رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

انقلاب فى الجامعات الخاصة

تحقيقات وحـوارات

الثلاثاء, 30 أبريل 2013 07:43
انقلاب فى الجامعات الخاصة
كتب: زكي السعدني

تجري وزارة التعليم العالي حالة من الانقلاب والتغيير في منظومة القبول بالجامعات الخاصة أسفرت عن إلغاء مجلس الجامعات الخاصة برئاسة الدكتور مصطفي مسعد وأمانة الدكتور جمال نوارة، أمين المجلس، نظام الحجز المسبق للقبول بالكليات ووضع قيود علي الحد الأدني للالتحاق بالكليات بالرغم من أن قانون الجامعات الخاصة ينص علي أن يكون الحد الأدني للقبول بالجامعات الخاصة 55%.

قررت الوزارة أن القبول بالجامعات الخاصة اعتبارا من العام الحالي سيكون بنظام الحد الأدني عن طريق مكاتب تنسيق القبول بكل جامعة وسيتم مراجعة الطلاب المقبولين عن طريق مجلس الجامعات الخاصة ولن يسمح لأي جامعة بقبول أي طالب بالمخالفة للحد الأدني المقرر لكل كلية وفقاً لأعداد المتقدمين والمجاميع الحاصل عليها الطلاب والأعداد المقرر قبولها بكل كلية.
في الوقت الذي تفرض فيه وزارة التعليم العالي قيوداً علي الجامعات الخاصة رفضت الاستجابة لأصحاب الجامعات بأن يكون منح الشهادات الدراسية بالاعتماد وليس المعادلة بعد كل خمس سنوات، وهذا النظام معمول به في كل الجامعات الخاصة بمعظم دول العالم ويؤدي إلي تحسين مستوي الخريجين ورفع مستوي الاداء بكليات الجامعات الخاصة وتطبيق نظام الجودة.
أكد الدكتور أحمد عبدالعزيز، مستشار وزير التعليم العالي لتطوير التعليم، أن الوزارة أعدت تقييماً للجامعات الخاصة والأجنبية الموجودة علي أرض مصر، ورصد التقرير الخاص بالتقييم، الذي حصلت «الوفد» علي نسخة منه نقاط القوة والضعف في هذه الجامعات والإجراءات التي ستتخذها الوزارة لتغيير نظام القبول.
أكد التقرير أن الجامعات الخاصة في مصر نشأت في التسعينيات عندما عجزت الدولة عن توفير فرص التعليم لخريجي الثانوية العامة وازدادت المشكلة تعقيداً في عام 1995 عندما تخرجت الدفعة المزدوجة من الثانوية العامة، وخلال هذه الفترة الزمنية بدأت ظاهرة سفر الطلاب إلي دول أوروبا الشرقية لمدة عام وبكافة الطرق الملتوية كان يتم تحويلهم بعد عام دراسي إلي الجامعات المصرية.. وتزامن ذلك مع بداية جامعات خاصة في المنطقة العربية وخصوصاً الأردن.
فتعالت الأصوات المنادية بفتح جامعات خاصة في مصر للحفاظ علي الشباب المصري من السفر للخارج وتوفيراً للنفقات علي الأسر المصرية وأيضاً إنشاء مؤسسات تعليمية تكون تحت رقابة الحكومة لضمان مستوي علمي لائق.
وأوضح التقرير أنه مع زيادة أعداد الراغبين في استكمال الدراسة بمؤسسات التعليم العالي وعجز الدولة علي أن توفر فرص تعليمية في كليات القطاع الصحي والهندسي اكتسبت الجامعات الخاصة دور محوري للطلاب الراغبين في الدراسة بكليات القطاع الصحي والهندسي ولم يحصلوا في الثانوية العامة علي الدرجات التي تؤهلهم للقبول بهذه الكليات.
وليس هذا فحسب بل أصبحت الجامعات المصرية جاذبة للطلاب الوافدين من الدول العربية وغيرها للدراسة في كليات القطاع الصحي حتي أن قرابة 50% من الدارسين حالياً بكليات الطب الخاصة أصبح من الوافدين.
وأشار التقرير إلي أنه مع ارتفاع أعداد الطلاب بالجامعات الخاصة من 29.715 طالب في 2007/2008 لأكثر من 80.000 طالب عام 2012/2013 تدفقت استثمارات بعض رجال الأعمال نحو إنشاء جامعات خاصة، والتحدي المطروح أمام الدولة بعد ثورة يناير يكمن في عمل منظومة متوازنة تستفيد من رغبة رجال الأعمال في الاستثمار في التعليم الخاص للمساهمة في حل مشكلة التعليم مع ضمان جودة التعليم المقدم

من الجامعات الخاصة عن طريق وضع آليات واضحة للحوكمة والمراقبة ومنع الاحتكار ومقاومة الجشع التجاري، مع الأخذ في الاعتبار قانون الجامعات الخاصة والأهلية، الذي نص علي «يجوز إنشاء جامعات خاصة تكون أغلبية الأموال المشاركة في رأسمالها مملوكة لمصريين، ولا يكون غرضها الأساسي تحقيق الربح» ولكن واقع التجربة العملية لا يدل علي ذلك ومن الممارسات الحالية نجد أن هذه الجامعات تهدف في المقام الأول لتحقيق أكبر عائد من الربح المادي محاولتها المستمرة الحصول أكبر عدد من الطلاب، عدم وجود أي سياسات جذب كوادر بشرية متميزة حيث لا توجد حوافز في الاستقرار وضعف المرتبات والدليل علي ذلك جذب الكوادر البشرية عالية الكفاءة، ضعف الإنفاق علي الأنشطة الطلابية.
ويعد التوجه إلي الجامعات الأهلية لا تستهدف الربح وتتكون مواردها من المساهمات المالية والأصول العينية التي يقدمها المواطنون والجمعيات الأهلية والعون من الدولة بتخصيص عقارات أو أراض أو مساعدات عينية ويستخدم ماتحققه الجامعة الأهلية من صافي الفائض الناتج عن نشاطها في رفع كفاءتها التعليمية والبحثية وخدمة المجتمع ورعاية الطلاب وتمويل المنح الدراسية للمتفوقين .والجامعات الأهلية بديل جيد للجامعات الخاصة ونظام مطبق في كثير من دول العالم لخلق فرص تعليمية وبحثية متميزة وقادرة علي المنافسة عالميا.
وأوضح الدكتور عبدالعزيز أن عمل التقييم حددت نقاط الضعف في الجامعات الخاصة وهي أن نظام القبول للطلاب غير عادل حيث يعتمد علي التقديم المبكر والحجز المسبق قبل ظهور النتيجة، وضعف كفاءة هيئة التدريس حيث لا يشترط التعيين خبرة سابقة ولا يأخذ النظام بأفضل الكوادر المتقدمة، وعدم تفعيل الدراسات العليا، حيث إن الغالبية العظمي من الجامعات الخاصة ليس بها دراسات عليا وتداخل الملكية والإدارة مما يجعل الهدف الرئيسي للإدارة تحقيق مصالح ملاك الجامعة.
وأضاف «عبدالعزيز» أن أسباب الضعف محدودية التنوع في التخصصات العلمية حيث لم تضف الجامعة أي تخصصات في التعليم الجامعي حيث إن 92% من الطلاب في تسع تخصصات فقط، وتضاعف المصروفات في الكليات العلمية ويتم تحصيل مبالغ أخري تحت مسميات معادلة الشهادة بجامعات أخري عند طلب مستند من الجامعة، ومحدودية المجالس العلمية للأقسام لعدم استكمال الكوادر العلمية اللازمة لعمل مجالس الأقسام في معظم الكليات، وضعف الالتزام الأكاديمي ومظاهر ذلك ارتفاع نسب النجاح مقارنة بالمعدلات العلمية وتدني نسب الحد الأدني للقبول للطلبة الوافدين، وضعف الدعم والأنشطة الطلابية حيث لا يوجد نظام محدد ومعلن لمنح المتفوقين من خريجي الثانوية العامة وأوائل الدارسين كل عام، ومخالفة القوانين بعض الجامعات الخاصة الكليات التي أنشأتها لا تطابق المسميات الواردة في القرار الجمهوري الذي انشأت الجامعة علية.
كما تضمنت نقاط الضعف ضعف الجودة والاعتماد حيث لم تحصل أي كلية خاصة علي شهادة الجودة حتي الآن، وضعف
التفاعل مع المجتمع ويتجلي ذلك في ضعف الاتصال والتواصل مع النقابات المهنية والانطباع السيئ عن المستوي الأكاديمي من المجتمع علي خريجي الجامعات الخاصة، وتوجد دروس خصوصية بكثير من التخصصات علي الرغم من قلة الأعداد، وكثير من الجامعات الخاصة يعتمد علي كتب تم إعدادها من قبل أعضاء هيئة التدريس بالجامعة ذوي خبرة محدودة ولم يتم مراجعتها في أقسام علمية ولم تلتزم بقواعد هيئة الجودة والاعتماد.
كما رصد التقرير نقاط القوة وتشمل إتاحة فرص تعليمية بناء علي قواعد ونظم ولوائح لأكثر من 80 ألف طالب في العام الدراسي 2012/ 2013، وجذب أكثر من 12 ألف طالب من أكثر من 30 جنسية عربية وغير عربية للدراسة بمصر مما له من آثار ثقافية، سياسية واقتصادية إيجابية لمصر، وبعض هذه الجامعات لها بنية أساسية متميزة مما يعطي مثالاً جيداً للمؤسسات التعليمية أن تأخذها قدوة عند الإنشاء، وغالبية الجامعات الخاصة تدرس وفق نظام الساعات المعتمدة مما أكسب الأساتذة والإداريين في مصر خبرة عملية في نظام الساعات المعتمدة، وامتد أثر ذلك في الجامعات الحكومية في البرامج الجديدة التي اعتمدت الساعات المعتمدة كنظام دراسي وكذا كثير من برامج الدراسات العليا بالجامعات الحكومية، الشراكة وتبادل الزيارات والوفود الطلابية بين الجامعات الخاصة ومؤسسات تعليمية وجامعات عالمية مما ساهم في التبادل الثقافي والعلمي بين جامعات مصرية وعالمية وأدي إلي إطلاع كثير من المؤسسات التعليمية في الخارج علي نظم التعليم بمصر، إدخال النظم الحديثة في الإدارة بالجامعات الخاصة مما استلزم عدداً قليلاً من الإداريين ونظم إلكترونية متطورة تدير عمليات التسجيل، والقيد، وشئون الطلاب، والشئون الإدارية والمالية بكفاءة بالغة، سهولة الحركة واتخاذ القرار الإداري والمالي مما جعل الجامعة قادرة علي استكمال المطلوب من تجهيزات وآلات ومعدات بسرعة وكفاءة، وجود رقابة قوية من قبل المجلس الأعلي للجامعات الخاصة والمجلس الأعلي للجامعات وكذا لجان القطاع بعدم السماح لبدء الدراسة أو الحصول علي معادلة الشهادة إلا عند استيفاء المقومات المادية والبشرية واللوائح العلمية والإدارية للجامعة، وجود مستشار للوزير بالجامعة الخاصة ليتأكد من تطبيق ما تم الاتفاق عليه وتزويد الوزارة بتقرير دورية لمتابعة الأداء وتقييم سير العمل بالجامعة للجامعات الخاصة أثر كبير في التنمية المجتمعية الشاملة في المجتمع المحيط.. فعلي سبيل المثال مدينة 6 أكتوبر العامل الرئيسي في ازدهارها وما وصلت إليه من ازدهار ونمو مرجعه بالدرجة الأولي الجامعات الخاصة التي أنشئت بها، وكذا التجمع الخامس وكافة المناطق التي أقيم بها جامعات خاصة.
وعن دور الوزارة في تحسين أداء الجامعات الخاصة أكد الدكتور أحمد عبدالعزيز أنه اعتبارا من العام الجامعي الحالي سيتم إعداد نظام للقبول بالجامعات الخاصة سيفعل في 2013/2014 ويقوم علي إلغاء مبدأ الحجز المسبق وإعطاء فرصة متكافئة للجميع يكون المعيار فيها التفوق الدراسي لدخول الكليات حسب رغبة كل متقدم، والارتقاء بمستوي هيئة التدريس والهيئة المعاونة ووضع ضوابط محددة للفئة العمرية لكل وظيفة التدقيق في مجال التخصص الزام الجامعات باختيار أفضل العناصر توزيع هيئة التدريس علي الأقسام المختلفة الارتفاع بنسبة هيئة التدريس من المعينين والمتدربين كلية والسعي لعمل نظام جديد لعقود المعينين لخلق أمان وظيفي أفضل ووضع نظام محكم وعادل ومعلن لتعيين الهيئة المعاونة من المعيدين والمدرسين والمدرسين المساعدين التداخل بين الملكية وضعف الأنشطة الطلابية والموارد المالية تقترح الوزارة بعض التعديلات التشريعية لحل هذه المشكلات ضوابط الدراسات العليا وإقرار القواعد المنظمة للدراسات العليا بالكليات وبالفعل تمت الاستجابة من بعض الكليات وجار إرسال لجان لمعاينة ومساعدة الكليات الراغبة في بدء الدراسات العليا الجودة والاعتماد يجب علي الوزارة الإشراف علي برنامج مشترك يتم عمله بين الكليات والهيئة القومية للقواعد والاعتماد مع وضع جدول زمني لتنفيذه بتواريخ محددة للحصول علي شهادة الاعتماد ويتم ربط ذلك بعدد الطلاب المسموح للكلية باستقبالهم.
ويجب العمل مع الجامعات الخاصة علي بناء كوادر علمية مؤهلة بعمل برامج للحصول المعيدين والمدرسين المساعدين علي الدرجات العلمية الأعلي من داخل وخارج الوطن.


 

أهم الاخبار