رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أصابع "الجماعة" تخطط لإقالة "الطيب" وأخونة المشيخة

تسمم طلاب الأزهر بين الخطأ الإدارى والفساد السياسى

تحقيقات وحـوارات

الأربعاء, 01 مايو 2013 07:41
تسمم طلاب الأزهر بين الخطأ الإدارى والفساد السياسىتظاهر طلاب الأزهر
كتب - سناء حشيش ودعاء البادي:

ظهرت أصابع الإخوان في التخطيط للإطاحة بالإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، كشف نشطاء سياسيون وأساتذة جامعة استغلال الإخوان لحادثتي تسمم طلاب المدينة الجامعية بالأزهر الأولي والثانية خلال الشهر الحالي لتنفيذ مخطط أخونة الأزهر، وإجبار الدكتور الطيب علي الاستقالة، وترشيح إخواني شيخاً للأزهر وأقرب إلي هذا المنصب الدكتور عبدالرحمن البر، عميد كلية أصول الدين.

كما أكد النشطاء أن الإخوان حرضوا طلاب الأزهر علي الهتاف ضد شيخ الأزهر، وعدم استثنائه من مسئولية تسميم زملائهم، وهم حوالي 107 طلاب أمس الأول من وجبة تونة و570 طالباً في بداية الشهر الماضي من وجبة فراخ فاسدة. وفي الوقت الذي دعا فيه طلاب إلي تحميل شيخ الأزهر مسئولية تسمم الطلاب، دافع آخرون عن الدكتور الطيب، وأكدوا أنه ليس له علاقة بإدارة الجامعة، ووصفوا ما يحدث من شحن ضد شيخ الأزهر بأنه محاولة لتشويه سمعة الدكتور الطيب.
وشكك المهندس علي عبدالواحد، منسق عام المدن الجامعية بالأزهر في إصابة الطلاب بالتسمم من الأطعمة التي توزع عليهم في المدينة الجامعة. وقال: إنه لو صح أن التونة هي السبب في اصابة الطلاب بالتسمم لكان عدد المصابين قد ارتفع أكثر من ذلك، مشيراً إلي أن أكثر من 14 ألف طالب وطالبة يقيمون بالمدينة الجامعية يتناولون نفس الأطعمة.
واعتبر النشطاء السياسيون علي مواقع التواصل الاجتماعي حدوث حالات تسمم بهذا التقارب الزمني في مدينة طلاب الأزهر جريمة مع سبق الإصرار والترصد ضد الأزهر، وطالبوا بأن يعلم الشعب من يعبث بحياته. وقال النشطاء إن المتظاهرين ضد شيخ الأزهر ينتمون إلي جماعة الإخوان، ومضحوك عليهم بمؤامرة التسمم المدبرة لإقالة شيخ الأزهر، وقالوا إن طلاب الأزهر تظاهروا أمام المشيخة في بداية إبريل الماضي احتجاجاً علي موقف الأزهر الرافض لقانون الصكوك، واستغلوا حادثة التسمم لتصفية حسابات سياسية مع شيخ الأزهر.
وأكد الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر أن الشواهد تشير إلي أن هناك مؤامرة خبيثة وسعاية حثيثة للتشويش والإساءة لشيخ الأزهر والمؤسسة العريقة.
وقال إن «الجماعة» لن تهدأ إلا إذا اقتنصت القيادات الأزهرية لإدخال الأزهر في حظيرة الطاعة

كباقي مؤسسات المجتمع، وأضاف كريمة «أن المتسلفة الوهابية أيضا لن يغمض لهم جفن إلا إذا سيطروا علي الأزهر أو إغلاقه.
وأكد «كريمة» أن الإخوان في حالة غليان من السمعة الطيبة لشيخ الأزهر، ومكانته العظيمة داخل وخارج مصر، وحصوله منذ أيام علي جائزة الشيخ زايد كشخصية العام الثقافية، وتبرعه بها، ونجاحه فيما فشلت فيه الجماعة، في الإفراج عن السجناء المصريين في دولة الإمارات العربية، وتزايد شعبية الأزهر لدي المسلمين والمسيحيين، وهو ما رصدته السفارة الأمريكية مؤخراً. وأضاف «كريمة» أن «السلفيين» في حالة هوس وهلع، ولا يستبعد تدبير المكائد والدسائس لمؤسسة الأزهر والإمام الأكبر. وقال إن الإخوان جهابذة في المكائد، والسلفية أساتذة في المقالب. وأوضح أن الإسلام هان عليهم فلا يكون غريباً عليهم التضحية بشباب الأزهر للإساءة للأزهر وقياداته.
ووصفت الدكتورة كاميليا شكري، عضو الهيئة العليا للوفد، مطالب إقالة شيخ الأزهر بـ«العبثية»، موضحة أن شيخ الأزهر قامة كبيرة لدي العالم الإسلامي كله ولا يمكن التعامل معه بهذا الشكل المهين، وأكدت الدكتورة كاميليا شكري أن الأطعمة الفاسدة التي تناولها الطلاب يسأل عنها موظفو التفتيش الغذائي، لافتة إلي ضرورة محاسبة المسئولين عن هذا الإهمال الذي تسبب في واقعتي تسمم في أقل من شهر. ولم تستبعد «شكري» أن تكون جماعة الإخوان المسلمين وراء الدفع بالطلاب للمطالبة بإقالة شيخ الأزهر، مشيرة إلي اتباع الجماعة نفس النهج مع المؤسسة القضائية عبر تنظيم فعاليات احتجاجية فيما عرف بمليونية تطهير القضاء.
وقال المهندس أحمد بهاء الدين شعبان، رئيس الجمعية الوطنية للتغيير، إن وصول جماعة الإخوان للحكم لم يوفر لهم وسائل مشروعة لاختراق مؤسسة الأزهر الشريف لذا يسعون بكافة الوسائل للسيطرة عليها.
وناشد «شعبان» رجال الأزهر الذين يحملون علي عاتقهم راية الوسطية والرؤي الدينية المستقيمة الدفاع عن قلعتهم ضد الهجمة الإخوانية والسلفية
عليها. وقال شعبان: إن الإطاحة برئيس جامعة الأزهر كانت بداية التصعيد ضد شيخ الأزهر، وقال عصام الشريف المنسق العام للجبهة الحرة للتغيير السلمي، إن حوادث التسمم المتكررة فى جامعة الأزهر، ما هى إلا مخطط للإطاحة بشيخ الأزهر. ودعا القوى الوطنية والأحزاب السياسية للتحرك لوقف المد الإخوانى فى مؤسسات الدولة.
وطالب الشيخ محمد الشهاوى، رئيس المجلس الصوفى العالمى، الإخوان المسلمين بالكف عن تخريب مؤسسات الدولة، والابتعاد عن الأزهر. قائلاً لهم: إن كنتم مسلمين بحق.
وقطع شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب زيارته إلى دولة الإمارات العربية بعد تسلمه الجائزة وعاد ظهر أمس إلى القاهرة على طائرة خاصة، وقرر تشكيل لجنة لمتابعة حادث إصابة 107 طلاب بالمدينة الجماعية بالأزهر أمس الأول بعد تناولهم التونة.
كما أمر بإجراء تحقيق فورى فى الحادث لمعرفة أسبابه الحقيقية وإحالة من يثبت تقاعسه عن أداء دوره أو تورطه إلي النيابة العامة للتحقيق معه بشكل عاجل وفورى.
كما أطمأن شيخ الأزهر علي حالة الطلاب المصابين بالتسمم من نواب رئيس الجامعة، والمسئولين بالمدينة الجامعية، والمستشفيات التي يعالج فيها الطلاب، وشدد علي تقديم الرعاية الكاملة لهم ومتابعة نتائج تحليل العينات لاثبات أسباب الاصابة. وأشارت المشيخة إلي أن الإمام الأكبر طالب فور علمه بحادث التسمم بتقديم موعد عودته للقاهرة، ليقف بنفسه على الحالة الصحية للطلاب ومتابعة التحقيقات.
وتوجه الدكاترة محمد مختار جمعة، عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية وعضو المكتب الفنى لفضيلة الإمام الأكبر وأسامة عبدالمتعال عميد كلية الصيدلة، وعباس شومان رئيس قسم الشريعة الإسلامية إلى المستشفيات للاطمئنان على الطلاب، وظلوا برفقتهم حتى ساعة متأخرة من مساء أمس الأول. ومن المقرر أن يعد الدكتور مختار جمعة تقريرًا وافيًا بمطالب واحتياجات الطلاب ويقدمه للإمام الأكبر.
وأطلق طلاب جامعة الأزهر على شهر ابريل الشهر الأسود، حيث شهد حادثتى تسمم ومصرع الطالبة غادة فى حادث سيارة عقب مشاركتها في مظاهرة احتجاجية بسبب تسمم زملائهم فى الحادثة التي وقعت أوائل الشهر الماضى، ومصرع الطالب أحمد الباز. وتساءل الطلاب: لماذا يحدث التسمم لطلاب الأزهر المنتمين لجماعة الإخوان، ورفضوا محاولات الزج بشيخ الأزهر مجددًا فى قضية التسمم، مؤكدين أن المسئولية تقع بشكل رئيسى على الإدارة الجامعية واعترض طلاب الأزهر على الانتقادات التى وجهها «عمر» نجل الرئيس مرسى على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعى «تويتر» لشيخ الأزهر وجاء بها: «شيخ الأزهر يسافر الإمارات يتكرم ويترك أولاده يتسمموا.. ألا يعلم أن الراعى مسئول عن رعيته، وهؤلاء هم رعيتك يا شيخ الأزهر، بالله عليك استقيل أكرم. وطلب عصام العريان رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة بمجلس الشورى شيخ الأزهر باتخاذ قرارات حاسمة ضد واقعة التسمم.

أهم الاخبار