رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

التاريخ يقول

تحقيقات وحـوارات

الاثنين, 29 أبريل 2013 11:43
التاريخ يقول

لمصر تاريخ طويل مع الديون، حيث كانت هذه الديون سبباً فى الاحتلال الإنجليزى لها عام 1882، حيث ورط الخديو إسماعيل مصر فى ديون قدرها 126٫354 مليون جنيه، نتيجة لسياسات الترفيه التى أدت إلى تراكم الديون على مصر حتى إنه لجأ إلى الاستدانة بواسطة سندات الخزانة بفوائد مرتفعة جداً، وعصره يتشابه مع عهد مرسى، حيث إن كليهما لديه نهم وحب شديد للاستدانة.

ونتيجة لتراكم الديون على مصر فى عهد إسماعيل بدأت التدخلات الأجنبية فى شئون مصر بحجة ضمان سداد الديون بعد أن عجزت الحكومة عن سداد أصول الدين وفوائدها المتراكمة، وانتهى الأمر بالاحتلال الإنجليزى لمصر.
ولكن مصر «المحتلة» استطاعت أن تخرج من هذه الكبوة، ونجحت فى سداد كامل ديونها الخارجية حتى الأربعينيات، وبانتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945 لم يكن لديها أى ديون خارجية، لكنها اتجهت للاقتراض المحلى، فى حين بلغ الاحتياطى النقدى الذى تمكنت الحكومة من توفيره، نتيجة وجود الجيش البريطانى على الأراضى المصرية حوالى 450 مليون جنيه إسترلينى.
ولكن بعد ثورة 23 يوليو 1952 اتجهت مصر للاقتراض من الاتحاد السوفيتى بهدف

إعادة بناء الجيش والتوسع فى المشروعات الاقتصادية، ووفقاً لما كتبه سامى شرف، سكرتير الرئيس عبدالناصر للمعلومات، ووزير شئون رئاسة الجمهورية الأسبق، فإن ديون مصر للاتحاد السوفيتى فى عهد «عبدالناصر» كانت تقدر بـ2200 مليون دولار تم سداد 500 مليون منها، وبينما تم إسقاط الـ1700 مليون دولار الأخرى، والتى كان متفقاً على عدم سدادها، وهذه الديون كانت تشمل تكاليف بناء السد العالى، والمشروعات الصناعية الإنتاجية الكبرى كالحديد والصلب ومجمع الألومنيوم وإعادة تعمير مدن قناة السويس.
بل إنه فى هذه الفترة ورغم غياب دخل قناة السويس، والبترول حققت مصر تنمية قدرها 7٫6٪ سنوياً حسب تقرير البنك الدولى، ولم تتأخر عن سداد أى قسط من أقساط الديون.
وكشف تقرير للبنك الدولى أن ديون مصر الخارجية بعد وفاة عبدالناصر 1970 كانت تقدر بـ1٫7 مليار دولار، معظمها ديون عسكرية لم تسدد حتى أسقطها الاتحاد السوفيتى نفسه، إلا أن الديون قفزت إلى 2٫5 مليار دولار مع
حرب أكتوبر، ومع دخول مصر فى مرحلة الانفتاح الاقتصادى تضاعفت الديون لـ8 أضعاف حتى وصلت إلى 21 مليار دولار عند وفاة الرئيس السادات عام 1981، ليأتى الرئيس المخلوع حسنى مبارك مقبلاً أكثر من سابقيه على الاستدانة من الخارج لتتضاعف الديون مرتين ونصف المرة تقريباً بعد 7 سنوات فقط من حكمه لتبلغ 49٫9 مليار دولار عام 1988، ورغم إسقاط جزء كبير منها بعد المساعدات المصرية للتحالف الدولى فى حرب تحرير الكويت، إلا أنها ظلت فى ازدياد مستمر، حتى إن الحكومة المصرية أطلقت دعوة لجمع الأموال من المصريين لسداد ديون مصر، ثم قام نادى باريس والبنك والصندوق الدولى بإعادة جدولة الديون المصرية فى عام 2009 على فترات طويلة تصل لعام 2050 ولكن بفوائد عالية وبأقساط نصف سنوية تصل لما يقارب المليار دولار.
كذلك شهدت فترة حكم مبارك زيادة فى الديون الداخلية حتى وصلت لأخطر مستوياتها، حيث بلغت قيمتها 217 مليار جنيه عام 1999، ثم ارتفعت إلى 434٫9 مليار جنيه فى يونيو 2004، ثم تضاعفت لتصل إلى 962٫2 مليار جنيه فى يناير 2011 قبل اندلاع الثورة مباشرة ثم تزايدت الديون الداخلية فى عهد المجلس العسكرى لتتخطى حاجز التريليون جنيه.
وجاء الرئيس مرسى أول رئيس منتخب ليسير على نفس سياسة سابقيه فى الاستدانة من الداخل والخارج لتحقق الديون فى عهده 100٪ من الناتج القومى وتصبح مصر فى ورطة.
 

أهم الاخبار