رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بعد تقرير المفوضين برفض دعوي عزل "مرسي" والتوصية بإصدار قانون لمحاسبته

من يحاسب الرئيس الإخواني؟

من يحاسب الرئيس الإخواني؟
كتبت - دعاء البادى:

أثار تقرير هيئة مفوضى الدولة الذى رفض قبول دعوى عزل الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية لعدم اختصاص القضاء الإدارى بذلك، وأوصى  بضرورة سن البرلمان تشريعاً يكفل محاسبة الرؤساء لضمان عدم السقوط فى دائرة الفوضى، تساؤلاً حول الكيفية التى يمكن بها وقف أخطاء وجرائم مؤسسة الرئاسة فى حق الشعب.

وكانت هيئة مفوضى الدولة أكدت فى تقريرها أن المادة 152 من الدستور تنص على « أن يكون اتهام رئيس الجمهورية بارتكاب جناية أو بالخيانة العظمى، بناء على طلب موقع من ثلث أعضاء مجلس النواب على الأقل، ولا يصدر قرار الاتهام إلا بأغلبية ثلثى أعضاء المجلس، وبمجرد صدور هذا القرار يوقف رئيس الجمهورية عن عمله»، ولكنها فى نفس الوقت أشارت إلى عدم صدور تشريع حتى الآن يحدد تلك الإجراءات المنوه عنها بالمادة الدستورية وهو ما يستوجب التدخل التشريعى الفورى لعدم اشاعة الفوضى وفقدان الثقة.
اعتبر عدد من القانونيين والساسة عدم وجود قانون واضح لمحاسبة الرئيس بمثابة فتح الباب أمام خلق ديكتاتورية جديدة على غرار النظام السابق، مشيرين إلى أن الخلل التشريعى يجبر الرافضين لسياسات السلطة الحاكمة على الثورة دون انتظار لما تسفر عنه الصناديق الانتخابية.
قال الدكتور الشافعى بشير استاذ القانون بجامعة الاسكندرية: إن القانون المصرى لا توجد به مادة تكفل محاكمة الرؤساء رغم أن جميع دساتير دول العالم تتضمن ما يحاسبهم، لافتاً إلى

الواقعة الشهيرة للرئيس الأمريكى الأسبق نيكسون الذى حاكمه الكونجرس بسبب تهمة التجسس على الحزب المعارض، وكذلك محاسبة الرئيس بيل كلينتون على علاقته بالفتاة مونيكا.
وأضاف «بشير» أنه بناء على الدستور فإن القضاء غير مختص بعزل الرئيس، مشيراً إلى أن مقيم الدعوى أمام القضاء الإدارى أقامها باعتبار الدكتور محمد مرسى موظفا لكنه لا ينطبق عليه قانون العاملين بالدولة.
وأوضح أن جريمة الخيانة العظمى التى يمكن محاسبة الرئيس عليها كما جاء بالدستور، لا يمكن تطبيقها دون الرجوع للمجلس التشريعى وموافقته بالأغلبية على اتهام رئيس الجمهورية.
وحول إذا ما كانت الأغلبية التشريعية تنتمى للنظام الحاكم أكد استاذ القانون أن الحل الوحيد فى تلك الحالة يكون فى الثورة الشعبية للاطاحة بالرئيس.
من جانبه أكد الدكتور شوقى السيد الفقيه الدستورى، أن الفراغ التشريعى يوجب محاكمة الرئيس وكذلك الوزراء وفق القوانين العادية طالما لم يتم سن قانون يكفل مراقبة ومحاكمة الرؤساء وهو ما أوضحته محكمة النقض.
من جانبه قال على عبد العزيز رئيس حكومة ظل شباب الثورة: إن نظام جماعة الإخوان المسلمين فقد الكثير من شرعيته واسقاطه أصبح أمراً ليس بالصعب على الثوار بعد ممارستها الفاشلة خلال فترة حكمه، مضيفاً أن الشق
القانونى للإطاحة بالرئيس لم يعد يهم الشارع الذى وصل لدرجة الاحتقان.
وأوضح «عبد العزيز» أن « الإخوان» هى الوجه الآخر لنظام الرئيس المخلوع حسنى مبارك، على جميع الأصعدة سواء الحريات أو الناحية الاقتصادية أو مسار التحول الديمقراطى، مشيراً إلى الانتهازية التى تتعامل بها الجماعة عبر محاولة السيطرة على جميع مؤسسات الدولة بغية ضمان البقاء أطول فترة ممكنة فى الحكم.
وأضاف رئيس حكومة ظل الثورة أن الشعب لم يعد أماما حل آخر سوى الثورة الثانية، مؤكداً أن مسألة الاحتكام للصندوق الانتخابى لم تعد مطروحة على المشهد بعد فضح أمر الصفقة التى عقدها المجلس العسكرى مع «الإخوان» والتى بمقتضاها تم وصول الأخيرة للحكم والتغطية على جرائم الأول، وتابع: «شرعية الصندوق لن تصمد أمام شرعية الارادة الشعبية».
واعتبر ياسر الهوارى عضو ائتلاف شباب الثورة، أن عدم وجود قانون لمحاسبة الرئيس يعد استمرار الفوضى القوانين فى مصر وبمثابة عبث نتج عن انشغال مجلس الشعب السابق فى موضوعات «تافهة» إلى جانب مجلس الشورى الذى تفرغ إلى معركته مع القضاة.
وقال «الهوارى» إن الحل الوحيد للخروج من هذا المأزق هو الإسراع فى إنهاء الأزمة السياسية من أجل اجراء الانتخابات البرلمانية ليتم تمرير تشريع بمقتضاه يحاسب الرئيس، مشيراً إلى ضرورة تخلى «الإخوان» عن عنادهم ورغبتهم المستميتة فى الانقضاض على السلطة، وتوقع عدم حصول التيار الإسلامى على الأغلبية فى البرلمان القادم.
وأوضح الدكتور كمال زاخر منسق التيار العلمانى القبطى، ضرورة سن تشريع يكفل محاسبة الرئيس لضبط العلاقة بين السلطات وعلاج العوار بالشارع السياسى.
وقال «زاخر» إن الرئيس المطلقة إرادته يعد خطراً كبيراً على المجتمع، وهو ما جربه المصريون مع «مبارك» الذى لم يستطيعوا محاكمته على جرائمه السياسية ويقف أمام القضاء ليسأل عن أراض وهدايا فقط.

أهم الاخبار