رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ورطة القمح.. وكذب الحكومة

ورطة القمح.. وكذب الحكومةباسم عودة
كتبت ـ جيهان موهوب:

رغم  توقعات وزارتى التموين والزراعة بزيادة توريد القمح المحلى هذا العام لتصل إلى 4.5 مليون طن، والذى وصل إجمالى التوريد حتى الآن 1.5 مليون طن من الفلاحين حسب التصريحات الرسمية،

مما يعنى تقليل الاستيراد من الخارج وتخفيض فجوة الاعتماد على الخارج لسد الاحتياجات المحلية، إلا أن مشروع الموازنة العامة للدولة للعام القادم 2013-2014 يوضح  خلاف ذلك حيث يكشف خطة الدولة لزيادة الاستيراد من الخارج فى العام القادم بمقدار مليون طن وزيادة فاتورة دعم القمح المستورد إلى 11 ملياراً و814 مليون جنيه بدلا من 8 مليارات و498 مليون جنيه أى بزيادة قدرها 2.5 مليار جنيه، مما يدل على نية الحكومة بعدم الالتزام بتعهداتها تجاه الفلاح باستلام القمح منه.
ووفقاً للأرقام الرسمية حول توريد القمح المحلى لصالح هيئة السلع التموينية فقد بلغ إجمالى التوريد العام الماضى 3.5 مليون طن

أى انه سوف يزداد العام الحالى بمقدار مليون طن حسب التوقعات الرسمية  مما يعنى تخفيض الاستيراد من الخارج بنفس المعدل.
وعلى الجانب الآخر يوضح مشروع الموازنة تخفيض دعم القمح المحلى المخصص للخبز المدعم فئة 5 قروش إلى 7 مليارات و212 مليون جنيه بدلا من 7 مليارات و464 مليون جنيه، على الرغم من أن الفارق بينهما ليس كبيراً، والذى يبلغ 252 مليون جنيه إلا انه يثير العديد من التساؤلات حول توجه الحكومة فى السنة  القادمة، كما انه يشكك فى صدق الأرقام الحكومية المعلنة حول زيادة توريد القمح المحلى وتقليل الاستيراد من الخارج، فى ذات الوقت انه يكشف كذب التصريحات الحكومية حول اعطاء الأولوية للفلاح المصرى وليس للأجنبى.
ولأن المستندات لا تقبل التشكيك أو التكذيب فإن مشروع موازنة الدولة للعام القادم يكشف اتباع حكومة الدكتور قنديل نفس أسلوب النظام السابق فى خداع الشعب وإطلاق التصريحات الرنانة الكاذبة لتهدئة المواطنين.. ورغم أن حكومة الإخوان تتهم الفلول دائما بتشويه صورتها أمام الشعب إلا أن هذه المرة الأمر مختلف فالأرقام هى أرقام الحكومة والتصريحات تصريحات الحكومة.
المشكلة الثانية التي تواجه الحكومة هى تخزين القمح، فقد أعلنت الشركة القابضة للصوامع أن إجمالى السعة التخزينية فى الصوامع والشون الترابية والأسمنتية التابعة لبنك التنمية والائتمان الزراعى تبلغ «2.5» مليون طن بينما تتوقع الحكومة توريد «4.5» مليون طن من الفلاحين حتى نهاية الموسم فى شهر يونيو القادم، فأين يتم تخزين هذه الكميات؟ وهل تضطر الشون لرفض استلام القمح من الفلاحين لعدم وجود أماكن لتخزينه كما حدث العام الماضى؟!
ورغم تصريح «القابضة للصوامع» إلا أن الدكتور باسم عودة وزير التموين أكد فى تصريح خاص لـ«الوفد» أن السعة التخزينية تكفى كميات قمح تصل الى «4.5» مليون طن قائلاً: «على مسئوليتى الصوامع والشون تكفى لتخزين المحصول الجديد، فأيهما نصدق شركة الصوامع أم الوزير؟!.

أهم الاخبار