رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أحلام عمال مصر

تحقيق‮ - ‬سحر صابر‮ - ‬نشوة الشربيني‮:‬

منذ سنوات طويلة،‮ ‬وعيد العمال لم يعد عيدًا،‮ ‬يأتي كل عام بمزيد من المعاناة لعمال مصر،‮ ‬لم يعد حلم‮ »‬المنحة‮« ‬يضفي عليهم سعادة وبهجة،‮ ‬إنما أصبح يومًا كئيبًا يذكرهم بمعاناتهم الدائمة،

‮ ‬ليصبح لسان حالهم دائمًا‮ »‬بأي حال عدت يا عيد«؟‮! ‬ففي كل عام تسير أحوال العمال من سيئ لأسوأ،‮ ‬أجور هزيلة،‮ ‬اضرابات،‮ ‬اعتصامات،‮ ‬حقوق ضائعة،‮ ‬حتي بعد قيام ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير لم تتحسن أحوالهم،‮ ‬بل سارت الأمور علي نفس المنوال،‮ ‬إن لم تكن حال أغلبهم أصبحت أسوأ مما كانت عليه نتيجة للخراب الذي عم الاقتصاد المصري‮.‬

فهل يأتي عيد العمال عام‮ ‬2012‮ ‬علي عمال مصر بالبهجة والفرح الذي كان يشعر به العمال قديمًا؟ وهل ترفع الثورة‮ - ‬التي طهرت مصر من الفساد‮ - ‬المعاناة عن عمال مصر حماة اقتصادها الوطني،‮ ‬وبناة مصر الثورة؟‮!‬

في الوقت الذي كان فيه الرئيس المخلوع حسني مبارك وأعوانه ينهبون ثروات مصر ويبددون مواردها،‮ ‬وصل صراخ عمال مصر إلي آذان العالم أجمع إلا أنه لم يصل حتي قيام الثورة إلي آذان ذوي السلطة في مصر‮. ‬فحسب التقارير المعلنة أن النضالات العمالية تصاعدت خلال السنوات الماضية حتي وصلت في عام‮ ‬2009‮ ‬إلي‮ ‬1900‮ ‬احتجاج واضراب اشترك فيها‮ ‬1‭.‬7‮ ‬مليون عامل من القطاعين الخاص والعام‮.‬

وهذا ما أكده أحدث تقارير مركز الأرض قبل قيام ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير فيشير التقرير إلي أن مصر شهدت مئات الاحتجاجات العمالية منهما‮ ‬416‮ ‬اعتصاما و212‮ ‬اضرابا و263‮ ‬تظاهرة و146‮ ‬وقفة احتجاجية و53‮ ‬تجمهرًا،‮ ‬وربما هذا الكم الكبير من الاحتجاجات والاعتصامات التي طالما عكست معاناة عمال مصر كانت وقودًا لقيام الثورة التي شارك فيها كل فئات مصر‮.‬

لكن عندما نتحدث عن حال عمال مصر بعد ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير نجده أسوأ مما كان بعد توقف المصانع وتجمد حركة الانتاج وانشغال القائمين علي الحكم بأمور السياسية عن شئون العمال ومشاكلهم التي تمس‮ »‬لقمة العيش‮«.. ‬لذا استمرت الاحتجاجات والاعتصامات منذ الأيام الأولي للثورة وحتي هذه اللحظة التي يعتصم فيها مئات العمال في كل شركة عامة كانت أو خاصة مطالبين بإصلاح حقيقي لشئونهم النقابية والاقتصادية والاجتماعية‮. ‬فاليوم وفي عيد العمال يعتصم الآلاف من عمال الغزل والنسيج بالمحلة أمام مجلس مدينة المحلة رافعين لافتات تعكس مأساتهم في كلمات،‮ ‬ويذكرون المجلس العسكري بأن اليوم وفي العيد الأول لهم بعد الثورة مازالوا يعانون الفقر والتشرد بعد‮ ‬غلق مصانع الغزل والنسيج،‮ ‬ولم يكن اعتصام عمال المحلة هو الاعتصام الأول لهم وإنما سبقه عشرات الاعتصامات لعمال الغزل والنسيج في المحلة وشبين وجميع انحاء الجمهورية بعد أن توقفت المصانع المحلية عن الانتاج تماما‮.‬

ولم يكن حال عمال قناة السويس والشركات المملوكة لها أفضل حالاً‮ ‬من عمال الغزل والنسيج مما دفعها إلي الاضراب في فبراير الماضي،‮ ‬كما أضرب في الأيام القليلة الماضية أكثر من‮ ‬1600‮ ‬عامل من الشركة المصرية للاتصالات بالقاهرة وألفي عامل من قطاع انتاج الكهرباء عن دمنهور هذا إلي جانب اضراب حوالي ثلاثة آلاف عامل من مصنع حديد حلوان ومثل عددهم من عمال شركة فحم الكوك،‮ ‬ولسوء أحوال العمل في شركة عمر أفندي تظاهر أكثر من‮ ‬150‮ ‬عاملا وعاملة‮. ‬هذا وشهد مستشفي كفر الزيات اضرابا يعد الأول من نوعه لأكثر من‮ ‬1500‮ ‬عامل للمطالبة بزيادة الأجور هذا إلي جانب مأساة الآلاف من العمالة المؤقتة في وزارة الزراعة التي أضربت عدة أيام مطالبين بسرعة التعيين وضمان الاستقرار المهني وزيادة الأجور والمساواة‮.. ‬وهذه هي نفس المطالب التي أضرب من أجلها عمال شركة بتروتريد التي تكدست بها العمالة المؤقتة حتي وصلت إلي‮ ‬1200‮ ‬عامل مؤقت لا يزيد راتبه علي‮ ‬300‮ ‬جنيه‮.‬

كما أضرب أكثر من‮ ‬1000‮ ‬عامل من عمال مصنع الأسمنت ببني سويف وعمال الشركة المصرية للجبس‮ »‬سان جوبان‮« ‬بسبب تدني الأجور،‮ ‬وأضرب كذلك عشرات العاملين بمشافي الفيوم الشهر الماضي مطالبين بتعيين العمالة المؤقتة‮.‬

وكما أضرب مصنع حديد حلوان،‮ ‬أضرب كذلك عمال مصنع بشاي للحديد والصلب بمدينة السادات معلنين العصيان لأي أوجه فساد وانتهاك لحقوق العاملين بالمصنع هذا ولا يمكننا أن ننسي الاضراب الشهير لعمال شركة صيانة وتشغيل قطارات النوم والقطارات المكيفة‮.‬

كما شهدت الأيام الأخيرة اضرابًا لعمال مصنع‮ »‬المنصورة للزيوت والصابون‮« ‬واضراب عمال مصنع القصبنة بشركة الألومنيوم بمحافظة قنا واضراب عمال الهيئة العامة لسكك حديد مصر بالإسكندرية‮.‬

وبالطبع ليس هذا حصرا كاملاً‮ ‬لكل الاضرابات العمالية التي شهدتها مصر منذ قيام الثورة حتي الآن وإنما هي عينة نقدمها للدكتور عصام شرف رئيس الوزراء الحالي والمجلس العسكري حتي يعلموا جيدًا أن مطالب عمال مصر كانت وقودًا حقيقيا لقيام ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير وستكون إن لم تتم الاستجابة السريعة لها وقودا لثورة عمالية جديدة‮.‬

فهل تنجح الحكومة الجديدة في انقاذ مصر من ثورة العمال المقبلة؟ ويأتي عيد العمال المقبل ليكون عيدًا حقيقيا علي عمال مصر؟

لأول مرة

50‮ ‬منظمة عمالية تحتفل بعيد العمال في ميدان التحرير


دعت اكثر من‮ »‬50‮« ‬منظمة حقوقية وعمالية في بيان لها عموم الشعب المصري للاحتفال بعيد العمال بميدان التحرير اليوم الأحد وذلك لدعم مطالب عمال مصر المشروعة والتي تتلخص في الشعار الأول للاحتفالية وهو‮ »‬معاً‮ ‬من أجل العدالة الاجتماعية‮« ‬تلك العدالة التي حرم منها العمال طوال ثلاثين عاماً‮ ‬فغرقوا في الفقر والذل من أجل لقمة العيش‮.‬

ولأول مرة تري عمال مصر في الشارع‮ ‬يحتفلون بعيدهم ويطالبون باصلاح وتحسين أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية والصحية والقانونية ولكن لا عجب ان‮ ‬يحدث هذا بعد ثورة‮ »‬25‮ ‬يناير‮« ‬التي أعادت البلاد لأبنائها وأعلت كلمة الحق فيقول خالد علي مدير المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ان الشعب المصري وبعد الاطاحة بمبارك ونظامه الفاسد استطاع الحصول علي قدر كبير من حريته،لذا فلا عجب ان تري عمال مصر‮ ‬يبدأون نضالهم اليوم من أجل الكرامة والعدالة الاجتماعية باعتبارهما أهم الركائز التي‮ ‬يقوم عليها أي تحول اجتماعي نحو الديمقراطية،وان كان عمال هذا البلد رغم احتفالهم مازالت قلوبهم موجوعة ومثقلة بالهموم فلابد ان احتفالهم في الأعوام القادمة سيكون احتفالاً‮ ‬خالصاً‮ ‬للفرحة والبهجة والفخر بتاريخ عمال مصر الملئ بالأمجاد ولكي‮ ‬يأتي هذا اليوم فلابد من اتخاذ عدة اجراءات سريعة ولا تتحمل التأجيل علي رأسها اسقاط قانون تجريم الاضرابات العمالية الذي طالما أخرس ألسنة العمال وأعجزهم عن مواجهة الظلم بأكثر الطرق سلمية‮.‬

هذا الي جانب ضرورة اطلاق الحريات النقابية وتنفيذ الأحكام القضائية التي اتخذت ضد مجالس إدارات الاتحاد الرسمي ونقاباته وأمرت بحل هذه المجالس بشكل نهائي‮.‬

أما عن أحوال العمال الاقتصادية

فهوشيء لابد منه لذا لابد من وضع حدين أدني وأقصي للأجور بما‮ ‬يكفل حياة كريمة للعمال والموظفين ويكفل تقريب الفروق بين الدخول هذا اضافة الي تثبيت العمالة المؤقتة التي طالما عملت دون ان تحصل علي أي حقوق أما عن قانون العمل‮ »‬12‮« ‬لعام‮ ‬2003‮ ‬والذي طالما كان سيفاً‮ ‬علي رقاب العمال لصالح صاحب العمل فلابد من تغييره فوراً‮ ‬بما‮ ‬يضمن استقرار وأمان علاقات العمل والحد من سلطات صاحب العمل في شأن قرارات الفصل‮.‬

كما أكد‮ »‬خالد‮« ‬علي أن حال العمال لن‮ ‬ينصلح ان لم تكفل الدولة برنامج رعاية صحية واجتماعية للعمالة‮ ‬غير المنتظمة والمتعطلين عن العمل وتقر معاش بطالة لكافة العاطلين‮.‬

وطالب خالد بضرورة رد أموال التأمينات التي سلبت دون وجه حق ولم‮ ‬يتم اعادتها حتي الآن واستقلال موازنة التأمينات عن الموازنة العامة للدولة هذا بجانب ضرورة وقف العمل بقانون التأمينات الاجتماعية الذي أقره مبارك وأعوانه من الفاسدين كذلك الغاء العمل بسياسة الخصخصة لأن الاستمرار فيها سيقضي علي ما تبقي من ثروات الشعب المصري ومصلحة العمال‮.‬

وأضاف ان هذه المطالب اتفق عليها عشرات المنظمات الحقوقية والعمالية والحركات الشعبية ورابطة شباب الثورة‮.‬

 

فاروق العشري‮:‬

الاقتصاد التعاوني‮ ‬الشعبي‮ ‬أفضل وسائل إنقاذ عمال مصر

فاروق العشري‮ ‬ـ أمين لجنة التثقيف وعضو المكتب السياسي‮ ‬للحزب الناصري‮ ‬ـ أكد ضرورة مواجهة الوضع الاقتصادي‮ ‬والاجتماعي‮ ‬الحالي،‮ ‬وذلك بأن تقوم الدولة بدور مساند وداعم وتمويلي‮ ‬لاعادة تشغيل ما تبقي‮ ‬من مصانع وشركات القطاع العام الذي‮ ‬كان له دور كبير في‮ ‬توفير موارد هامة للدولة وللمواطنين،‮ ‬وأيضاً‮ ‬بالنسبة للقطاع الخاص فهذان القطاعان توقفا نتيجة قصور في‮ ‬الخامات اللازمة للتشغيل او التسويق او بفعل المنافسة الحادة الموجودة بمصر التي‮ ‬كانت المدمر الاساسي‮ ‬للصناعة الوطنية،‮ ‬الي‮ ‬جانب معالجة الاسباب التي‮ ‬ادت الي‮ ‬اغلاق وتوقف العديد من المصانع بمناطق‮ ‬6‮ ‬أكتوبر والعاشر من رمضان والسادات التي‮ ‬يجري‮ ‬حالياً‮ ‬عرض العديد من مصانعها للبيع أو الايجار،‮ ‬والسعي‮ ‬لفتح مجالات جديدة للاستثمار في‮ ‬قطاعات مختلف مثل الزراعة والصناعة والتجارة لخلق فرص عمل للشباب وللايدي‮ ‬العاملة المصرية ولتشجيع الانتاج الوطني‮ ‬المتميز،‮ ‬وهذا ما جعلنا نتذكر افضل الشركات التي‮ ‬توقفت مثل شركات عمر افندي‮ ‬وبيع المصنوعات المصرية التي‮ ‬كانت منافذ هامة‮ ‬يثق فيها المواطنون حيث كانوا‮ ‬يلجأون إليها لأسعارها المناسبة ولمنتجاتها الملائمة لأذواق ورغبات جميع المواطنين وللصناعة المتميزة بخلاف ما كانوا‮ ‬يحققون من ارباح معقولة‮.‬

مؤكدا ضرورة ان تقوم الدولة بتحقيق مطالب عاجلة لعمال مصر حتي‮ ‬لو علي‮ ‬حساب اي‮ ‬بنود اخري‮ ‬اهمها‮: ‬تنفيذ حكم المحكمة العليا برفع الحد الادني‮ ‬للاجور الي‮ ‬1200‮ ‬جنيه ويمكن تمويل هذه العملية من الثروات التي‮ ‬يمكن ان تستردها مصر باعتبارها ملكاً‮ ‬للدولة فمن الواجب ان‮ ‬ينفق في‮ ‬خدمة مصالح الشعب،‮ ‬وإقرار برامج رعاية صحية واجتماعية للعمالة ولكافة المواطنين من ابناء الشعب المصري‮ ‬وإلغاء كافة القرارات التعسفية التي‮ ‬صدرت ضد القيادات العمالية التي‮ ‬كانت تناهض الفساد،‮ ‬وإلغاء نظام المعاش المبكر،‮ ‬فهؤلاء العمال أغلبهم ممن‮ ‬يعيشون في‮ ‬طبقة الفقر المدقع الذين‮ ‬يجب رفع المعاناة عنهم،‮ ‬ومن ناحية اخري‮ ‬ينبغي‮ ‬اقرار معاش بطالة لكافة العاطلين عن العمل بحيث لا‮ ‬يقل عن‮ ‬600‮ ‬جنيه لكي‮ ‬يمكنهم توفير الحد الادني‮ ‬من متطلبات بقائهم علي‮ ‬قيد الحياة لحين توافر فرص العمل لهم في‮ ‬القطاع العام أو الخاص‮.‬

واقترح‮ »‬العشري‮« ‬بأن تقوم الدولة بتشجيع ومساندة اسلوب القطاع التعاوني‮ ‬الشعبي‮ ‬علي‮ ‬اوسع نطاق ممكن في‮ ‬جميع مجالات الاقتصاد سواء كانت في‮ ‬الزراعة أو الصناعة أو التجارة أو في‮ ‬كافة الخدمات‮.‬

مستشهداً‮ ‬بدول اوروبا الشمالية والتي‮ ‬تقوم علي‮ ‬اقتصاد القطاع التعاوني‮ ‬وتقدم الرعاية والخدمات اللازمة لمجتمعاتها‮.‬

 

نبيل زكي‮:‬

إعادة النظر في‮ ‬سياسة الخصخصة‮.. ‬والالتزام بالحد الأدني‮ ‬للأجور

نبيل زكي‮ ‬ـ أمين الشئون السياسية والمتحدث الرسمي‮ ‬باسم حزب التجمع ـ قال‮: ‬اننا نطالب بتنفيذ حكم المحكمة الإدارية العليا الخاص برفع الحد الادني‮ ‬للأجور الي‮ ‬1200‮ ‬جنيه،‮ ‬بالاضافة الي‮ ‬تحديد الحد الاقصي‮ ‬للاجور بما‮ ‬يضمن حياة كريمة لعمال مصر وضرورة الاستقلالية النقابية حتي‮ ‬يشعروا بأن لهم صوتاً‮ ‬مسموعاً‮ ‬لانه طوال السنوات الماضية والاتحاد العام لعمال مصر كان خاضعاً‮ ‬للدولة وحزبها الحاكم ولم تكن تتمتع الحركة النقابية بأي‮ ‬شكل من أشكال الحرية مما ألحق ضرراً‮ ‬بالغاً‮ ‬بمصالح عمال مصر خلال السنوات الماضية‮.‬

مؤكداً‮ ‬علي‮ ‬ضرورة حماية الصناعة الوطنية لكي‮ ‬نعود ونرفع شعار‮ »‬صنع في‮ ‬مصر‮« ‬حيث ان هذا الشعار دفن بسبب تواجد السلع الاجنبية بكثرة في‮ ‬مصر،‮ ‬مما ساعد علي‮ ‬إغلاق العديد من المصانع وكان محور التدهور الرئيسي‮ ‬للصناعة الوطنية في‮ ‬مصر خاصة في‮ ‬مصانع الغزل والنسيج وكان من باب اولي‮ ‬فتح مجالات جديدة للاستثمار مثل بناء مصانع وخطوط انتاج جديدة لتشغيل الايدي‮ ‬العاملة المصرية مما‮ ‬يعود بالفائدة علي‮ ‬الاقتصاد المصري،‮ ‬لذا‮ ‬ينبغي‮ ‬اعادة النظر في‮ ‬سياسة الخصخصة،‮ ‬فنحن لسنا ضد القطاع الخاص بل‮ ‬ينبغي‮ ‬ان‮ ‬يؤدي‮ ‬دوراً‮ ‬في‮ ‬خدمة الصناعة المصرية ولكنه لا‮ ‬يسهم في‮ ‬بيع مؤسسة رابحة وناجحة مع اهمية الاستفادة من التجارب السابقة لإغلاق العديد من المصانع التي‮ ‬تسببت في‮ ‬تسريح عدد كبير من العمالة المصرية وحرمانهم من حقوقهم أو أي‮ ‬ضمانات تخص مستقبلهم،‮ ‬لذا فلابد من وضع قواعد واضحة لتكفل نظام التأمينات والمعاشات لصالح العمال،‮ ‬لأن اي‮ ‬مجتمع‮ ‬ينبغي‮ ‬ان‮ ‬يوفر لطبقته العاملة المناخ الملائم للانتاج والرعاية الصحية والاجتماعية اللازمة باعتبار ان العمالة في‮ ‬اي‮ ‬مجتمع أكثر ادوات الانتاج تقدماً،‮ ‬ومن الضروري‮ ‬ان تقوم الدولة بالتدريب المستمر لرفع مستوي‮ ‬العمالة وتطوير وتحسين مهاراتها مع ضرورة تصحيح اوضاع السياسة التعليمية بحيث تناسب احتياجات سوق العمل حيث ان الجامعات تخرج سنوياً‮ ‬مئات الآلاف

من الخريجين والدولة عاجزة عن توفير فرص عمل حقيقية لهم‮.‬

ومن ناحية اخري‮ ‬فإنه من الضروري‮ ‬إلغاء نظام المعاش المبكر لانه‮ ‬يمثل بالنسبة للانسان المصري‮ »‬الموت المبكر‮« ‬لكونه مازال قادراً‮ ‬علي‮ ‬العطاء والعمل،‮ ‬وخاصة ان مصر في‮ ‬حاجة إلي‮ ‬كل‮ ‬يد عاملة‮.‬

كمال أبوعيطة‮: ‬إنشاء نقابات مستقلة وزيادة أجور العاملين

بداية إنقاذ عمال مصر

أكد كمال أبوعيطة ـ عضو الاتحاد المصري للنقابات المستقلة ورئيس النقابة العامة للعاملين في الضرائب العقارية ـ ان أول طرق العلاج للحالة المزمنة التي‮ ‬يعاني منها عمال مصر هي إنشاء نقابات عمالية مستقلة وقوية تدافع وتعبر عن عمال مصر واعتبر أبوعيطة ان هذه الخطوة هي نصف المشوار لحل أزمة العمال وانقاذ البلد من ثورة عمالية جديدة تدمر اقتصاد البلد كذلك‮ ‬يجب اتخاذ قرار سريع بزيادة أجور العاملين ووضع حد أدني لها‮ ‬يتناسب مع‮ ‬غلاء الأسعار التي تعاني منها مصر منذ زمن بعيد وفي حالة اتخاذ هذه الخطوات بسرعة‮ ‬كافية ستتمكن الدولة من تهدئة الوضع في الشارع المصري وستبدأ عجلة الانتاج في التحرك من جديد،أما عن قانون العمل وغيره من القوانين التي عملت كثيراً‮ ‬ضد مصلحة العمال وكانت آلية شرعية لحرمانهم من حقوقهم المهنية فلابد أن تتغير بما‮ ‬يضمن للعامل الاستقرار المهني وفي حالة وجود نقابات قوية سيكون هذا دورها في النضال لتوفيق وضع العامل قانونياً‮ ‬وسياسياً‮ ‬ومادياً‮ ‬ضد أي جهة تفكر في انتهاك حقوق العمال‮.‬

 

أحمد عودة‮: ‬

إصلاح قوانين العمل والتنظيمات النقابية

أحمد عودة‮ - ‬الخبير القانوني وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد‮ - ‬يقول‮: ‬الأمر يحتاج إلي تدخل من المشرع لأننا نحتاج إلي تعديلات في قوانين العمل وكذلك قوانين التنظيمات النقابية لأن تشريع عقد العمل سواء كان الفردي أو الجماعي يحتاج إلي تعديلات تتواكب مع الظروف المالية ولأن طبيعة العلاقة العمالية تتغيير بتغير الزمان والمكان والعالم من حولنا يتطور،‮ ‬لذا فلابد من أن تتواكب التشريعات مع تلك المتغيرات من ناحية حقوق العمال وأيضًا حقوق أصحاب العمل من ناحية أخري،‮ ‬وهذه المسألة تحتاج إلي تعديلات في قوانين النقابات العمالية بل وفي النقابات المهنية أيضًا،‮ ‬حيث إن العهد الديكتاتوري الذي سقط وذهب إلي‮ ‬غير رجعة أفسد التنظيمات النقابية وكان يتدخل لزرع عملاء وعيون له في جميع التنظيمات حتي يضمن ولاءها للنظام،‮ ‬وكانت هذه التدخلات سيئة للغاية وأفسدت التشكيلات النقابية والنشاط النقابي بل وأفسدت كل شيء،‮ ‬وإن كنا الآن في مرحلة انتقالية إلا أن كل ذلك لم ولن يغيب عن الحسبان،‮ ‬لذا يجب أن يكون ضمن المطالب الأساسية في مجال إعادة تنظيم الدولة وإعادة تنظيم علاقات العمل وإعادة تنظيم المنظمات النقابية في العهد الجديد وهو عهد ما بعد ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير ثورة الشعب المصري‮.‬

 

المستشار محمد إبراهيم خليل‮:‬

تلبية احتجاجات العمال‮.. ‬علي‮ ‬رأس الأولويات

المستشار محمد إبراهيم خليل النائب الأسبق لرئيس محكمة النقض‮ ‬يقول‮: ‬إن مشكلة العمال معقدة منذ فترة طويلة وتحتاج إلي‮ ‬حلول جذرية وليس مسكنات وحلولاً‮ ‬وقتية،‮ ‬لذا نطالب الحكومة بضرورة دراسة احتياجات ومتطلبات عمال مصر خاصة بما‮ ‬يتلاءم مع الظروف والحالة الاقتصادية والسياسية التي‮ ‬يمر بها البلد،‮ ‬والعمل علي‮ ‬سرعة تنفيذها،‮ ‬حتي‮ ‬يمكن إعادة تشغيل جميع المصانع المتوقفة عن العمل والنظر إلي‮ ‬الاستفادة من الآلات الصالحة للاستعمال،‮ ‬وأيضا إصلاح وصيانة كل ما‮ ‬يتعلق ويؤثر علي‮ ‬جودة الإنتاج مع ضرورة وجود إدارة واعية تتبع الأسلوب العلمي‮ ‬في‮ ‬الإدارة وتراعي‮ ‬الحالة النفسية للعامل ويفضل أن تكون الإدارة العليا قريبة من العامل حتي‮ ‬يمكنها أن تشعر بمشاكله وتحاول أن تجد له حلولاً‮ ‬وأن توفر له راتباً‮ ‬بما‮ ‬يكفل حياة كريمة للعمال والموظفين بجهة العمل،‮ ‬وإعداد برامج للرعاية الصحية والاجتماعية والأمنية للعمال بما‮ ‬يحقق مبدأ المساواة في‮ ‬المعاملة بين جميع العاملين بجهة العمل مما‮ ‬يجعل العامل‮ ‬يقوم بعمله علي‮ ‬أكمل وجه ويأتي‮ ‬بعائد مجز‮ ‬يمكنه ان‮ ‬يأخذ نصيبه وحقه،‮ ‬مع تواجد للعلاقات الاجتماعية الودودة والمتعاونة بين رب العمل أو جهة العمل والعمال في‮ ‬مختلف المصانع والمرافق مع ضرورة التدريب المستمر لهؤلاء العمال خاصة في‮ ‬مجال تخصصهم‮.‬

كذلك‮ ‬يجب دعم العامل بالقروض الانتاجية عن طريق فوائد ميسرة كما‮ ‬يحدث في‮ ‬الدول الأخري‮ ‬كدول جنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية‮.‬

ناجي رشاد‮: ‬إذا لم تتحقق مطالب العمال فانتظروا ثورة جديدة

ويري‮ »‬ناجي رشاد‮« ‬القيادي العمالي بطنطا أن ثورة‮ ‬يناير فتحت امام عمال مصر عهداً‮ ‬جيداً‮ ‬وأنارت طريقهم بعد ان ازاحت النظام الغاشم الذي مارس كل اشكال القمع والقهر والاستغلال لجهود العمال الكادحين من أجل لقمة العيش لهم ولأبنائهم‮.. ‬فاليوم ورغم اننا ـ نحن العمال ـ مازلنا نعاني الفقر نفسه وعدم الاستقرار المادي والنفسي فإننا سنخرج جميعاً‮ ‬في عيد العمال وفي‮ ‬غير عيد العمال ونطالب بالعدالة الاجتماعية ونحن علي‮ ‬يقين ان هناك نظام جديداً‮ ‬يحكم البلد ويخدم كرامة العامل وآدميته التي استعادها العامل المصري كواحد من هذا الشعب بعد ثورة‮ »‬25يناير‮«.‬

ويعرب رشاد عن‮ ‬يقينه ان عيدالعمال اليوم الذي‮ ‬يعلن عن مطالب شرعية تم تأجيلها اكثر من ثلاثين عاماً‮ ‬سيتحول في العام المقبل عام‮ ‬2012‮ ‬الي احتفالية حقيقية بعد ان‮ ‬يصل العامل المصري الي حالة الاستقرار المنشودة من ثورة الشعب المصري وثورة عمال مصر المتوقع ان تتم في الأيام القليلة القادمة ان لم تتحقق مطالبهم وبشكل عاجل وسريع وتحدث رشاد عما أسماه‮ »‬روشتة‮« ‬لانقاذ عمال مصر من الفقر والضياع وبالتالي انقاذ الصناعة المصرية من الانهيار والاقتصاد المصري من التدهور‮. ‬من أهم بنودها ترجمة أهداف الثورة في اصلاح احوال العمال ورفع مستوي المعيشة وتحسين اوضاعهم الاقتصادية بما‮ ‬يوفر لهم حياة كريمة كغيرهم من عمال العالم فالعامل المصري علي مدار عقود طويلة لم‮ ‬يطلب سوي أن‮ ‬يحيا حياة كريمة وليست حياة مرفهة وشعارهم كان دائماً‮ ‬عاوزين نعيش فوق خط الفقر واضاف رشاد انه وغيره من العمال لن‮ ‬يشعروا بعيدهم الا اذا تواجد قانون‮ ‬يحمي المنافسة الشريفة وبعيداً‮ ‬عن سياسات الاحتكار التي كانت مقننة في‮ ‬عهد مبارك ولن‮ ‬يخرج العمال‮ ‬يوماً‮ ‬للاحتفال الحقيقي ان لم تتواجد نقابة عمالية مستقلة حرة تتمتع بكافة المزايا الديمقراطية وتضمن للعامل الحق في‮ ‬الانضمام اليها او الانشقاق عنها وقتما‮ ‬يشاء وتبعاً‮ ‬لما‮ ‬يراه في صالحه ويستطيع ان‮ ‬يحاسب المقيمين بادارتها عند أي تقصير او تلاعب بحقوق العمال‮.‬

أما عن قانون النقابات فلابد ان‮ ‬يعدل بما‮ ‬يضمن حق العامل في التعبير عن رأيه بالاضراب او‮ ‬غيره من الطرق السلمية التي‮ ‬يجرمها قانون العمل الحالي ويسلب هذا الحق من العامل ويعطيه للنقابات العمالية العامة التي لا‮ ‬يمكنها ان تتخذ قرار الاضراب الا بجمعية عمومية‮ ‬يتواجد فيها ثلثا الأعضاء وهذا مالا‮ ‬يحدث ولا‮ ‬يمكن ان‮ ‬يحدث في حالة النقابات العمالية العامة التي تضم اكبر عدد من الاعضاء علي مستوي كل النقابات المهنية الأخري‮.‬

كما أن سرطان قانون العمل لابد ان‮ ‬يعالج فيما‮ ‬يضمن للعامل الاستقرار الوظيفي المسلوب منه لصالح صاحب العمل الذي‮ ‬يتخذ قرار فصل العامل في أي وقت ودون سبب في مقابل تعويض مادي زهيد‮ ‬يتمثل في صرف قيمة راتب شهرين عن كل سنة قضاها العامل في العمل قبل فصله وبلاشك فهو قانون فريد من نوعه علي مستوي العالم‮.‬

وأضاف رشاد انه اذا كان عمال مصر سيتخذون احتفال هذا العام بعيدهم في ميدان التحرير منبراً‮ ‬للاعلان عن مطالبهم وان لم تتحقق هذه المطالب فلن‮ ‬يكون هناك عيداً‮ ‬بعد الآن‮.. ‬ويطالب بضرورة رجوع العمال الذين تم تسريحهم أوفصلهم اونقلهم من مصانعهم دون وجه حق خاصة وان هؤلاء العمال حصلوا علي احكام قضائية تقر حقهم في الرجوع الي العمل ولم تنفذ هذه الاحكام حتي الآن فهاك اكثر من‮ »‬500‮« ‬عامل من مصانع‮ ‬غزل المحلة وغزل شبين والعامرية للغزل والنسيج ومطاحن جنوب القاهرة وعمال شركة الدخان وغيرهم تم فصلهم فصلاً‮ ‬تعسفياً‮ ‬لم‮ ‬يعودوا الي أعمالهم حتي الآن‮.‬

وطالب رشاد القائمين علي الحكم في مصر بضرورة وضع جدول زمني محدد لتنفيذ هذه المطالب التي علي رأسها وضع حد أدني لأجور العمال لارتباط هذا المطلب بسد جوع أفقر فئة من فئات الشعب المصري وهي فئة العمال‮.‬

أهم الاخبار