رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شبح الأخونة يلاحق الجهاز المركزي للمحاسبات

تحقيقات وحـوارات

الثلاثاء, 05 مارس 2013 17:39
شبح الأخونة يلاحق الجهاز المركزي للمحاسبات
تحقيق - أحمد كيلاني

اتهامات ساخنة تلاحق الآن الجهاز المركزي للمحاسبات بأنه يمضي في طريق «الأخونة»، وأصبح جاهزاً لاستقبال أعضاء الجماعة فقد استصدر قرار من الادارة المركزية للأمانة العامة بشأن توصيف وظيفة «مستشار جهاز» بمجموعة الوظائف الفنية الرقابية العليا، فئة وكيل أول.

ويتناقل العاملون بالجهاز أحاديث كثيرة, حول أن هذه الوظائف «التفصيل» سوف تكون سبيلا لشغل المناصب العليا بالمركزي للمحاسبات من المنتمين لفصيل الإخوان المسلمين، وذلك تنفيذا لخطة التمكين من مفاصل الدولة. وأن هذه البطاقات لأخونة الجهاز، خاصة ان كل الشروط المطلوب توافرها ساذجة, الأمر الذي يثير التساؤل حول الغرض الذى سوف تستخدم فيه هذه الوظيفة، ومن المرشحون لشغلها.
وبجانب كل ذلك, تقوم ادارة المستشار هشام جنينة, بعمل توسعات هائلة فى مختلف الدرجات الوظيفية بالجهاز خاصة الفئة الاولى ووظيفة مدير عام ورئيس قطاع، والذى يثير الدهشة ان الادارة وضعت قواعد لجعل وظائف الفئة الاولى «متكررة» بمعنى إلغاء الترقية لوظيفة رئيس شعبة من الناحية العملية، اذ انه ليست هناك اختصاصات محددة يباشرها الفائز بهذا المنصب ويكون مسئولا عنها.
ويدور داخل أروقة الجهاز, أن ادارة الجهاز المركزي للمحاسبات أوشكت على الانتهاء من برنامج «التمكين» من مفاصل الدولة، خاصة الجهات الحساسة وأهمها الهيئات الرقابية.
وينص قرار توصيف وظيفة مستشار بجهاز على ان واجباته ومسئولياته الوظيفية, هي: الاشراف على القطاعات وفروع ادارات مراقبة الحسابات التى يتم تحديدها بمعرفة مكتب الجهاز، وان يكون حلقة وصل بين القطاعات أو الفروع والادارات المركزية وادارات مراقبة الحسابات المختصة، والاشتراك فى تحديد السياسات والأهداف العامة الرقابية, والعمل على تحقيق التعاون بين العاملين بالقطاعات وتهيئة مستوى مناسب من العلاقات الإنسانية بينهم,

ومراجعة التقارير الدورية والسنوية المرفوعة للادارة المركزية أو إدارة مراقبة الحسابات, واعتماد برامج العمل السنوى ورفعها للادارة المركزية المختصة أو إدارة مراقبة الحسابات, ونشر القوانين واللوائح الجديدة والقرارات والكتب الدورية والتعليمات والتوجيهات المتعلقة بالعمل على الأعضاء, ورفع نتيجة فحص الشكاوى الواردة للجهاز للإدارات المختصة بعد فحصها بمعرفة القطاعات أو فروع ادارة مراقبة الحسابات, واخيرا ما يكلف به من اعمال اخرى من رئيس الجهاز.
أما المفاجأة الكبرى فهى أن شروط الوظيفة تنحصر فقط فى كون المستشار الجديد حاصلا على مؤهل جامعي مناسب أو ما يعادله ومدة خبرة مناسبة يقرها مكتب الجهاز لا تقل عن 20 سنة من تاريخ الحصول على المؤهل الجامعي ويملك قدرة فائقة على التوجيه والقيادة.   

موجة غضب
وبجانب مخطط الأخونة الذي يظهر على استحياء داخل الجهاز المركزي للمحاسبات، بدأت العديد من الوقائع المخالفة للقانون تظهر على السطح.
وفي واقعة فريدة من نوعها، أكد عبد الرحمن محمد عبد الرحيم مراقب عام شئون إدارية، عمل برنامج لبناء القدرات البرلمانية, وورشة عمل حول دراسة تقارير الهيئات الرقابية فى شهر يناير الماضي بمجلس النواب، وقام بإلقاء محاضرات لأعضاء مجلس الشورى، دون علم المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات، رغم انه يعمل داخل مكتب جنينة، والطريف ان هذا المراقب غير مؤهل لالقاء مثل هذه المحاضرات، خاصة انه بعيد عن العمل المهني والفني، ولكن بعدما علم هشام

جنينة بكل هذه الوقائع، لم يتحرك لمحاسبة هذا الموظف، وأغفل هذه الاخطاء دون مبرر.
وعلمت «الوفد» ان نفس المراقب قد ذهب ايضا، دون علم المستشار هشام جنينة، الى العراق لإعطاء دورات تدريبية خاصة بالجهاز الرقابي.
وأثارت هذه الأفعال موجة غضب وسخط شديدين من تجاهل المستشار جنينة، للمراقب المخالف لقوانين ولوائح الجهاز.
ومن جانبه، قال فتحى العزازى رئيس اللجنة النقابية بالمركزي للمحاسبات، ان الجهاز يخالف القانون، وتسويات موظفيه تتم خارج حدود الأحكام واللوائح، مضيفا ان الادارة تحاول اجبار العاملين على قبول تسوية اوضاعهم الوظيفية بالمخالفة لأحكام القانون رقم 47 لسنة 1978 خاصة المادة 25 مكرر، مشيرا الى ان التسوية بهذا المنطق تجعل العامل لايحق له المطالبة بتطبيق احكام القانون 47، وان عليه ان يوقع اقرارا بهذا مما يعني انه يقبل التسوية خارج نطاق القانون، وبذلك يحرم العاملين من المطالبة بالحقوق المشروعة، وهذه التسوية تنص على ان العامل الكتابي او الخدمات المعاونة أو المهنى إذا اراد تسوية حالته بمؤهله لا يحق له الاحتفاظ بمرتبه أو علاواته وأقدمياته.

ضد القانون
وقال نعمان زعيتر عضو مجلس ادارة اللجنة النقابية بالجهاز، ان الادارة تسير بمنطق السخرة وتحاول امتصاص غضب العاملين بالجهاز الذين حصلوا على مؤهلات اثناء الخدمة او قبلها ويطالبون بتسوية حالتهم الوظيفية. مضيفا ان الإدارة قامت بوضع قواعد تنفيذية أذاعها الامين العام بالجهاز ونصت على تفعيل الكادر التخصصي دون اذاعة ونشر بطاقات وصف الوظائف بهذا الكادر. وتساءل قائلا: «هل هناك تسوية خارج حدود القانون ام ان هذا يعتبر ابتزازاً للعاملين، إما ان يقبلوا بظلم يفوق ما وقع عليهم خلال سنوات عملهم جميعا وهو حرمانهم من حقوقهم القانونية والدستورية، وإما ان يبقى على حاله دون تسوية وعليه ان يقبل فتات الادارة «علاوات» مع ان حق العامل وفقا لاحكام القانون 47 المادة 25 مكرر ان يستفيد بأقدميته فى وظيفته بحد أقصى 5 سنوات، واختتم حديثه مندهشا: «هل يعقل ان تتم مثل هذه المخالفات فى عهد جماعة الاخوان المسلمين وداخل جهاز رقابي يتولى قيادته رجل قانون».

 

أهم الاخبار