رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شيخ الأزهر: حقوق المرأة تنبع من ثوابت الإسلام.. والنساء شقائق الرجال

وثيقة المرأة تصدر قريباً متضمنة مقترحات سيدات مصر

وثيقة المرأة تصدر قريباً متضمنة مقترحات سيدات مصرد. أحمد الطيب شيخ الأزهر
كتبت - سناء حشيش:

يدرس الأزهر الشريف الآن الملاحظات التى تلقاها من سيدات مصر المهتمات بالشأن العام المصرى وحقوق المرأة لتعديل مشروع وثيقة الأزهر وتتم الآن مراجعتها وتضمينها تلك الملاحظات مع ذوى الرأى والاختصاص من علماء الأزهر الشريف، ومن المتوقع أن يصدر الأزهر الوثيقة خلال الأيام المقبلة.

وكان وفد نسائى ذهب لمشيخة الأزهر منذ أيام وتقدم بعدد من المقترحات والملاحظات لشيخ الأزهر، وطالب إضافتها لمشروع الوثيقة المزمع إصدارها قريباً.
وطالبت الدكتورة غادة يوسف خليفة، مدير إدارة النشر بمكتبة الإسكندرية، بعدم تركيز الوثيقة على القضايا الشكلية، وإنما الاهتمام بحقوق المرأة التى كفلها لها الإسلام.
ونوهت الدكتورة منى أبوزيد، أستاذ الفلسفة وكيل كلية الآداب جامعة حلوان، إلى أن الأزهر هو قبلة الأسرة المصرية ومحل ثقتها بدوره الرائد الذى يمثل الوسطية والاعتدال، بعيداً عن المغالاة التى تلمسها المرأة المصرية عند كثير من الفئات.
واقترحت طرح قناة الأزهر للاكتتاب الشعبى حتى ترى النور سريعاً، وكذلك ضرورة العمل من خلال الأزهر وعلمائه على إيجاد موسوعة خاصة بفقه المرأة يكون مصدره الأزهر وحده.
وأضافت الدكتورة أميمة أبوبكر «مؤسسة المرأة والذاكرة»، أنها تأمل كغيرها من نساء مصر فى تواجد الأزهر المستمر والفاعل فى كل ما يخص هذا الوطن، وبخاصة شئون المرأة، والبحث عن اجتهادات فقهية تضمن لها حقها وتصون لها كرامتها فى هذا الواقع الصعب الذى تعيشه.
وأوصت الدكتورة مها غانم، طبيبة وزميلة الكلية الملكية البريطانية للتخدير، بضرورة تواجد آليات فاعلة لتحقيق وثيقة المرأة على أرض الواقع، والتشديد فيها على سن قوانين لحماية المرأة من التحرش وكافة صور الإيذاء المادى والمعنوى.
وأكدت الدكتورة هالة عبدالقادر «المؤسسة المصرية لتنمية الأسرة» أهمية تضمين الوثيقة حق المرأة فى المشاركة السياسية وتولى المناصب.
وتأمل هبة السيد عبدالفتاح، بمركز توثيق التراث الحضارى والطبيعى، فى وضع تصور فى المناهج الدراسية يوضح دور المرأة فى المجتمع، ويحدد مسئولياتها

فى خدمة الوطن.
ورأت الأستاذة فاطمة حافظ، باحثة دكتوراه فى الدراسات النسوية، أن مشروع إيجاد المرأة العالمة يحتاج إلى جهد كبير من الأزهر من خلال تعاونه مع جميع المؤسسات والاهتمام بدعم الأزهر للمحافظات النائية علمياً وفقهياً.
ورحب الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، بتلك الملاحظات الخاصة بالمرأة المصرية على مشروع وثيقة المرأة التى أصدرها، معرباً عن سعادته بإيجابية المرأة المصرية، ومشاركتها الفاعلة فى كل ما يتصل بمصر فى الظروف الراهنة، مشيراً إلى أن وثيقة المرأة تأتى ضمن عدة وثائق أصدرها الأزهر الشريف بروح وطنية بعيداً عن الشأن السياسى، كعادته فى عدم التدخل فى هذا المضمار، مؤكداً أن ذلك ليس مجاله، وإن أهم أولوياته تمثل فى البحث عن المصالح العليا للوطن والمواطن.
وأعلن شيخ الأزهر أن حقوق المرأة المصرية تنبع من ثوابت الإسلام التى لا يمكن تجاوزها، مع الأخذ فى الاعتبار العادات والتقاليد التى يشهد لها الشرع، والتى تميز بها المجتمع الشرقى العربى الإسلامى، والبعد بالمرأة المصرية عن دعوات التغريب والتشويه، مضيفاً فضيلته أن نبى الإسلام ـ صلى الله عليه وسلم ـ جاء فى وقت تسترق فيه النساء، وتوأد فيه البنات، فأعلنها صريحة مدوية: «النساء شقائق الرجال»، وكان صلى الله عليه وسلم يسافر بنسائه، فإذا حضرت الصلاة كان النساء يصلين خلف الرجال.
وأشار الطيب إلى أن الشريعة الإسلامية سبقت جميع دساتيرالعالم فى كفالة حقوق المرأة، وأعلت من شأنها، أنه لا يوجد نص شرعى يمنع المرأة من تولى المناصب القيادية، وقد أثبتت المرأة جدارتها وكفاءتها بالفعل، حيث تولت المرأة فى العديد
من الدول العربية والإسلامية وفى مقدمتها مصر أرفع المناصب، فمنهن من أصبحت وزيرة وسفيرة وقاضية وعميدة الكلية وأستاذة الجامعة، إلى آخر تلك المناصب التى لم تعد حكراً على الرجل، فليست العبرة بالجنس، بل بالكفاءة والقدرة على العطاء والأداء فى حدود مبادئ الشريعة الإسلامية وروحها.
يذكر أنه كان من المقرر أن يناقش مجمع البحوث الإسلامية منذ شهرين مشروع وثيقة حقوق المرأة التى أعدها الأزهر تمهيداً لإقرارها وإعلانها متضمنة جميع الحقوق والواجبات للمرأة فى إطار الشريعة الإسلامية ولكن تم تأجيلها وقرر المجمع استمرار تلقى مقترحات ورؤى أعضائه حول الوثيقة من جميع جوانبها الاجتماعية والدينية والاقتصادية، لإعطائها المزيد من الوقت للدراسة المتأنية لتصدر بشكل متكامل يتفق ورؤى الأزهر لحقوق المرأة من منطلق الشريعة الإسلامية.
وأكدت مارجريت عازر، الأمين العام المساعد للمجلس القومى للمرأة، تمسك المجلس القومى للمرأة بهذه الوثيقة، حيث إن المجلس أول من ذهب إلى الأمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وطلب منه إصدار مثل هذه الوثيقة، والتى أعطت المرأة حقوقها التى كفلها لها الإسلام كاملة بعيداً عن التشدد والتهميش لدورها فى المجتمع، واصفة وثيقة الأزهر للمرأة بالملاذ الأخير والوحيد للدفاع عن حقوق المرأة، موضحة أنها بمثابة حماية لها ضد التفسيرات الخاطئة التى تصدر من غيرالمختصين والتى تنتهك حقوق المرأة.
وأكد الدكتور محمد الشحات، عضو مجمع البحوث الإسلامية، أن وثيقة المرأة تعلى من شأنها كأم وزوجة وأخت، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلى»، موضحاً أن المزايا التى أعطتها الشريعة الإسلامية للمرأة لا يوجد لها مثيل فى أى قانون شرقى أو غربى.
وأضاف أنه بعد صعود القوى الإسلامية لسدة الحكم وانتشار دعاوى التشدد والإساءات للمرأة عكف الأزهر ممثل الوسطية والاعتدال لاستصدار وثيقة للمرأة تحمى حقوقها ولتؤكد دور المرأة الرائد والمؤثر فى الحياة بمصر، مؤكدة أن دورها لا يمكن أن يتم إغفاله أو المساس به، وأوضح أن مشاركة المرأة فى المجتمع ضرورة بالأدلة الشرعية، حيث إن ذلك حق ثابت لها وليس منة من أحد.
وأشار «الجندى» إلى أن هناك مقترحات ورؤى لأعضاء مجمع البحوث الإسلامية حول الوثيقة تقرر استكمال مناقشتها وبحثها من جميع جوانبها الاجتماعية والدينية والاقتصادية خلال جلسة المجمع نهاية الشهر الحالى حتى تصدر بشكل متكامل يتفق ورؤى الأزهر لحقوق المرأة.
 

أهم الاخبار