رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

علماء الأزهر يؤكدون:

واقعة التسمم الثانية متعمدة للتشويش علي تكريم الطيب في الإمارات

واقعة التسمم الثانية متعمدة للتشويش علي تكريم الطيب في الإماراتد. احمد الطيب شيخ الأزهر
كتبت سناء حشيش

جاءت واقعة التسمم الثانية لطلاب المدينة الجامعية للتشويش على الإمام الأكبر، خاصة أن شيخ الأزهر نجح باقتدار منذ توليه المنصب فى توطيد العلاقة بالأشقاء العرب وهو ما استعصى على جماعة الإخوان واعتبرها علماء الأزهر جريمة مع سبق الترصد ضد المشيخة والعبث بحياة شباب مصر.

أكد العلماء ان الحادث مدبر ضد شيخ الأزهر لإلهاء الشعب عن الاحتفال بحصوله علي جائزة أحسن شخصية ثقافية هذا العام ونجاحه فيما فشل فيه الإخوان بالإفرج عن 103 من السجناء المصريين لديها وتحمل سلطات الإمارات دفع الكفالة تكريما إضافيا لشيخ الأزهر وهو ما فشلت فيه مفاوضات مؤسسة الرئاسة من قبل، فلم يستبعد خبراء المشهد السياسي نظرية المؤامرة من الإخوان على مؤسسة الأزهر وشيخها.
للمفارقة الغريبة أنه في الوقت الذي حظي فيه الأمام الأكبر بالتكريم  والحفاوة لفضيلته وللمؤسسة العريقة رائدة العالم الإسلامي من دولة الإمارات تعرض الأزهر وشيخه الجليل للإهانة والتجريح من قبل جماعة الإخوان بالتشويش والإساءة للانتقاص من قدره الذي يشهد العالم كله بقيمته.
فقد أشاد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولى عهد أبوظبى خلال حديثه مع الدكتور أحمد الطيب بدور الأزهر الريادى فى المجالات الفكرية والثقافية والحضارية، ومواقفه الداعمة للقضايا الإسلامية والعربية، مشيرا سموه إلى أن تلك المواقف نابعة من المكانة العالية التى تبوأها الأزهر الشريف منذ قرون عديدة، كمنارة علمية ودينية تنشر قيم الإسلام العظيمة، فى الاعتدال والتسامح والسلام والمحبة، فى مواجهة دعاة الغلو والتشدد والتطرف
وذكر محمد خلف المزروعي عضو مجلس أمناء الجائزة أن «شخصية شيخ الازهر هي شخصية العالم المسلم الورع الذي يمثل الوسطية الإسلامية البعيدة عن الغلو, والداعية إلى ثقافة التسامح والحوار». مضيفاً «تجلت أبعاد هذه الشخصية من خلال مواقفه التي ظهرت أثناء رئاسته لمشيخة الأزهر الشريف, ودعواته المتكررة لنبذ الفرقة والعنف, والاحتكام إلى العقل, والحفاظ على هوية المجتمع وتماسكه ومكانته.
أكد الدكتور محمود عبدالرحمن أستاذ الدعوة والثقافة الإسلامية ان جماعة الإخوان تتميز غيظا من الشيخ الجليل من المبادرات والوثائق للم الشمل ومعالجة الفتن داخل مصر وخارجها
فمنذ قدومهم إلى سدة سعوا للسيطرة على مؤسسة الأزهر وحاولوا بسط خيوط شبكتهم حوله لكنهم وجدوا شيخا عرف كيف يفضح انتهازيتهم ولم يدخل بيت طاعتهم بالسهولة المرجوة، بل دافع عن مواقفه التي تدعو إلى بقاء مؤسسة الأزهر بعيدة عن التجاذبات السياسية والتوظيف المريب. ونتيجة لهذا الموقف الشجاع حاول الإخوان التخلص من عقبة أحمد الطيب، الشيخ رقم 48 الذى يجلس على كرسى المشيخة ليصبح إماما لما يقرب من المليار وستمائة مليون مسلم فى ربوع الدنيا، واخذ علي عاتقه حقوق الإنسان في مصر بصفة خاصة وفي العالم العربي بصفة عامة وكانت للأزهر مواقف في العالم العربي بإصدار وثيقة (الربيع العربي) لدعم إرادة الشعوب في تحقيق الشورى والعدالة والحرية وحقوق الإنسان، التي وجهت لمخاطبة الحكام والرؤساء بضرورة الاستجابة لمطالب شعوبهم. حرص فضيلته على مصالح الأمة الإسلامية، وعلى كل ما يجمعها ويجنبها حالات الخلاف والفرقة والانقسام، لتوحيد صفوف الأمة الإسلامية وجمع كلمتها، ودرء المخاطر التي تهدد أمنها ومصالح شعوبها خاصة مع نجاحه فيما فشل فيه النظام الحاكم فى إصلاح علاقات مصر مع دول الخليج وتحديداً السعودية والبحرين.
الأزهر.. والسياسة
كما شهدت الفترة الانتقالية التي عاشتها مصر عقب رحيل مبارك تدخلا للأزهر في الحياة السياسية، سواء عبر محاولاته للحفاظ على الوحدة الوطنية، ونبذ الفرقة بين أطياف المصريين بتأسيس «بيت العائلة» برئاسة شيخ الأزهر والبابا شنودة ومقره الرئيسي مشيخة الأزهر بالقاهرة، ويتكون من عدد من علماء الإسلام ورجال الكنيسة القبطية وممثلين من مختلف الطوائف المسيحية بمصر وعدد من المفكرين والخبراء لدعم الوحدة الوطنية والمحافظة على النسيج الاجتماعي لأبناء مصر، أو عبر استضافة جلسات للحوار ولقاءات شيخ الأزهر مع أقطاب القوى السياسية قيادات الإخوان المسلمين والقيادات السلفية في مصر (تجلت في وضع وثيقة الأزهر) حول مستقبل

مصر، والتي أجمعت عليها آراء القوى السياسية والدينية، وقد تقرر تدريسها في المناهج الأزهرية لتصبح مرجعية أساسية لتحديد العلاقة بين الدين والدولة. فضلا عن وثقة الأزهر لنبذ العنف، التي وقع عليها فرقاء السياسة المصرية ووصفوها انها وثيقة مبادئ وضمير وقيم، وليست وثيقة سياسية.
أكد الدكتور أحمد كريمة استاذ الشريعة جامعة الأزهر ان ما يدبر للأزهر كمؤسسة وشيخه الجليل لفتت انتباه العالم من حولنا فجاءت دولة الإمارات بما لديها وفيها من حكام محترمين يحبون الأزهر لمواساة المؤسسة وتطهيرالجراح من إهانات بالغة لم تحدث علي مدار تاريخها إلا في واقعة اقتحام نابليون في الحملة الفرنسية للمسجد الأزهر بالخيول.
وأوضح أن إهانة الأزهر جرت عدة مرات أولها سحب المقعدالمخصص لشيخ الأزهر في الجامعة في حفل تنصيب الرئيس مرسي.
وما بث في وسائل الإعلام من رفضة المصافحة في الكلية الحربية ومن الهجوم الضاري من العالم الإخواني الدكتور القرضاوي علي الأمام الأكبر بتناول شخصه بالنقد والازدراء وإهانة الأزهر ووصفه بالعجز بالإضافة إلي التصريحات النارية من عصام العريان في مجلس الشوري عدة مرات ضد الأزهر الشريف وشيخه الجليل، ثم تجاهل رأي هيئة كبار العلماء في موضوع الصكوك ثم إهانة رموز أزهرية والتحريضات ضدها فضلا عن العداء المستحكم من الجماعات المتسلفة الوهابية، ومن أبرزها شريط ياسر برهامي الذي كشف الصفقة الإخوانية السلفية لإغلاق الأزهر بالتشكيك في ثقافته وعلومه وما يجري في القنوات السلفية الفضائية من هجوم وسخرية وانتقاص وازدراء ضد شيخ الأزهر، ثم بعد ذلك اقتحام المشيخة في واقعة التسمم الأولي لبعض طلاب المدينة الجامعية ثم تحريض غوغائيين علي المطالبة برحيل الأمام الأكبر والزج به في تلك الواقعة واخيرا المؤامرة الأخيرة بتسمم الطلاب للتشويش علي انجازات الأمام الأكبر في دولة الإمارات.
أكدت الدكتورة آمنه نصير استاذ العقيدة والفلسفة جامعة الأزهر اننا تخلينا عن معرفة قدر وقيمة مصر ومكانة علماء ها وتاريخها وتخلينا عن التحضر والحضارة لهذا الشعب وقالت ان تكريم الإمام الأكبر شمعة مضيئة.
ومصر لازالت بشموعها وان اطفأت في داخل الوطن، لافتة إلي وجود من يعرف قدرها ويقف امام اضاءتها حتي لا تنطفئ وأوضحت ان توقيت الجائزة التي فاز بها الأمام الأكبر لها دلالات ان هناك من الإخوة العرب من يعرف قدر مصر وتكريم شيخ الأزهر كرمز للمؤسسة العريقة رغم الغضاضة أو الغصة من طبيعة المرحلة الحالية مؤكدين ان الود لمصر يعلوا فوق هذه المرارة وهذه الغصة.
وتهنئ الدكتورة آمنة شيخ الأزهر شاكرة له مجهوداته في استعادة التواصل وبناء الجسور بين الدول الإسلامية بالقوة الناعمة لمؤسسة الأزهر.

أهم الاخبار