قبل أيام أمام محكمة الاسماعيلية في القضية الشهيرة باسم قضية هروب سجناء وادي النطرون، هذه الشهادة ليس لها إلا معنى واحد وهو أن الحمساوية يمكنهم بسهولة التسلل الى مصر، وتنفيذ عمليات مسلحة في قلب مصر.
مرة أخرى.. هل سيستعين الإخوان بخدمات حماس في معركة 30 يونيه؟.. الدكتور رفعت سيد أحمد، مدير مركز يافا للدراسات، والقريب من عدد كبير من قيادات حركة حماس أكد لي أن قيادات حمساوية أقسمت بأغلط الأيمان إنها لن  تتدخل في شئون مصر.. وقال: تدخل حماس في شئون مصر أمر لا تقره الحركة ولا تقدر عليه.
< قلت: ولكن هناك أحداثاً ووقائع تؤكد تدخل حماس في شئون مصرية بدليل المكالمات التي تم رصدها بين قيادات إخوانية وقيادات حمساوية في الأيام الأولى لثورة مصر.
- فرد الدكتور رفعت سيد أحمد: لا أعتقد أن ما قيل بهذا الشأن دقيق.
< عدت أسأله: وكيف ترى شهادة اللواء محمود وجدي التي يؤكد فيها تورط حمساوية في اقتحام سجون مصرية أيام الثورة؟
- فقال: قناعتي بحكم معرفتي بعدد من قيادات حماس أؤكد أن حماس ليس لديها القدرة ولا الرغبة في التدخل في شئون مصر، وأن كل ما تريده من الإخوان في مصر هو الدعم السياسي والاقليمي والاقتصادي.
< فسألته: مادامت حماس تريد من إخوان مصر كل هذه الأنواع من الدعم بالتالي ستكون حريصة علىأن يظل الإخوان في سدة الحكم.. أليس كذلك؟
- فقال: الشباب لديهم كوادرهم، ولن يحتاجوا الى حماس وإذا ما قررت حماس الاشتباك مع أي قضية مصرية فإنها بذلك تنتحر.
تركت الدكتور رفعت سيد أحمد وتوجهت الى ثروت الخرباوي القيادي الإخواني المنشق عن سمع
وطاعة الجماعة، وطرحت عليه نفس السؤال: هل سيستعين الإخوان بعناصر من حماس لمواجهة طوارئ يوم 30 يونيه؟.. فقال: الإخوان تتمنى الاستعانة بحماس لمساندتها في هذا اليوم العصيب ولكنها لن تستطيع تحقيق ما تتمناه.
< سألته: وما الذي يمنع الإخوان؟
- فقال: ليس كل ما يعرف يقال، ولكني أؤكد أن الاخوان تتمنى الاستعانة بحماس ولكنها لن تستطيع.
< عدت أسأله: وهل عدم الاستطاعة هذه تتعلق بأسباب داخلية أم خارجية.
- فقال: لأسباب داخلية.
توقف «الخرباوي» عند هذا الحد، بينما رحت أبحث عما يمكن أن يعنيه بعبارة «أسباب داخلية».. أقرب هذه المعاني أوحى بها إلىَّ مصدر أمني في شمال سيناء، والذي أكد أن الجيش بدأ يفرض رقابة حديدية على المناطق الحدودية مع غزة.. وقال المصدر منذ منتصف الاسبوع الجاري وقوات الجيش المصري تفرض رقابة صارمة على المنطقة الحدودية مع غزة، حتى شاحنات النقل التي تنقل الزلط والاسمنت من سيناء الى غزة عبر الأنفاق تم منع دخولها الى المنطقة الحدودية أساساً وتكدس أغلبها أمام كمين الماسورة.
وأضاف المصدر الأمني: الرقابة الأمنية الصارمة قللت كثيراً من معدلات تسلل الحمساوية الى سيناء عبر الأنفاق.
ورغم هذه الرقابة إلا أن حمدان الخليلي القيادي الوفدي بشمال سيناء أكد أن العريش تشهد في هذه الأيام تواجداً واضحاً لشباب فلسطيني، وكثير منهم يقيمون في فنادق وشاليهات العريش!!
وما يجعل التواجد الكبير لفلسطينيين في العريش مريباً هو أن بيانات معبر رفح لم ترصد أي زيادة في أعداد الوافدين من غزة الى سيناء، وتؤكد بيانات المعبر أن عدد الوافدين الفلسطينيين الى مصر في معدله الطبيعي الذي يتراوح ما بين 900 و1000 وافد يوميا، وسجلت بيانات المعبر دخول 1049 فلسطينياً الى مصر يوم الجمعة الماضي انخفض الى 802 يوم السبت ثم عاود الارتفاع يوم الأحد ليصل الى 978 وافدا وجميع هؤلاء اعمارهم أكثر من 40 عاماً، بينما كثير من الفلسطينيين الموجودين في العريش حالياً في العشرينيات والثلاثينيات من أعمارهم وهو ما يعني أن أغلبهم إن لم يكن كلهم تسللوا إلى مصر عبر الأنفاق.
والتواجد الفلسطيني المكثف - مؤخراً - في العريش ينذر بأن كل الخيارات مفتوحة في سيناء، وأن مساندة كل هؤلاء الفلسطينيين أو بعضهم لجماعة الإخوان يوم 30 يونيه القادم هو أمر وارد جداً.. ومن بين ما يمكن أن يفعله هؤلاء حسب تأكيدات المستشار محمد الوصيف، رئيس حزب مصر الفتاة، التورط في عمليات اغتيال أو ارتكاب عملية ارهابية ضد الشرطة أو الجيش في سيناء حتى تنشغل المؤسسة الأمنية بهذه العملية وتنزل ميليشيات الإخوان لكي تمارس ارهابها ضد المتظاهرين  وربما تتم الاستعانة بعناصر حمساوية لتأمين القصر الرئاسي من غضب المتظاهرين.
وقال المستشار الوصيف: طبقاً لمعلومات مؤكدة حصلت عليها فإن حماس ستحاول أن تساند محمد مرسي وجماعة الإخوان بكل الوسائل الممكنة.
< سألته: إذن ستحدث مصادمات مروعة يوم 30 يونيه؟
- فقال وارد جداً.. وعموماً فإن ثوار مصر لن يهزهم ارهاب الاخوان ومن يساندهم فلقد اتفق أكثر من 75٪ من المصريين على ضرورة اسقاط مرسي الذي ثبت فشله هو وجماعته في ادارة البلاد.

أهم الاخبار