فيديو أبوزيد ‮:‬ حصة مصر من النيل آمنه

تحقيقات وحـوارات

الثلاثاء, 03 مايو 2011 17:05
تابع الندوة‮:‬ هشام صوابي-صلاح شرابي


أكد الدكتور محمود أبوزيد وزير الموارد المائية والري الأسبق أن أزمة مياه النيل موضوع الساعة،‮ ‬وأن مصر تعتمد في مواردها المائية علي نهر النيل بنسبة‮ ‬95٪‮ ‬وعلي المياه الجوفية،‮ ‬ومياه الآبار بنسبة‮ ‬5٪، ‮ ‬والأخيرة علي بعد أمتار تحت الأرض بالصحراء الشرقية والغربية وسيناء،‮ ‬ويوجد في مصر مخزون استراتيجي يصل إلي‮ ‬200‮ ‬ألف مليار متر مكعب من المياه الجوفية علي بعد مئات الأمتار تحت الأرض‮.‬

وأشار‮ »‬أبوزيد‮« ‬إلي أنه في عام‮ ‬1999‮ ‬تدخلت مجموعة مكلفة للمشاركة في التفاوض لحل أزمة مياه النيل،‮ ‬منها وزارة الخارجية والتعاون الدولي والدفاع والمخابرات وأساتذة القانون،‮ ‬وبعد جولات من المباحثات والمفاوضات يتم رفع الأمر إلي اللجنة العليا لمياه النيل برئاسة رئيس الوزراء،‮ ‬مؤكدًا أنه لم يكن من الممكن إتمام أي مرحلة دون العرض علي اللجنة العليا للنظر والتوجيه‮.‬

جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها حزب الوفد،‮ ‬وأدارها فؤاد بدراوي سكرتير عام الحزب والدكتور علي السلمي رئيس حكومة الظل الوفدية،‮ ‬وحضر اللقاء عدد من القيادات السياسية بالحزب‮.‬

وأشار‮ »‬أبوزيد‮« ‬إلي أنه عندما فكرت مصر في إنشاء السد العالي وقعت اتفاقية مع السودان تحصل بموجبها مصر علي‮ ‬55‮ ‬ونصف مليار متر مكعب،‮ ‬والسودان علي‮ ‬18‮ ‬ونصف المليار متر مكعب،‮ ‬وزاد تعداد سكان مصر من‮ ‬20‮ ‬مليونًا إلي‮ ‬85‮ ‬مليونًا،‮ ‬ومازالت حصتنا هي نفس الحصة من المياه‮.‬

وقال أبوزيد إن مواجهة الاحتياجات واستكمال الخطة المائية حتي عام‮ ‬2017‮ ‬يتطلب ترشيد استخدامات المياه وتطوير الري وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي والصحي بعد المعالجة‮. ‬وأضاف أنه في عام‮ ‬1999‮ ‬تقدمت مصر بمبادرة حوض النيل التي تشارك فيها جميع دول الحوض،‮ ‬وحدث تعاون بين الدول،‮ ‬حيث تقوم المبادرة علي محورين اساسيين،‮ ‬المحور الأول دراسة مشروعات مشتركة تعود بالنفع علي دولتين فأكثر وعدم احداث أضرار لدول حوض النيل‮.‬

والمحور الثاني اعداد اطار قانوني مؤسسي يحكم التعاون مع دول الحوض،‮ ‬ويتم التفاوض بين جميع الدول لاعداد هذا الاطار‮.‬

وأضاف أبوزيد أنه منذ عام‮ ‬1999‮

‬بدأت دول حوض النيل التعاون في المشروعات وأسفرت الدراسات عن الاتفاق علي‮ ‬22‮ ‬مشروعًا في جميع دول الحوض،‮ ‬منها‮ ‬4‮ ‬سدود علي النيل الأزرق بأثيوبيا،‮ ‬واستمرت هذه الدراسات حتي الآن‮.‬

وطالبت مصر بتوفير بعض البيانات الخاصة بهذه السدود للتعرف علي آثارها الجانبية علي كل من مصر والسودان‮. ‬كما تضمنت المشروعات سد الباور واكبو بأثيوبيا الذي يعود علي مصر وأثيوبيا والسودان بنحو‮ ‬12‮ ‬مليار متر مكعب،‮ ‬وعلي الجانب الآخر أسفرت المفاوضات عن اعداد الاطار القانوني المؤسس من‮ ‬44‮ ‬بندًا،‮ ‬تم الاتفاق علي‮ ‬43‮ ‬بندًا،‮ ‬منها البند الأخير،‮ ‬الذي لم يحدث توافق عليه،‮ ‬وهو البند الخاص بالأمن المائي والاستخدامات التاريخية والحقوق المائية،‮ ‬حيث قامت دول حوض النيل برفع الأمر لرؤساء الدول‮. ‬وقال‮ »‬أبوزيد‮« ‬إنه في عام‮ ‬2009‮ ‬دعت الدول إلي توقيع الاتفاقية وعرض البند الأخير في مفاوضات حوض النيل للبت فيه،‮ ‬وذلك في خلال ستة أشهر‮.‬

وأشار وزير الموارد المائية والري الأسبق إلي أن اتجاه الدول الحالي بما فيه الجانب الحكومي والشعبي سيساعد في العودة إلي مائدة التفاوض‮.‬

ودارت مناقشات الندوة حول المخاطر التي تخص حصة مصر المائية وأثر السدود التي أنشأتها أثيوبيا وأهمية الحفاظ علي حصة مصر المائية وكيفية الحصول علي المياه‮.‬

وأجاب‮ »‬أبوزيد‮« ‬بأنه لا خطورة علي حصة مصر الحالية إذا اقتصر إنشاء السدود علي توليد الكهرباء،‮ ‬مؤكدًا أنه تم الاتفاق علي برنامج تعبئة الخزانات‮.‬

وحول حصول مصر والسودان علي حصة إضافية قال‮ »‬أبوزيد‮« ‬إن التساقط المطري علي حوض النيل يزيد علي‮ ‬1600‮ ‬مليار متر مكعب سنويا،‮ ‬يستخدم منها عن طريق النهر‮ ‬5٪‮ ‬فقط‮. ‬كما توجد مشروعات مدروسة لكل من أثيوبيا وجنوب السودان تتيح المياه الاضافية لدول الحوض‮.‬

وأشار إلي أن هناك بوادر طيبة نشرتها الصحف حول رغبة دول الحوض في تأجيل التصديق علي الاتفاقية التي وقعت عليها‮ ‬6‮ ‬دول والعودة لمائدة التفاوض،‮ ‬وأن زيارة الدكتور عصام شرف لكل من أوغندا وأثيوبيا خلال الأيام المقبلة ستساعد علي تقريب وجهات النظر‮.‬

 

شاهد الفيديو

 

أهم الاخبار