رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

وصفوا مؤتمر العدالة بـ"سرادق عزاء العدالة"

سياسيون: لقاء د. مرسى برؤساء الهيئات القضائية مناورة لكسب الوقت

تحقيقات وحـوارات

الاثنين, 29 أبريل 2013 16:00
سياسيون: لقاء د. مرسى برؤساء الهيئات القضائية مناورة لكسب الوقت
كتبت- دعاء البادى:

وصف عدد من السياسيين لقاء الرئيس محمد مرسى برؤساء الهيئات القضائية أمس الأول، بمثابة مناورة لكسب الوقت بغية شق صف القضاة بعد أن توحدوا فى مواجهة محاولات جماعة الإخوان المسلمين لوأد استقلالهم،

واصفين مؤتمر العدالة المزمع عقده فى مقر رئاسة الجمهورية الثلاثاء المقبل بسرادق عزاء فصل السلطات.
وأكد الساسة أن مؤسسة الرئاسة تحاول الالتفاف على مطالب القضاة بعد أن أيقنت عدم قدرتها على تنفيذ مخطط «أخونة» المؤسسة القضائية بحشد أنصار جماعة الإخوان المسلمين فى الشوارع، منتقدين اقامة مؤتمر العدالة فى مقر رئاسة الجمهورية باعتباره مكان غير محايد لإنهاء الأزمة يدلل على محاولة السطو على السلطة القضائية.
قال الدكتور نبيل ذكى، المتحدث باسم حزب التجمع، إن مؤسسة الرئاسة تحاول الالتفاف على مطالب القضاة فى الاستقلال بسلطتهم عبر تقسيم صفوفهم من أجل الوصول إلى الهيمنة على المؤسسة القضائية وهو ما يعد جزءًا مهمًا فى خطة التمكين وأخونة الدولة.
وأضاف «ذكى» أن نوايا الرئيس محمد مرسى واضحة منذ توليه السلطة فى شن حرب على القضاة فقد أصدر قرارًا بعودة مجلس الشعب متجاهلًا حكم المحكمة الدستورية العليا بحله، إلى جانب الاستمرار فى توجيه الاتهامات لهم بالفساد، مشيرًا إلى وصف مؤسسة الرئاسة للقضاء بالثورة المضادة التى تسعى للانقضاض على مكاسب الثورة.
ولفت المتحدث باسم حزب التجمع، إلى موقف القضاة المشرف فى هزيمة كل المخططات التى استهدفت نيل استقلالهم وتحويلهم إلى جهاز تابع للسلطة الحاكمة عبر تمرير قانون معيب للسلطة القضائية طوال الفترة الأخيرة، معتبرًا اقامة مؤتمر العدالة بمقر رئاسة الجمهورية حلقة أخرى فى مسلسل إلغاء الفصل بين السلطات.
وقال المهندس أحمد بهاء الدين شعبان، رئيس الجمعية الوطنية للتغيير، إن لقاء الرئيس بالقضاة ما هو إلا مناورة لكسب مزيد من الوقت ومحاولة لشق صف القضاة، موضحًا أن جماعة الإخوان المسلمين لا تغير من طريقة تعاملها مع معارضيها فهى عندما تصل لحائط سد فى الضغط عليها تسعى لتطبيق مفهوم «فرق تسد».
وأوضح «شعبان» أن وعود «مرسى» فى حل أزمة القضاة لا يمكن تصديقها فى ظل عدم خلعه عباءة الإخوان المسلمين، مستنكرًا اقامة مؤتمر العدالة بمقر رئاسة الجمهورية باعتباره مكانًا غير محايد.
وتوقع رئيس الجمعية الوطنية للتغيير عدم خروج مؤتمر العدالة بأى حل للازمة قائلًا: «مؤتمر لا قيمة له مثل مؤتمرات الحوار الوطنى التى دعت لها الرئاسة دون طائل».
وقال البدرى فرغلى، عضو مجلس الشعب السابق، إن رئيس الجمهورية يحاول السيطرة على جميع السلطات لضمان بقائه أطول فترة ممكنة فى الحكم على غرار ما فعله

الرئيس المخلوع حسنى مبارك، وتساءل ساخرًا: «كيف لأعداء العدالة أن يشرفوا على اقامة مؤتمر للعدالة؟».
وأضاف «فرغلى» أن جماعة الإخوان المسلمين تسعى بكل الطرق الشرعية وغير الشرعية للسيطرة على السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، مناشدًا القضاء الثبات على وحدتهم وموقفهم المتصدى للمخطط الإخوانى، وتابع: «الإخوان راوغوا الشعب خلال الانتخابات حتى وصلوا للحكم ويفعلون نفس الأمر الآن مع القضاة»، معتبرًا مؤتمر العدالة المزمع عقده بسرادق العزاء للعدالة.
وأوضح طارق الخولى وكيل مؤسسى حزب 6 ابريل، أن «مرسى» يعانى ضغط جماعته التى تسعى لتمرير تعديل قانون السلطة القضائية بمجلس الشورى قبل الانتخابات التشريعية المقبلة، فى الوقت الذى يتصدى القضاة بكل قوتهم لمحاولات الجماعة،  وهو ما جعل الرئيس يسعى للتهدئة عبر اطلاق وعود لحل الأزمة.
وأضاف «الخولى» أن الرئيس يحاول اقناع جماعته أن تنفيذ مخطط أخونة القضاء يمكن أن يتم عبر الحوار وكسب الوقت باطلاق الوعود، مشيرًا إلى أن اختيار مقر رئاسة الجمهورية لعقد مؤتمر العدالة يدلل على تناحر السلطات ومحاولة السطو على المؤسسة القضائية وأخونتها.
يذكر أن مؤتمر العدالة الأول، عقد فى مصر عام 1986، وخرج بتوصيات طالب بها شيخ القضاة المستشار يحيى الرفاعى، وكان أهمها انتقال سلطة التفتيش القضائى من يد وزير العدل إلى مجلس القضاء الأعلى، حتى لا يكون هناك أى شبهة تدخل من السلطة التنفيذية فى عمل القضاة.

 

حقوقيون: مؤامرة ومحاولات لاختراق القضاء

كتبت - ماجدة صالح:
كشف نشطاء حقوقيون مخطط جماعة الإخوان المسلمين ومحاولاتها المستميتة لتمرير «السلقة القضائية» قبل انتخابات مجلس الشعب القادمة وذلك من خلال مناورات مكشوفة يتم طبخها بين الرئيس المنتمي للجماعة والتيار الإسلامي لكسب الوقت في سلق القانون لإهداره نهائياً في مجلس شوري الإخوان وفي المقابل مؤكدين أن الرئيس ليس من حقه سحب القانون أو التدخل في شئون السلطة التشريعية وأن ما يحدث مجرد مضيعة للوقت وعلي القضاة أن يعوا المؤامرة التي تهدف إلي إصرارهم علي تمرير قانون السلطة القضائية.
أكد عبدالغفار شكر نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان سابقاً أنه يقتصر دور الرئيس في تقديم مقترحات حول مشروع قانون السلطة القضائية أو غيره من القوانين وذلك من خلال مجلس الوزراء وهذا موجود ومثبت في

قوانين مجلس الشوري ومن حق المجلس أن يرفضه أو يقبله من خلال مناقشات أعضائه، مشيراً إلي أن هذا الأمر مجرد اقتراحات لا تنهي الأزمة الطاحنة بين القضاة والجماعة.
وقال «شكر»: إن دعوة الرئيس لمناقشة القانون داخل أروقة القصر الجمهوري متروكة لرغبة القضاة وعليهم أن يعوا تماماً أن الرأي العام المصري سيحاسبهم إذا اكتشفوا أن هناك خللاً ما يطول قانون السلطة القضائية.
وقال محمد الدماطي وكيل أول نقابة المحامين ونائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان انه لا يملك الرئيس أو أي شخص أن يتدخل ويسحب قانون السلطة القضائية وأي محاولات تعتبر تدخلاً سافراً في شئون القضاء، مشيراً إلي أنه من حق الحكومة فقط تقديم مقترحات أو سحب مشروعات قدمتها لمجلس الشوري خاصة بها وليس أن تتدخل في شئون الأعضاء أو الأحزاب داخل البرلمان فقط تقتصر الولاية علي من تقدموا بالمشروع داخل البرلمان.
ويري «الدماطي» أن عقد مؤتمر العدالة داخل القصر لاغضاضة لعقد اجتماعاته إلا أنه كان يفضل أن يعقد المؤتمر داخل دار القضاء العالي، كما حدث في مؤتمر العدالة الأول عام 1986 وشارك فيه أساتذة القانون في الجامعات المصرية ومنظمات المجتمع المدني.
وناشد «الدماطي» حزب الوسط مقدم المشروع أن يبادر بسحبه لنزع فتيل الأزمة بين السلطتين التشريعية والقضائية خاصة أن البيئة الحالية غير مهيأة لاستقبال مثل هذا المشروع مقترحاً بوجود تعديلات أخري بالقانون غير السن مثل المادة التي تعالج كيفية التعيين بالنيابة العامة وكافة الهيئات القضائية لكي تكون بالجدارة طبقاً للدستور وحتي لا يتم اقصاء أولاد البسطاء بدعوي أنهم من شرائح اجتماعية كذلك المسألة الخاصة بالتفتيش القضائي وغيرها من العيوب الموجود بقانون السلطة القضائية.
وشدد عصام شيحة عضو الهيئة العليا للوفد أنه من الناحية القانونية والدستورية لا يستطيع الرئيس التدخل في أعمال السلطة التشريعية ولكن علي اعتبار أن الرئيس أحد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين والذراع السياسية لحزب الحرية والعدالة وهو صاحب الأكثرية في مجلس الشوري.
وأكد «شيحة» أن سحب المشروع من مجلس الشوري لا ينهي الأزمة لأنه سوف يظهر أذرعة سياسية للجماعة داخل مجلس الشوري سنتقدم مشروعات قوانين أخري مضيفاً أن في الأصل الشوري ليس من حقه إصدار القانون لأنه مشكوك في شرعيته بسبب وجود الحكم الصادر من المحكمة الدستورية ببطلان قانوني مجلسي الشعب والشوري، كما أن الرئيس أصدر قراراً بتعيين 90 عضواً منتمين للتيار الإسلامي مما يخل بمبدأ الحيادية مشيراً إلي أن سلطة تشريع الشوري استثنائية تنتهي لمدة عام علي أن يكون التشريع في أضيق الحدود وحول دعوة الرئيس لعقد المؤتمر العدالة داخل القصر الجمهوري قال «شيحة» إنه يؤثر بشكل مباشر في اختيارات القضاة.
ويري «شيحة» أن القضاة سيرفضون دعوة الرئيس وسيطالبون بأن يتم داخل بيوت العدالة. وكشف «شيحة» المؤامرة علي القضاة قائلا إن هناك تقسيم أدوار بين الجماعة والرئيس وهي محاولات مفهومة وفاشلة للسيطرة علي السلطة القضائية وسوف ينتهي الأمر بإصرار الجماعة علي تمرير قانون السلطة القضائية قبل الانتخابات النيابية القادمة وعليهم عدم قبول إصدار مجلس الشوري للتشريع حتي انتخابات مجلس الشعب القادمة مؤكداً أن المادة 168 من الدستور فرضت عرض مشروعات القوانين علي الهيئات القضائية المختصة.

أهم الاخبار