رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

التعليم المفتوح فى قفص الاتهام

تحقيقات وحـوارات

الثلاثاء, 14 مايو 2013 07:14
التعليم المفتوح فى قفص الاتهام
كتب: زكى السعدنى

مازالت أزمة التعليم المفتوح بجامعة القاهرة مستمرة بسبب الخلافات المالية بين أعضاء هيئة التدريس بالجامعات ووزارة المالية التى وضعت يدها على موارد الوحدات ذات الطابع الخاص بالجامعات، ومنها مراكز التعليم المفتوح.

وقع الطلاب ضحايا للخلافات المالية التى تسببت فى امتناع أعضاء التدريس عن دخول المحاضرات لمدة أربعة أسابيع متوالية وينظم الطلاب كل أسبوع مظاهرات احتجاجية لتعرضهم للحرمان من الدراسة واستخدامهم ككبش فداء لتحقيق مطالب مالية. تدرس الجامعة الاستعانة بكبار رجال الصحافة والإعلام للتدريس فى برنامج التعليم المفتوح بكلية الاعلام فى حالة إصرار أعضاء التدريس بالكلية على موقفهم الرافض لدخول المحاضرات قبل الاستجابة لمطالبهم المالية وعدم الخضوع للائحة الموحدة للتعليم المفتوح التى تقضى برفع مكافآت ساعة التدريس الى 180 جنيها وزيادة عائد الكتب الدراسية.
وكان المجلس الأعلى للجامعات قد قرر بشكل مبدئى اللائحة المالية والإدارية الموحدة لبرامج التعليم المفتوح بالجامعات مع اتخاذ الإجراءات القانونية. كما أكد المجلس ضرورة تفعيل القرارات السابقة بشأن التعليم المفتوح..
وقدم الدكتور مصطفى مسعد وزير التعليم العالى للمجلس الأعلى للجامعات مشروعاً جديداً لتطوير التعليم المفتوح من خلال إنشاء الجامعة المصرية للتعليم المفتوح كإطار مركزى مؤسسى لضبط كافة الجوانب الأكاديمية والإجرائية والتقنية واللوجستية. وبحث المجلس الأعلى للجامعات إصلاح التعليم المفتوح بالجامعات المصرية من خلال مقترح بإنشاء الجامعة المصرية المفتوحة كجهة مركزية تضع السياسات الموحدة وتوفر البنية التقنية المطلوبة وتنظم العمل وتقدم الخدمة بالتعاون مع مراكز التعليم المفتوح بالجامعات.
وتناول التقرير تقييما للواقع الحالى للتعليم المفتوح وآليات الإصلاح المطلوبة بما يضمن الارتفاع بمستوى الخريجين، كما تم استعراض تجارب العديد من الدول فى مجال التعليم المفتوح، وكيفية الاستفادة من هذه التجارب فى تطوير التجربة المصرية وعناصر ومكونات

التعليم المفتوح من حيث أسلوب إنتاج المقررات الدراسية من خلال بنية تكنولوجية قوية وبما يساعد على تحقيق متطلبات التعلم الذاتي، وعناصر ومعايير قياس الأداء. ووافق المجلس على تشكيل لجنة لدراسة الموضوع ومناقشته ووضع مقترح وخطوات تنفيذه من حيث الجوانب الإجرائية والأكاديمية وذلك خلال شهر. وتلقى المجلس تقريرا حول مشاكل التعليم المفتوح.
أكد التقرير أن التعليم المفتوح يعانى من مشاكل ارتفاع المصروفات الدراسية بالمقارنة بالكليات، وقلة عدد المحاضرات فى المادة الواحدة، وتأخر مواعيد الامتحانات، وصعوبة حصول الخريج على عضوية نقابات مهنية مختلفة، بالإضافة الى النظرة المجتمعية السلبية لخريجى التعليم المفتوح والتى ترجع الى حصول الطالب على مجموع منخفض يجعله لا يستطيع الالتحاق بالكليات النظامية. وتتعامل الوزارة مع تحديات التعليم الجامعى والعالى من خلال خطة متكاملة للتطوير تضع فى حساباتها المتغيرات العالمية والمحلية خاصة فى التخصصات والمجالات العلمية والتعليمية وتراعى هذه الخطة عددا من الأسس من بينها، مواكبة المعايير الدولية للتعليم وإتاحة فرص التعليم للجميع توفير فرص متكافئة بين الذكور والإناث، التوجه نحو مجتمع معرفة حقيقى أساسه البحث العلمى ليكون التعليم العالى شريكاً حقيقياً فى تنمية الوطن، تطوير المناهج الدراسية وأساليب التدريس، والحد من مشكلة البطالة، إتاحة أماكن جديدة لاستيعاب أعداد أكبر من الطلاب بالجامعات حيث يتم إدماج أنماط ونظم تعليمية جديدة فى منظومة التعليم العالى من بينها منظومة التعليم المفتوح.
واوضح التقرير أن التعليم المفتوح يعد رافداً هاماً للتعليم العالى ويستقبل طلاب الثانوية
العامة وما يعادلها من شهادات  بعد مضى خمس سنوات من الحصول على الشهادة، وقال إن التعليم المفتوح هو مصدر للامال التى تعلق عليها وزارة التعليم العالى طموحاتها نحو تطوير التعليم عن بعد، وقال د. حسام كامل رئيس الجامعة إن دور الجامعة لن يكتمل دون تعزيز التعليم عن بعد، كمجال لمعالجة مشاكل زيادة طلب المجتمع المصرى والعربى على التعليم مع قلة عدد الجامعات النظامية بالقياس الى أعداد الطلاب وهيئة التدريس.
وأضاف أن التعليم المفتوح يواجه مشكلات عديدة من أهمها المطلب العادل بمساواة خريجيه بخريجى التعليم النظامى فى التوظيف والالتحاق بكافة المؤسسات الحكومية والخاصة والانضمام الى النقابات المهنية ومساواة المناهج مع التعليم النظامى بالإضافة الى مطالب تخفيض قيمة المصروفات الدراسية وزيادة أيام الدراسة فضلاً عن المطالب المتعلقة بتعديل مسمى الشهادات واعتمادها من الكلية وإدارة الجامعة والتحويل الى الانتساب الموجه ومطالب المشاركة فى جميع الأنشطة الطلابية وانتخابات اتحاد الطلاب علاوة على مطالب المساواة فى التدريب ودخول المعامل.
وأكد أن جامعة القاهرة تعمل على مواجهة سلبيات التعليم المفتوح من خلال وضع معايير حاكمة وبرامج تعليمية جديدة تحافظ على هذا الكيان وتهيب الجامعة بالقيادات النقابية ان تستجيب لطلب الخريجين فى الانضمام اليها وانخراطها فى العمل بجانب الدراسة.
ويرى د. عبد الحميد أبو ناعم مدير مركز التعليم المفتوح تطور منظومة التعليم المفتوح منذ إنشائها عام 1991 حتى الآن والبرامج الجديدة التى أضيفت وتطور اعداد الطلاب والخريجين من المصريين والعرب. كما اشار الى برامج التدريب التى يقدمها المركز بتنمية مهارات الطلاب فى مجالات التخصص، مشيراً الى انه يتم حالياً عمل تقييم متكامل لنظام التعليم المفتوح وتعزيز الآليات والنظم الحديثة وتبنى خدمات تعليمية أكثر فاعلية. وقال د. عادل مبروك مستشار مركز التعليم المفتوح بجامعة القاهرة أنه سيتم بحث تطوير الهيكل التنظيمى لنظام التعليم المفتوح وأساليب وطرق التدريس المقدمة للطلاب وتوظيف تكنولوجيا التعليم ونظم الاختبارات والتقييم فى التعليم المفتوح وملاءمة سوق العمل لخريجيه ودور النقابات المهنية فى تدعيم خريجى التعليم المفتوح واستراتيجيات تطوير إدارة العملية التعليمية بنظام التعليم المفتوح، كما يتطرق المؤتمر الى النماذج العالمية فى مجال التعليم المفتوح.    


 

أهم الاخبار